وهي ذاتها التي استخدمها النظام الملكي من خلال الاقطاع بمافيه الديني.وهم ذاتهم الذين يديرون الدويلات التي تدير استمرار كل هذا,على مدى هذه الاثنين وعشرين عام,بدعم وتوجيه من جنيرالات,ذاتها تلك نظم الهيمنة زمن تنافس الصفوية والعثمانية على سحق العراق ونهبه وادارة استدامة الخراب والتردي.ومن خلال هذه الدويلات وسطوة الميلشيات والحرامية والكبار الذين خلفهم. وهم الذين تكفلوا مشكورين بتهديم اي ملمح لشيء من نظام الدولة بعد النظام القبلي التي تشعر فيها الناس بالامن والامان,وناسه اي العراق يحلمون ولو بشيء قليل من تلك اول مرة ابتداعهم النظام المدني ومجتمعها,وبناء اول حضارة في تاريخ الانسان العاقل.وناس العراق الاغلب الاعم, إن لم يكن كلهم,لايكنون اي مودة لذلك نظام الاقطاع ,في المقدمة منه الديني,بل ينظرون له بنفور.وله صورة بشعة, بعضها الذي ذكر اعلاه(1من2) مرسومة في ذاكرتهم ,واي شيء منه ينكئ جراحهم.ولكنه الان اطل بثياب العفاف الديني والعرقية والقبلية تحت وطئة الجهل المقدس الذي عاد بعد تلك لمحة الضيء التي اضائوها اولئك اهلنا الطيبين الحالمين بالقيم الانسانية الاكثر نبلا وجمالا ورقيا ,للانسان وحياة السعادة والرفاه,عام 1958 واستمرت حتى نهاية السبعينات وسحقها صدام النازي.والحقيقة ان الدولة منذ اول حكومة والى الان قادرة وبسهولة على ايقاف كل هذا بمافيه او ابتداء من منع جنيرالات دولة هيمنة القرون الوسطى ان يأتون ويديرون توسيع واستدامة الخراب,من دون حتى اخبارها, ولو شكليا لغرض الديكور وهم يعرفون انها حكومة منتخبة من الشعب, وليس موظفين عندهم القرون الوسطى,بل قادرة ان ترغمهم ان يأتون كضيوف لدول مجاورة تمثل شعبها,وان لم يلتزموا تخبرهم انهم غير مرغوب فيهم, مثلما معروف في الاعراف الدبلوماسية في كل بلدان العالم(يمكن الاستماع لماقاله رئيس الحكومة الاسبق نوري المالكي في التسريبات عن كيفية ادارتهم اي الجنيرالات والدويلات, استدامة توسيع الخراب).وقبل هذا ايقاف النهب الرسمي وشبه الرسمي وفرض القانون حقيقة وبشكل مستدام اقلها في البداية على الحرامية من الدرجة الرابعة,وتخفيف وطئة الابتزاز والاتاوات بمافيها الرشاوي عن الناس,وحتى الخمس والزكاة التي يأخذها رجال الدين باسم الله ليبنوا بها امبراطوريات يتوارثها ابنائهم واحفادهم ,وبعضها حتى يمول فيها الارهاب,لان الارهاب وقتل الاخر والسلب والنهب وترويع الناس يثقف عليها حتى في مناهج المدارس الدينية, باعتبارها الجزء الاهم في العقيدة الدينية,والناس تدفع ضريبة للدولة,وهذا رجال دين متنورين قالوا عنه.واشاعة شيء من الامن والامان,الذي يؤمن الحريات والنقد وفضح الخراب وصناعه, بمافيه الجهل المقدس والتجهيل والخرافات,واظهارالحب والجمال ,وليس هذا الاله الذي يجسدونه بشخص الطاغية وينعكس على اشخاصهم, ووصفه كمال الحيدري بالاله الوحشي.طبعا في كل مؤسسات الدولة هناك اناس رائعين وصادقين وحالمين بكل اشياء الحب والجمال,ولكنهم افراد وفي اماكن متباعدة وليست بامكانهم فعل اي شيء,غير مجارات الخراب واحيانا حتى يتم استخدامهم مخاتلة او بعد تذوقهم حلاوة المنصب وسطوة دويلات كل هذا الخراب والسلاح المنفلت.ان حضاراتنا العظيمة كانت, بغاية الشدة تخجل من حالنا منذ 1400 عام والان, ومثلنا حضارات مصر وبلاد فارس والشام الرائعة كانت.حيث يقول تولستوي بدقة من خلال بعضا من ابطال الرواية عن كل هذا:"حسناً,اليكم رأيي!ان الوضع في بترسبورغ كما يلي:ان الامبراطور لايتدخل في اي شيء,على الاطلاق...هو لايطلب سوى طمأنينته,وطمأنينته لايمكن ان يوفرها له سوى هؤلاء الناس,الذين لاايمان لهم ولاناموس,ويخنقون كل شيء,امثال ماغنيتسكي واراكتشييف,ومن لف لفهم.وتوجه الى نيكولاي بقوله:-اتوافق انه اذا لم تشرف بنفسك على امور املاكك,بل كنت لاتسعى سوى وراء الطمأنينة,فأنك بالغ هدفك بسرعة اعظم مايكون وكيلك اشد قسوة وعنفاً؟اجاب نيكولاي:-ولكن بلى.لمِ سؤالك هذا؟-اذا,فكل شيء ينهار.في المحاكم تسود السرقة,وفي الجيش العصا,ومشية العرض والمستعمرات العسكرية.انهم يضطهدون الشعب,ويخنقون التعليم ويدمرون كل ماهو شريف وفتي.ويدرك الجميع ان ذلك لايمكن ان يستمر على هذا المنوال,فالحبل قد توترحتى الدرجة القصوى,لابد ان ينقطع...يجب ان نتكاتف بقدر المستطاع,ان يتماسك اكبر عدد ممكن منا بالايدي,وذلك كي نقف في سبيل الكارثة العمومية.كل فتي وقوي يجتذب هناك ويفسد,فهذا يغرونه بالنساء,والاخربالهبات,والثالث بالغرور او بالمال.وانهم لينتقلون جميعاً الى المعسكر الاخر.اما المستقلون,مثلك ومثلي,فلم يبق منهم احد".ليو تولستوي-رواية -الحرب والسلم- الجزء الثالث- الاخير-ترجمة -د.سامي الدروبي-دار نشر الالف كتاب-ص-1651-1652.وهي "تدور حول الاحداث الكبيرة التي حدثت.وبين الحرب والسلم تتناول الرواية الحياة السياسية والحب والكراهية,كما تعطي صورة واسعة وموضحة لحياة الترف التي عاشتها طبقة النبلاء في روسيا في عهد الحكم القيصري".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق