الاثنين، 14 نوفمبر 2022

وزارة الصحه والعوائل المرموقه ونهب واحتقار انسانية الانسان حتى عرض النخاسه


ان الانسان واحترام انسانيته هي اقدس كل الاقداس ليس ككلمة متواضع عليها في مكان ما بل في معناها في كل اللغات,ان كان هناك معنى لكلمة مقدس.او مثلها .فهو اي الانسان هو صاحب فكر الخلق والابداع والحب والجمال, واحساس مشاعر اَلام القهر والحرمان.وهو الذي ارتقى لما وصلت اليه كل هذا الق حضارة عالم اليوم واجملها حتى الان الديمقراطيه الحقه ومنها المساواة والحريات وحقوق الانسان ومسائلة السلطات.ولكن في انظمة البؤس والحرمان و الاستبداد و الانحطاط والتردي, يداس الانسان تحت نعال عوائل السلطه المرموقه الذين ينهبون اموال الشعب, وكل يوم يبتهجون باذلاله باكثر ساديه وهمجيه واشاعة الخرافات والتجهيل.وهذا كان النظام المعمول به كمنهج في العراق طوال حكم نظام صدام الوحشي, ومن قبله فيصل الذي استورد من عوائل السعوديه الاكثر همجية ووحشيه وفرض  حاكم مطلق على العراق.ولكن للاسف منذ سقوط نظام صدام قبل تسعة عشر عام ولحد الان, ظل الانحطاط والتردي يتكدس ويكبر ويغرف من ذات الفكر,في كل شيء.ومنها مؤسسات الصحه التي كل عملها بالتحديد هو يخص معالجة الانسان والحيوان من العلل الجسديه, وفرض شروط السلامة الصحيه, واعطاء الارشادات حولها.واهمها التي هي مثالها الاعلى في كل ما يخص عملها,المؤسسات الصحيه من الستشفيات والى المفرزة الطبيه التي ترافق وحدات الجيش خارج الثكنات في الصحاري والوديان وسيارة الاسعاف في حالة التدريب او عملية عسكريه وكل فيما بينها.ولكن ذكر هذا الان يثيركثيرا من السخرية الحزينه حينما تذكره في العراق,حيث المؤسسات منذ نظام صدام الوحشي واليوم اكثر تهالكا صارت.ومنها مستشفى الحسين التعليمي في محافظة كربلاء.هذا وصف ملخص له ,حينما تصله تلاقيك قبالة الباب على الرصيف المقابل صف من الاكشاش المتهالكة الخربة مثل غابة التجاوزات, منطرحة على رصيف المشاة وبعضا من الشارع, وامامها حفر ومياه اسنة.تعبر تقف امام بوابة كبيرة تحيط بها النفايات والقذارة على الحائط, يقف فيها رجل امن لتفتيش الرجال وبجوارها ضمن السياج على مسافة ثلاثة امتار تقريبا باب صغير حديد منخور من كل اطرافه, يتناثر منه الزنجار وحيطان ملطخة يعلوها التراب والاوساخ,وبعضا من النفايات, تدخل منه النساء.تنظر الى واجهة المبنى يتناثر منها التراب الذي يغطيها؟ في المدخل تتعثر في الحفر,تمشي تنظر يسارا تواجهك لافتة قماش بيضاء كبيرة بعلو الكتف مربوطة على الحائط كي يجب ان تراها؟مرسوم عليها هلال وجامع وبخط احمر كبير مكتوب ياحسين.وهي والجامع والهلال وخطب العفة, عدة القوى النافذة الدينيه والعرقيه والقبليه, في المقدمة منها من هم خلف حيتان الفساد الذين نهبوا ومازالوا ما يبني ثلاثة بلدان مثل العراق بطراز العالم المتقدم باقل من عشر سنوات,واخرها سرقة القرن ونهب النفط التي لاحت لفلفتها الان لمواصلة اكثر منها...تدخل بوابة عريضة ايضا كلها منخورة من كل اطرافها يتناثر منها الزنجارواسفلها خط  سد من القذارة المتراكمة الى مابعدها ممتد.في الصالة الكبيرة كل الحيطان يغطيها التراب والمراوح السقفيه مغطاة بطبقة من التراب حتى صارت سوداء كالتي في المطابخ التي لاتنظف لفترة طويلة؟كل ابواب الغرف متهالكة مخلعة وصبغها متقشر.في السقف شموع اضاءة الرفيعة القديمة جدا, لم يعد احد يستخدمها الان, وسط كثيرا من ثقوب على  الحائط مثبتة مكان اضاءة حديثة عريضة وطويلة كانت مثبتة قبلها, يمكن رؤيتها من خلال اثرها لانه لم يكن تم دهانه مع السقف وثقوب رفعها صارت كبيرة بعد خلعها ويبدو لغرض ما استبدلت؟احيانا مثل هذا تصرف له اموال كبيره على انه تجديد افضل مما كان وبيعها الحديثه استبدلت بالسيئة قليلة الاضاءة؟ والعمال الذين ركبوا هذه الشموع وكثيرا من الكهربائيات والاسلاك المتدلية في كل اتجاه ومكان, يبدو انهم كانوا يعملون سخره ولايملكون عدة عمل, ولم يكن عملوا في هكذا عمل,لان اي عامل بسيط جدا توا يتعلم لايمكن ان يتركها بهذه البشاعة؟والثقوب وخراب الاسلاك والشموع والابواب المخلعه امام غرفة طبيب الكسور وبذات الصف بجواره باب غرفة العمليات الصغرى وامام كليهن والى غرفة الباطنيه في اقصى طرف الجهة المقابلة لهن, التي كلها بذات بشاعة الخراب بما فيها المراوح الملطخة بالسخام, توجد مصاطب حديد طويلة اصباغها متاًكلة لم يعد احد يضعها على ارصفة الطرقات او اماكن انتظار الباص على الطرق؟ وغرفة العمليات الصغرى تراها من الباب مثل خربة مهجورة الحيطان فيها كثيرا من الحفر والتراب يغطي كل الحيطان وكل شيء حتى المكيف (السبلت)التي فوق مكتب الطبيب؟وغرفة الكسور اكثر خرابا وتشبه اي مكان إلا شيء له علاقه بالصحه.ينادي عند باب خربة المنيوم صغير ينادي شخص على مجموعة من حشد الناس المنتظرين يدخلهم يحشرهم في ممر جدا صغيرة كئيب مثل التي في سجون الامن السياسي في نظم الاستبداد, لايسع اكثر من شخصين يحشر فيه نحو عشرة وهو ترقيع وليس ضمن خارطة البناء الاساسي امام غرفة صغيرة نحو مترين ونصف مربع, يغطي حيطانها التراب حتى كابلات التكييف الممتدة من غرفة اخرى من خلال حفر كبيرة يهيل منها التراب, ومغسلة غطاء فتحتها المثقبه عليها طبقة سوداء من التكلس او الزنجار,وخرير حنفيه كالتي توضع في سقوف المعتقلات السياسيه. وفيها سرير فحص ومكتب صغير خلفه طبيب ونحو عشرين شخص يلتصقون يتدافعون على الطبيب مراجعين واثنى عشر طالب طب, انا عددتهم, على انه درس عملي,يا لعطمة التعليم؟حينما يأتي مريض عنده صورة اشعه يعطيها الطبيب لاحدهم ليس بامكانه التحرك, يرفعها عاليا وهم متلاصقين بالكاد يأخذون انفاسهم لينظروا المكان الصغير داخل الاشعه الذي يحتاج الى نظارة وتسليط ضوء عليه كي يراه شخص حينما يقربه من عيناه؟وهؤلاء الطلاب بالكاد يرون طرف ورقة الاشعة التي هي نحو اربعين سم مربع ,وهم ليس لهم طاقة النظر لها وسط الزاغور (الغرفه) المكتظة من دون ثقب هواء؟والطبيب على الطلاب والمراجعين يصيح افتحوا قليلا كي ارى وجه المراجع من خلفكم, ليقول له مابك؟يصيح المريض من بعيد دكتور اعتقد هناك كسر او خلع في الذراع؟يسعل يعاود يصيح معذرة دكتور لم اسمع ماذا قلت خلع...؟وغرفة الاشعه بذاتها حفر الحيطان وكل الخراب اعلاه بما فيه القذارة والنفايات وسدية الاشعه في رقم 1و2 كمثال المراجعين فيها خلف بعضهم يتمددون عليها اي السديه, دون ان يمرر عليها احد قطعة قماش ولو حتى جاروب مخرق,بالرغم ان مثل هذا في اي مكان صحه مهما كان صغره بما فيه العياده فما بالك بالمستشفى وهذا حشود المراجعين بعد كل مراجع يفرش على السديه ورق مركون في الفرفه يكون ملفوف  كالتي في طول القماش يقص منها على طول السديه وبعد كل مراجع يرفعها ويضع مكانها جديدة؟ وامامها وكل الممر الى السونار ومابعده السقوف الثانويه اغلبها متساقط تتدلى منها الاسلاك والحيطان عارية يهيل منها التراب؟ ومثلها كل القسم الذي فيه غرفة العمليات الصغرى و الكسور والباطنيه التي بذات مواصفات غرفة طبيب الكسور اعلاه وكل البشاعة امامها وحفر حيطانها والابواب المخلعه؟وشباك ملاصق لباب غرفة الاشعه 2 مطل على طريق داخلي لسيارات الموظفين والاسعاف فيما بين الاقسام الاخرى بذاتها شبابيك السجون مثل غرف الاطباء اعلاه مغطى بالتراب هو والبلاط التي على الحائط التي فوقها الشباك, وفيه مستطيل صغير زجاجه مكسور ووسط الشباك فتحة مكيف تبريد غير موجود قبل السبلت مرفوع من مكانه مغطى بقطعة خشب مهترئة كالتي تجدها مرميه وسط اكوام النفايات؟وحين تدخل القسم الخاص اول الدرج الحجر, الذي يوصلك عند اوله  ملاصقا فيه تجد مكيف هواء ضخم جدا حديث  يبدو انه عاطل ورمي هنا مغطى بالتراب ترابه يتناثر على الماره؟واكثر قذارة وخرابا المراحيض وغرفة المغاسل امامها؟ وكثيرا غير هذا بما يجعلك تتقيء حيثما اتجهت في اقسام مستشفى الحسين في كربلاء مثلما هي المستشفيات في كل مدن العراق الخربه منها محافظة الديوانيه والبصره انا رأيتها وكتبت عنها؟ وهي حالة عامه مثلما قال يوم امس رئيس الحكومه محمد شياع السوداني حينما فجأة زار مستشفى الكاظميه التعليمي في بغداد:((هذا الذي يأتي اليه صاحي يمرض؟واكمل الله يلعنا على هذا))؟ وطبعا هذا الخراب في كل مكان ضاعت بين طياته اموال طائلة من اموال الشعب وبأسم الشعب ,ومعها احتقار انسانية الانسان لهذه الدرجة وإلا كيف يغطى عليها اذا ما اتحيح مسائلة السلطه؟ولكن هذا لاتتحمله  ادارة المستشفى الذين هم ايضا ضحايا,بل تتحمله السلطه العامه في كل الحكومات السابقه واللاحقه والبرلمان ووزارة الصحه والسلطه المحليه. وكل الجهات النافذة خصوصا العوائل المرموقه اصحاب محاصصة تقاسم استملاك مؤسسات الدوله فيما بينهم ضمن خلطلة نظام ((الغنيمه والقبيله والعقيده))القادم من اعماق الزمن البالي؟ وهم خلف حيتان الفساد وادامة الاضطراب والتردي وتغطيتها؟وشيء من هذا مدى احتقار انسانية الانسان وحياته والدوس على اَلامه ومشاعره,قبل ايام عبرت عنه مظاهرة ايضا في محافظة كربلاء.حيث ربطوا ايديهم بسلاسل متواصلة, تربطهم لبعضهم البعض شبه عراة يقفون في صف خلف بعض بمشهد يجسد سوق النخاسة زمن تجارة الرقيق, وامامهم افراد ضمن المشهد يمثلون تجار سوق النخاسه يلبسون بدلات رسميه باناقة وحيويه ونظارات وبما يشبه العصابات, ويرفعون قطع  صغيره بخط كبير مكتوب عليها: فرصة استثمار جدا مربحة؟ اي لما خلفهم مشهد سوق النخاسة؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق