الجمعة، 25 نوفمبر 2022

المسؤولين الكبار واريحية تغطية الانتهاكات وترهيب من يقول غير حكايتهم


ان الانسان في البدأ كان يتعلم نشأته وثقافته من محيطه الغابة والكهف وحيواناتها ومن ثم الاسرة فالقبيله, ومن بعدها نظام الدوله الذي راح يؤطر الفكر السياسي والثقافي والتعليمي في نظم الاستبداد الذي انتج وحشية القرون الوسطى التي ذاتها نظام صدام وكل انظمة الشرق الاوسط اليوم ,منتج الارهاب والتكفريه والانغلاق والظلاميه  والخرافات والتجهيل والغش والخداع وانعدام الصدق وكل مايمت للقيم بصلة, وتكفير ومعادات الدوله المدنيه الديمقراطيه, واولها حقوق الانسان وبدايتها الحريات؟ وحتى لمحة الضوء الخافتة جدا وسط كل هذه الظلاميه ستينات القرن العشرين حالا انطفأت وسادت كل هذه الوحشيه حتى عقوبة الرجم والجلد الاكثر همجية بدائيه وساديه اي التلذذ بعذابات الاخرين,ونظام العصابه وشراهة الوحوش في الاستبداد, حتى صارت صفتها الانظمة الوحشيه في وصف المنظمات الدوليه؟ وعميقا ترسخت كل هذه الانحطاط والتردي حتى راحت الناس تمارسها ك(ثقافة)عامه سياسيه ودينيه واجتماعيه وتعليميه واعراف وتقاليد, تفرض من خلال قهر الناس واذلالها ومعاملتها كقطيع وعبيد من خلال النظام البوليسي وخادمه الدين,من اعلى الهرم الى اسفلها؟وناس العراق حينما سقط نظام صدام الوحشي راودهم امل الانعتاق من هذه الوحشيه والظلاميه.ولكن للاسف تبين انه اي العراق مثل كل محيطه بتلك ردة الانحدار التي منتصف السبعينات سريعا اندفعت الى اعماق تلك الزمن البالي وجميعهم اي كل الشرق الاوسط راحوا يغرفون من ذات فكر الاستبداد الظلاميه وانعدام القيم ونظام ((الغنيمه والقبيله والعقيده)) والعوائل المرموقه؟وبذات الذي كان ايام صدام من تلال النفايات وحفر الطرقات وتناثر التراب واذلال التدافع على شباك الدوائر لاسابيع او اشهر او سنوات حتى على ابسط معاملة كالتي صارت في جل العالم تنتهي خلال دقائق من خلال الاتصال بالتليفون؟والمدارس من الحضانه والى اعلى مراحل الجامعه تملئها الاتربة والنفايات والطلاب والاساتذة لايستطيعون دخول مراحيضها إن وجدت لاكتضاضها باكوام الخراء وبرك البول, ومن دون مياه غسيل؟ومثلها بالقذارة المستشفيات حتى شراشف اسرة المرضى, والدواء المزور ومنتهي الصلاحيه...وبشراهة الوحوش مثل صدام وعائلته نهب اموال الشعب, ولهفة الاستفراد والتسلط, وقتل وترهيب الكتاب والصحافيين والناشطين وكل اعلاه من كردستان الى الغربيه الى اقصى الجنوب؟ وعلماء الاجتماع يقولون حينما يسود هذا يصير هو (الثقافة) والعقيدة العامه للشعب بكل اريحيه يمارسونها ويدافعون عنها.وللاسف هي السائدة اليوم في العراق مثل كل محيطه, ومنها كمثال عن العوائل المرموقه وقضية ضياع(نهب) اموال الشعب واصحابها(ابطالها) اعلى هرم السلطه التي كلها اي السلطه مقسمة بين العوائل المرموقه كحصص استملاك وحاشيتهم من اصحاب التعليم العالي جدا, وتهديد من يتحدث عنها بالويل والثبور؟وهي:عن كيفية تغطية وتشريع نهب اموال الشعب المهولة منها هذه الكبرى, حيث قبل ايام صدرت تصريحات كمعلومات اوليه(بعضا قالوا مؤكدة)تقول:ان رئيس الحكومه مصطفى الكاظمي وطاقم حكومته (وهي اي الحكومه مثل كل السابقه مقسمة بالتساوي كاملاك خاصه للعوائل المرموقه)انهم اخذوا اموال تفوق المائة مليون من شركة الاتصالات مقابل غض النظر عن الاموال الطائلة المستحقه على الشركة للدوله؟ وهذه الحكايه يرويها رئيس مجلس ادارة ذاتها كل من شركة اسياسيل للاتصالات ومؤسسة مجموعة فاروق القابضه, ومجموعة فاروق القابضه ملك له هو يقول.وهو ظهر من بعدما تكشفت القضيه اعلاه وعرضها مقدم برنامج سياسي في البرنامج الذي يقدمه واتهم الصحافي بذات السائدة الجاهزة دوما ايام صدام لاي شخص تفلت منه كلمه لاتطرب صدام وعائلته. وتوعد الصحافي بالويل والثبور؟وقال:ان ما قيل عن الاموال التي دفعها هو من شركة الاتصالات لرئيس الحكومه واخرين من اصحاب القرار:ليس بمثل ماقيل بل هذه حكايتها في الصحافه والبرنامج؟ وقال يورد سرديته:في احد الايام خلال هذا العام اتصل بي شخص قال: انا وزير الداخليه وكلفني رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ان اطلب منك دفعة من المال لتمشية امور الدوله, لحين اقرار الميزانيه؟(طبعا في هذا الوقت انهم  اي الحكومه قالوا :عندهم اموال كافية في الميزانيه وفوقها اقروا ميزانيه سميت بالامن الغذائي وقالت الحكومه انها تغطي حتى ثلث العام القادم؟ ويقال نهبت جل اموالها الامن الغذائي,وفوقها نحو مائة مليار دولار في احياطي البنك المركزي, ومع كل هذا ترجوه الحكومه  ان يسلفهم لتمشية امور الدوله الغنيه؟) يقول :انا حولت الاموال من شركتي الخاصه اعلاه .وبعد ايام عاد وزير الداخليه وطلب مرات ومن ثم اتصل رئيس الحكومه مصطفى الكاظمي ذاته, واعاد ذات الطلب ومزيدا من الاموال لتمشية اموار الدوله؟ وظل كثيرا يتصل وانا ارسل الاموال لهم, وفي احدى المرات اتصلت بشخص واخبرته عن هذا, فأتصل بريئس الحكومه مصطفى الكاظمي  ووزير داخليته فقالوا له:نحن لانعرف اي شيء عن هذا, ولم نطلب اي شيء من رئيس شركة الاتصالات اسياسيل, ولم يرسل لنا اي مبلغ؟ فذهبت انا والشخص... الذي اخبرته وتكلم مع رئيس الحكومه وجلسنا مع رئيس الحكومه ووزير الداخليه في مكتب رئيس الحكومه وفي لحظة ونحن في حيرة من امرنا, وفجأة وصلني اتصال وإذا به ذات الشخص الذي تبين انه  قلد اصواتهم ,وحولت له كل تلك ملايين الدولارات ؟!فقالوا:ابقى تحدث معه,وحالا عرفوا من يكون .وإذا به نصاب ونهب كل هذه  الاموال, واشترى بها عقارات في اربيل وبقية اقليم كردستان, وتم القاء القبض عليه, وهو هذا النصاب المجرم الذي اظهره الاعلامي في برنامجه كضحية ونحن حبكناها ضده ؟انه مجرم؟وسوف الاحق هذا الاعلامي ومن يتحدث بغير مااقوله انا؟!طبعا هذه حتى بافلام كارتون يسخر منها الاطفال ويرونها جدا بائسة وغير مقنعة لهم؟ والناس يقولون,نعم هذه كانت بشكل معتاد يحكيها صدام وعائلته وكل انظمة استبداد الشرق الاوسط الان, لانهم يعاملون شعوبهم كأطفال وقطيع وعبيد وسجونهم دوما مكتظة بضحاياهم؟لكن السيد رئيس شركة الاتصالات اسياسيل, يبدوا تحت وهج سطوة دولايلات العوائل المرموقه واستملاكها الدوله, وتهميشها تحت ظلال تغول ميلشياتهم وحيتان الفساد, وكل واجهاتهم وبرلمان لايشبه برلمانات النظم الديمقراطيه, ليست فيه معارضه تسائل الحكومه, قد نسي ان العراق بعد سقوط نظام صدام اقر النظام الديمقراطي الجمهوري, الذي اهم ما فيه حقوق الانسان وحرية الصحافة وابداء الرأي ومعارضة  وعموم الشعب جميعا كل الوقت يضعون السلطه وكل حاشيتها تحت المجهر, ولهم حق ملزم بالحصول على المعلومات, والصحافة الاستقصائيه وعرض كل ما يجول بافكار عموم الناس, من اسفل الى اعلى الهرم, وملاحقة وفضح وحتى الاطاحة بالحكومه ومسائلتها افرادا او كل كمتهمين على اشياء لاتذكر قياسا بمثل هذه حكاية النصاب الذي ادار الدوله لهذه الفترة ونهب كل هذه الاموال الطائلة من اموال الدوله ومن خلال مؤسسات الدوله الاكثر اهميه, بفعلته التي حتى في مجاهل الغابات لايمكن ان تمر دون جلوسك رئيس واحدة من اهم شركات الدوله, عشرات المرات مع رئيس الحكومه وطاقمها وفي كل مرة يجب عليك ان تحصل على اقرارهم, وجها لوجه لانك حسب قولك طلبت منك الدوله هذه الاموال الطائلة, وليست احد عمال مزرعتك اجرة ركوب الستوتة من السوق لكوخ المزرعه؟نعم الناس تعرف الان انهم بحاجة الى معجزة في وقت لم يعد احد يؤمن بالمعجزة  كي يمكن ان يسائل احد حتى ولو من الدرجة العاشره من حاشية العوائل المرموقه؟ اما احد منهم اي العوائل المرموقه دينيه وعرقية وقبيله, فهذه حتى ولامائة معجزه؟ لذلك بكل هذه الاريحيه يسرد السيد المسؤول, هذه الحكاية التي لاتصلح للاطفال قبل النوم ؟وهي عن احدى الانتهاكات الكبرى, التي ادانها العالم الحر وجعلت العراق مثل ايام صدام ومحيط العراق الاستبداديه الان ضمن الاكثر فسادا وسوء استخدام السلطه وافلات المرتكبين من العقاب حتى اخر التقارير الدوليه؟ ولكن الناس رغم هذا الاستخفاف بعقولهم وخيبة الامل الكبيره, يقولون: سيزهر ورد الدوله المدنيه الديمقراطيه وتجعل كل من فعلوا هذه دوامة الانحطاط والتردي والاستخفاف الى هذا الحد بانسانيتهم وحياتهم وصمة تبصق عليها كل شعوب العالم. مثلما وحشية صدام وعالم الاستبداد والظلاميه, وتشع اضواء الصدق والحرية والمحبة والجمال؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق