((فالجواهر لاتعرض على الارض في العراء,بل لابد من شيء!لننظر اذن ((الفرش)) الذي خص فيه اغلى جوهرة في الكتاب(اي ابن عبد ربه-ك-العقد الفريد)((اللؤلؤة في السلطان)) لقد استهله بقوله:((السلطان زمام الامور,ونظام الحقوق,وقوام الحدود,والقطب الذي عليه مدار الدين والدنيا,وهو حمى الله في بلاده وظله الممدود على عباده)) الخ وثم يستشهد او يدلل على صحة ماقال باقوال ومبررات منها...قال وهب ابن منبه((فيما انزل الله على نبيه داود عليه السلام:اني انا الله مالك الملوك,قلوب الملوك بيدي فيما كان لي على طاعه جعلت الملوك عليهم رحمة ومن كان لي على معصيه جعلت الملوك عليهم نقمه))((ومعنى ذلك ان طغيان السلطان ملكا كان او غير ملك وقد يكون مجرد وال كالحجاج-هو انتقام إلهي من الناس لعصيانهم الله!((ومنها خطبة الحجاج على اهل العراق))((واذن فطاعة الله شرط في التطلع الى (( رحمة السلطان))(وليس رحمة الله):فالسلطان يحتل مكان الله))(( كان الخطاب في الفقرة السابقه موجها الى الرعيه وملخصه:((طاعة السلطان من طاعة الله)) ((...اما الرعيه نفسها فلاحق لها وانما عليها واجب طاعة السلطان,لان طاعة السلطان من طاعة الله)) ((وبما ان))(( من شأن الرعيه قلة الرضى عن الائمة -وهذا يعني ان الظلم هو من الرعيه,لانها لاتلتمس العذر للإمام او السلطان ...مقابل هذا السكوت من جانب السلطان...مقابل هذا السكوت من جانب الرعيه يسكت الراعي عما في ضمائر الرعيه من ((الكلام))((وهي ذاتها في الفارسيه ومنها يوصي اردشير خلفائه...الابقاء كل طبقة في مكانها: اصحاب الدين طبقة تلي السلطان تحتها طبقة الحرب...)).محمد عابد الجابري-ك-نقد العقل العربي -4-العقل الاخلاقي العربي-ص-215-216-217- نقلا عن ابن عبد ربه -ك-العقد الفريد.وهذا هو السائد اليوم حسبما تأكيد محمد عابد وجل المفكرين والكتاب حتى الذين كانوا مع السلطان. هو السائد اليوم بكل انحطاطه وتحجر الزمن البالي الظلاميه في كل بلدان الشرق الاوسط.دينيه وغير دينيه فرديه وعائليه.لافرق بينها حتى بالتفاصيل الاكثر تفاهة,فالجلد والرجم القادمة من اردشير وماقبله وقريش والى اليوم ومحاسبة الناس وجلدها حتى على لباسها وزينته؟وكلها اليوم سجونها مكتظة بالمعارضين والاحكام تصدر بالجمله حتى من خلال احفاد القائد الملهم الذين مازالوا يحبون! وقتل وترهيب الصحافيين والناشطين بتصاعد.ومنها قتل الصحافي جمال خاشقجي الذي قتله وقطعه نظام العائلة السعوديه بقنصلية بلاده بتلك الوحشيه التي صدمت العالم؟ومثلها وحشية نظام صدام العائلي الوحشي صاحب المقابر الجماعيه في العراق, ومن قبله فيصل الذي استورد 1921 من عوائل السلطه في السعوديه الاكثر بدائيه ووحشيه وفرض على العراق حاكم نظام عائلي مطلق مؤله, وراح هو وعائلته يستعبدون الشعب و يعلق الذين يطالبون بالعدل والحريات بالساحات العامه. وينهبون جل اموال الشعب حتى سقوطه؟ واكثر منه فعل صدام ونظامه,مثلما هي ابنتهم الاكثر التصاقا بهم اي هم وكل انظمة الشرق الاوسط المنظمات الارهابيه الوحشيه؟وبعد سقوط صدام ونظامه 2003 اقر نظام الدوله المدنيه الديمقراطيه واهمها حقوق الانسان والمساواة والحريات وحق مسائلة السلطة وتداولها,ونقد الماضي والحاضر باشد العبارالت حتى الله المجسد بشخص السلطان او اخلاقه, وكل نصوصه وتراتبه الطبقي الذي السلطان والطبقه الدينيه اعلاه مثلما ذكر.ولكن للاسف طوال هذه التسعة عشر عام ظل كل شيء في العراق يدور بذاتها تلك التردي والتماهي مع محيط العراق الذي كله يعادي ويكفر الدوله المدنيه الديمقراطيه وحقوق الانسان والحريات ومسائلة السلطات...ومنها كمثال الاكثر ملامسة لحياة الناس وانسانيتها وهي من بعد وزارة الصحه في العراق الاكثر تردي واستهانة بحياة الناس وزارتي الطرق والبلديات,والناس كل يوم كل لحظة تتوسلها وتسألهم لماذا تحتقرون الانسان وحياته الى هذه الدرجة ونحن نتغنى بالحب والجمال وانسانية الانسان ؟ التي كان يمارسها نظام وماقبله كمنهج نظام مرعب دموي مجرم لادامة استعباد الناس واذلالها؟ وهم يسألونهم عن الاكثر بساطة لاناس عاشوا قاع الجحيم وكفروا باللحظة التي ولدوا فيها. ويتمنون ان يمرروا هذه رحلة الحياة التعيسة بسلام. لان جلهم لايملكون تكلفة كشفية الطبيب والدواء المزور التي تفرضها عليهم هذه الانحطاط والتردي ؟ومنها هذه الاكثر بساطه حفر الطرقات التي تملئ كل شوارع المدن بالمطلق, خصوصا منطقة الفرات الاوسط والجنوب الاكثر خرابا, ومنها جل ضحايا انظمة الزمن البالي وجل ميزانية الدوله, ومنها اي الحفر التي في الطرق الخارجيه وهي الاكثر خطورة و ضحاياها صارت تعادل ضحايا حرب؟!منها كمثال طرق محافظة الديوانيه الخربه منها دوانيه ال بدير دوانيه ميسان وذي قار وديوانيه بابل -كربلاء -نجف, وصل ضحاياها اكثر من مئات ومثلها؟ واسط الذين قبل ايام تظاهروا ومثل الديوانيه سموها طرق الموت ومثلها من اقصى جنوب العراق الى كردستان وعموم الشمال والغربيه؟ وهم يقولون هل توجد حكومه او وزارة او شخص يرى الناس كل يوم يسقطون ضحايا حفر في طريق اصلاحها يكلف سنتات وربع ساعة من الوقت,ولاتحتاج سوى كرك(مجرفه)وعامل واحد دون اي مهنة يهيل في الحفرة قليلا من الاسفلت, وهو متوفر للدوله بكثرة من عربة صغيرة حديد يدفعها بيده, وكل التكلفة لاتقترب ابدا من حصص نهب العوائل المرموقه بل ايضا فيها فرصة زيادة النهب لهم بسهولة كالمعتاد يسجلون كل حفرة بثمن تبليط (اكساء)عشرين كيلو متر ضمن مصاريف اطفال حاشيتهم ,لان مثل هذا النهب القليل لايليق بقدر جلالتهم واحفادهم حيث نهبهم صار مليارات من الدولارات كل بعضا من الاشهر؟ ووزارة البلديات مثل صاحبتها الطرق وقبلهن الصحه. الناس تسألهم ذات السؤال :هل يوجد سلطه او وزارة او شخص يملك ذرة من الانسانيه يرى الناس تختنق وتأن وتموت من نتنونة عفن تلال النفايات وبرك المياه الاسنة في شوارع وحفر زميلتها وزارة الطرق؟ التي تغطي كل شوارع المدن وباحاتها حيثما اتجهت حتى داخل المستشفيات والعيادات من اقصى العراق الى اقصاه؟ واكثر تلالها وبشاعة روائحها الكريهة وحشود الذباب المتراكم عليها والكلاب السائبة تنبش فيها في الاحياء الفقيره؟ وهي في كل العراق اي الاحياء الفقيره تشكل اكثر سبعة وتسعين بالمائة من احياء مدن العراق,وماتبقى من النسبة ايضا ممتلئة ولكن نسبة الحفر وتلال النفايات اقل بعض الشيء, وفي كلها حاويات النفايات القليلة جدا لاتتعدى ثلاثة للحي الكبير اكثر قذارة وعفونة من النفايات الممتدة على مدى النظر حيثما اتجهت وكل المدن متربة, وتحت انظار صاحبتكم وزارة الصحه المبجله؟وازالتها يوميا ومعها مضاعفة عشرات المرات الحاويات وغسلها اسبوعيا ودوما استبدال التالف منها ومعها تغطية كل جوانب الطرق والباحات في كل زوايا المدن بالعشب دائم الخضره, الذي يمنع تناثر التراب على وجوه اناس وثيابها ويجعل الهواء لطيفا والصحة جدا جيدة.كلها لاتكلف الدوله سنت واحد بل يمكن استجداء عشر سنت بالالف مما تنهبه العوائل المرموقه قياسا على المعلن منها من خلال كثيرا من قادة السلطه, واخرها سرقة القرن ونهب النفط التي ابطالها اعلى هرم سلطة العوائل المرموقه من كل الجهات التي تغطي العراق من البصره الى كردستان وكل الشمال والغربيه؟ لان تصريحها لايمكن إلآ من قادة العوائل المرموقه ضمن تقاسم استملاك المحاصصة؟ اي اقل من عشر مصروفات اطفالهم الصغار اليوميه العاديه مادون مصاريف الحضانه والالعاب دع عنك مصاريف قصور الدوله المستولين عليها او مصاريف حاشيتهم,فهذه خارج تصور الناس وطموحها.وليعتبورنها مكارم او صدقات التي كثيرا يتحدثون عنها في خطب العفة الكثيرة خصوصا الدينيه والعرقيه. والعراق بلد غني ودخله في تصاعد وهو الذي فيه كثيرا يسارع في تصاعد نسبة النهب؟ وهذه اَلام مدى اهانة الانسان واحتقار انسانيته وحياته حتى دون مساواته بحيوانات مزارع العوائل المرموقه هل يقبلون ان يرون هذا في زرائب قطعانهم؟ و الناس يسألون هل يوجد اكثر من هذا الاحتقارلانسانيتهم وحياتهم؟تحت اي اعتبار؟ دع قتل وترهيب الصحافيين والناشطين او ابطاء تصاعد نسبة النهب واخذ الاتاوة من الناس والمؤسسات من خلال المليشيات والجريمه المنظمة ومانحوها حيث تبين حتى الوزراء يبتزون حسبما تمت الاشارة اليه في استنتاج اولي يوم امس عن لجنة ال 29؟(لجنة ابو رغيف).صحيح ان البرلمان لايشبه النظم الديمقراطيه حتى البسيطه,فهو ليست فيه معارضة تراقب وتسائل السلطه, وتعريها امام الناس واستبدالها؟ حيث كل مؤسسات الدوله يتقاسمونها ضمن استملاك المحاصصه حتى استباحة السلم الاهلي خلال التقاسم تحت حراسة الميلشيات و... التي تقودها العوائل المرموقه بذاتها تلك خلطة نظام ((الغنيمة والقبيلة والعقيدة)) الممتد من اعماق الزمن البالي.وكمثال من يستطيع ان يسائل العائلة التي تقود سلط الاقليم وهي مثل عائلة نظام السعوديه الاكثر بدائيه وصدام ومانحوها انظروا الى صورها كل قيادة مؤسسات الدوله للاب والابناء والاحفاد والاخوان وابنائهم...ومثلها الدويلات في الغربيه والفرات الاوسط والجنوب وجميعهم الهة مقدسين . وهم اصحاب الثلاث طبقات اعلاه السلطانيه والدينيه والجند؟ والناس تضمن سلامتها منهم بالسكوت وكتم حتى مايراودهم في الاحلام عن كل امعاهنم بالانتهاكات وكل هذا الخراب واحتقار الانسان وحياته مثلما ذكر اعلاه؟ والديمقراطيه والقوانين والدستورالتي اقرت في العراق بعد سقوط صدام ونظامه الوحشي.,مهما كان رقيها على الورق لاتساوي حبر كتابتها, من دون قوة سلطة تنفيذيه تطبقها ضمن نظام المواطنه, تحت مراقبة العدالة والامن والحريات و تحت مجهر الصحافة والناشطين ومنظمات المجتمع المدني وعموم الناس, ودوما امكان محاسبتها على ادنى قدر من اساءة استخدام السلطه؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق