ان النظام الديمقراطي مضى على وجوده اكثر من 2500 عام قبل وجود اكثر من خمسة وتسعين بالمائة تقريبا من نشؤ البلدان الحاليه والديانات الابراهيميه وكثيرا غيرها.وطبق في اليونان في تلك الحقبة في اثينا, ومنهم اخذت كلمة ديمقراطيه, وهي تعني حكم الشعب.ومنها كان لفترة مورس كل شهر يكون رئيس منتخب في اثينا.وطوال هذا التاريخ ذاقت شعوب العالم قسوة شتى انواع النظم الاستبداديه الوحشية,القبيلة والدينيه وغير الدينية.ونشأة حضارات وانحطت اخرى.حتى ظهور عصر الانوار من تحت ركام وحشية وهمجية النظم الدينية وانتصار الثورة الفرنسية نهاية القرن الثامن عشر والبريطانية والامريكية,التي ازاحت نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش ومن خلالها اول مرة في التاريخ كتبوا دستور الدولة المدنية الديمقراطية, وفي مقدمتها حقوق الانسان, التي كتبت فيما بعد بدستور الامم المتحدة.وتكالب عليها نظام العوائل والاقطاع الديني وغير الديني,وكفروها واطاحوا بنظامها عدة مرات واعادوا نظام عوائل الاستبداد الوحشية ودوامة نهبها اموال الشعب واذلاله والحروب الدينيه والعرقيه والجريمة المنظمة.وبعد الحرب العالمية الاولى فرضت الديمقراطية في اوروبا وامريكا, واهم قفزة بها كانت فرض حق المرأة بالتصويت,ومعها في امريكا فرضوا حرية الصحافة وابداء الرأي, وسميت صحافة المواطن.وبعد الحرب العالمية الثانيه وازاحة عوائل البربون واعادة النظام الجمهوري الى ايطاليا,وفرض الديمقراطيه والمؤسسات حقا,الرئاسي وافضلها الامريكي والفرنسي حتى الان والبرلماني وبصدق اكثر من اي مرحلة بالتاريخ,نعم كلها فرضت فرض,و راحوا بشدة ينتقدون الماضي والحاضر وتعرية كل قبحها ونفاياتها بما فيها الاله المجسد باشخاص الطغاة ونظام ((الملك اوالسلطان او الامام او اي مسمى, وتؤامه الدين)) والخرافات والتجهيل ومواجهة الظلامية وكل محاولة لاعادة الزمن البالي,وبمزيدا من تمتين الديمقراطيه والحريات ونظام الاحزاب السياسيه من اقصى اليسار الى اقصى اليمين وبينهم الوسط, معارضة وموالات ضمن الصراع الديمقراطي السلمي, ومنع وتجريم اي ملمح للعنف,ومنع الدينيه والنازيه والفاشيه والعرقيه والقبلية.وفرض حق الحصول على المعلومات ومسائلة السلطة,من خلال قوانين الدولة المدنية الديمقراطية التي تجرم كل ميل للاستبداد, وكل قوانين النظم الدينيه, وغير الدينية الاجرامية مثل الرجم والجلد والردة الوحشية ومحاسبة الناس على لباسها وعلى الغنوة والرقص والابتسامة والفصل العنصري على اساس الجنس, ونظام السخرة ومناهج التدريس الظلامية والتكفيرية والارهابيه...والحكومة تشكل من خلال الحزب الفائز لوحده او كتلة عند حصوله على الاغلبية.وكثيرا من المرات تعاد الانتخابات لعدة مرات في العام الواحد حتى قبل فترة حصلت كثيرمنها,لعدم تمكن رئيس الحكومة من الوصول الى الاغلبية المطلوبة في البرلماني ومثلها الرئاسي.وهذه اي نظام الديمقراطيه صار عمرها ثمانين عام تقريبا وفي كل يوم تقريبا يفرض تطويرها نحو الافضل, ومواكبة عالم اليوم والقرية الكونيه, قبل وبعد القطبيه.وهي الان افضل ما وصلت اليه الحضارات الانسانيه المتجسدة بحضارة عالم اليوم بكل القها وجاذبيتها. وملموسة يوميا من ابسط الناس بما فيهم الهاربين من جحيم نظم الاستبداد من اول يوم وصولهم .من الشارع ونظافتها والرصيف وتغطية جوانبها والباحات بالعشب والورد , وعيادة الطبيب ومعاملته ومثلها المستشفى والصيدليه والدوائر ومراجعتها, والالتزام بالمواعيد والمدرسة, ونظافة حاويات النفايات والمراحيض في كل مكان حتى مستخدميها في الطرقات, ونظام السير حتى في ركوب الباص والقطارومواقيتها ,واماكن التدخين والتأمين الصحي وحق الحياة الكريمة...,وصارت معروفة هي ودساتيرها وقوانينها مثل الدواء الصالح لكل الناس, بالتجربة العملية بادق تفاصيلها بمختلف بلدان وقارات العالم المتقدم, لكل بلدان العالم وشعوبها.ودوما قياسها من بلدنها هي وغيرها على افضل ماوصلت اليه من تطور.وصارت الان حلم كل شعوب عالم الاستبداد الديني وغير الديني الفردي والعائلي,واكثرها شعوب الشرق الاوسط الاكثر تعاسة ومعاناة من وحشية الاستبداد ونهب اموال الشعب واذلاله ومعاملته كقطيع وافضلها اطفال قصر و الارهاب والتكفيريه كلها مفروضة, كفكر ديني وغير ديني واعراف ونظام وثقافة عامة.والشعب العراقي بعد سقوط صدام ونظامه الوحشي,لاح له ضيء دربها واقر الديمقراطية.ولكنه للاسف لان كل الشرق الاوسط التي العراق منها وكل العالم الاسلامي, لم يكن حصل فيه عصر انوار, ظل العراق يغرف و يدور بذاتها فكر الظلامية والاستبداد والطبقية الممتدة منذ قريش والساسانيه مرورا بالعثمانيه الى نظام صدام الوحشي ومقابره الجماعيه وسجونه الجحيمية وتجريمه نظام الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والحريات واي هفوة ابداء رأي, وكل ما بينها من قريش والساسانيه وكل انحطاط القرون الوسطى السائدة في كل محيطه الان. حتى اللمحة الشحيحة التي لاحت الستينات حتى منتصف السبعينات بوحشية تم قتلها تماما ,بداية منتصف السبعينات؟ وظل يتراكم الزمن البالي واعلى تجسدها في نظام عصابات داعش وكل الظلامية والتكفيرية ونظام ((الغنيمة والقبيلة والعقيدة)) نظام ((الملك اوالسلطان او الامام او الشيخ ..اواي مسمى,وتؤامه الدين))من خلال دويلات العوائل المرموقة,تجسيد الزمن البالي وتغولها على الدولة الاتحادية والناس واستملاك مؤسسات الدولة, وبشراهة الوحوش نهب كل اموال الشعب,منها كمثال فقط التي باسم الكهرباء نهبت نحو ثمانين مليار دولار, ومازالت تحت الصفر مثل مكب النفايات,بينما تكلفتها بما يفوق حاجة العراق ويكون فيها فائض, هي عشرة مليارات دولار حسبما تأكيد الوزير السابق محمد توفيق علاوي يوم امس على قناة السومريه وهو من قادة العملية السياسية المضطلعين منذ 2003 ؟وسرقة القرن التي هي من مؤسسة واحدة وفقط للعام الماضي اثنى عشر مليار دولار ونصف, حسبما تأكيد وزير المالية الاسبق وقت سرقتها, رغم تبليغه عنها والمطالبة بايقافها علي علاوي؟وغيرها هدر اكثر من ترليون دولار حسبما بعضا من قادة العملية السياسية الكبار.وظلوا يبنون قصور وامبراطوريات و يستخسرون بالناس حتى رفع اكوام النفايات التي تغطي كل طرق المدن التي كلها خربة, وباحاتها وازقتها, وفيضان منهولات الخراء والبول حتى عند ابواب المطاعم والمستشفيات والصيدليات؟والحرامية بصراخ يحاضرون كل يوم بخطب العفة الدينية والعرقية والقبيلية, ودون خجل حتى يذكرون الديمقراطيه ونظام العدالة كاسم سمعوا بها للزروقة والسخرية من الناس؟وهم يعرفون انها اي الديمقراطية اول ماتجرم كل من يحاول فرض نظام المحاصصة وكل مابعدها التي العالم يعرف انها تنتمي الى ماقبل ايام ديمقراطية اثنينا ومرورا بانحطاط كل الزمن البالي. وهي من اشد اعداء الديمقراطية ونظام المواطنة والعدالة والمساواة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق