الأربعاء، 20 مارس 2024

الشرق الاوسط ودوامة الاستبداد والارهاب والتكفيرية والخرافات...لمحة عن كتاب ويل ديورانت ((قصة الفلسفة من افلاطون الى جون ديوي))


اليوم انتهيت من قراءة كتاب ويل ديورانت ((قصة الفلسفة من افلاطون الى جون ديوي))ترجمة:د.احمد امين.وهو 496 صفحة من القطع الوسط.وهو كتاب يأخذك مثل جريان تيار الماء الجارف في روائع من بين اعظم واجمل ما انتجه  الفكر الانساني حتى الان.وهي قصة الانسان. رحلة الانسان ونمو فكره وعوالم حياته  بكل الوانها الفكرية والسياسية والاجتماعية واجمل ما في الادب.وهو((بحث لشتى الفلسفات من يونانية واوروبية باسلوب روائي)) من البدائية الى نظم الاستبداد الوحشية وانحطاط القرون الوسطى  التكفيرية الظلامية والخرافات ونظام الكنيسة ومحاكم التفتيش.وانبثاق عصر الانوار الذي اتى بالثورة الفرنسية القرن الثامن عشر التي هزت كل انظمة اوروبا واستبدادها اَن ذاك,وفرضت الدولة المدنية.ودستورها الذي في اوله العدل والحريات والمساواة وحقوق الانسان.وفرضت نهاية النظم الدينية والاقطاعية واستبدادها وفرض الديمقراطية التي هي افضل واجمل نظام سياسي اجتماعي فكري ...منذ ايام افلاطون وارسطو الى عالم اليوم وتقدمها والقها في كل العالم المتقدم.وهي التي صارت حلم كل الشعوب المقهورة تحت نظم الاستبداد الوحشية واولها الشرق الاوسط الرهيب منتج الارهاب والتكفيرية والظلامية, وكل يوم يعود اكثر الى انحطاط القرون الوسطى ووحشيتها(القرون الوسطى فترة زمنية من 500 الى 1500م).ومن الامثلة التي يوردها الفيلسوف بيكون عن ((محاولة الناس ارغام غيرهم على ارائهم,واجبارهم على التفكير مثلهم القصة(التالية)وهي ان رجلا دخل الى معبد وعرضت امامه لوحات كثيرة علقها الذين نجوا من خطر الغرق في البحر بعد ان تحطمت بهم السفينة.وطلب منه ان يعترف بعد هذا الذي شاهده بقوة الاَلهة وفائدة النذور...فاجاب ولكن اين لوحات الذين غرقوا وماتوا في البحر على الرغم من ايمانهم وتضرعهم؟-ص-133,وفي مكان اخر يقول:((ان جوهر الثورة ينقسم الى نوعين.الافراط في الفقر والافراط في الثروة...اما الثورة فهي البدع الدينية...والظلم على نطاق واسع وتقديم الاشخاص الذين لايستحقون التقديم.))-ص-120.والفيلسوف ايمانؤيل كانط يقول: في رسالته((السلام الدائم))((ان حكامنا لايملكون المال للانفاق على تعليم الشعب وتثقيفه لانهم حولوا كل مواردهم المالية في الاستعداد للحرب القادمة(مثل العراق منذ مائة عام حتى الان بما فيها نهب حرامية سرقة القرن والكبار الذين خلفهم, ماعدا فترة فترة عبد الكريم قاسم. ومثله كل الشرق الاوسط الرهيب)ولن تتمدن الشعوب حقا ما لم تعمل على تسريح الجيوش القائمة فيها))-ص-283.وفي مكان اخر الفيلسوف برتراند راسل يقول:((لقد سحقت المجتمعات شخصية الفرد والحرية هي الخير الاسمى لانها السبيل الوحيد الى احتفاظ الفرد بشخصيته.لقد تعقدت الحياة والمعرفة في هذه الايام حتى اصبحنا لانستطيع ان نسلك طريقنا الى الحقيقة وسط ما يحيط بنا من اخطاء وتحامل وتحيزإلا بالنقاش الحر,ولنترك الناس حتى المعلمين يختلفون في الرأي ويتناقشون فيه اذ سينبثق عن هذا الخلاف في الاراء رأي نسبي لينجو بنا من اللجوء الى القتال والاستجابة لدعوة الحرب.لان الكراهية والحروب ترجع الى مدى كبير الى الاراء  الثابتة والعقائد الجامدة.ان حرية الفكر والقول بمثابة الجرعة المطهرة التي تطهر العقل الحديث من الخرافات والاوهام والامراض العصبية.))-ص-454-455.والفيلسوف جون ديوي في السياسة الديمقراطية يقول:((اذ ان هدف النظام السياسي ان يساعد الفرد على التطور والنهوض بنفسه تطورا تاما.(في الشرق الاوسط يسحقون الفرد والمجتمع ويفرضون سطوة الارهاب والتكفيرية والخرافات والتجهيل ومعادات الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان ونظم قرون الانحاط الوسطى)ولن نصل الى هذا إذا لم يشترك كل فرد على قدر وسعه في تقرير سياسة جماعته ومصيره.)) والفيلسوف برجسون يقول:((ان الفلسفة عمل وتعبير عن حالة العصر السائد...والافضل ان تقوم افكارنا ونتقدم بها الى الامام لا ان نعود الى الخلف...ان الانسان يعيش بغريزته  وبصيرته ولكنه يتقدم بعقله وذكائه.))-ص-438-439.((اذ لاقيمة إلا للفرد ...وهكذا فنحن في حاجة الى دولة تفهم ان واجبها هو خدمة الافراد رجالا ونساء,والسهر على مصالحهم.))-ص-481.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق