ان معاويه ولد وتربى في بيوت السلطة وتعلم قسوتها وكبتها للحريات من خلال استخدام نظام الكهنوت. وحالما تفرد بالسلطة مثله مثل صدام ونظامه الوحشي,اسس اي معاويه نظام الجبرية تحت سطوة نظام ((الغنيمة والقبيلة والدين تؤم الملك,او السلطان او الشيخ)) والجبرية تفرض الغاء العقل وكل اشياء الفكر وفرض الخرافات والتجهيل,وتقول ان الخليفة او السلطان او الملك,وحاشيته مختارين من الله و((الله من خلالهم او هم من خلال الله))وكل الارتكابات وقسوة الظلم يكرمون عليها من الله الذي يجسد على صورتهم بكل توحشها.ورجال الدين يدعمونه بالفتاوي التي تربطه وبطشه بالإله هو وابنائه وعائلته الذين راحوا يتوارثون الحكم من بعدما هو فرض لهم النظام الوراثي.وفرض فكر الجبرية التكفيري الاجرامي,وقتلوا المعتزلة وغيلان الدمشقي وكل من يعترض على نظامهم الوحشي بكلمة او قول.فكان يزيد والحجاج وهو مدرس قراَن ورجل دين يجيد الخطابة وصنوف البطش وكبت الحريات ومافعله بشعب العراق من ظلم اجرامي,وكل مافعلته الاموية حتى سقوطها.وصارت الجبرية ادات الاستبداد والتكفيرية ومنها استلت انظمة الشرق الاوسط الرهيب,منظمة القاعدة الارهابية وطالبان ومن ثم داعش,ومعادات الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان.وعالم الدين كمال الحيدري يقول:(كل الاتجاهات في كل عالم الشرق الاوسط ومانحوها يستخدمون الجبرية ومنها التكفيرية وكبت الحريات واستبداد الاموية).ومثلها كانت نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش في اوروبا ومنها في روسيا القيصرية التي يصورها فيودور دوستويفسكي في روايته ((الاخوة كارامازوف)) القرن التاسع عشر,حيث دفق اشعاع عصر الانوار راح يغطي الشعوب والقارات.وكأنه اي دوفستويفسكي يصف الحاصل في الشرق الاوسط ومنها العراق الان؟ حيث يقول:((الان يحكي ان راهبا مبتدئاً من رهبان هذا النظام,وفي القرون الاولى من المسيحية,ابى ان يخضع لقاعدة فرضها عليه شيخه,فترك الشيخ والدير وذهب الى بلد اَخر,ذهب من سوريا الى مصر,واستطاع اخيراً ان يظفر بمجد الاستشهاد في سبيل الدين.واخذت الكنيسة تستعد لدفنه على انه قديس من القديسين,فما كاد الكاهن يعلن:((يا كفار,اخرجوامن المعبد)),حتى ارتفع التابوت الذي يضم رفات الشهيد فجأة وخرج من الكنيسة مسرعا,وتكرر ذلك ثلاث مرات. وعرف اخيرا ان هذا القديس الذي استشهد انما خالف في الماضي اوامر شيخه وخرج من طاعته وهجره,فلذلك لايمكن ان ينال الغفران رغم جميع اعماله العظيمة,مالم يأذن بذلك شيخه...هذا الاسلوب يرجع عهده الى اكثر من الف عام...لا(هذا)يخلق لدى بعضهم لاتواضعا وسيطرة كاملة على الذات,بل غطرسة خبيثة وعنجهية شيطانية,اي يؤدي الى القيود بدلا من الحرية...ان الشيخ زوسيما هو الان في حوالي الخامسة والستين من عمره,كان اصلا من الاقطاعيين...وكان اليوشا(احد ابطال الرواية)ايضا يؤمن ايمانا حازما بما للشيخ من قدرة على المعجزات,مثلما كان مقتنعاً اقتناعا قاطعاً بصدق حكاية التابوت الذي اندفع الى خارج المعبد.لقد شهد اليوشا مرارا استقبال زوار يصطحبون اولادهم واهلهم المقعدين,جائوا يسألون الشيخ ان يضع يديه عليهم وان يدعوا الله لهم,فما هو إلا زمن قصير قد يتجاوز يوما واحدا فإذا بهم يعودون فيرتمون على قدمي الشيخ شاكرين له انه شفى مرضاهم!..ولعل خيال اليوشا المراهق قد افتتن افتتانا قويا بهالة السلطة ومهابة المجد اللتين كانتا تحيطان بشيخه.))دوستويسكي رواية ((الاخوة كارامازوف))ترجمة عبدالله عدوان.دار نشر غسق-ص-58-59-61-60.قبل يومين في العراق من خلال فكر ((الجبرية التكفيرية)) الذي ذكره كمال الحيدري وتكميم الافواه, منع مسلسل ((عالم الست وهيبة)) وهو ثاني عمل فني يمنع خلال اقل من عام,مثلما حدث في السعودية و كل دول الخليج ومصر خصوصا منذ الثمانينات وحتى دحر عصابات داعش, حيث كان سيل الفتاوي التكفيرية يوميا بالجملة وايضا من خلال الانظمة وقضائها لغرض فرض مزيدا من سطوتها,وتكفير الاعمال الفنية والادبية وكل صاحب فكرة لاتروق للمشايخ حسبما هوى نظام الاستبداد ومن ضحاياها الكتاب فرج فوده وحامد ابو زيد ونجيب محفوظ وحيدر حيدر وغيرهم كثر من كتاب وصحافيين ومسلسلات وافلام منها فيلم ارهاب وكباب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق