السبت، 9 مارس 2024

العراق وسيادة الغش والخداع وانعدام المصداقية والمنطق؟


ان تفشي الغش والخداع وانعدام الصدق وكثرة الخرافات والجهل والتجهيل والكتفيرية وكثرة الفساد المالي والاداري,وغياب المنطق في كل شيء,والانحطاط والتردي.هو نتاج وصفة الانظمة الاستبدادية وشبه الاستبدادية دينية وغير دينية.مثلما هي الان حال بلدان الشرق الاوسط الرهيب, منتج الارهاب والتكفيرية.ومنه العراق الغني الاكثر ترديا واضطرابا, وفيه كل ما ذكر اعلاه.والفلاسفة والمفكرين يقولون ان المنطق الذي اوجدها ارسطو هو((الفن والاسلوب الذي يساعد على تصحيح تفكيرنا)).والعراق حكمته ابشع واقذر الانظمة الوحشية اقلها منذ العثمانية ونظام فيصل الملكي الطائفي القبلي الذي استورده البريطانيين من عوائل السلطة في السعودية الاكثر تخلفا وهمجية بعد الحرب العالمية الاولى, وراح يعلق المطالبين بالعدل والحريات والديمقراطية بالساحات العامة.والى حكم البعث وصدام الاكثر وحشية.ماعدا لمحة فترة حكم عبد الكريم قاسم -1958-1963-الذي اجتمعت فيه اجمل وارقى القيم الانسانية.وبعد سقوط صدام ونظامه الاجرامي,يفترض ان تكون كل تلك مرحلة الوحشية والانحطاط والتردي ماثلة امام من بيدهم او من يصلون الى السلطة, وان يقفون كل يوم امام المراَة.ولكن للاسف لم يحصل شيء من هذا حيث سطوة الميلشيات والسلاح المنفلت والصراع القبلي ,وسيادة ثقافة حرامية سرقة القرن والكبار الذين خلفهم وحرامية الرمادي وصلاح الدين والبصرة واقليم كردستان وكل مابينهما؟ ومعها الخرافات والتجهيل والتكفيرية والظلامية وكل مخلفات القائد الضرورة وحملته الايمانية.لدرجة يصعب تصديق ان يحدث مثلها في بلد مثل العراق التعددي؟وكمثال على مدى الانحطاط والتردي,الناس تسأل: ماهو المنطق من تعيين حامد الجبوري(ابو مازن)محافظ لمدينة صلاح الدين,وهو المدان من القضاء بشتى انواع الفساد؟وكيف يقود كتلة في البرلمان واخرى في المجلس البلدي؟واي ناخب الذي انتخبه؟ واكثر منه محمد الحلبوسي مثله مدان بقضايا الفساد وطرد من رئاسة البرلمان ومنع من تسلم اي منصب بسببها,كيف يكون الان هو حاكم سلطة اكثر من محافظة ,وأحد القادة الذين يقررون مصير الشعب ومن علية القوم بالاحضان يستقبل؟ واكثر منهم هوشيار زيباري الذي طرد من والوزارة ومنع من تسلم اي منصب بسبب حجم قضايا الفساد؟ ومثلهم الكبار الذين خلف حرامية سرقة القرن ومانحوها. وارسطو يقول:((إن الفضيلة فن يمكن كسبه بالمران والعادة.اننا لانعمل الصواب لان لدينا فضيلة او فضلا.ولكن الفضيلة موجودة فينا لاننا عملنا الصواب.هذه الفضائل تتشكل في الانسان بعمله لها...ان الانسان افضل الحيوانات اذا تم اعداده وتعليمه  وتدريبه جيدا,لكنه اسوأها اذا غفل امره واهمل شأنه.لان الظلم اشد خطراً عندما يكون مسلحاً,وقد تسلح الانسان منذ ولادته بسلاح الذكاء ومؤهلات خلاقة قد يستخدمها في اسوأ الغايات.واذا لم تتوفر لديه الفضيلة يكون اشد من الحيوان وحشية ورجساً,يمور بالنهم والشراهة...ان تغيير العادات ليس سهلا كتغيير القوانين...لذلك ينبغي على الحاكم الذي يريد ان يتجنب الثورة(غضب الناس واسئلتها)...يكون متدينا وينمي النزعة الدينية في بلاده,كما ينبغي ان يظهر الحاكم,وخصوصا الحاكم المطلق والمستبد اهتمامه في اقامة شعائر الدين وعبادة الاَلهة...ان حب الكسب والربح في الطبقات الحاكمة يؤدي الى تضاؤل عددها,وهذا يقوي الجماهير التي تتمكن في النهاية من التخلص من اسيادها واقامة حكومة ديمقراطية.))ويل ديورانت-ك- قصة الفلسفة من افلاطون الى جون ديوي-ترجمة د.احمد امين نقلا عن ارسطو-ص-73-82-83-85. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق