الاثنين، 4 مارس 2024

الدولة وصراع المتهافتون على المناصب وسيادة ثقافة حرامية سرقة القرن

الدولة وصراع المتهافتون على المناصب وسيادة ثقافة حرامية سرقة القرن

ان الدولة انعكاس لمن يكونوا في سدة الحكم. في النظم الديمقراطية تكون المؤسسات الديمقراطية التي كل يوم اكثر ترتقي بالحياة والعدل والحريات. والناس وكل ناس السلطة كل الوقت يقفون عراة امام الشعب يسائلون على التلكؤ ليوم عن اصلاح حفرة صغيرة على حافة رصيف في احدى احياء اطراف المدينة, او عن تأخر باص النقل عن مواعيده او حاوية نفيات ليست نظيفة( طبعا حاويات النفايات بما فيها حاويات البيوت كل فترة تغسلها شركة التنظيف وحقا يسائلون عليها ويطاح بوزراء وبعضها كل الحكومة بسببها كالتي حدثت في ايطاليا قبل عشر سنوات تقريبا, وتأخر الباص او القطار تتصدر نشرات الاخبار ويسأل عنها حتى رئيس الحكومة منها كمثال في هولندا انا شاهدت).اما في البلدان التي يحكمها الطغاة فأن الدولة غابة وسجن غاية في الوحشية وعسكرة وحروب داخلية وخارجية. والطاغية وكل اعضاء السلطة وعوائلها وحاشيتها اَلهة مقدسة مثل اَلهة داعش الارهابية ووحشية جرائمها,كلهم وحوش مفترسة والشعب امامهم قطيع وافضلها عبيد,مثلما هي كل انظمة الشرق الاوسط الرهيب منتج الارهاب والتكفيرية.ومنها كان نظام صدام الوحشي,حيث كان الذي يتضمر من تلال النفايات وحفر الطرقات او تفلت منه كلمة عن حكمهٌ ونظام دولة الغابة,يٌغيب في غياهب سجونه الجحيمية النازية.وانا مررت بها وعشت لحظات التعذيب التي تكون خلالها كل ما تتمناه ان تغيب عن الوعي ولو للحظات, لقسوة التعذيب الوحشي في سجون الامن السياسي التي يعرفها كل من مرهناك في دولة الغابة.حيث كانت كل الاحلام وردية حال سقوطة تكون.ولكن للاسف بعد سقوطه ظلت ثقافته وكثيرا من انحطاطه تتراكم, من تلال النفايات وحفر الطرقات الى ادارة الدولة وفرض قداسة عوائل السلطة وحاشيتها وميلشياتها من خلال البطش من ادواتها حيث كلا منهم عنده دويلة اقوى من دولة عموم الشعب, وسيادة ثقافة حرامية سرقة القرن والكبار الذين خلفهم.والجريمة المنظمة وانفلات العنف الاجتماعي الذي كان صدام ونظامه من بناه ,ولكنه راح سريعا يتراكم بعد سقوطه مئات المرات والدولة بذات زمن نظام القبيلة وصراعها القبلي والخرافات والتجهيل زمن القرون الوسطى ونظام الكنيسة.وعن كل هذا افلاطون يقول:((والحقيقة التي اراها هي ان الدولة التي يحكمها اقل الناس رغبة في السلطة(وذاتها التي تحكمها مؤسسات ديمقراطية وعدل وحريات الان)هي اسعد الدول حالا واكملها انتظاما واقلها نزاعا,والدولة التي يحكمها خلاف من ذكرنا هي ضدها حالاوماَلاً...حقا ياصديقي ان الامر يجري هكذا إذا كان في امكانك ان تجد للحكام العتدين حياة خيراً من حياة الحكم,فأنما يكون ذلك تحقيق انشاء دولة حسنة الادارة  لان فيها وحدها  يحكم الاغنياء الحقيقيون-الاغنياء لا بالفضة والذهب بل بثروة الانسان السعيد,اي حياة البر والحكمة,واذا تسلط في الدولة...المتهافتون على المنافع الذاتية فقبضواعلى ازمة الاحكام باجمعها عازمين على استغلال هذه السلطة لذواتهم,فسدت الاحكام باجمعها,لانه بذلك يصبح منصب الحكم موضوع النزاع فيمابينهم فتشتعل نيران الحرب الاهلية ولاتقف عند حد التهام الفئات المتنازعة,بل تلتهم الدولة باجمعها.)).-ك-جمهورية افلاطون-ترجمة حنا خباز-ص-369-370.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق