الأحد، 30 نوفمبر 2025

نحن والطوطمية والدويلات وحراميتهم(2من)


لمحة عن كتاب سغموند فرويد المعنون"مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"

 ولكن كل اسطورة ميلاده اي ميلاد موسى,مثل الشعوب المتمدنة الكبيرة بلا استثناء كانت عظمت في الشعر والاسطورة"الاسطورة هي قصة تقليدية او خيالية قديمة تروى لتفسير ظواهر طبيعية او تاريخية,وتتميز بشخصيات خارقة اواَلهة,وتحمل قيماً ومعتقدات ثقافية لشعب ما.وتختلف الاسطورة عن القصة الخيالية العادية بأنها تعد حقيقة مقدسة داخل نظام معتقدات معين,وغالباً ماتتناول موضوعات شمولية كبرى مثل الخلق واصل الاشياء"(ويكيبيديا).والاسطورة من باكر الازمان ابطالها الملوك والامراء والاسطوريين مؤسسي الديانات او السلالات الملكية او الحواضر وباختصار ابطالها القوميين.وبشكل خاص تجعل من تاريخ بلادهم واحداثهم ملامح خارقة وكل قصصهم انه ابن اسرة رفيعة وفي الغالب ابن الملك وميلاد مسبوق بمصاعب كأداء ومن ثم تعلن نبؤة ما,واقدم هؤلاء اصحاب خرافة الولادة هم "سرجون الاكادي مؤسس بابل حوالي عام 2800.قبل الميلاد ومن بعده اسماء موسى وقورش...واوديب..وهراقلس...وكَلكَامش واَمفيون وزينتوس الخ.وفي كلها باختصار البطل هو من يتصدى لوالده بشجاعة ويتغلب عليه...والقصة هنا... ترجع الصراع الى ماقبل تاريخ البطل"-ص-10-11.وهي هنا مختلفة اذ في القصة هواي موسى ابن عائلة فقيرة وتحتضنه عائلة نبيلة ولكن الحقيقة هو ابن العائلة النبيلة المصرية.وهولم يكن تمكن من تولي السلطة,فجمع بعض الاسر حوله واخذ ذاتها فكرة اَتون الذي اخذها من الملك الماقبل الذي اراد ان يكون الإله الاوحد في مصر,واتون هو والد موسى او بمثابة ابيه,وموسى ايضاَ اخذها ذاتها وانشأ اليهودية اول الديانات التوحيدية,وهو اي موسى حسبما الكتب الدينية اليهودية كان فضاًَ قاسياً لايتورع عن القتل, ومرة رأى شخصاً يتعارك مع يهودي فقتله وانبه الله على افعاله الفضة القاسية.وبذاتها تلك صراع الابناء بعد قتل ابوهم,صار هو الاله الاوحد وبذاتها سطوة ذلك الاب الغاشمة وفرض عليهم عقيدة قاسية جدا تكفيرية جلفة...وقال لهم انتم شعب الله المختار ولانه من حضارة مصر التي كانت من الحضارات العظيمة وهم من الشعوب الدنيا او المتخلفة انذاك,صدقوه واخذوا كل مايقوله لهم ومنه فرض عليهم الختان وهي التي كانت سائدة في مصر وحرم عليهم اكل الخنزير الذي بسبب بعض الحوادث نفر منه المصرين وحرموه منذ ازمان قديمة,واخذ هذه الاسرة وذهب الى اسرائيل من خلال البر وليس البحر, واحتل المنطقة المجاورة لمصر التي كان فيها كنعانيين وعبرانيين ومن ثم احتل كل اسرائيل ولم يكن يعرف اللغة العبرانية وصار يترجم له داوود الذي في القصة الدينية يقولون اخوه,حيث قال لهم ان لساني فيه ثقل وهذا اخي داوود يترجم لي,ومن ثم دخلوا معه في صراع وصار طوطمهم الاله الحيوان العجل,وصار الاههم يهوه,وهو إله البراكين الموجودة في منطقة الجزيرة العربية وكان هناك عبرانيين(وكانت عندهم دولة اسمها حمير في اليمن-محمد عابد الجابري-ك-نقد العقل العربي)ومصر ليس فيها براكين وعندهم إله الشمس,اهم الالهة كان,ويهوه قالوا هو ابو ابراهيم ابو الانبياء (وهوالله في العربية وخودGod في الهولنديه وغاد في الانكليزية) ومثلما نفروا المصرين من اتون الذي اراد ان يكون الإله الاوحد,وموسى اخذها وطبقها,والمصريين تركوا الملك,إلههم ابوهم, للقدر يخلصهم منه اما اليهود قتلوا ابوهم موسى,وبذاتها اولئك الابناء الذين قتلوا الاب الذي استحوذ على كل نساء الاسرة له وحده يمارس معهن الجنس ,وصار صاحب السلطة الغاشمة,ومثلما كان اولئك الابناء كثيرا كرهوا الاب ولكنهم ايضا يحبونه ومثلهم,اليهود فعلوا واعادوا سلطة الاب الذي تمت اهانته وقتله فعادوا الى موسى ذلك الاب واعتبروا قتله خطيئة ليس لانه جيد بل  لتقديس الابن الاقوى ويريد اعادة سلطة ذلك الاب الغاشمة واعتبروها خطيئة, يجب التكفير عنها وكلما يتعرضون لللاذى يقولون منه. وهو في طور الطوطمية إله مقدس ,وموسى ذاته,فعادوا الى موسى ذلك الاب الاله وللتكفير عن خطيئة قتل الاب انشأوا المسيحية من خلال المسيح وهو يهودي بالشين وليس السين من خلال الاب بولس وهو لم يكن عاصر المسيح,وبذات اليهوديه وموسى حيث الاله الاوحد لايقبل اخر,المسيحية ايضا هكذا,ومن ثم قالوا لقد ضحى المسيح بنفسه من اجل التكفير عن كل الناس الذي حملهم الاله خطيئة ممارسة الجنس ابوهم ادام مع امهم حواء وطردهم من الجنة,ولكن هذه ايضا جريمة من قبل الاله, كيف اي عدالة واي إله يقبل ان يدفع الابن جريمة ارتكبها ابوه؟ وهي ذاتها التي ظلت ترتكب طوال العصور الوسطى ونظام الكنيسة وكل انظمة الديانات التوحيدية,كفرت كل اخر,فعلت ابادات وقتل الناس بذات البدائية والطوطمية بشكل احتفالي غاية في الوحشية في الساحات العامة يقتلون ضحاياهم بسبب ممارسة الجنس امرأة ورجل برضاهم ومحبة بعضهم او قول كلمة عن الملك  او الكنهة وهم ذاته ذلك الاله  الحيوان الطوطم  إله القبيلة المقدس كانت تمارس الجنس مع نساء الاسرة ذاتها في مرحلة الطوطمية عند الشعوب البدائية حتى وهن الاب فحرم عليهم ممارسة مع اي امرأة من كل القبيلة وكثيرا غيرها.ومحمد(الاسلام) بذاتها نسخة اليهودية.ويقول فرويد انا لااريد ان ادخل في كثرا من التفاصيل عن محمد,لان الابحاث هناك  لم يكن مسموح بها حتى الى وقت قريب(وطبعاً المسلمين حرموا وكفروا حتى الطابعة لاكثر من 250 عام بامر من السلطان حتى وصل نابليون الى مصر وجلبها معه هي والصحافة,وهم والبريطانيين نقبوا واظهروا ,تلك حضاراتنا العظيمة كانت, حضارات الحب والجمال والرقص والغناء والمسرح وشبق الحلوات ومنهن إلهات والهة الحب هو يذكرهم بالاسم) ولكن ما استطيع تأكيده  ان محمد هو اي (الاسلام) نسخة من اليهودية.وهكذا فأن قداس القربان هو ذاتها حفلة الابناء بعدما قتلوا الاب الذي استبد بالسلطة  وذاتها صارت منها الطوطم إله القبيلة الحيوان او النبات المقدس,والقبيلة تقتله ويأكلون لحمه ويشربون دمه ومن ثم يعتبرونها خطيئة لغرض اعادة سلطة ذلك الاب الغاشمة.وصار ذلك الطوطم الإله الحيوان مجسداً بالملك الكاهن والكهنة ممثليه الله,ولكن صار لايمكن التقرب منه او لمسه لانه ينزل اشد العذاب بمن يقترب منه وبذات الوقت عكسها اي لمه او هو يلمسهم يكون اظهار معجزاته والاقتراب منه ولمسه تشفى المرضى وتعيد الموتى للحياة وتنزل المطر وتحجب الشمس وتحرك الجبال والمرأة التي لاتنجب يجعلها تنجب وكثيرا من المعجزات حتى الى وقت قريب ومنها كان ملوك بريطانيا يمارسون هذا ومثلهم الكهنة حيث هم الذين يتواصلون مع الطوطم الاله المقدس.وهي ذاتها التي فعلها موسى مع اليهود.وذاتها حفلة الطواطم مازالت موجودة في بعض مناطق الجزيرة (البدوية)حيث القبيلة يعملون وليمة اكل ويأكلونها اهل القبيلة مع بعض بشكل طقسي وذاتها كانوا لفترات قريبة يفعلونها بدو سيناء في مصر حيث صارت شعائر وكل فترة يجلبون جمل ويقفون حوله افراد القبيلة ويسمك شيخ القبيلة رمحه ويطعن فيه الجمل ويشرب دمه المتدفق ومن ثم يتشاركون في اكله القبيلة دون طبخ ويشربون دمه وقبل ان تغيب اخر نجمة قبل ان تظهر الشمس يجب ان يكونوا انتهوا من اكله.وهو ذاته ذلك الطوطم الاله الحيوان ابوالقبيلة,وهو ذاته صار الملك الكاهن والكهنة.وذاتها حيث صارت شعائر حزينة واعياد تذبح فيها اضحيات ويأكلون الضحية ويحتفلون ببهجة ومن ثم يعود الإله المقدس واحزان وضحايا,كلها باسم الله والاب القائد الملهم,وهي ذاتها التي نعيشها الان حيث حفلة النازية(بداية الحرب العالمية الثانية).وذاتها السائدة في الشرق الاوسط الان في هذا القرن الواحد والعشرين.ومنها مافعلته وتفعله الدويلات والميليشيات وحراميتهم حيث سحقت البلدان وشعوبها بفظاعات غاية في الوحشية وانعدام الضمير تماماً وبذاتها الظلامية التي فرضها موسى,والنظم الدينية المسيحية والاسلامية(اليهودية ظلت دوما تسحق,بفظاعات غاية في القسوة,ويقول من الصعب تخيل كيف بقى ناس منهم حتى الان,ويقول ولكنهم ظلوا يحاولون من خلال النجاحات في العلم وخلق الابداع حيث يجدون مكان) طوال العصور الوسطى الظلامية التي يجسدها الشرق الاوسط الرهيب الان,اي نظم العصور الوسطى, بكل ظلاميتها وانحطاطها,كلهم مثلهم مثل طالبان من ايران الى اقصى شمال افريقيا وكل مابينهما انظمة وميليشيات,داعش واخوان المسلمين وحماس وهيئة تحرير الشام وكل بقية الميليشيات لايختلفون عن بعضهم سوى بالدرجة حسبما يوسف زيدان واخرين.وعندنا في العراق وبعدما دفع ناسه ثمناُ باهضاً للتحرر من صدام النازي سلطة الاب الغاشم في البدائية والطوطمية الاله الحيوان,ابو القبيلة(تعريف الطوطم),وبعد سقوطه عمت فرحة عارمة واقرت نظام الدولة المدنية الديمقراطية,على الورق,وحالا عاد الابناء يتصارعون على النهب والسلب واعادة سلطة الاب الغاشمة, ونظام"القبيلة والغنيمة والملك اوالخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"ذاك الذي عملته قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية قبل 1400 عام ودمروا تلك حضاراتنا الجميلة حيث هو عنها يقول.وظلت ثقافته  اي صدام النازي هي السائدة ومعها تسارع ظلامية القرون الوسطى وحرمان وشعائر كلها لطم ونواح  ودروشة ودرباش,وبيع صكوك الغفران والكهنة وكلاء الاله او الطوطم او الاب القائد  ذاك صاحب السلطة الغاشمة,والابناء والدويلات والميليشيات وحراميتهم,كلا منهم يريد اعادة سلطة ذلك الاب الغاشمة وقداسة الطوطمية,عند كل الجهات من اقصى كردستان الى اقصى البصرة وكل مابينهما,ومنها نسبة الفقر 30 بالمائة من الشعب وذاتها تلال النفايات التي كانت ايام صدام حاصب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية,تملئ الشوارع وحفر الطرقات والاتربة تغطي المدن وثياب ناسها والعشوائيات وحتى اموال الاعانة الاجتماعية,قبل اربعة ايام قال وزير العمل ضاعت,لانعرف اين او من استولى عليها.والعراق اغنى دول المنطقة,وهواي فرويد يقول  اساس الحضارة والبلد: النظام والنظافة والقانون والضميراساس تطورها, واستحالة ان تكون هناك نظام دولة او حضارة واكوام الزبالة في الطرقات.وكمثال على الطوطمية وكل هذا الخراب ,مابعد الانتخابات التي جرت يوم 11-11-2025 في العراق,ومنها هذ احد ممثلين الشعب وهو مرشح الجهات المؤمنة جدا جداً,حد القداسة وخلفه المؤسسات الدينية ونظام الكنيسة القرون الوسطى,ومع كل هذا عمل لواء جيش وهمي.والثاني جنيرال عسكري وهو ذات خط او اتجاه صاحب اللواء الوهمي الذي اشترى اصوات الناس الفقراء هم وعوائلهم من خلال وعدهم  بفرصة عمل بعد التصويت له,وظهر انها كاذبة لعبة حرامية ومن خلال مؤسسات الدولة حيث خدعهم؟وطبعاً يكون من المهين للقوى السياسية وللشعب وناخبيه ان يتحدث جنيرال باسم قوى سياسية عن الانتخابات وفي القانون ممنوع ويعاقب عليها,لان الجيش والشرطة يمثلون كل الدولة وناسها وهم تحت امرة السلطة السياسية من خلال السلطة التنفيذية بالتحديد.لايحق لاي احد غيرها لاالهة ولاكهنة.وقبل التحرر من نظام صدام النازي الطوطمي والاب القائد,كان الكاتب العراقي نبيل ياسين يقدم برنامج سياسي لقوى المعارضة العراقية التي تطالب بالديمقراطية,من على احدى القنوات التلفزيونيه العربية في بريطانيا,وفي احد المرات كان احد ضيوفه حيث هم دائما مجموعة متنوعة,جنيرال سابق,خلال الحوار نسى الجنيرال نفسه وتخيل انه مازال في الثكنة العسكرية ونظام القائد الضرورة الطوطمية وبنفور امر الجنيرل بالقول لنبيل ياسين: اسكت(اصمت) لاتتحدث هكذا..فقال له نبيل ياسين:لا اسف سيادة الجنيرال, لم نعد نأخذ اوامر جنيرالات العسكر والاب القائد الضرورة الطوطم المقدس ونحن دفعناو مازلنا ندفع اثمانا غالية سجون واعدامات وعذابات وتشرد ,كي نتحرر من الاب القائد صاحب السلطة الغاشمة وجنيرالاته.وهذا ادناه كلام الجنيرال صاحب السيد نائب اللواء الوهمي قبل ايام بعد هذه الانتخابات.وايضا هناك رئيس كتلة برلمانية الان في الدورة السابقة اقالته المحكمة الاتحادية ومنعته من تسلم اي منصب وخلال هذه الانتخابات,كان رجال الدين يحثون الناس على انتخابه,وبحماسة المضطربين يصرخ رجل الدين بجمع الناس بحلفة الترويج ويقول لهم,ان السلطة يجب ان تنهب نهباً بالقوة من خلال افتراس العدو وتمزيق قبله ورميه بالتراب والدوس عليه,والسيد النائب رئيس الكتلة  ومرشحيها وحشد الناخبين بحماسة صفقوا له.(وهذه من ضمن العقيدة الدينية الاكثر اهمية هي والارهاب,ونظام القبيلة والغنيمة اعلاه ويكفرون من ينام ليله قبل ان يبايع من يستولي على السلطة بالقوة, من فوق اجساد الضحايا وكانوا يقطعون الرؤس ويرسلونا هدايا للخليفة تتقدم قوافل اموال النهب والسلب والسبايا(محمد عابد الجابري-ك-نقد العقل العربي واخرين) وذاتها اعادتها داعش وكل الميليشيات اعلاه واخواتهن),وبذات حماسة هذا رجل الدين ايضا رجال دين حثوا الناس على انتخاب الحرامية,ويبدو صاحب اللواء الوهمي منهم.وفي القومية القبلية سلطة ذلك الاب بكل جلالة قدرها حتى صفة تقريباً شبه رسمية(الاب القائد).وهذا قالوه في وسائل الاعلام وامام حشود الناس.وهم من كلا الطائفتين والقومية العرقية,في كردستان.هذا مافعله السيد النائب المؤمن جدا,بعضاً من شكوى ضحياه واقالته لجنة الانتخابات ولكن لم يساءل عما فعله ومن الذي منحه ثكنة عسكرية هي وجنودها المدربين ليحتجز بها 1500 شاب لاكثر من عشرة ايام حتى نهاية الانتخابات ويمنحهم هويات عسكرية وبعد التصويت طردهم ولم يعطيهم حتى اجرة الباص هم قالوا في قناة الحدث العراق وفي هذه بقناة السومرية نيوز:"بالوثائق ...ناخبوا احد المرشحين للانتخابات يقدمون شكوى للمفوضية بعدم تعينهم في لواء وهمي في الحشد الشعبي يتولى نفسه منصب امينه العام واسمه بالوثيقة المنشورة مع الوعد وثيقة:وهذا اسمه جبار عذاب سالم الخزرجي بالتسلسل (3)عن قائمة منظمة بدر محافظة بغداد..قيام المشكومنه بخداع مجموعة من الشباب وعددهم (1500)شاب المرافقة اسمائهم في الجدول..."موقع قناة السومرية نيوز-24-11-2025.وهذه الثانية,قول الجنيرال اللواء الركن عبد الكريم خلف الكناني,في لقاء مع الصحافي عدنان مقدم برنامج تلفزيوني سياسي.الجنيرال يقول للصحافي يقول للصحافي في برنامج الحوار السياسي بذاتها نصاً لغة وثقافة نظام صدام صاحب المقابر الجماعية الذي يقولها اصحاب النفوذ الكبيرة والسطوة في نظام صدام من عائلته مثل علي كيمياوي وبرزان وعدي.. او المقربين لهم جدا وغالبا ما يفتكون قتلا او ماشابه بمن يقولون له بعضا من هذا قول السيد الجنيرال للصحافي:ابن الخنزير سافل عميل منحط وسخ مكب قذارة كلمات واضحة فيها نعيق ونعيق والم مت بغيضك يا ابن العاهرة.مت غير مأسوف عليك.اتفو(يبصق على الصحافي)على وجهك المسخ بالعمالة يادايح.كأني ارى انك ستنفجر احشائك من نجاح الاطار.ايطبك طوب(اي عسى ان تقتل معناها,الطوب مدفع )حقداً وسنبصق على جنازتك عندما تنفق.(هذه تقال للحيوان اي مات,نفقت الحيوانات-الانسان تموت يموت)"مقطع من اللقاء منشور على السوشيال ميديا-27-11-2025.وفرويد يقول هي ذاتها تلك سلطة الاب الغاشمة وحيث صارت الطوطمية هي ظلت تظهر عبر الاجيال حتى الان ويذكر عنها من الامثلة منها من ملوك بريطانيا السابقين وفي قارة اَستراليا وبعضاً من جوارها وامريكا خصوصاً الجنوبية والشرق الاوسط.وهو يبدء كتابه موسى والتوحيد وهو بداية هذا الكتاب من موسى والحضارة المصرية وبقية حضارات الشرق الاوسط العظيمة كانت حيث يقول:"ان تجرد شعب من الشعوب من الرجل الذي يحتفي به على انه اعظم ابنائه ليس بمهمة بهيجة ينجزها المرء بخفة قلب.ولكن ليس ثمة من اعتبار,مهما جل,بقادر على اغوائي بتجاهل الحقيقة باسم مصلحة قومية مزعومة.ولاسيما ان كل شيء يحملني على الاعتقاد بأن ايضاح نقطة واحدة من المشكلة لقمين بتسليط الضوء على مجمل الوقائع وكشفها.ان موسى,الرجل الذي كان للشعب اليهودي محرراً والذي وهب هذا الشعب شرائعه وديانته,ينتمي الى عصر موغل في القدم يبيح لنا ان نتساءل على الفور هل ينبغي فعلا ان نعده شخصية تاريخية او انه لايعدو ان يكون شخصاً خرافياً واذا اخذنا بالفرض الاول,فلا مناص من الافتراض بانه عاش في القرن الثالث عشر او ربما القرن الرابع عشر قبل الميلاد ونحن لانملك عنه معلومات سوى تلك التي تقدمها لنا الكتب المقدسة والمأثورات اليهودية المكتوبة.وبالرغم من اننا لانستطيع ان نقطع بيقين بصدد هذه النقطة فأن معظم المؤرخين يتفقون على الاعتقاد بأن موسى قد وجد حقاً,وبأن الخروج من مصر,الذي ارتبط اسمه به ومايزال قد حدث فعلا.وقد وجد من يزعم بحق ان تاريخ اسرائيل اللاحق يصبح عصياً على الفهم اذا نبذت تلك الفرضية.وبالاصل ان العالم المعاصر يعالج موروثات الماضي بقدراعظم بكثيرمن الحذر والتحرز مما كان يفعل في بداياته".-سجموند فرويد -ك-مؤلفات-سجموند فرويد -موسى والتوحيد-الطوطم والحرام-الحلم وتأويله -مستقبل وهم-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الجديدة 2024-ص-5-6.يتبع

السبت، 29 نوفمبر 2025

نحن والطوطمية والدويلات وحراميتهم(1من7)


لمحة عن كتاب سغموند فرويد المعنون"مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد-الطوطم والحرام -الحلم وتأويله -مستقبل وهم"

 اليوم انتهيت من قراءة كتاب سجموند فرويد المعنون "مؤلفات سجموند فرويد-موسى والتوحيد -الطوطم والحرام-الحلم وتأويله-مستقبل وهم"وهو اربعة كتب مع بعض الاول 179 صفحة والثاني ايضا يبدء من رقم 1 وهو 199 صفحة والثالث 64 صفحة والرابع 65 صفحة اي 505 صفحة من القطع الكبير. وبين الاول ,الاخيراكثر من ربع قرن و يقول لم اغير شيء فيهن  مما توصلت اليه قبل ربع قرن لان الابحاث العلمية اكدت ماذكرته.واَخرهن هو "موسى والتوحيد" وهو انتهى منه بعدما احتلت النازية بلده النمسا وهرب الى بريطانيا واكمله فيها يقول: حيث لقيت في بريطانيا الحرية والتقدير.وفي بلدي النمسا الديانة العامة الكاثوليكية وكنت وغيري من المواطنين نستغرب حينما صرنا نسمع الكنيسة  تتحدث عن الحريات والعدالة,وحالما سيطر النازيين على النمسا تبينت مدى هشاشتها. واخواته اربعة اعتقلتهن النازية وماتن في معسكرات سجون النازية.وهو اي فرويد ولد"6-مايو 1856 في بريبور تشيكيا 23 سبتمبر1939 هامبستيد لندن-من اسرة يهودية فقيرة-اصحاب التأثير, كارل يونغ إيمانويل كانط ارتور شوبنهاور تشارليزداروين جوسيف بروير جان مارتن...الى اكثر من اربعة عشر من كبار الفلاسفة.وهو"طبيب نمساوي من اصل يهودي,اختص بدراسة طب الجهاز العصبي ومفكر حر,يعتبرمؤسس علم التحليل النفسي,وهو الذي اسس مدرسة التحليل النفسي وعلم النفس الحديث,اشتهر فرويد بنظريات العقل اللاواعي واَلية الدفاع عن القمع وخلق الممارسة السريرية في التحليل النفسي لعلاج الامراض النفسية عن طريق الحواربين المريض والمحلل النفسي.كما اشتهر بتقنية اعادة تحديد الرغبة الجنسية  والطاقة التحفيزية الاولية للحياة البشرية فضلا عن التقنيات العلاجية ...ونظريته من التحول في العلاقة العلاجية وتفسير الاحلام كمصادر للنظرة الثاقبة عن رغبات اللاوعي"(ويكيبيديا).وهواي كتاب فرويد شيق جداً, وباعلى ماوصلت اليه العلوم وتقدمها,وهي التي ابدعها الانسان, وكل مافيها من الانسان وحول الانسان ويتتبعها من اصول الانسان البدائية, والى مابعد اكتشاف انشتاين انشطار الذرة,ونظريتة او اكتشافه هو اي فرويد هذا الانسان في كل تكوينه من اعصابه ودماغه وتشكله الروحي او النفسي والفكري وانفعالاته وابتهاجه واحزانه واخفاقاته واحلامه وارتقائه  الى خلق حياة الحب والجمال وارقى الحضارات,والارتداد الى ابشع ما في الوحشية البدائية التي مارسها ذلك الاب اول مرة,حينما استبد بأخذه الزوجة وبناته له وحده يمارس الجنس معهن وطرد الابناء حالما صاروا فتيان بالغين  وحرمهم,من ممارسة الجنس مع اول واعظم حب لهم وهن الام والاخوات والخالات كل نساء الاسرة,وكانت وهي تمثل كل سعاد ة الحياة ونمو فكرهم ومنها اي الليبيدو صارت كلمة الحب.وشكل استبداد الاب حيث كان يستولى على السلطة صاحب القوة الجسدية ومن خلال الكبت والحرمان راح يعتمل في نفوسهم كراهية ذلك الاب صاحب السلطة الغاشمة,فقتلوه الابناء واكلوا لحمه باحتفال بهيج حيث كان اكل البشر معتاد, وعادوا الى محبوباتهم الام والاخوات,يمارسون الجنس معهن,وصاروا يحتفلون بقتل ذلك الاب بشكل طقسي كعيد احتفالي,وارتقى فكرهم وتعلموا الزراعة وتخيلهم الارض هي الام عشيقتهم واعظم حب لذتها الجنسية تتعشق بارواحهم منذ الطفولة وغريزتهم الجنسية كبذرة تكون في مشاعرهم باللاوعي ولايعرفونها ويصيبها الكمون او النكوص ولا يعرفونها إلابعمر البلوغ,وهي واخواتهم ايضاً يبادلنهم ذات الحب ,وصارت  الام هي الإلهة الملكة ماعرف بالطور الامومي ومنهم ايضا الهة الحب  حيث صارن الهات والهة الحب في حضارات وادي الرافدين ومصر والاغريقة والرومانية والفارسية, منهن عشتار واودنيس وافروديت فينوس...ولكن اولئك الاخوة ايضا صار عندهم شره للاستبداد وراح كلا منهم يريد ان يستولي على كل السلطة واعادة تلك سلطة الاب الوحشية واستحواذه على نساء الاسرة قبل تكون المجتمع, له وحده يمارس معهن الجنس ولكن لم يكن بامكان اي منهم,منفرداّ ان يصل الى تلك قوة وسلطة الاب الغاشمة.وهم لم يكن بأمكانهم قتله لو لم يكن تشاركوا مع بعضهم بعض في قتله,وحينما عجز اي منهم التفرد بتلك سلطة الاب الغاشمة عادوا الى تلك البدائية  التي تفرد بهاذلك الاب بالسلطة الغاشمة,وهو الإله القادر على كل شيء بامكانه ان يفتك بهم,وهم بقدر ماكانوا يكرهونه بذات الوقت ايضا يحبوه,ونشأ عندهم ازدواجية فعادوا الى البدائية حيث الاقوى يفرض سلطة الاب الغاشمة ولكن بعد قتلهم ذلك الاب تطورت مشاعرهم ونشأة عندهم مايعرف بالضميراو رقيب الذات, كافراد ومجتمع  وهو داخل الروح ليس بامكان الانسان ان يخفي عنه اي شيء في اي خلوة مع الذات يحاسبه يؤنبه على اي ارتكاب او اخفاقات سئية, ومنها عودته الى تلك سلطة الاب الغاشمة من خلال تلك الازدواجية التي دفعتهم للعودة الى تلك سلطة الاب الغاشمة, واعتبار قتله خطيئة ولابد ان يكفروا عنها من خلال استعادة كل سلطة الاب الوحشية البدائية, ولكنه وسط المجتمع في كثيرا من الاحيان يسكن او يتوارى اي الضمير وعندما ينحط صاحبه الى البدائية يموت,فيعود الابناء وبذاتها ويقتلون الاب الإله ويحتفلون بذات الطقس الاحتفالي فظهرت الطوطمية,والطوطم هوإله القبيلة او العشيرة المقدس, في الاغلب يكون حيوان واحياناً قليلة نبات من التي اعتادت القبيلة عليها,ويعتبرون انفسهم من نسله وهو اي الإله الحيوان او النبات ذاته ذلك الاب الذي قتله الابناء, وفي بداية الطوطمية كان واحدا منهم جميعهم يمارسون الجنس مع نساء الاسرة والقبيلة وكل الابناء والبنات اخوان وكل الزوجات نساء الاسرة والقبيلة هن امهاتهم وكل الاباء ابائهم ولهذا هم جميعاً ابناء الاله الطوطم,وعندما ضعف عاد الى سلطة ذلك الاب وحرم عليهم ممارسة الجنس او الزواج من اي من نساء القبيلة,وتقديسه وتبجيله, ويطلبون منه كل شيء: انزال المطر وحجب الشمس وازاحة الغيم ...وايضا يقتلون طوطمهم الاله الحيوان المقدس بحضور كل افراد القبيلة  وجميع القبيلة يأكلونه ويشربون دمه بشكل احتفالي ويعودون يقدسونه, ذات الحيوان من نوعه.وهي ذاتها ظلت مجسدة بالملوك الكهنة والكهنة طوال العصور الوسطى وحتى الان,بعدما قضوا على الديمقراطية الاولية او البدائية التي ابدعتها تلك الحضارات العظيمة كانت هي والفلسفة.ومن تلك الطوطمية التي هي ذاتها تلك سلطة الاب الغاشمة, ظهرت اول مرة الديانات التوحيدية قبل ثلاثة او اربعة عشر قرن قبل الميلاد,من خلال احد ملوك مصر اخناتون, وكانت اليهودية الاولى والمسيحية والاسلام هن تكرار او استنساخ لها,حيث مصر كانت حضارة عظيمة فيها كثيرا من الالهة مثل حضارات وادي الرافدين والاغريقية والفارسية والرومانية والالهة مجسدين بالملوك وكان الاله الابرز في مصر هو إله الشمس واخناتون فكر ان يكون هو الاله الاوحد وكان المصريين يحبون السحر الذي هو الابداع مثلما يقال الان هذا العمل الابداعي ساحر,ولكن اخناتون لم يكفر الالهة الاخرى التي في مصر والهة الحضارات الاخرى, ويقول على الاغلب ان الهة ملكة مصر الاجمل نفر تيتي من تلك الحضارات البابلية او جوارها كانت,وممارسة الجنس العشاق كعشاق او ازواج مع الام والبنات والاخوات وكل نساء الاسرة كانت هي السائدة في مصر وكل تلكن الحضارات وتعد ابرز صفات الملوك والطبقات الراقية ومقدسة,وظلت سارية حتى في احلك عصور الظلامية وحتى الان  بشكل كبير وخصوصاً عند الاسر الملكية,والملك المصري اتون الذي اتى بعد ذلك, ورغم ان كل ملوك مصر القادم الجديد يطرح اشياء جديدة, فهذا الملك اتخذ سلطة الاله الاوحد ذات الملك الاسبق ولم يفعل اي شيء غيرها, بل استطابت له فكرة محاولة فرض سلطة الاله الاوحد,ونفر منه المصريين وكرهوه رغم انه وسع حضارة او قوة مصر وسيطر على اسرائيل وسوريا وجزء من حضارة بابل,وحالما توفى ازالوا المصريين حتى كلمات الاله الاوحد مع اسمه التي كتبها على الاثار الفنية التي انتجت في زمنه.ولكن المصرين لم يدونوا كل افعاله السلبية مثل بابل حيث كانوا يدونون كل شيء حتى ابسط الاشياء التي لايفكر بها احد.وموسى الذي صار إله او نبي اليهود واسمه في العبرية موشي,كان من تلك العائلة الملكية المصرية وذلك الملك هو ابيه او بمثابة ابيه واخذ منه فكرة الاله الاوحد,وقصته مثل تلك الاساطيرالتي كانت من ضمن الابداع السائدة في كل تلك الحضارات,والبعض يقولون انه شخصية خرافية غير موجود ولكن معظم المؤرخين يتفقون ان موسى قد وجد حقاً,وبأن الخروج من مصر الذي ارتبط اسمه به ومايزال قد حدث فعلا.وموسى في اللغة المصرية تعني طفل وهي اشتقاق من الكلمة عينها تعني"اَمون-موس"اي"الطفل اَمون"وهي تعني ابن الإله "اَمون او بنتاح.وهو ليس عبرانياً وكان يجهل اللغة العبرانية.يتبع

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025

نحن والديويلات والميليشيات وحراميتهم وانعدام الضمير اساس تطور الحضارة


 ان الطفرة الكبرى او النقلة العظيمة هي في لحظة نمو عقل الانسان العاقل بوصوله الى مرحلة تكوين او الاحساس بالمشاعروبدايتها من لذة ممارسة الجنس,التي هي إله الحب ايروس, التي هي اساس السعادة ومنها صارت كلمة او تسمية الحب حيث ممارسة الجنس بين شخصين ومن خلال تلك المشاعر صار شوق المحبوب للمحبوبة والمحبوبة  للمحبوب, ومن ثم عرف الانسان العاقل حاجته للاخر,ومن خلالهن نشأ عنده الضمير,وهو الذي راح يكافشفه امام ذاته عن كل اشياء ذاته استحالة ان يخفي عليه اي شيء ومنها راح يحاسبه او يؤنبه على فعله الشر والعدوانية والتفكير بهن,فأنتج قيم الحب والمصداقية وكل القيم النيبلة ومن خلالهن والضمير,ابدع اولى الحضارات,حضارات الحب والجمال ,وهن حضارات وادي الرافدين ومصر وسوريا والفارسية واليونان وروما...وفيهن ممارسة الجنس بكل شبقها,والنظام المدني والقوانين  والفلسفة والديمقراطية اول مرة في تاريخ الانسان العاقل. وصار هذا الضمير اساس الحضارة وكل القيم النبيلة والدولة المدنية الديمقراطية والحريات حقاً,وقوانينها التي تحميها وتدافع عنها هي والانسان  فرداً ومجتمع,تلك الازمان والان,بحيث لايسمح ابداً تحت اي مسمى سواء باسم الله او الدين او الطائفة او القبيلة او الغنيمة او اي مسمى,عودة سلطة  ذلك الاب الغاشم,التي كان في البدائية يفرضها صاحب القوة الجسدية.وعلى هذا ومايقوله فرويد ادناه يحق لنا ان نسأل: هل الذين حكموا العراق,الذي كان دفع شعبه اثماناً باهضتاً من قتل وابادات وقهراً وتكفير وظلامية وتجويع وحرمان وتشريد,اقلها من الصفوية والعثمانية الوحشية والنظام الملكي الذي استوردوه لنا من تلك قبائل الصحراء البدوية القادمة من القرون الوسطى,ونظام الاقطاع وسراكيله وراح يعلق ناس العراق المطالبين بالدولة المدنية والعدالة والحريات على ارائهم, بالساحات العامة,الى صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية.وبعد التحرر من نظام صدام الوحشي عام 2003 وأُقر نظام الدولة المدنية الديمقراطية,ظلت ذاتها ثقافة صدام الميليشياوية العائلية بكل خرابها تتراكم وظلامية القرون الوسطى,بكل بشاعتها وهمجيتها, وطوال 22 عام حتى اليوم والى زمناً غير منظورذاتها تلال النفايات وحفر الطرقات ونحو 30 بالمائة من شعب العراق الغني جداً احد البلدان الغنية في العالم, تحت خط الفقر ينقبون بالنفايات والاتربة هي وخيبة الامل الحزينة تغطي ملامح وجوههم الجميلة المتعبة وجروح نظام صدام النازي ومن قبله الملكي البدوي بكل جلافة الصحراء, والاقطاع الوحشي وهي مازالت ندية ترقص من على سفوح ووديان الذاكرة,حيث جعلوهم يخافون ويحاذرون حتى الحيطان حسبما مظفر النواب,ويقولون بعضاً من سؤال وترياته بعد هروبه من سجن الحلة  هو ومجوعة من اصحابه,واعادته لسجن نكٌرة السلمان :(لماذا ياوطني؟ اتعبني هذا الليل ووحل الطين؟) وهي اي الاتربة تغطي المدينة والعشوائيات التي يسكنون بها والصرائف وبيوت الطين,تحت سطوة الدويلات والميليشيات وحراميتهم,والعراق اغنى بلدان المنطقة وهم المتكئين على تلك الحضارات العظيمة كانت,حضارات الحب والجمال وشبق الحلوات والغنوات,قبل ان تحتلهم تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية وتدمر حضارتهم وثقافتهم وتحولهم الى جلافتها قبل 1400 عام والحرامية بعد سقوط صدام وحتى الان نهبوا من اموال الشعب ترليون ونصف الترليون دولار, حسبما اخر تقرير دولي في هذا العام 2025 قبل اشهرومشاركين فيه حسبما ذكر, مختصين من مؤسسات الدولة العراقية الرسمية,والتقرير يقول ان هذه الاموال التي نهبوها الحرامية من كل الجهات والطوائف من اقصى كردستان الى اقصى البصرة مشتركين بحفة النهب الكبرى ومعرفين,بما فيهم رجال دين كبار,تبني اي اموال الشعب التي نهبوها الحرامية العراق من القاع بيوت مساكن ومصانع وزراعة ورفاه, بمواصفات العالم المتقدم.ومثلهم النظام في ايران الغنية جدا ايضاً وشعبها يتضور جوعاً وسجونه تغص بسجناء الرأي بما فيهم رجال الدين المتنورين,و حتى المبدعين كتاب وصحافيين سينمائيين والناشطين الذين يحصلون على جوائز من العالم المتقدم هم والصحافيين والمثقفين المولودين هناك ويأتون لزيارة اهاليهم, يرمونهم في السجون لان رقابة محاكم التفتيش  لمحت انهم المحوا الى مايوحي برغبة التحول الى نظام الدولة المدنية والحريات حقاً ليس فيها الهة,التي تنتقد وتجرم خطاب الظلامية والجهل المقدس  والخرافات وعقوبة الجلد والرجم البدائية الاجرامية.وهم اي ايران والخليج الاكثر ردائة وظلامية والحث على كراهية كل اخر,المختلف بالرأي,والدين والطائفة والعرق والقبيلة,حتى الجار في الحي والسكن المختلف بالملبس او سماع اغنية, وكليهم من اشد اعداء الديمقراطية ويكفرونها ويفتكون بمن يتحدث عنها,وكل اشياء القرون الوسطى,بما فيها تناسل الحروب في الداخل والخارج  مباشرة او من خلال,وشراهة النهب والسيطرة,و من خلال تلك السيئة: الوسيلة تبرر الغاية تلك التي قال عنها ميكيافيلي انها سيئة جداً الوسلية والغاية اكثر سوءٍ,ويدرسونها في مدارسهم وخطب رجال الدين والاعلام وعموم الثقافة,كلها اشيائهم صورة كئيبة ليست فيها لمحة فرح.وكليهم وكل الشرق الاوسط انظمة ومنتجهم الميليشيات وحراميتهم مثلهم مثل طالبان وداعش واخوان المسلمين وحماس وهيئة تحرير الشام وكل الميليشيات الاخرى وحراميتهم,لايختلفون عن بعضهم البعض سوى بالدرجة. والعراق لولاهم اي ايران والخليج خلال هذه ال 22 عام بعد سقوط صدام النازي لصار العراق جنة على الارض وليس جنة بياعين اتوات صكوك الغفران ليبنوا بها امبراطوريات لهم وللجيل العاشر من احفادهم باسم الله ,وفرض الخرافات والجهل المقدس مثلما كان نظام الكنيسة حتى ازاحه عصر الانوار,وهم ومنتجهم الميليشيات وحراميتهم بذاتها تلك ,نظام الاب الغاشم وانعدام الضمير الذي هو اي الضمير اساس الحضارة الذي قال عنه فرويد وحيث يقول الان:"فإن السر الذي يبقى قائماً ليس جداً عظيم.فلئن ساور المرء شعور بالذنب بعد اقترافه الشرور ولاقترافه اياه,في الانسب ان يسمى ب "تبكيت الضمير".وينجم التبكيت من فعل اليم,ويفرض بالطبع وجود ضمير,واستعداداً مسبقاً للاحساس بالخطأ,حتى قبل ارتكاب ذلك الفعل...لقد كان ذلك التبكيت نتيجة الازدواجية البدائية,للمشاعر تجاه الاب:فقد كان الابناء يبغضونه,ولكنهم كانوا يحبونه ايضاَ.ولما ارتوى غليل الحقد نتيجة للعدوان,عاود الحب ظهوره في التبكيت المرتبط بالجريمة...ولما كانت العدوانية ضد الاب تعاود الاضطرام على الدوام في صدور الاجيال التالية,فقد لبث الشعور بالذنب قائماً هو الاخر,وعزز مواقعه عن طريق تحويله الى الانا الاعلى طاقة كل عدوان جديد مقموع...ولعل توتر ذلك الشعور بالذنب سيبلغ ذات يوم,بفضل الحضارة,مستوى شاهق الارتفاع فلا يعود في مكنة الفرد ان يطبقه إلاببالغ الصعوبة.وهنا تخطر ببالنا اللعنة المهيبة التي استحضرها الشاعر العظيم على "القوى السماوية":انك لترمين بنا في مجرى الحياة,تحكمين على الشقي بالاثم.ثم تتركينه لعذابه,لانه إنما على هذه الارض يتم التكفير عن كل خطيئة.(قوله::اناشيد عازف القيساره"في"فلهلم مايستر")...ولئن انعكس اثر ذلك على مبحثنا بلا مراء,فلقد كان قصدنا رغم كل شيء ان نصور الشعور بالذنب وهو اي الذنب(وهو ليست ممارسة الجنس او اغاني الحب والرقص واحتضان وارتشاف قبلات شفاه المحبوبة او المحبوب وسط الاسواق والطرقات وعلى الشطاَن وعلى المسرح وفي المحطة والقطار,وشعرها يداعب جيدها ووجنات المحبوب يداعب سيقانها التي بمرحاً بغزل يداعبها الضيء منعكساً بشغاف شبقها.حيث فرويد يقول هذه هي التي بدأت منها السعادة وكلمة الحب وهي والنظام والنظافة والقانون والحريات اساس الحضارة وليس فيه ذنباً) على انه اي الشعور بالذنب المشكلة الرئيسية لتطور الحضارة ...("هذا يجعل الضمير لنا جميعاً جبناء"شكسبير مونولوج "هاملت").ان اخفاء الدور الذي ستلعبه الجنسية في حياة الشبان من هؤلاء الشبان انفسهم ليس الغلطة الوحيدة التي يمكن عزوها الى التربية المعاصرة.عن اخطاء هذه التربية ايضاً انها لاتخسرهم ولاتهيئهم للعدوانية المقدر عليهم ان يكونوا موضوعها.فهي تترك الشبيبة تستبق الحياة بمثل ذلك التوجه السيكولوجي  الخاطئ,تلك سلوك من يرتئ تجهيز الناس لبعثة قطبية بملابس صيفية وبخرائط للبحيرات الايطالية,وجلي للعيان انها بذلك تسيء استغلال التعاليم الاخلاقية.فما كانت هذه التعاليم لتكون على ذلك القدر من الضرر والاذية لوقالت الحضارة :"هكذا يجب ان يكون الناس حتى يحظوا ويسعدوا الاخرين,ولكن ينبغي التحسب لواقع انهم ليسوا كذلك(اي منهم صدام النازي وتلك الدويلات والميليشيات وحراميتهم  ونظام القبيلة والغنيمة... وكل اعلاه)على انه بدلاً من ذلك يدخل في ذهن المراهق ان سائر الناس  يمتثلون لتلك التعاليم,وانهم جميعاً بالتالي فاضلون ...واذا كان هذا ما يلقن,فإنما تبريراً لمطالبته بأن يغدوهو الاخرفاضلا").-سجموند فرويد-ك-الكبت-التحليل النفسي-قلق في الحضارة-ثلاثة مباحث في نظرية الجنس-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الحديثة 2024-دار العلوم السايكولوجية-ص-98-99-100 مع هامش الصفحة-101مع هامش الصفحة.

السبت، 15 نوفمبر 2025

الدويلات والميليشيات وحراميتهم والنفايات وهذه الصور نقيض الحضارة(7من7)


لمحة عن كتاب سجموند فرويد المعنون"مؤلفات-الكبت-التحليل النفسي -قلق في الحضارة-ثلاثة مباحث في نظرية الجنس"

 وهنا يحكي فرويد عن المكانة التي يحتلها الحب والجمال والفكر ومنتجها الثقافة وقيمها الانسانية الجميلة, والنظام والنظافة,ومكانتها الخاصة بين مطالب الحضارة تعادل اهميتها السيطرة على قوى الطبيعة,ولكن لايمكن تخيل سمة تمييزاً للحضارة من القيم,النشاطات النفسية العليا التي ينتجها الفكر ولايوجد اي شيء يمكن ان يلعب دور في قيادة البشر غير الفكر الثقافي وكيف يأتي الشر,وكيف ان الحب الجنسي هو النموذح الاول للسعادة,وكان في الاصل بالغ الشهوانية(مشاع) وظل هكذا في لاوعي الانسان بعدما صارت تشاركة العواطف حينما تكونت المجتمع والحضارة.وكيف ان المجتمع في طوره القبلي تصادم مع الحضارة وتقدمها,وهويعود الى دور الاسرة البدائي حيث دخلت في نزاع مع المجتمع الارحب الذي ينتمي اليه الفرد.حيث كان الاب صاحب السلطة الغاشمة حتى دخل معه الابناء في صراع من اجل الحرية.وحيث يقول الان:"والحال اننا رأينا ان النظام والنظافة يدخلان في عداد مطالب الحضارة الاساسية,بالرغم من ضرورتهما الحيوية,لاتتخلا فوراً لكل ذي عينين,بل قد يكتنفهما قدر من الايهام يعادل مايكتنف قابليتهما لان يكونا مصدراً للذة.ولامفر من ان يلفت انتباهنا التشابه القائم بين سيرورة التحضر وتطور الليبيدو لدى الفرد." في علم نفس فرويد,تشير "الليبيدو"الى الطاقة النفسية الجنسية او الرغبة الجنسية,وتعتبر قوة محفزة اساسية للشخصية والسلوك البشري.يرى فوريد ان الليبيدو هو غريزة اولية مرتبطة بالوظائف الحيوية للجسم مثل الجوع,ويمكن ان يتغير عبر مراحل التطور النفسي الجنسي.يعتقد فرويد ان الليبيدو يتطور عبر مراحل الطفولة النفسية الجنسية,ويتأثر بتجارب الطفولة المبكرة" وثم دوافع غريزية اخرى قادرة على ان تغير,اذا مابدلت وجهتها,الشروط اللازمة لتلبيتها,وعلى ان تعين لها طرقاً اخرى وهذا مايتطابق  معظم الحالات مع اوالية معروفة جيداً لدينا:التصعيد الهدف الدوافع الغريزية,ولكنه يفترق منها في حالات اخرى.ويشكل تصعيد الغرائز واحدة من ابرز سمات التطور الثقافي,فهو الذي يسمح للنشاطات النفسية الرفيعة,العلمية او الفنية او الايدلوجية,بأن تلعب دوراً بالغ الاهمية في حياة الكائنات المتحضرة ...ومن المتصدر ثالثا واخيراً وهذه النقطة تبدو اهم النقاط كافة,أنفطن الى اي مدى يقوم بناء الحضارة على مبدأ العزوف عن الدوافع الغريزية,والى اي مدى تقتضي هذه البناء الحضاري عدم اشباع(قمع او كبت او اوالية مماثلة اخرى)الجامح من الغرائز.وهذا "العزوف الحضاري"متحكم في الشبكة الواسعة للعلاقات الاجتماعية بين الناس,ولقد سبق ان عرفنا انه فيه على وجه التحديد تكمن علة العداء الذي يوجب على الحضارات كافة ان تكافحه وتقاومه...لكن اذا كنا نحرص على معرفة مالقيمة التي يمكن ان يدعيها لنفسه,تصورنا عن تطور الحضارة,بوصف هذا التطور سيرورة خاصة مشابهة للنضوج السوي لدى الفرد,فالافر لنا بالبداهة من التصدي لمشكلة اخرى ومن التساؤل بادئ ذي بدأ عن المؤثرات التي يدين لها هذا التطور بمنشئه,وعن الكيفية التي رأى بها النور,وعما حدد مجراه ومساره.انها والحق,لمهمة شاقة.ولنقر بأن الشجاعة حيالها تخوننا.سأكتفي اذن بأن اعرض هنا النزر اليسير الذي امكنني ان استشفه.حين اكتشف الانسان البدائي ان امر تحسين مصيره الارضي قد امسى ,بفضل العمل,بين يديه -بالمعنى الحقيقي لاالمجازي-ماعد في مستطاعه ان يبقى على موقف اللامبالاة وعدم الاكتراث تجاه مبادرة هذا او ذاك من اقرانه الى العمل معه او ضده.فقد تلبس هذا القرين في نظره قيمة المعاون,وصار من المفيد ان يعيش معه.وكان الكائن الانساني قد اخذ بعادة تأسيس الاسرة منذ عهد ماقبل التاريخ  يوم كان مايزال قريباً من القرد.وارجح الظن ان افراد اسرته كانوا مساعديه الاوائل ويمكننا الافتراض بأن تأسيس الاسرة توقت مع ارتقاء معين لحاجة الاشباع التناسلي,على اساس ان هذه الحاجة لم تعد تظهر الى حيز الوجود على طريقة الضيف الذي يطرق بابك على حين غرة لم تنقطع اخباره عنك ردحًاً من الزمن بعد رحيله,وانما على طريقة المستأجرالذي يقيم في المنزل فلايبرحه.وبذلك تواجد لدى الذكر الدافع ليحتفظ بالانثى لديه,او بصورة اعم بالمواضيع الجنسية...ومن اطار تلك الاسرة البدائية نظل نفتقر الى سمة من سمات الحضارة اذ ان عسف الزعيم والاب كان غير محدود.(وهنا فرويد يعيش واقع سطوة النازية والفاشية ماقبل الحرب العالمية الثانية),وقد حاولت ان اشير في(كتابه) الطوطم والتابوالى الطريق الذي قاد من تلك المرحلة الاسرية البدائية الى المرحلة الاسرية البدائية الى المرحلة التالية التي تحالف فيها الاخوة فيما بينهم.وبأنتصارهؤلاء على الاب,عرفوا بالتجربة ان الاتحاد يمكن ان يكون اقوى من الفرد."في علم نفس فرويد,الطوطم هو رمزمقدس لمجموعة بشرية مثل عشيرة او قبيلة,وغالباً ما يكون حيواناً او نباتاً,ويعتقد ان اصل المجموعة ينحدر منه.يرى فرويد ان الطوطمية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بنظرية اوديب (اوديب,هي رغبة جنسية لدى الطفل تجاه احد الوالدين من الجنس الاخرمع تنافس الام والبنت مع الوالد من نفس الجنس البنت تعشق الاب والابن يعشق الام,واوديب يقتل ابيه ويتزوج امه دون ان يعرف-وهي اسطورة يونانية ومجسدة في مسرحية يونانية قديماً ).حيث يلخص طقس اكل الطواطم (الذي يحضر في الممارسة الفعلية)في الذاكرة الجماعية كرمز ل"قتل الاب البدائي"من قبل الابناء,وذلك لمعالجة عقدة اوديب الاولية من خلال طقس رمزي يرتبط الطواطم بالمحرمات,خاصة تحريم الزواج من نفس الطواطم,وهي الممارسة التي يرى فرويد انها تطبق التابو(المحرم,ذاتها قمع الاستبداد وسطوة الدويلات والميليشيات وحراميتهم)وتمنع سفاح القربى.ويرى فرويد في كتابه "الطواطم والمحرمات"ان القوانين الاجتماعية الطوطمية تطورت في الاصل من خلال ذنب ابوي جماعي,حيث قام الابناء بقتل الاب المتسلط ثم احتفلوا به بطريقة طقسية".قبل ان تفحص من اين يجئ الشر...لترجع ادراجنا الى مفهوم الحب الذي سلمنا بأنه كان واحداً من اسس الحضارة.لقد نوهنا انفاً...في ان الحب الجنسي(التناسلي)يوفر للكائن الانساني اقوى ملذات وجوده ويؤلف بالنسبة اليه النموذج الاول لكل سعادة...فأسم الحب يطلق على العلاقة بين الرجل والمرأة الذين اسسا اسرة بداعي حاجتمها الجنسية,ولكنه يطلق ايضاً على العواطف الايجابية التي تقوم ضمن نطاق الاسرة بين الاهل والاولاد,بين الاخوة والاخوات,مع انه يفترض فينا ان نصف العلاقات الاخيرة كفوف من حيث الهدف اي محبة.ولكن هذا الحب المكفوف كان في الاصل بالغ الشهوانية,ولقد لبث كذلك في لاشعور البشر,وسواء أكان الحب كلي الشهوانية اوكفوفاً,فأنه سيتخطى نطاق الاسرة ليستولي,في شكليه الاثنين,على مواضيع كانت ماتزال الى حينه مجهولة وغريبة,وليقيم معها علاقات جديدة:فهو يفضي في شكله التناسلي الى تشكيل اسرة جديدة,وفي شكله المكفوف من حيث الهدف الى "صداقات"لها اهميتها البالغة بالنسبة الى الحضارة.يبدو هذا العداء المتبادل وكأنه محتوم لامناص منه ...انه يتجلى اول مايتجلى ,في شكل نزاع بين الاسرة وبين الجماعة الارحب التي ينتمي اليها الفرد...بديهي ان الحضارة من مهمتها لاتنزع الى توسيع الدائرة الثقافية فحسب,بل تسعى ايضاً,بالقدر نفسه,الى تضييق الحياة الجنسية.فمنذ طورها الاول,طور الطوطمية تنطوي  سننها على تحظير اختيار الموضوع من بين المحارم,(اي تقليل  ممارسة الجنس التي كانت سائدة ومستحبة مع المحارم)وهو تحظيريعادل في ارجح الظن اعنف بتر وادمى تشويه فرض على مر الزمن على حياة الحب لدى الكائن الانساني.وبقوة المحرمات والشرائع والاعراف,تفرض قيود جديدة على الرجال والنساء على حد سواء ...لكن الحضارات لاتقطع جميعاً هذا الشوط الطويل على هذا الطريق.فبنية المجتمع الاقتصادية تمارس بدورها على المقدار الذي يمكن ان يبقى قائماً من الحرية الجنسية.ونحن نعلم ...للضرورات الاقتصادية لانها مكرهة على ان تقتطع من الحياة الجنسية مقداراًغير قليل من الطاقة النفسية كي تستخدمه لاغراضها اوهي هنا تتبنى سلوكاً مماثلاً قبيلة او طبقة من السكان تستغل وتنهب قبيلة او طبقة اخرى منهم بعد ان تكون اخضعتها لسيطرتها فالخوف من تمرد المضدهدين يحض على تدبير وقائية اشد صرامة".اليس هذا هو حالنا في الشرق الاوسط الان الذي كل يوم اكثر تسحقة الدويلات والميليشيات وحراميتهم بذاك "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد’تؤم الدين" المتناسل منذ 1400عام,من  ايران  والى اقصى شمال افريقيا وكل مابينهما مثلهم مثل طالبان وداعش واخوان المسلمين وحماس وكل الميليشيات,لافرق بينهم سوى بالدرجة؟ بلدان غنية وناسها ينقبون بالنفايات التي تملئ القرى والمدن هي والكلاب السائبة وحفر الطرقات والاتربة والسلاح المنفلت,وسطوة الاب صاحب السلطة الغاشمة ,اعلاه ؟ وكلها بثياب الورع الديني والنزاهة؟-سجموند فرويد-ك-مؤلفات -سجموند فرويد-الكبت-التحليل النفسي-قلق في الحضارة-ثلاثة مباحث في نظرية الجنس-ترجمة-دورد طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الحديثة-2024-دار العلوم السايكلوجية-ص-50-51-52-54-55-57-59-مبحث في-قلق في الحضارة.

الجمعة، 14 نوفمبر 2025

الدويلات والميليشيات وحراميتهم والنفايات وهذه الصور نقيض الحضارة(6من7)


لمحة عن كتاب سجموند فرويد المعنون"مؤلفات-التحليل النفسي-قلق في الحضارة-ثلاثة مباحث في نظرية الجنس"

 وهنا يحكي فرويد عن كيف تكون وترتقي الحضارة حينما تتمكن من انهاء سطوة قوة الفرد الغاشمة الى قوة الجماعة وتبني نظام العدالة,نظام الدولة المدنية الديمقراطية,يحمي الفرد والجماعة الاكبر لكل الدولة,ليست لفرد او فيئة او طبقة او طائفة او قبيلة,بل دولة المواطنة,تسلك طريقاً التي تنظم علاقات فيما بينهم,وتكف عن اعتبار الحق تعبيراً عن ارادة جماعة صغيرة,لتصل المستوى الحضاري الذي لايسمح بعودة العسف الفردي المرذولة,الذي يتولى تنظيمها ذلك الفرد الاقوى جسمانياً خدمة لمصالحه الفردية ودافعه الجنسية الغريزية.ولابد من"الاهتداء الى سمات الحياة الانسانية التي تستاهل اسم الحضارة"ويقول ان الحب هو من بين اهم اسس الحضارة ومصدره الاول ممارسة الجنس والاخلاق الرفيعة وهن والنظام والنظافة يُكونن الحضارة,وهن والحضارة لايمكن ان يكونن من دون الحريات,والحرية في البدائية كانت في اعلى مراحلها عند الانسان ولكنه لم يكن استفاد منها بشيء لانه لم يكن قادر على حمايتها والدفاع عنها,حيث صاحب القوة الجسدية هو صاحب سلطة العسف,الغاشمة المرذولة,هذه هي التي ذاتها مارستها النظم الدينية باكثر من وحشية الوحوش المفترسة في الغابة.فولتير يقول ان النمور المفترسة تأخذ من الفريسة مايكفيها لوجبة اكل اما هذا النظام الديني فشراهته الوحشية لاحدود لها بكل هذه فضاعاتها.وهم بالتحديد المسيحية والاسلام طوال تاريخهم الدموي.وهي ذاتها السائدة الان في الشرق الاوسط ذاتها تلك "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"الذي اقامته قبائل صحراء الجزيرة  البربرية الوحشية قبل 1400 عام.وظلوا اي كل الشرق الاوسط يغيرون الانظمة ولكنهم ولامرة غيروا تلك ثقافة ذلك نظام قبائل الصحراء البربرية.وهاهم اليوم بلدان غنية جداً وشعوبها تنقب بالنفايات التي تملئ شوارعهم  وملايين يهربون من جحيمهم,انظمة وديولات وميليشيات وحراميتهم,بذاتها قندهار طالبان وداعش واخوان المسلمين وهيئة تحرير الشام وكل الميليشيات الاخرى,لافرق بينهم سوى بالدرجة.وهو اي فرويد يقول هذه تنمتي الى الحقب البدائية سلطة الفرد الغاشمة حيث الانسان لايستطيع عن حماية الحرية ,وهي اللانظام ومعها النفايات في الشوارع نقيض الحضارة, ومجردة من الحب والقيم الانسانية, حتى بحدها الادنى ولاتعرف غير العسف والعدوانية وثقافة الحرامية, نقيض اللبيدو(مصطلح -الرغبة الجنسية ودافعية القيم الانسانية والحب والحياة الجميلة...) وإله الحب وفكر القيم الانسانية الرفيعة اساس الحضارة,وهي التي ابتدعتها تلك الحضارات العظيمة كانت حضارت الحب والجمال وإلهات واَلهة الحب والنظام المدني والفلسفة والديمقراطية ,اول مرة في تاريخ الانسان,في وادي الرافدين ومصر وسوريا واليونان وروما.حيث ذكر المقالات السابقة وحيث يقول الان:"في كتابي مستقبل وهم لم يكن موضوع البحث بالنسبة إلي الينابيع العميقة للشعور الديني بقدرما كان,في المقام الاول,مايتصوره الانسان العادي حين يتكلم عن دينه وعن تلك المنظومة من المذاهب والوعود التي تزعم منة جهة اولى,انها تسلط الضوء على جميع الغاز هذا العالم بكمال تحسد عليه,والتي تدعي من الجهة الثانية انها تطمئنه الى ان ثمة عناية ربانية ملؤها العطف  والاشفاق تسهر على حياته وستعمل في وجود اَخر مقبل على تعويضه عما كابده من حرمان في هذه الدنيا.تلك العناية,لايمكن للانسان البسيط ان يتصورها إلا في وجه أب محاط باعظم التمجيد.فمثل ذلك الاب هو وحده القادر على معرفة حاجات الطفل البشري.وهو وحده الذي يمكن ان يلين قلبه لصلواته او يهدأ غضبه لتوبته.(وهذا هو السائد كثقافة عامة في كل نظم الشرق الاوسط من ايران الى اقصى شمال افريقيا وكل مابينهما,في الخطب الرسمية والدينية والصحافة والاعلام والفن,جميعهم يسمون الشعب ,اطفالهم قاصرين وبشكل احتقاري ضمن نظام القطيع والحرامية, في كل بلد هم اطفال القائد الضرورة وعائلته وذراعه رجال الدين...ضع في الفراغ اي اسم منهم كل اعلاه وجميعهم يقولون:" سبحاني مااعظمني" ورجال الدين يعضدونها بالايات لهم,منذ  ذلك "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين" وحتى الان,حسبما محمد عابد الجابري-ك-نقد العقل العربي- ومحمد شحرور ومحمد اركون واخرين ).وبديهي ان ذلك كله صبياني للغاية,وبعيد للغاية عن الواقع,بحيث يحز في نفس كل صديق مخلص للبشرية ان يفكربأن الغالبية العظمى من بني الانسان لن تستطيع ابداً الارتفاع فوق هذا التصور للوجود.والابعث على المذلة والمهانة ايضاً ان نلاحظ مدى كثرة عدد المعاصرين لنا ممن يحاولون,رغم اعترافهم باستحالة الابقاء على ذلك الدين,ان يذودوا عن حياضه شبراً شبراً,متبعين في ذلك تكتيكاً يدعو للرثاء,تكتيك التراجعات الهجومية.وبودنا لو ننضم الى صف المؤمنين كي نسدي نصيحة "الا تنطق باسم الله بالباطل"الى فلسفة الذين يتخيلون ان بوسعهم انقاذ الإله  باستبداله بمبدأ  لاشخصي,شبحي,مجرد.ولئن كان بعض المفكرين-وهم بحق من اعظم من عرفتهم الازمنة الماضية-لم يفعلوا شيئاً سوى ذلك,فليس لنا ان نتخذ مما فعلوا ذريعة,لاننا جميعاً نعلم لماذا كانوا على مافعلوا مجبرين.لنرجع الى الانسان العادي والى دينه الذي لادين غيره يستحق هذا الاسم.هنا تحضر ذاكرتنا عبارة مشهورة تفوه بها واحد من اعظم شعرائنا وحكمائنا في اَن معاً.تلك العبارة تحدد على النحو التالي العلاقات التي يقيمها الدين مع الفن والعلم(الفن هو كل انواع الابداع كل الفنون وامهن جميعا الفلسفة حسبما يصفونها):من يملك العلم والفن يملك ايضاً الدين.فهل يمكن ان يكون صاحب دين من كان خالي الوفاض من الاثنين!(غوته"القصائد المروضة",م9(الاثار المنشورة بعد وفاته).ان هذه الكلمة الجامعة تضع,من جهة اولى الدين في موضع التمارض مع اعظم ابداعين للانسان.وتعلن من جهة ثانية,ان هذه الابداعات قابلة,من منظور قيمتها الحيوية,لان يحل بعضها محل بعضها الاخروينوب منابه.وعليه,إذا كنا نريد ان نحرم سواد الناس من دينهم,فلن يكون الشاعر وسلطانه الى جانبنا.ولكننا نحاول ان نصل عبر طريق خاص,الى تقييم اصوب لفكرته.ان حياتنا,كما هي مفروضة علينا ثقيلة الوطء,وتغل اعناقنا بكثرة كثيرة من المشاق والخيبات  والمهام الكأداء.وحتى نستطيع لها احتمالا,فلاغنى لنا عن المسكنات(قال ثيودور فونتان لن تسير الامور على مايرام بدون "صقالة نجدة").ولعل المسكنات على انواع ثلاثة:اولها ألهات قوية تتيح لنا ان نعتبر بؤسنا هينا امره,وثانيها اشباعات بديلة تخفف من وطأته,واخيرها مخدرات تفقدنا الاحساس به,وليست لنا عن واحدة على الاقل من هذه الوسائل غناء (يعبرباش,وأن بالفاظ اقل سمواً,عن الفكرة نفسها في "هيلينا الورعة""من عنده هموم عنده ايضا كحول".وفولتير يضع نصب عينيه ألهيات حين يسدي في "كانديد"على سبيل الختام,والنصيحة بأن نزرع حديقتنا"ينبغي ان نزرع حديقتنا":بهذا القول ينهي كانديد القصة التي تحمل اسمه كعنوان,وهو قول يعتبر من اكثر اقوال فولتيرتشاؤماً,ومؤداه ان العمل ان لم يكن دواء يشفي بؤس الشرط الانساني,فهو على الاقل"ألهية"تحجبه عن الانظار."م" وهذه أليهة شبيهة بالعمل العلمي.اما الاشاعات البديلة,كتلك التي يتيحها لنا الفن(كل انواع الابداع والفنون)على سبيل المثال,فهي اوهام بالقياس الى الواقع.ولكن هذا لايؤثر في نجعها وفعاليتها نفسياً,وذلك بفضل الدور الذي تقوم به المخيلة في حياة الروح.بالمقابل فإن المخدرات تؤثر على جهازنا العضوي بتغييرها تركيبه الكيميائي.وليس من اليسير ان نعين الدور الذي يشغله الدين في هذه السلسة.ولابد لنا من تناول الاشياء من منظور ابعد".سجموند فرويد -ك-مؤلفات-سجموند فرويد-الكبت-التحليل النفسي-قلق في الحضارة-ثلاثة مباحث في نظرية الجنس-ترجمة-جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الحديثة 2024-دار العلوم السايكولوجية-ص-18-19-20.(وهي مابعد  370 صفحة-مبحث قلق في الحضارة).يتبع(كانت 6 ولكنها لاتكفي و ستكون 7).












الخميس، 13 نوفمبر 2025

الدويلات والميليشيات وحراميتهم والنفايات وهذه الصور نقيض الحضارة(5من6)


لمحة عن كتاب سجموند فرويد المعنون"مؤلفات-الكبت -التحليل النفسي-قلق في الحضارة-ثلاثة مباحث في نظرية الجنس"

 وهنا يحكي فرويد,كيف ان الباحث في اَثار روما القديمة لم يعثر إلا على اطلال مباني شيدت بعد كثيراً من الخراب,ولكن الحقيقة ان اكثر اَثارها الكثيرة تحت تلك المباني التي شيدت,وذاتها هي ماضي كائن نفسي ذو ماضي سحيق في القدم وعظيم الثراء اي تلك الحضارات العظيمة كانت.والى كيف تكون وترتقي الحضارة وهي لايمكن ان تكون في المناطق و البلدان التي تملئ شوارعها النفايات ومثلها الانسان القذر.وذكر مثال عن ملك فرنسا لويس القذر ونابليون النضيف(المقال رقم 2 )وبلدان غنية وناسها ينقبون بالنفايات تحت سطوة الدويلات والميليشيات وحراميتهم وانظمة دينية وشبه دينية في كل الشرق الاوسط الرهيب الان ,تحكم بذاتها تلك"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد تؤم,الدين)ذلك نظام قطاع الطرق والقتلة والحرامية وعتاة المجرمين الذي اقامته قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية قبل 1400 سنة حينما احتلت تلك حضاراتنا العظيمة كانت ودفنتها تحت اطلال خرابها وتوحشها,بذاتها نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية  وبيع صكوك الغفران(بالاسلام الخمس والزكاة)ومازالت هذه الانظمة تطبق تلك العقوبات الوحشية الهمجية:الجلد والرجم.ومتحفزة لالتهام بلدان جوارها واستعباد شعوبها ونهب حتى ثيابهم,مثلما وحشية القرون الوسطى,مثلما فعلت الصفوية والعثمانية وداعش واخرها هيئة تحرير الشام مرورا بكل الميليشيات.هذه هي حال الشرق الاوسط الان. مثلهم مثل منتجهم طالبان وداعش واخوان المسلمين وحماس وهيئة تحرير الشام وكل الميليشيات التي سحقت البلدان وشعوبها,من ايران والى اقصى شمال افريقيا,وكل مابينهما ولكن ايران والخليج الاكثر تخلفاً واقصى مافي ردائة القرون الوسطى الظلامية والاكثر عداء وتكفيرا  لنظام الدولة المدينة الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,تحت سطوة ضبط القطيع البوليسي,وتأليه القائد الضرورة, بذاك النظام اعلاه.وفولتير, ايام نظام الكنيسة وهووالاسلام ذات النسخة وتاريخهم الدموي,يقول:"هكذا دين يكون دين همجي".(ك-رسالة التسامح).والسيد علي خمنائي يقول اذا ما تجاوبنا مع مناشدة العالم المتقدم لتخفيف( وطئة نظامنا القهري) سيطالبوننا بالتحول الى الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان؟!(وهي من اشد كبائر الكفر),في كل الشرق الاوسط الذي مازالوا يطبقون الجلد والرجم البدائية الوحشية.ولولاهم كليهم لكان نظام الدولة المدنية الديمقراطية التي اقرها العراق من بعد سقوط صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية شريكهم بالخراب,من اول دورة انتخابية لصار منارة تنير كل ظلام الشرق الاوسط الحالكة,خالياً من الدويلات والميليشيات وحراميتهم واستخدامهم لهم,ولصار العراق الان قريباً من درب محطة قطار العالم المتقدم,مرحاً مبتسمتا تغني ناسه. وكان بنى كل البلد من القاع بمواصفات العالم المتقدم ورفاهها حسبما قادة ومختصين من العالم المتقدم ,حيث فقط امواله التي نهبوها الحرامية ترليون ونصف حسبما اخر تقريرقبل اشهر مشترك فيه مؤسسات عراقية رسمية وذكروا جهات النهب منهم رجال دين كبار, بدل ان ينقب ناسه واطفالهم بتلال النفايات التي تملئ الشوارع ويعيشون بالعشوائيات ويتعثرون بحفر الطرقات والاتربة تغطي المدن وثيابهم, ورجال الدين يقولون لهم ان بهجة الفرح من رجس الشيطان,والعراقيين هم الذين اول من ابدعوا اولى تلك الحضارات العظيمة في تاريخ الانسان العاقل,حضارات الحب والجمال والموسيقى والغنوة ورقص الحلوات وبشبقا يمارسن الجنس هن المحبوبين والقبلات في الباحات والحدائق وشطاَن الانهار ومسارح بابل,والعالم المتقدم يشيد بهن اي حضاراته الجميلة كانت,واثارهم تشهد في ارقى متاحف العالم المتقدم, وحيث يقول فرويد الان:"ولكنه بالمقابل من يعثر على شيء من الانشاءات والمباني التي كان يكتظ بها ذلك الاطار القديم,اولن يعثر إلاعلى بقايا غير ذات معنى.وعلى فرض انه (الباحث)يعرف عميق المعرفة روما في عهد الجمهورية,فسوف تتيح معارفه في احسن الاحوال ان يهتدي الى مواقع المعابد والمباني العامة العائدة لتلك الحقبة.والحال ان تلك المواقع لن تعد تشتمل,لا على اطلال الاصلية لتلك الاوابد وانما على اطلال المباني التي اعيد تشيدها في زمن متأخر في اعقاب حرائق او دمار روما.(مثلما فعلت تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية بتلك حضاراتنا العظيمة كانت)...وما اكثرالاثار التي ماتزال مطمورة بكل تأكيد في باطن ارضها او تحت مبانيها الحديثة!ذلكم هو نمط بقاء الماضي واستمراره في ذلك الطراز من المدن التاريخية الذي تنتمي اليه روما.لنتخيل انها ليست مكاناً لتجمع المساكن البشرية,وانما كانت نفس ذو ماضي سحيق في القدم وعظيم الثراء,لم يضع قط شيء مما حدث فيه,وماتزال جميع اطوار تطوره الحديثة العهد تتعايش مع الاطوار القديمة.وهذا معناه,بالنسبة الى روما,وعلى اساس هذه الفرضية,ان القصور الامبراطورية  وسبتيزونيوم الامبراطور سبيتموس ساويروس(امبراطور روما من سنة 193الى 211م"المترجم"(وطبعا خلال هذه ولزمنا بعدها, فولتير يقول حتى القرن الرابع,لم يكن النظام الديني المسيحي استولى على السلطة,إلابعد ان استخدمه احد القياصرة دون ان يؤمن فيه وفولتير يقول حالما استولوا على السلطة صاروا في غاية الخسة والنذالة والاجرام.مثلما هي في الاسلام ذات الوحشية -برتراند راسل يقول منذ بدايتهم كليهم المسيحية والاسلام,حروب دموية في الداخل والخارج,وهو وفولتير يقولون الحضارات القديمة لم يكن حدث فيها حروب دينية  ولاتكفير وكراهية للاخرقط,وليست صحيح ان المسيحين تعرضوا للاضطهاد فيها,ويقول برتراند راسل, نحن تحررنا من الخرافات بعد ازاحة النظام الديني ) ماتزال ترتفع (اي قصور روما القديمة )الى سامق علوها الاول فوق, البالاتينيوم,وان فتحات قصر سان انغلو(قصر شاده هدريانوس في 139,واستخدم ضريحاً للاباطرة حتى عهد كاراكلا,ثم ملاذ للبابوات واخيرا سجناً حكومياً"المترجم"ماتزال تعلوها التماثيل الجميلة التي كانت تزينها قبل حصار القوطيين(شعب جرماني قطن اولا عند مصب نهر الفوستولا في القرن الاول الميلادي ثم احتل جنوب شرق اوروبا في القرن الثالث),الخ,بل ذلك معناه ان يرتفع من جديد في مكان بالانزو كافاريلي,من دون ان تكون هناك حاجة اصلاً لهدمه,وبعد جوبيتر كابيتولان,ليس فقط في شكله النهائي الشكل الذي كان يعاينه الرومان في عهد الامبراطورية,وانما ايضاً في شكله الاتروري البدائي"الاتروربون شعب ظهر في القرن الثامن قبل الميلاد في نوسكانيا,وسيطر على روما ابتداء من القرن السابع قبل الميلاد."المترجم")في العهد الذي كانت فيه ماتزال تزينه فيه السواتر القرمدية.اما الموقع الحالي للكوليزيوم ممكناً ايضاً ان تقلب نظرات الاعجاب في البيت المذهب Domus Aureaتبرون والذي اضمحل كل اثر له اليوم.وفي موقع البانثيون ستجد,على اساس فرضيتنا,لاالبانتيون الحالي فحسب كما اورثنا اياه هدريانوس,بل ايضاً,وعلى الارض ذاتها,النصب الاول الذي شاده اغريبا,وعلى الارض ذاتها ستجد ايضاً كنيسة ماريا سوبرا منيرفا,وكذلك المعبد القديم الذي شيدت تلك الكنيسة فوقه...ينبغي ايضاً ان نتوقف عند اعتراض ثانٍ,فقد يسألنا سائل عن داعينا الى اختيار ماضي مدينة ليكون موضوعاً للمقارنة مع ماضي روح.فأطروحة البقاء الكامل للماضي غير قابلة للتطبيق على حياة الروح إلااذ بقى عضو النفس سليماً معافى,وإلااذا نجت انسجة المخ من اي رضة واي التهاب.وبالمقابل لايخلو تاريخ اي مدينة من المدن من اعمال وبيلة شبيهة بالعلل المرضية الانفة الذكر,حتى وان يكن ماضيها اقل اضطراباً وتقلقلاً من ماضي روما,ولم يعمل فيها اي عدو يد البتروالتشوه,ذلك نظير لندن,ومهما يكن تطور مدينة من المدن وديعاً وسلمياً.فلا مفر من ان ينطوي على اعمال هدم وإعادة تشييد للمباني ...لنكتف اذن بالقول ان بقاء الماضي هو القاعدة بالنسبة الى الحياة النفسية اكثر منه استثناء غريباً.اذا كنا على استعداد اذن للتسليم بوجود شعور"اوقيانوسي"لدى عدد جم من الكائنات البشرية,واذا كنا نميل الى عزوه الى طور بدائي من الشعور بالانا( الانا:في علم نفس فرويد,هي الجزء العقلاني والمنطقي من الشخصية الذي يعمل على مبدأ الواقع ويسعى لتحقيق التوازن بين رغبات الهوالبدائية والقيود الاخلاقية للانا العليا.(والهو والانا والانا العليا,والانا هي شخصية المرء في اكثر حالاتها اعتدالاً بين الهو والانا العليا,حيث تقبل بعض التصرفات من هذا وذاك وتربطها بقيم المجتمع...).فعندئذ يطرح علينا سؤال جديد نفسه هل يجوزلنا ان نرى في ذلك الشعور الاوقيانوسي ينبوع كل حاجة دينية؟من جهتي انا لايتوفر لدي البتة الاقتناع بذلك.إذاكان هو نفسه تعبيراً عن حاجة ماسة.اما الحاجات الدينية فإ ارتباطها بحالة طفلية من التبعية المطلقة,وبما تبتعثه هذه الحالة من حنين وتوق الى الاب,يبدو لي امراً واقعاً لايقبل دحضاً او تفنيداً.ولاسيما ان الشعور المشار اليه لايدين بوجوده لرسابة من تلك الحاجات الطفلية,وانما يغذيه ويرعاه باستمرار القلق الذي يعتور المرء(تتداول عليه الاشياء فيما بينها...) ازاء غلبة القدرالتي لاراد لها.وليس يسعني,مهما حاولت وجهدت,ان اجد حاجة اخرى من اصل طفلي ماسة وقوية,الحاجة الى الاحتماء بالاب.انني افهم ان يكون الشعور الاوقيانوسي قد وجد من يربطه,ولو عرضاً,بالدين.ففكر الاتحاد بالكل الاكبرالتي يتضمنها تبدو لنا سعياً اول وراء العزاء الديني,طريقة اخرى لنفي الخطر الذي يشعر الانا ان العالم الخارجي يتوعده به.وانه ليضايقني ان اقر بذلك مرة اخرى -ان اسهب في الكلام عن اشباه هذه الدقائق والخفايا".-سجموند فرويد-ك-مؤلفات-سجموند فرويد-الكبت-التحليل النفسي-قلق في الحضارة-ثلاثة ابحاث في نظرية الجنس-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-الطبعة الحديثة 2024-دار العلوم السايكولوجية-ص-12 مع هامش الصفحة-13 مع ثلاثة هوامش الصفحة-14-15-16.(اي ما بعد الصفحة 360 مبحث قلق في الحضارة).يتبع












الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

الدويلات والميليشيات وحراميتهم والنفايات وهذه الصور نقيض الحضارة(4من6)


لمحة عن كتاب سجموند فرويد المعنون"مؤلفات-الكبت-التحليل النفسي-قلق في الحضارة-ثلاثة مباحث في نظرية الجنس"

 وهنا يحكي فرويد عن الحضارات وترابطها بالانسان وتكوين روحه وقيمه الانسانية وكيف يطيح بها ويبعثرها الخراب والحرامية والنفايات نقيض الحضارات,من تلك الحضارات العظيمة كانت,حضارات الحب والجمال وقيم الرقي الانساني,والخلق والابداع والمجتمع المدني اول مرة في تاريخ الانسان العاقل,في وادي الرافدين ومصر وسوريا الى اليونان وروما,الذين ابدعوا الكلام والزراعة والكتابة التي ظلت اعظم انجازات ابداع العقل في كل تاريخ الانسان العاقل حتى الى عصرالالة قبل 250 سنة, ومعها الفلسفة ام العلوم والمعرفة,والديمقراطية, اعظم واجمل ما ابدعه عقل الانسان الذي صار يوصف بالإله في كل تاريخ الانسان حتى الان والى زمناً غير منظور.ولم تكن تمكنت كل حقب التاريخ مابعدهن الوصول الى ولو لمحة من تلك قيم ورقي تلك حضارات الحب والجمال,منذ ان استولت النظم الدينية التوحيدية المسيحية والاسلام بشكل خاص, واعادت الانسان الى الحقب البدائية الوحشية,باسم الله طوال العصور الوسطى الظلامية حتى عصر الانوار الذي ازاح نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية والجهل المقدس والخرافات واتاوات بيع صكوك الغفران التي في الاسلام مازالت حتى الان(الخمس والزكاة)يأخذها رجال الدين باسم الله ليبنوا بها ,امبراطوريات لهم وواحفاد احفادهم.  وبنوا اي من ازاحوا النظام الديني,اعظم حضارة في كل تاريخ الانسان,حضارة العالم المتقدم اليوم حيث فرضت وحمت نظام الدولة المدنية الديمقراطية والحريات, بشكلها الاكثر تقدما ورقياً بعد الحرب العالمية الثانية, بقيادة امريكا الان اعظم حضارة في التاريخ,وهم اسلاف تلك الحضارات العظيمة كانت حسبما زبغنيو بريجنسكي-كتاب"لعبة الشطرنج",وفرويد يصفها الان ايضاً,(حيث مابينهن فراغ) حيث اطاحوا بالنازية التي اطاحت بمنجز عصر الانوار واعادت نظام القرون الوسطى الوحشية الظلامية,وفرويد يكتب الان من خلال واقع تلك اندفاعة النازية قبل الحرب العالمية الثانية التي اقاموها حالما استولوا على السلطة نهاية الثلاثينات القرن العشرين من خلال الميليشيات واستغلال الانتخابات مثلما الجبهة الاسلامية الارهابية التكفيرية في الجزائر بالعشرية السوداء بداية التسعينات القرن العشرين, وقبل اكتمال اعلان النتائج اعلنت اي الجبهة الاسلامية,تكفير الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,وقالوا نحن اتخذناها مطية, انتهازية وصولية قذرة عديمي المصداقية والقيم الانسانية, مثلما فعلوا اخوان المسلمين في مصر 2011 وامرت اي الجبهة الاسلامية في الجزائر, بفرض الحجاب والنقاب بذاتها قندهار طالبان,وراحت تقيم المجازر الوحشية الارهابية النازية في الشوارع والاحياء والمدن والقرى والارياف حتى بالفؤس يقطعون الناس,وهم مبتهجين يهتفون الله واكبر وينهبون كل ما يجدون,مثلما فعلت داعش بالعراق وسوريا و هيئة تحرير الشام قبل اشهر بالساحل السوري ومحافظة السويداء وقبلهم  في سيناء مصر وباكستان واندينوسيا والفلبين ,حيث العقيدة الدينية قامت على الارهاب والسلب والنهب وسوق النخاسة والهمجية البدائية وحروب التوسع الاستعماري والنهب والاستعباد في الداخل والخارج وكل هذه الوحشية تدرس في كل مدارس المؤسسات الدينية عند كل الاتجاهات كلا الطائفتين, بما فيها التي في اوروبا,ومنها تحت واجهات بالاسم فقط ثقافية ,وخطب رجال الدين والاعلام منهم المرحوم القرضاوي,وزغلول النجار الذي توفى يوم امس في الاردن.من خلال ذاتها تلك"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"ذلك نظام قطاع الطرق والقتلة والحرامية وعتاة المجرمين الذي اقامته قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية ودمرت تلك حضارات الحب والجمال والقيم الانسانية الجميلة قبل 1400 عام.وهي ذاتها ظلت سائدة خاصة في الشرق الاوسط حتى الان,انظمة منهم صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية,والميليشيات وحراميتهم,جميعهم مثلهم مثل طالبان وداعش واخوان المسلمين وحماس وهيئة تحرير الشام وكل الميليشيات وحراميتهم,وهم اشد اعداء الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان جميعهم ولامرة غيروا ثقافة ذلك "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين" من ايران الى اقصى شمال افريقيا وكل مابينهما لافرق بينهم سوى بالدرجة.حسبما,محمد عابد الجابري ومحمد اركون وأودنيس وصادق جلال العظم وسيد القمني وفرج فوده وحسين مروه وعلي الوردي والاخضر الابراهيمي ويوسف زيدان,واخرين ورجال دين متنورين.ذاتها حيث فرويد يقول الان"قلق في الحضارة":"ليس للمرء ان يدفع عن نفسه الشعور بأن بني الانسان يخطئون بصورة عامة في تقديراتهم.ففي حين تراهم يبذلون قصارى جهودهم  للفوزبالمتعة والنجاح او الغنى,او ينظرون بعين الاعجاب الى كل ذلك لدى الاخرين,تجدهم يهونون بالمقابل من شأن القيم الحقيقية للحياة,لكن ما ان تصدر حكماً يمثل هذا القدر من العمومية,حتى نجد انفسنا وقد بتنا عرضة لخطر تناسي التنوع العظيم الذي تمثله الكائنات والنفوس.فليس من المتعذر ان يحيط عصر بعينه من العصور عظام رجاله بالتكريم والتقدير,حتى وان دانوا بشهرتهم لصفات واعمال غريبة تماماً عن اهداف الجمهور ومثله العليا.بيد اننا نسلم بطيبة خاطر,على كل حال,بأن صيتهم لن يذيع إلا في اوساط اقلية محدودة بينما سيبقون مجهولين من قبل الغالبية الكبرى.ولكن نظراً الى ان افكار الناس لاتتفق وافعالهم,ومن اسباب ذلك تعدد رغائبهم الغريزية وكثرتها,فإن الامور لايمكن ان تكون على هذا القدر البالغ البساطة.ساررني واحد من اولئك النوابغ في رسائله إلي بصداقته لي.وكنت قد بعثت اليه بالكثير الذي انعت(وصفت)فيه الدين بأنه وهم (سغموند فرويد" مستقبل وهم"-بيروث.دار الطليعة-بيروت -حزيران 1974 من ترجمتنا-جورج طرابيشي).وقد اجابني بأنه كان سيوافقني تمام الموافقة لولااضطراره الى الاعراب عن اسفه لانني لم اقم اعتباراً للمصدر الحقيقي للتدين,ففي رأيه,يمكن هذا المصدر في شعور خاص,يساوره هو نفسه باستمرار,وقد اكد له الكثيرون واقعيته ولديه المبررات اخيراً مايكفيه لافتراض وجوده لدى الملايين من الكائنات البشرية.هذا الشعور يطلق عليه عن طواعية اسم الاحساس بالابدية ويرى فيه شعوراً بشئ مالامحدود,لانهائي,وبكلمة واحدة "أوقيانوسي"(منطقة جغرافية في المحيط الهادئ -قارة الجزر-تقدر اكبر منطقة جزرية في العالم-اصغر قارات العالم مساحة...).وهو في نظره محض معطى ذاتي,وليس بحال من الاحوال موضوعاً للايمان.كما انه لايرتبط به,في تقديره,اي وعد بخلود شخصي بالرغم من ذلك كله,يكمن فيه مصدر الطاقة الدينية,مصدروضعت اليد عليه الكنائس المختلفة اوالانظمة الدينية المتعددة,ووجهته في مسالك معينة,بل أنضبت معينه ايضاً...هذا التصريح من جانب صديق اجله,وصف بنفسه بعبارات شعرية سحر الوهم وفتنته,قد اوقعني في حرج شديد.فمن رابع المستحيلات ان اكتشف في نفسي مثل ذلك الشعور "اوقيانوسي"...فأن فكرته اقرب ماتكون الى فكرة ذلك الشاعر الاصيل الذي وضع على لسان بطله,على سبيل التعزية,وفي مواجهة موت اختاره بملئ ارادته,هذا القول:"نحن لايسعنا السقوط من هذا العالم "د.ش.غرابة "هنبيعل":مؤكد اننا لن نسقط ابداً خارج العالم.واذا ما وجدنا فيه مرة وجدنا فيه الى الابد".ولنأخذ كمثال تقريبي تطور المدينة الخالدة "بحسب"تاريخ كامبردج للعصور القديمة",1928:"تأسيس روما""بقلم هيولاست".بالمؤرخون يعلموننا ان روما الاولى Romaquatimontium التي كانت مستوطنة محاطة بالاوتاد على تل البالاتينوم.وقد اعقب هذه المرحلة البدائية طور الاتحاد السباعي Septimotium وقد كانت فيه المدينة عبارة عن تجمع من المستوطنات المقامة على مختلف التلال,ثم طور الحاضرة التي احاطها سرفيوس توليوس بسور.وفي مرحلة اكثر تقدماً ايضاً,وعلى اثر جميع التبدلات التي طرأت في عهد الجمهورية والامبراطورية الفتية,قامت اخيراً المدينة التي سورها الامبراطور اوريليانوس بالاسوار.ولندع هنا التحولات الطارئة على روما,ولنتسائل بالاحرى عما يمكن لزئر مزود باكمال المعلومات التاريخية والطوبغرافية(هي علم رسم الملامح العامة لسطح الارض. مهتم بتضاريس سطح الارض) ان يتعرفه اليوم من تلك الطور البدائية.انه سيشاهد"السور الاوريلياتوس سليماً لم مس,فيما عدا بعض الثغرات.كما سيمكنه ان يكتشف في بعض المواضع بقايا سور سرفيوس التي اظهرتها الحفريات.واذا كان مزوداً بمعارف كافية تفوق تلك المتاحة لعلم الاثار الحديث -فقد يمكنه ان يرسم النطاق الكامل لذلك السور على مخطط للمدينة,وان يعيد بالتالي تكوين الهيئة الخارجية للمدينة في مرحلة روما المربعة".-سجموند فرويد-ك-مؤلفات-التحليل النفسي-قلق في الحضارة-ثلاثة ابحاث في نظرية الجنس-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-دار العلوم السايكولوجية-ص-4 مع هامش الصفحة-5-6 مع هامش الصفحة-11 مع هامش الصفحة.(اي ما بعد الصفحة 350 -لانه مقسم لاربعة كلا منها تبدأ من رقم 1الى 128 بتفاوت-هذا"قلق في الحضارة").يتبع










الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025

الدويلات والميليشيات وحراميتهم والنفايات وهذه الصور نقيض الحضارة(3من6)


لمحة عن كتاب سجموند فرويد المعنون"مؤلفات-الكبت-التحليل النفسي-قلق في الحضارة-ثلاثة مباحث في نظرية الجنس"

 وهنا فرويد, يحكي عن التهيج النفسي.وهي عن عميق الحب حينما يفشل المحبوب او المحبوبة حبه ,يحدث شرخاً في روح العاشق ويداهمه شعور الكراهية لكل مايشبه او يماثل تلك المحبوبة, وايضا احيانا يتعلم من احد الوالدين القسوة والاجرام .ومنها تكون المحبوبة الام وبنسبة اقل البنت  للاب او الاخت ,وفي كلها يكون حب عشقاً جنونياً يحدث نتيجة لحظات تقارب في الحياة واهتمام تحدث تعلق وانجذاب شديد,في عمر الطفولة والصبى,تنغرس مثل حبة صغيرة في اللاوعي وحينما يكبر تكون اينعت وصارت شجرة شديدة الوطئة عليه باللاوعي ولايعرف اي منهم بها واحيانا يعرفون ويعيشونها يذكر بعضاً منها احداهن كانت بدافع الشفقة (ولكنها في الحضارات القديمة كانت سائدة ومفضلة حباً وزواج,بمافيها ملوك وملكات,ومنها احد الانبياء انجب اطفال من اثنين من بناته حسبما القصص الدينية والاثار المصرية والبابلية والسومرية منها حكاية عشتار...-وانيس منصور واخرين كتبوا عنها.وانا قرأت في مجلات هولندية شابات ناجحات في الحياة, في هذا الوقت يحكن قصص حبهن الجميلة مع ابائهن وكيف هامن بهم,في هكذا. وهوليود ايضا عرضتها منها قصة احد الملوك وايام روما واليونان كثيرا فيها,ويقال ان غاندي ايضاً عاش بعضاً منها وحكى عنها ), وحينما يرى او ترى امه تتشاجرمع ابيه يشعر بكثيراً من الارتياح لان امه لاترتاح لابيه,وحينما يخيب ظنه حبها يصير يحمل لها كثيراً من الكراهية,ليجعلها سياجاً اي الكراهية يغطي بها حبه ويظل يعاشر كثيرا من النساء يبحث عنها ولايجدها او من الصعب ان يجدها وبعضهم يعامل زوجته كأمه والاطفال اخوانه.واعتقد ان هذه هي التي اوحت لنزار قباني قصيدته الجميلة (ياولدي امرأة) ياولدي امرأة من الدنيا يهواها القلب, افتش عنها في كل مكان في البلدان والبحار والشطاَن امرأة من الدنيا يهواها القلب ياولدي...)وغناها عبد الحليم حافظ بعذب الاشجان).ويذكر معها اي فرويد قصة دون جوان ويقول هن ذاتهن عقدة اوديب,وهي قصة عشق شاباً لامه,ويفترق عنها وهو في عمر الصبا وبعد زمناً يلتقون في مدينة غير التي كانوا يعيشون فيها,ولايعرفون بعضهم وحالا يهيمون ببعضهم بعشق جنوني ويتزوجها ويعيشون حياة رائعتاً وبعد فترة من الزمن يعرف انها امه.وهي مجسدة في اوبرى(مسرحية مغناة)انا في هولندا شاهدتها عدة مرات في قناة الموسيقى,هي وقصة دون جوان ايضاً.وقصيدة نزار قباني في صوت عبدالحليم حافظ كنت لاامل من سماعها,وغالبا ما كانت تضعها سينما الثورة في الديوانية صوب الشامية او الصغير,قبل بداية الفيلم واشعر بحنين معهاحتى يوقفونها عند بداية الفيلم.وحيث يقول فرويد الان:"من المعروف ان الانفعالات رد فعلي لما يخالج النفس فأنا إذا احببت امرأة تفانيت في رضائها فأتودد اليها واتقرب منها بأذلال كل مافي طاقتي لاسعادها,وبقدر حبي لها اخلاصي في ارضائها وانا مهما حاولت ان اخفي ذلك الحب في اعماقي تفضحني تصرفاتي ...على انه احياناً تلجأ النفس الى طريقة ملتوية لتخفي كنه ذلك الحب او تخفي ماتكنه من بغض.فأنت اذا زارك عدوك بالغت في اكرامه وبالغت في ارضائه هذه المبالغة في الكرم والارضاء,مبالغة تصنعية فهي ستر الغرض منه اخفاء السجية الطبيعية فالتهورنوع من الجبن...والجبان اذا ملك تحكم-والمبالغة في الكراهية هي في الواقع نتيجة الحب وانا احب هذه المرأة ولكنها لاتبادلني حباً بحب فأكرهها لانها لم تقم وزناً لحبي.جائني رجل مضطرب النفس...وراح يحدثني عن نفسه وعن القلق والتوتر العصبي الذي يعانيه -واستدرجته في الحديث ففهمت منه بانه كان متزوجاً امرأة جميلة طلقها منذ اشهر,فلما عرضت رغبتي في ان ان اقابل مطلقته حتى ازداد علماً بشخصيته-رفض في لهفة قائلاً بانها جميلة ومغرية وقد يكون في هذه المقابلة مايوقعني في غرامها-عندئذ تأكد ان سبب اضطراب هذا الرجل خلافه مع زوجته فهو يكن لها ميلاً جنسياً دفيناً -مماخلق عنده اضطراباً عنيفاً.لو جاز لك ان تقع في حب امرأة ثم لاتبادلك حباً بحب او انها ضنت عليك (اي بخلت) فإن شغفك سيزداد لها,وبقدر حرمانك منها يزداد تعلقك بها فإذا وجدت ان مرت بك في حياتك امرأة تشبهها في الوجه فستحب هذه لانه يبعث اليلك بذكريات المحبوبة الاصلية,فإاذا مرت بك امرأة ثالثة تشبهها في تكون من الجسم فتحبها ايضاً لان فيها شبه بالاولى واذا مرت بك رابعة تشبه الاولى في الحديث والفكر فتغرم بها..وهكذا كلما مرت بك امرأة بها ولو قليل من اوجه الشبه بصديقتك الاولى تنال منك القبول.في الواقع انت لم تحب هاتيك النسوة وانما انت تحب امرأة واحدة هي الاولى التي خلبتك اللب...حدثني شاب عن نفسه مريض بالشره الجنسي وقال لي ان كل امرأة تأخذ في ذهنه مكاناً ولاهم إلا البحث عن النساء وكان نتيجة ذلك الجنون الجنسي ان تأخر في عمله وفي انتاجه...هذا الشاب اشبه بدون جوان-فدون جوان رجلاً حمل قلبه بين يديه وراح يقدمه الى كل امرأة تقابله-دون اعتبار الى مركزها الادبي ودون اعتبار الى جمالها فالمرأة في نظره امرأة تشغل في ذهنه حيزاً ...ويعتقد البعض ان دون جوان عاش بلاعش فهو كالطائر الذي فقد عشه فراح يحلق في السماء فإذا رأى وكر حط عليه ولكنه سرعان ما يكتشف انه ليس فيه شيئاً فلايلبث ان يهجره  بقلب حزين -ان دون جوان يحمل في ذهنه امرأة خاصة وهو دائب البحث عنها دائب الترحال من اجلها فإذا قابلته نساء عديدات تفرس فيهن فإذا لم يجد بينهن ضالته تركها ورحل -كذلك الشأن في هذا الشاب المريض دائب البحث عن امرأة تعيش في ذهنه وامرأة بالذات فإذا قابل واحدة وعرج عليها ليرى هل هي التي ينشدها ثم يتركها ويرحل الى حال سبيله للبحث عن امرأته.حدثني تاريخ هذا الشاب بأنه كان يعيش في طفولته بين احضان امه فكانت ترعاه وتهتم به فلما بلغ السن قابل امرأة عرضاً من بنات الشوارع وهام بها حباً واراد الزواج منها-ولكن امه وقفت في طريقه واعترضت عليه...ولكنه غضب واصر على الزواج على انه لم يتمكن من اتمام فكرته لاعتماده مادياً على امه وكانت النتيجة ان اصيب بصدمة ...وثارت نفسه على امه ...وكان في شظف الحياة معه وفي التعب الذي يلاقيه في الحصول على الحياة مازاده مقتاً على امه,فقد رسخ ان سبب نكبته امه,وبذلك تعمقت الكراهية في قلبه...فسرعان ما هجر فتاته هذه كما هجر الاخرى من قبل وراح يعيش طليقاً يعطي قلبه لكل فتاة يقابلها ثم ساءت حالته وحل به الاضطراب.هذا الفتى يحب امه حب العبادة فهي ترسخ في قرارة ذهنه مثالية للكمال الذي يشع النور-اما خصامه معها مرده الحب الشديد فهذه الكراهية التي يظهرها لامه انما هي عربون الحب القوي فهو شديد التعلق بها ولكنه اتخذ من الكراهية سياجاً يحول به دون الاقدام نحوها وكان حبه للمرأة الدنسة بمثابة تهديد لامه واحتجاج عليها فكأنه يشك في حب امه له-وكأنه يريد ان يغيضها بحبه لامرأة من عرض الشارع حتى ترضخ له -فحبه لبنات الشوارع لغة تحمل معنى الانذار لامه أما إرتمائه بعد ذلك في احضان النساء الاخريات بالغرض منه كي ينسى حبه العميق لامه ,وتحدث عن امه فقال بأنها مخطئة في زواجها من رجل اَخر بعد وفاة ابيه...ابى الاقتناع بما أقول.هذه القصة صورة ناطقة لعقدة اوديب او بمعنى اَخر عقدة التعلق بالام-ففي ذهن الطفل الصغير كانت امه كل شيء -وكان ينافسه فيها ابوه,وكان يجد الطفل الصغير في شجار امه مع ابيه متعة وراحة -فقد فسر له ذلك الشجار بأن عواطف امه كلها يبعدها عن ابيه وانها له -فلما مات الوالد واصبح الولد وحيدها وجد في ذلك فرحة الامل من ان امه هي كل شيء له-ولكن سرعان ما خبا بزواج امه فقد تأكد انها لاتكن له الاخلاص فخاصمها وكرهها وابتعد عنها وراح يضرب في الارض بحثاً عن امرأة شبيهة لها لتشبع عواطفه فكان يرمي بنفسه بين احضان اول امرأة تقابله ظناً ان عواطفه قد تجد استجابة اليها ولكن سرعان ما يخف الحب لان المرأة التي معه عجزت عن اشباع عواطفه فيتركها الى ثانية الى ثالثة ورابعة وهكذا...وهوفي سيره وتسياره اشبه بالتائه الذي يضرب في صحراء فيبدو السراب امامه لوناً براقاً يجذبه فإذا اتاه لم يجده شيئاً فجلس اَسفاً حزيناً -فهو يبحث عن امرأة وأمرأة بالذات -هي امه ...فكأن النفس عمدت في هذه القصة الى ان تظهر هذا الشاب في مظهر المتبع خطا النساء الباحث عين لتخفي حقيقة الواقع وهو الحب العميق للام-وزادت إمعاناً في ذلك التخفي فغطت هذا الحب بسياج من الكراهية للام حتى بدت الحقيقة ابعد الامورالى ذهن المريض"-سجموند فرويد-ك-مؤلفات-الكبت-التحليل النفسي-قلق في الحضارة -ثلاث مباحث في نظرية الجنس-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-دار العلوم السايكولوجية-ص-56-57-64-65-66-67.يتبع

الاثنين، 10 نوفمبر 2025

الدويلات والميليشيات وحراميتهم والنفايات وهذه الصور نقيض الحضارة(2من6)


لمحة عن كتاب سجموند فرويد المعنون"مؤلفات-الكبت-التحليل النفسي-قلق في الحضارة-ثلاثة مباحث في نظرية الجنس"

وهو,اي فرويد يبدأ الكتاب من الكبت الجنسي الذي اضطرابه هو اساس كل الخراب والتردي يدمر الانسان فرداً ومجتمع ويعيد الانسان الى البدائية وتوحشها وصنع نظم الاستبداد بكل توحشها,ويجرد الانسان اي اضطرابه من كل قيمه الانسانية ويرسخ الظلم والحرمان والاحزان داخل الروح وتشيع الانفعالات وتكون الهستريا اكثر شيوعاً عند المرأة اكثر من الرجل,لان حلقة المجتمع تضيق بالمرأة اكثرمن الرجل وتحملها المسؤولية بسبب البيئة  والتقاليد والدين والعرف ..اكثر مما تحمل الرجل.وكل هذا يذهب بالانسان الى الامراض العصبية واغلبها تغيب عن عقل المريض او معرفة اسبابها,ومن ثم يؤدي الكبت الى انفجار شديد.ويعرض كثيرا من القصص لاناس كان يعالجهم واخرين.وهي مثلما حال الشرق الاوسط الذي مازال كل يوم اكثر يحث الخطى بالعودة الى الخلف يتخبط وسط وحول القرون الوسطى الظلامية وعالم الغابة, والجهل المقدس,وانظمة ودويلات وميليشيات كل يوم تمعن اكثر في سحق شعوبها. وبمرح هم وحراميتهم يديرونها كقطيع ايام الكهف والغابة,وبلدانهم غنية جدا وشعوب فقيرة افضلها ثلثها تحت خط الفقر,تتخبط وسط تلال النفايات وحفر الطرقات والاتربة, والكلاب السائبة تملئ شوارع المدن وباحاتها وقراها ومدارسها ومستشفياتها وجامعاتها الخربة,حتى كلية الفنون الجميلة,وثقافة كل يوم تغوص اكثر في الحضيض,والانسان لاقيمة له على الاطلاق,تديرها ذاتها تلك"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد تؤم الدين"التي فرضتها قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية قبل 1400 عام نظام القتلة والحرامية والسلب والنهب, وعاش القائد الضرورة,وكلها بثياب الورع الديني والنزاهة تحت سطوة الدويلات و الميليشيات وحراميتهم والسلاح المنفلت,لافرق بين داعش وطالبان وكل الميليشيات والانظمة من ايران الى اقصى شمال افريقيا وكل مابينهما سوى بالدرجة وكل هذا الخراب من بين اهم اسس العقيدة الدينية بمافيها سوق النخاسة وتلك العقوبات الوحشية الهمجية الجلد والرجم حتى على من يفلت حجابها من على طرف رأسها, تجلد حد الموت احياناً,وعلى اي همسة عن الحب والجمال والحريات وعلى الملبس او مصافحة رجل وامرأة او سماع اغنية او احتضان صديقة او حبيبة حتى نقابة الفنانين حتى التي في مصر تجرمها بذاتها نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية ماقبل عصر الانوار والثور الفرنسية والامريكية التي ازاحت النظام الديني,واقروا نظام الدولة المدنية الديمقراطية.الشرق الاوسط الذي كانت فيه حضارات الحب والجمال وممارسة الجنس مشاع هي وشغف الحب والموسيقى والرقص والغناء ونظام المجتمع المدني وارقى القيم الانسانية ,واثارهم تشهد لها بكل هذا قبل ان تحتلهم تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية,وفرضت سيادة السلب والنهب والقتل قيم وثقافة وعقيدة بالامس البعيد واكثر الان ,بلدان جداً غنية وشعوبها تنقب بالنفايات ورجال الدين يبيعون صكوك الغفران ويمجدون الكبت والاستبداد والارهاب والظلامية والخرافات والجهل المقدس وانعدام المصداقية,.حيث يقول الان:"كذلك عن المرأة المسألة تزداد حدة -ذلك ان حلقة المجتمع تضيق بالمرأة اكثر من الرجل...وثمة اخرى على هذا الكتاب -تجد ان لاحياء في العلم-فالبحث العلمي الصحيح يجب ان يكون منزهاً عن الخطايا وعن التفكير المغرض وعن الشك فيما يكتبه المؤلف ويقدمه الى قرائه فلكل انسان الحق في دراسة المسائل الاجتماعية والنفسية وله الحق ايضاً في ان يخوض معركة الكتابة والتعبير...وكما ان الناس لايلوموك اذا تحدثت اليهم عن تشريح اجهزة الجسم ودراسة الجهاز الهضمي او الجهاز العصبي او الجهاز التنفسي او الجهاز التناسلي او...او...او...اقول كما ان الناس لايلوموك على طريقة عرضك لموضوعك وبحثك العلمي فيجب ألايلوموك ايضاً اذا اتجهت في بحثك عن الجنس والبحث في الميول والاغراض والشذوذ الجنسي والانحرافات والميثيرات(طبعاً كل هذه بما فيها كل اعلاه يبحثها بعمق مدعمة بقصص من الواقع من اعلى الهرم الى اسفلها  والتاريخ بهذا كتابه)لان الهدف هو تبديد الظلام وإلقاء الانوار الكاشفة على الحقائق العلمية,الهدف هو الوقوف تحت النور دون خجل,الهدف هو معرفة الحقائق النفسية في شيء من الشجاعة...ان انبلاج النور في كل مكان بدد نظرية الكنيسة,كذلك الشأن الان يجب ان يقوم على اساس تشجيع البحث العلمي المنظم في كل فروع الحياة مادام الغرض اضاءة النور وتبديد الظلام وخدمة الانسانية...ان هناك امانة علمية في عنق العلماء يجب ان يقدموها الى المجتمع فيضعوا امامه الحقائق العلمية على لونها الطبيعي دون زخرفة.فالعالم الذي يدهن ابحاثه بدهون النفاق او يحبس علمه عن المجتمع شأنه شأن الجاهل.فالطبيب الذي يستنكف من ان يواجه مريضه بمرضه السري طبيب منافق شأنه شأن الجاهل فمهمة الاطباء معالجة امراضنا,ومهمتهم ايضاً التنبيه الى الخطر حتى نتحاشاه لانقدم عليه,فأنا إذا نبهت قومي الى خطورة القوة التي يتمتع بها عدوي,لااكون حينذاك مثبطاً الهمة ا ناشراً مبادئ الهزيمة وانما اكون مواطناً من الطراز الاول,لان الخوف من الخطريحث على الاحتراس والتحصن.ولقد قيل"من خاف سلم"...وليس هناك اوسع من محيط البحث الجنسي على ان البعض يتجاهل هذا المحيط فيرمي كل باحث او منقب بالسفه والاباحية ولكنا نرى ان المزيد من الدراسة في اصول علم النفس واصول علم الاجتماع -ترى مدى مافي هذه العلوم من ارتباط بالجنس...والمشكل ان الجهاز الجنسي ليس كأي جهاز اَخر في الجسم يتأثر بالعصارات والغدد البنية,وانما هو يتأثر بالنفس...الميول الجنسية لاتتبع التكوين الجسدي بل تتبع التكوين النفسي,فالميل الجنسي معبر عن النزعات النفسية.ولكن ازيدك ايضاً اقول بأنه قد يصادفك اناس يبدون امام المجتمع في اثواب الملائكة عفة وطهراً بينما هم ابالسة الجحيم...وفي البحوث الجنسية -لايمكن لك ابداً ان ترسم قانوناً للناس فتقسم المجتمع الى طبقات -طبقة الملائكة وطبقة الاطهار,وطبقة المنحرفين وطبقة المجرمين ...وليست المشكلة الجنسية مشكلة اباحية انما هي مشكلة اجتماعية فهي مفتاح الحب والزواج,فأذا عجز الزوج عن تفهم نفسية الميول الجنسية في قلب زوجته معنى ذلك ان السفينة السعيدة سوف ترتطم وتتحطم...ولقد دلت الابحاث القائمة على الاحصاء الدقيق ان ثلثاي المتزوجين في خلاف دائب وشجار مستمر وان مرد هذا الشجار والخلاف هو انعدام الانسجام الجنسي.في كل مجتمع-وفي كل منطقة من العالم -اعتقد الناس ان الزواج واشادة بيت الزوجية من المسائل الضرورية في تكوين المجتمع,ولكن هذا البيت -اذا لم يظلله الحب يكون اشبه بتمثال خرب تصفر فيه الريح وتنقصه الروح...ان القسوة الجنسية(منها نظم الاستبداد مثل التي في الشرق الاوسط وماذكر اعلاه هو يصفها لكلا الجنسين من اعلى الهرم الى اسفلها ) مظهر من مظاهرالطفولة التي ارتدت على كبر فلابد انك واجد في حياة المريض شرخاً ادى الى القسوة فهي غطاء يخفي تحته العفونة الخنسية(تعني التهاب المهبل,فطريات عفنة طبياً),وان كثيرا من المجرمين الذين يظهرون امام المجتمع إنما يطوون بين ضلوعهم ميلا الى الجريمة".سجموند فرويد-ك-مؤلفات-الكبت-التحليل النفسي-قلق في الحضارة-ثلاثة مباحث في نظرية الجنس-ترجمة جورج طرابيشي-نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-دار العلوم السايكلوجية-ص-3-4-5-6-7-8-68.يتبع

الأحد، 9 نوفمبر 2025

الدويلات والميليشيات وحراميتهم والنفايات وهذه الصور نقيض الحضارة(1من6)


لمحة عن كتاب سجموند فرويدالمعنون"مؤلفات-الكبت-التحليل النفسي-قلق في الحضارة-ثلاثة مباحث في نظرية الجنس"

اليوم انتهيت من قراءة كتاب"مؤلفات" سجموند فرويد المعنونة"الكبت- التحليل النفسي- قلق في الحضارة- ثلاثة مباحث في نظرية الجنس"وهو461 صفحة من القطع الكبير مقسم الى اربعة,كلا منها يبدأ من رقم 1الى 128 صفحة بتفاوت.وهو غوص في طيات روح الانسان ولواعجها وعقله وجسده وتكون فكره,وميوله الجنسية وممارستها,وعمله للحب والجمال,واسس تكوين الحضارة,وبنائها وتقدمها,وهو ذاته اي الانسان الذي يمارس ابشع انواع القسوة الوحشية والهمجية والتخلف البدائية.وكلها مرتبطة بالجنس والكبت وماتفعله باللاوعي,ومثل الحبة تصبح شجرة او بارود يدخن في علبة مغلقة,وكليهن يتفرعن في كثيرا من الاتجاهات خلال تاريخ حياة الانسان,تظهر في كثيرا من الاشكال المختلفة.في الاولى ,الحب والجمال, حيث تمكن من بناء المجتمع المستقر والنظام المدني اول مرة في تاريخ الانسان العاقل,واولها العدالة والحريات,وكانت في بلاد الرافدين ومن ثم في مصر ومن بعدهن اليونان وروما.وفي العصور الوسطى حيث سيطرت الديانات التوحيدية.وهو يقول الديانات, عودة طفلية بالحنين الى الاب, عاد الانسان الى الوحشية ماقبل البدائية,والحيوانات التي لم تتمكن من الارتقاء وانقرضت,منها الدينصورات والتي استمرت بذات ذلك الطورالمنقرض منها التماسيح التي مازالت تعيش معنا.وكل وحشية القرون الوسطى الظلامية,ومحاكم التفتيش الوحشية, والحروب الدينية والطائفية وابادة اليهود.فكانت قبل هذا,اَلهة وإلهات الحب والجمال وبناء تلك اعظم الحضارات, حضارات الانفتاح الخالية من الكبت الجنسي والتكفير والظلامية,وانتشائها بحرية الفكر وانطلاقتها,فأبدعت كل ذلك الابداع منتج الحريات,حيث تمكن الانسان من حمايتها و الدفاع عنها اي الحريات,من خلال نظام المجتمع المدني وقوانينها التي لم تعد تسمح ان تكون السلطة لمن يملك القوة الجسدية التي كانت في البدائية الهمجية ماقبل التمكن من بناء نظام المجتمع المدني اول مرة في تاريخ الانسان العاقل من بعدما تعلم الكلام والزراعة,وصار المجتمع يحمي الفرد من بطش صاحب القوة الجسدية وتفرده بالسلطة والاستبداد الوحشي,وبذات الوقت تحمي الفرد من تسلط المجتمع وقهره واستبداده الذي ذاته يعيد تكريس سلطة الفرد بكل استبدادها الوحشية.وهي التي عادت حينما استولت الديانات التوحيدية على السلطة وكفرت تلك الحضارات العظيمة والفكر ومنتجها,طوال العصور الوسطى(وهي فترة زمنية من عام 500 الى 1500 وهي الفترة التي استولت فيها الديانات التوحيدية على السلطة المسيحية والاسلام ) حيث "البحث في ماهية الكون والبحوث في الشمس والقمر والارض والكواكب تعد كفرا والحاد فقد عارضت الكنيسة كبيلر وكوبرنيس وغاليلووحتى عهد قريب اي قبل قرنين تقريبا تعتبر البحث في علم الحيوان وعلم النبات والبحث في نظريات التلقيح من البحوث الخربة التي تتعارض مع شريعة السماء "ان للانسان حق التعلم والمطالبة بالزيادة والعرفان حتى يمكن له ان يعلل الامور التي امامه-فإماني بالله قائم على اساس البحث والتنقيب وهو اقوى منه فيما لو اخذت الامور قضية مسلمة دون تفكير"-ص-5-.7(الاولى).ويقول ان عصر الانوارالذي ازاح النظام الديني هو الذي ابدع حضارة اوروبا التي صارت اعظم حضارة (ماقبل الحضارة الامريكية التي صارت اعظم كل حضارات التاريخ الان).ويقول ان الحضارة يبدأ بنائها من الاحساس بالجمال ويبدعها الكتاب والصحافيين وكل انواع الفنون والبحث العلمي هذه كلها لايمكن ان تكون من دون الدولة المدنية الديمقراطية(طبعاً الديمقراطية, ابدعها هي والفلسفة اليونان قبل 2500 عام وهي تعني حكم الشعب) وهذه لايمكن ان تكون من دون تمكنها حماية الحريات وترسيخها ضمن نظام الدولة المدنية الديمقراطية وبمواصفات العالم المتقدم وليس مواصفات قندهار والدويلات والميليشيات وحراميتهم.ويقول لايمكن ان توجد حضارة او اي ابداع وارتقاء انساني حينما تكون النفايات تملئ الشوارع,لان النظام والنظافة من اولى اسس الحضارة,حيث يقول:"اننا نطالب الانسان المتعدين بأن يكرم الجمال حيثما التقاه في الطبيعة,نطالب بأن تستنفر الايدي كل ماتتمتع به من مهارة في تزيين الاشياء به.وهيهات ان تستنفد لائحة المطالب التي تتقدم بها الحضارة.ونحن نرغب ايضاً في ان نرى علائم النظافة والنظام.اننا لانكون فكرة رفيعة عن التنظيم المدني لبلدة في الريف الانكليزي في زمن شكسبير,حين نقرأ انه كانت ترتفع,امام منزل ابويه في ستراتفورد,كومة كبيرة من الزبل.واننا لنغتاظ ونتكلم عن البربرية,اي نقيض الحضارة,حين نشاهد درو وترغالد"غابات اخاذة حول فينا"وقد انتشرت فيها مزق الاوراق.ان كل وساخة تبدو لنا متنافية مع حالة التمدين اننا نسحب على الجسم البشري مطلب النظافة,ويأخذنا العجب ان علمنا ان الملك -الشمس"لويس الرابع عشر"نفسه كانت تفوح منه رائحة كريهة,واخيراً نهز رأسنا تعجباً عندما نعاين في ايزولابلا الطست(اناء اوقدر)الصغير الذي كان نابليون يستخدمه لاغتساله الصباحي.بل اننا لاندهش البتة عندما نسمع ان استعمال الصابون هو المقياس المباشر لدرجة التحضر.وكذلك الحال فيما يتعلق بالنظام الذي يرتبط هو الاخر شأنه شأن النظافة,بالتدخل الانساني".(الثانية-قلق في الحضارة-ص-43-44 مع هامش نفس الصفحة).وطبعاً هذا يؤكد ان الشرق الاوسط الكبير  من ايران الى العراق وسوريا ومصر الى اقصى شمال افريقيا مروراً باليمن السعيد والخليج,هومثل قندهار طالبان نقيض الحضارة,منذ القرون الوسطى والملك لويس ونظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية.وكمثال العراق, صاحب اولى الحضارات العظيمة والنظام المدني اول مرة في تاريخ الانسان العاقل,دفع اثمانا تفوق الحصر منذ ان احتلته تلك قبائل صحراء الجزيرة الوحشية ودمرت تلك حضاراته,حضارات الحب والجمال,والى احتلال الصفوية والعثمانية الوحشية الهمجية,وهواي فرويد يأتي بمثال عن تلك الحضارات العظيمة كانت منها روما ليصف كيف يدمر الانسان من خلال الخراب اعلاه,الى النظام الملكي اي العراق الذي استوردوا له ملك من بدو,تلك صحراء الجزيرة الى صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والحملة الايمانية,وبعد سقوط صدام قبل اثنين وعشرين عام اقر نظام الدولة المدنية الديمقراطية,لكنه للاسف مثل كل بلدان الشرق الاوسط الرهيب منتج الارهاب والتكفيرية والظلامية,باعتبارها اهم مافي العقيدة,في كل المرات تغير انظمتها ولكنها ولامرة غيرت الثقافة وظلت بذاتها تلك"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"التي فرضتها تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية قبل 1400 عام نظام قطاع الطرق والقتلة والجرمين والحرامية, ودمروا وكفروا تلك حضارات الحب والجمال, وقالوا ان هذا اخر كلام قاله الله واخر نبي وفرضوا تحجر الفكر واي تغيير للثقافة يستوجب القتل والابادة,ولهذا ظلت ذاتها تلك ثقافة قبائل صحراء الجزيرة البربرية,(حسبما اودنيس ومحمد عابد الجابري واخرين)وهكذا ذاتها ثقافة نظام صدام وماقبله ظلت تتراكم حتى الان ومنها هذه الصور,ادناه في العراق اغنى بلدان المنطقة واحد بلدان العالم الغنية,لتلال النفايات والناس ينقبون وسطها ومثلها او ذاتها كانت,حينما كنت طفلاامام, بيتنا وكل قرى ومدن واحياء الديوانية وكل مدن العراق من اقصى كردستان الى اقصى البصرة, هذه صورة رجل هو واثنين من اطفاله وهم ينقبون في تلال النفايات اخذتها لهم اليوم السبت- 8-11-2025 الساعة السابعة وخمسة عشر دقيقة صباحا وقت الطلاب يذهبون الى المدارس الذي يفترض ان يكون هؤلاء اطفاله معهم في ثيابهم النظيفة مبتسمين يمشون الى المدرسة الجميلة,المكان حي الامام علي قرب نهر الهنيدية وسط مركز مدينة كربلاء,وتلال النفايات ممتدة على طول الشارع والحي ومثلها في كل الاحياء بهذا القدراو ذاك,والصورة الاخرى من امام المراقد في كربلاء المكتظة بالسياحة الدينية طوال ايام الاسبوع والسنة,وهم اي الناس يشربون ماء باكواب فافون الممنوع استخدامها من الصحة في البلدان التي فيها شيء مابعد القرون الوسطى,وهي اي الاكواب مربوطة على ترامز مياه وهم بالمئات يشربون خلف بعضهم بها من دون ان يطالها غسل يوماً ما حتى يأكلها الصدأ وتتهرأ,بالوقت الذي فيه وزارات الصحة في كل بلدان العالم تنشر اعلانات في كل وسائل الاعلام تقول ان هذه واحدة من التي تشكل اشد الاخطار على الناس لانها تنقل الامراض الفتاكة لمائات الالاف منهم دفعة واحدة,ووزارت الصحة تفرض غرامات واغلاقات لكل محل تجد فيها مثل هذه مخالفة الشروط الصحية وخصوصاً خلال وبعد كورونا 2019 من خلال دوريات من دوائر الصحة في كل مدينة,ووزراة الصحة في العراق اعتقد انها تعرف هذا الذي يشكل خطرا على الناس وهي المسؤولة وكل السلطات الثلاث التي تسأل حينما لاتفرض منعه في الدولة المدنية الديمقراطية حيث يسود القانون والانسان فيها هو اقدس الاقداس,فردأ ومجتمع,هي ذاتها التي يقول عنها فرويد اعلاه,انه نقيض الحضارة,هذه صورة ترامز الماء المربوط فيها اكواب فافون يشربها الناس تضعها الادارة العليا في المؤسسة الدينية,اي التي تمثل اعلى ثقافتها,ويقولون للناس بما فيه الجمل الترغيبية التي تكتب عليها هذه التي تعرض الناس للموت ,على ان الشرب منها يمنحهم عليه الله كثيرا من الحسنات والمكارم والتبرك بها وتشفيهم من الامراض وتنقل طلباتهم الى الله التي يستجيب عليها حالا وتقربهم من دخول الجنة,ومثلها موجودة في كل اسواق المدن تقربيباً, وفي كراجات نقل الركاب الممتلئة دوما بتلال النفايات وفي كثيرا من محطات تعبئة ,الوقود من البصرة الى اقصى كردستان,عند كل الطوائف.والناس حتى حينما يصلون الى حاوية النفايات ان وجدت يرمون النفايات بجوارها,وعلى مسافة مئات الامتار من هذه صورة الرجل واطفاله الذين ينقبون بالنفايات,على شارع الحولي التجاري بما فيه امام مستشفى الكفيل وهو ايضا من املاك المؤسسة الدينية,توجد لوحات اعلانات المتنافسين بانتخابات البرلمان العراقي التي ستجري بعد ثلاثة ايام وهم بكل اريحية بلوحات صورهم, مستولين على ارصفة المشاة على الطريق والجزرة الوسطية وكلهم تقريبا من قوائم اصحاب السلطة منذ سقوط صدام النازي قبل 22 عام ومعها القابهم العلمية "تربوي- مهندس -طبيب-محامي...الخ وهي ذاتها في كل مدن العراق منظر غاية في البشاعة للمدن والمارة,ولاتوجد اي منطقة عبور مشاة في اي مدينة حتى امام المستشفيات بما فيه المستشفى اعلاه,وكلها تمثل نظام اللادولة او نقيض الحضارة حيث هو يقول فرويد.وجون دوي, يقول ان علماء الفيزياء وكل العلوم والكتاب والصحافيين وعموم الفنون في هكذا انظمة ومنها نظام الكنيسة قبل الثورة الفرنسية والامريكية الذي فوريد يصفه الان,في الغالب يظلون يحملون,ذاتها ثقافة الجهل والتجهيل السائدة واستبداد العصور الوسطى الظلامية, لانها هي التي تشكل ثقافتهم,وبعضهم الذي لايمكنهم مجاراتها,انعزلوا,لانهم يتعرضون للقهر والتكفير والفتك بهم,وهؤلاء هم الذين ابدعوا عصر الانوار الذي اطاح بنظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية.وفرويد يقول منها شعت الانوار التي ابدعت الحضارة الاوروبية.مثلما هي اي نظام الكنيسة حال الشرق الاوسط الان حيث تديره الدويلات والميليشيات وحراميتهم,و"نظام القبيلة والغنيمة والملك تؤم الدين"وكل هذا نقيض الحضارة حيث يقول فرويد اعلاه.وهذا مثال العراق ذاتها في كل بلدان الشرق الاوسط الرهيب, لافرق بينهم وقندهار طالبان وداعش وحماس واخواتهن سوى بالدرجة,وبعضهم يطبقون حتى تلك عقوبة الجلد والرجم الوحشية الهمجية حتى على المرأة التي يفلت حجابها من على رأسها تجلد حد الموت احيانا او من يمارسون الجنس في علاقة حب او برضاهم ورغبتهم امرأة ورجل؟-فرويد -ك-مؤلفات -الكبت -التحليل النفسي-قلق في الحضارة -ثلاثة مباحث في نظرية الجنس-ترجمة جورج طرابيشي-دار نشر-دار النخيل للطباعة والنشر,يتبع