الاثنين، 10 نوفمبر 2025

الدويلات والميليشيات وحراميتهم والنفايات وهذه الصور نقيض الحضارة(2من6)


لمحة عن كتاب سجموند فرويد المعنون"مؤلفات-الكبت-التحليل النفسي-قلق في الحضارة-ثلاثة مباحث في نظرية الجنس"

وهو,اي فرويد يبدأ الكتاب من الكبت الجنسي الذي اضطرابه هو اساس كل الخراب والتردي يدمر الانسان فرداً ومجتمع ويعيد الانسان الى البدائية وتوحشها وصنع نظم الاستبداد بكل توحشها,ويجرد الانسان اي اضطرابه من كل قيمه الانسانية ويرسخ الظلم والحرمان والاحزان داخل الروح وتشيع الانفعالات وتكون الهستريا اكثر شيوعاً عند المرأة اكثر من الرجل,لان حلقة المجتمع تضيق بالمرأة اكثرمن الرجل وتحملها المسؤولية بسبب البيئة  والتقاليد والدين والعرف ..اكثر مما تحمل الرجل.وكل هذا يذهب بالانسان الى الامراض العصبية واغلبها تغيب عن عقل المريض او معرفة اسبابها,ومن ثم يؤدي الكبت الى انفجار شديد.ويعرض كثيرا من القصص لاناس كان يعالجهم واخرين.وهي مثلما حال الشرق الاوسط الذي مازال كل يوم اكثر يحث الخطى بالعودة الى الخلف يتخبط وسط وحول القرون الوسطى الظلامية وعالم الغابة, والجهل المقدس,وانظمة ودويلات وميليشيات كل يوم تمعن اكثر في سحق شعوبها. وبمرح هم وحراميتهم يديرونها كقطيع ايام الكهف والغابة,وبلدانهم غنية جدا وشعوب فقيرة افضلها ثلثها تحت خط الفقر,تتخبط وسط تلال النفايات وحفر الطرقات والاتربة, والكلاب السائبة تملئ شوارع المدن وباحاتها وقراها ومدارسها ومستشفياتها وجامعاتها الخربة,حتى كلية الفنون الجميلة,وثقافة كل يوم تغوص اكثر في الحضيض,والانسان لاقيمة له على الاطلاق,تديرها ذاتها تلك"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد تؤم الدين"التي فرضتها قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية قبل 1400 عام نظام القتلة والحرامية والسلب والنهب, وعاش القائد الضرورة,وكلها بثياب الورع الديني والنزاهة تحت سطوة الدويلات و الميليشيات وحراميتهم والسلاح المنفلت,لافرق بين داعش وطالبان وكل الميليشيات والانظمة من ايران الى اقصى شمال افريقيا وكل مابينهما سوى بالدرجة وكل هذا الخراب من بين اهم اسس العقيدة الدينية بمافيها سوق النخاسة وتلك العقوبات الوحشية الهمجية الجلد والرجم حتى على من يفلت حجابها من على طرف رأسها, تجلد حد الموت احياناً,وعلى اي همسة عن الحب والجمال والحريات وعلى الملبس او مصافحة رجل وامرأة او سماع اغنية او احتضان صديقة او حبيبة حتى نقابة الفنانين حتى التي في مصر تجرمها بذاتها نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية ماقبل عصر الانوار والثور الفرنسية والامريكية التي ازاحت النظام الديني,واقروا نظام الدولة المدنية الديمقراطية.الشرق الاوسط الذي كانت فيه حضارات الحب والجمال وممارسة الجنس مشاع هي وشغف الحب والموسيقى والرقص والغناء ونظام المجتمع المدني وارقى القيم الانسانية ,واثارهم تشهد لها بكل هذا قبل ان تحتلهم تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية,وفرضت سيادة السلب والنهب والقتل قيم وثقافة وعقيدة بالامس البعيد واكثر الان ,بلدان جداً غنية وشعوبها تنقب بالنفايات ورجال الدين يبيعون صكوك الغفران ويمجدون الكبت والاستبداد والارهاب والظلامية والخرافات والجهل المقدس وانعدام المصداقية,.حيث يقول الان:"كذلك عن المرأة المسألة تزداد حدة -ذلك ان حلقة المجتمع تضيق بالمرأة اكثر من الرجل...وثمة اخرى على هذا الكتاب -تجد ان لاحياء في العلم-فالبحث العلمي الصحيح يجب ان يكون منزهاً عن الخطايا وعن التفكير المغرض وعن الشك فيما يكتبه المؤلف ويقدمه الى قرائه فلكل انسان الحق في دراسة المسائل الاجتماعية والنفسية وله الحق ايضاً في ان يخوض معركة الكتابة والتعبير...وكما ان الناس لايلوموك اذا تحدثت اليهم عن تشريح اجهزة الجسم ودراسة الجهاز الهضمي او الجهاز العصبي او الجهاز التنفسي او الجهاز التناسلي او...او...او...اقول كما ان الناس لايلوموك على طريقة عرضك لموضوعك وبحثك العلمي فيجب ألايلوموك ايضاً اذا اتجهت في بحثك عن الجنس والبحث في الميول والاغراض والشذوذ الجنسي والانحرافات والميثيرات(طبعاً كل هذه بما فيها كل اعلاه يبحثها بعمق مدعمة بقصص من الواقع من اعلى الهرم الى اسفلها  والتاريخ بهذا كتابه)لان الهدف هو تبديد الظلام وإلقاء الانوار الكاشفة على الحقائق العلمية,الهدف هو الوقوف تحت النور دون خجل,الهدف هو معرفة الحقائق النفسية في شيء من الشجاعة...ان انبلاج النور في كل مكان بدد نظرية الكنيسة,كذلك الشأن الان يجب ان يقوم على اساس تشجيع البحث العلمي المنظم في كل فروع الحياة مادام الغرض اضاءة النور وتبديد الظلام وخدمة الانسانية...ان هناك امانة علمية في عنق العلماء يجب ان يقدموها الى المجتمع فيضعوا امامه الحقائق العلمية على لونها الطبيعي دون زخرفة.فالعالم الذي يدهن ابحاثه بدهون النفاق او يحبس علمه عن المجتمع شأنه شأن الجاهل.فالطبيب الذي يستنكف من ان يواجه مريضه بمرضه السري طبيب منافق شأنه شأن الجاهل فمهمة الاطباء معالجة امراضنا,ومهمتهم ايضاً التنبيه الى الخطر حتى نتحاشاه لانقدم عليه,فأنا إذا نبهت قومي الى خطورة القوة التي يتمتع بها عدوي,لااكون حينذاك مثبطاً الهمة ا ناشراً مبادئ الهزيمة وانما اكون مواطناً من الطراز الاول,لان الخوف من الخطريحث على الاحتراس والتحصن.ولقد قيل"من خاف سلم"...وليس هناك اوسع من محيط البحث الجنسي على ان البعض يتجاهل هذا المحيط فيرمي كل باحث او منقب بالسفه والاباحية ولكنا نرى ان المزيد من الدراسة في اصول علم النفس واصول علم الاجتماع -ترى مدى مافي هذه العلوم من ارتباط بالجنس...والمشكل ان الجهاز الجنسي ليس كأي جهاز اَخر في الجسم يتأثر بالعصارات والغدد البنية,وانما هو يتأثر بالنفس...الميول الجنسية لاتتبع التكوين الجسدي بل تتبع التكوين النفسي,فالميل الجنسي معبر عن النزعات النفسية.ولكن ازيدك ايضاً اقول بأنه قد يصادفك اناس يبدون امام المجتمع في اثواب الملائكة عفة وطهراً بينما هم ابالسة الجحيم...وفي البحوث الجنسية -لايمكن لك ابداً ان ترسم قانوناً للناس فتقسم المجتمع الى طبقات -طبقة الملائكة وطبقة الاطهار,وطبقة المنحرفين وطبقة المجرمين ...وليست المشكلة الجنسية مشكلة اباحية انما هي مشكلة اجتماعية فهي مفتاح الحب والزواج,فأذا عجز الزوج عن تفهم نفسية الميول الجنسية في قلب زوجته معنى ذلك ان السفينة السعيدة سوف ترتطم وتتحطم...ولقد دلت الابحاث القائمة على الاحصاء الدقيق ان ثلثاي المتزوجين في خلاف دائب وشجار مستمر وان مرد هذا الشجار والخلاف هو انعدام الانسجام الجنسي.في كل مجتمع-وفي كل منطقة من العالم -اعتقد الناس ان الزواج واشادة بيت الزوجية من المسائل الضرورية في تكوين المجتمع,ولكن هذا البيت -اذا لم يظلله الحب يكون اشبه بتمثال خرب تصفر فيه الريح وتنقصه الروح...ان القسوة الجنسية(منها نظم الاستبداد مثل التي في الشرق الاوسط وماذكر اعلاه هو يصفها لكلا الجنسين من اعلى الهرم الى اسفلها ) مظهر من مظاهرالطفولة التي ارتدت على كبر فلابد انك واجد في حياة المريض شرخاً ادى الى القسوة فهي غطاء يخفي تحته العفونة الخنسية(تعني التهاب المهبل,فطريات عفنة طبياً),وان كثيرا من المجرمين الذين يظهرون امام المجتمع إنما يطوون بين ضلوعهم ميلا الى الجريمة".سجموند فرويد-ك-مؤلفات-الكبت-التحليل النفسي-قلق في الحضارة-ثلاثة مباحث في نظرية الجنس-ترجمة جورج طرابيشي-نشر-دار النخيل للطباعة والنشر-دار العلوم السايكلوجية-ص-3-4-5-6-7-8-68.يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق