في العالم المتقدم اعرقها ديمقراطية وحريات,دوماً يؤكدون, مفكريها وساستها وكتابها وصحافييها ومثقفيها,على ضرورة يقظة الحساسية المفرطة دوما, تجاه اي فعل او ملمح مهما كان صغيراً يلمح منه, شيئاً من خيال الاستبداد او مساً بالحريات, والعدالة والمساواة, التي منها نقد النص الديني والاعراف والتقاليد والقادة الديني والسياسي والاجتماعي واي فكر كان, والماضي والحاضر بشدة,كي دوما يكون الحاضر والمستقبل اجمل.(ومحمد عابد الجابري ايضا يؤكد على هذا-ك-نقد العقل العربي) ويقولون يجب ربطها مباشرة في كل حقب الاستبداد والظلامية في التاريخ القريب والبعيد,لان المقارنة ضرورية جدا,من النازية والفاشية وفرانكو في اسبانيا الى ايام نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش,واعدام غاليلو الى اعدام من تمرد على النظام الديني في ابشع حقب العصور الظلامية القرون الوسطى, واسس عيد الحب, والى اليونان والرومانية واعدام سقراط.وجمال الفكر والديمقراطية التي صنعتها اثينا سقراط وافلاطون وارسطو والهة واَلهات الحب والجمال في بلاد مابين النهرين(العراق) ومصر في اعظم الحضارات القديمة, سومر وبابل والمصرية, وتلاقحهن مع عصر الانوار الذي ازاح النظام الديني والخرافات, وكل العصور الظلامية واستبداها, واقر الديمقراطية والحريات والمساواة.وصنع اعظم حضارة في تاريخ الانسان العاقل حضارة عالم اليوم ,واجمل مافيها الدولة المدنية الديمقراطية حقا, واساسها الحريات,والدفاع عنها كحق مكتسب لايمكن التفريط به تحت اي اعتبار,لانه يمثل اعلى ماوصل اليه الفكر الانساني الحر والقيم الانسانية الجميلة حتى الان ,بعد حقبا و عصوراً من الوحشية والظلامية والاستبداد والتكفيرية.وهي سبب كل هذا الرفاه, بمافيه الفكري والتقدم وانسنة الفكر الديني...ومن هؤلاء الذين يقولون هذا كمثال:فولتير وديفيد هيوم وجون ستيوارت ميل ومونتسكو وبرتنراند راسل,والرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون وادوارد كندي.وفي هولندا التي كان هرب اليها ديكارت من النظام الديني زمن الاستبداد والظلامية,وحامد ابو زيد تسعينات القرن العشرين بعدما تم تكفيره واباحة قتله وتطليق زوجته منه باعتباره كافر وطلبوا منها ان يتزوجوها قادة مؤسسة الازهر الدينية ذراع نظام الاستبداد,مثل كل اخواتها في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ومنظمة رابطة العالم الاسلامي,كانت وزيرة الهجرة والمهاجرين السابقة في الحكومة الهولندية ماقبل عام 2010 زارت احد المساجد في هولندا ومدت يدها لتصافح امام الجامع,فاعتذر عن مصافحتها,فسألته لماذا؟هل تعتبر المرأة قذارة نجسة؟ام تعتبر المرأة وضيعة ومن مرتبة العبيد ايام سوق النخاسة وتجارة الرقيق؟(وهذا الوصف ايضا يذكره محمد عابد الجابري نقلا عن علماء الدين الكبار القرون الوسطى ,هكذا كانوا يصفونها مع مرتبة العبيد-ك-نقد العقل العربي)فقال لها امام الجامع: لاابدا ولكن فكرنا الديني يكفراو يعتبرها خطيئة مصافحة المرأة,قالت له وهذا ايضا كان عندنا مثلها ايام نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية وبيع صكوك الغفران واحراق النساء بتهمة السحر,(وكانت تقام حفلة قتل النساء في مقر البلدية يسمى الميزان ومنها واحدة في مصر كانت-قاموس المنهل)وانت الان مثلي مواطن في هولندا,ومسؤول في مؤسسة عامة؟فكيف تقبل ان تعامل نصف مواطنين بلدك بذات فكر عصور الانحطاط الظلامية البربرية والعنصرية والنازية,على اساس الجنس؟ وعرضت هذه اللمحة في كل نشرات الاخباروظلوا يعرضونها حتى في الحملات الانتخابية,كعلامة, لاستحضار القرون الوسطى الظلامية.والوزيرة وسط من الحزب الليبرالي الديمقراطي,ومنه مارك روته رئيس الحكومة الهولندية الاسبق ورئيس الناتو الان, وبلاسخارت مندوبة الامم المتحدة في العراق السابقه,ورئيس الحزب الاسبق الذي توفى قبل اشهر يعد من السياسيين والمثقفين الكبارفي هولندا, وكان شارك في مؤتمرات رسمية في العالم العربي تناقش الفكر الديني والتطرف والاستبداد.ومحمد ابن سلمان ولي عهد السعودية,قبل خمس سنوات تقريبا, قال في وسائل الاعلام العالمية والعربية:اننا توجهنا لاستخدام الفكر الديني المتطرف قبل اربعين سنة تماشيا مع النظام الديني المتطرف الذي تولى السلطة في ايران عام 1979,ولذلك وصلنا الى كل هذا الخراب وبقينا نعيش في عصور سالفة,والان سنقطع تماما مع كل هذا و نبدأ بالتغيير الديني بما يحاكي العالم المتقدم الذي سيكون ملموساً في اللحظة الان وليس بعد اربعين عام(حتى في مرة قال سنكون سوسرا الشرق الاوسط).وهو يعرف ان السعودية مركز الفكر السلفي التكفيري ونظام الجبرية الاكثر بدائية وبربرية.وفعلا حالا الغى مؤسسة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ابشع مؤسسات القهر والظلامية والبدائية.اعرض كل هذا,كي اقول لمن راحوا يجرون العراق سريعا الى تلك العصور الظلامية ومضاعفة خرافاتها الاكثر بدائية وبربرية وهمجية,ومنهج واساليب ابشع نظم الاسبداد بعد النازية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا,وهو نظام صدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية الوحشية وحملته الايمانية التي تخرجت منها داعش.واحدث موجة فرض هذه الاساليب الظلامية والاستبدادية هي: منع الناس لبس البرمودة اي الشورت او البنطال القصير,في محافظة الانبار ومحافظة واسط, وقبلهن منع بيع واكل السمك الجري في محافظة النجف,واصدار اوامر من خلال مدراء الشرطة للبوليس بمداهمة المقهى كل الاماكن العامة والخاصة واعتقال كل من يضبط لابس برموده,او بنطال قصير,مثل اي مجرم وكلها حتى يوم امس نشرت في وسائل الاعلام لترهيب الناس؟وهي ذاتها نصا التي طبقها صدام اول ايام استيلائه على السلطة 1979 وبداية الثمانينات من خلال خاله خير طلفاح,حينما عينه محافظ بغداد وهو اي طلفاح يعتبر نفسه مفكر ديني,وامر البوليس بملاحقة النساء والفتيات الذين يرتدين التنورة,وهي ذات البرمودة,ويطلون سيقانهن باصباغ الدهان الملونة,مع الاهانة ويقال لهن وعنهن وعن اهلهن كل الكلمات الوضيعة بما فيه من خلال رجال الدين اذرع نظم الاستبداد.ومن ثم عدي ابن صدام الاكبر, امر البوليس ان يلاحق كل شاب شعره طويل ويمسك به ويحلق نصف رأسه لحد الصفر مع الاهانة وكل الكلمات الوضيعة.وكليهم قالوا ذات الجمل التي قالوها مدراء شرطة واسط والانبارومنشورة في وسائل الاعلام منها موقع قناة السومرية يوم امس.وهي اي الجمل البدائية التي قالواها:ان البرمودة او البنطال القصير مخالف لقيمنا وتقاليدنا واعرافنا القبلية والدينية.وهي ذاتها التي كانت تتصدر تعليمات محاكم التفتيش الوحشية ايام نظام الكنيسة,وعصور الانحطاط الوسطى,ونظام "القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد او القائد,تؤم الدين"الذي حكمت به السلفية الجبرية التكفيرية التي اقرتها وفرضتها الاموية من اول ايامها وهي التي بنت الدولة الاسلامية وامبراطوريتها,من خلال القتل والنهب والسلب والارهاب وعروض سوق النخاسة وكل اعراف القبائل البدائية البربرية,كنصوص مقدسة,وقتلوا كل من يقول عن الحرية ومنتج الفكر.وقالوا ان الانسان مجبر وليس مخير,والحاكم وحاشيته بذات صفة الله او هم الله, والناس عبيدهم, ولايحق لاحد من الناس ان يسائلهم حتى على ابشع الجرائم والارتكابات,ورجال الدين دعموها لهم بموائمة ايات دينية, وظلت ذاتها بذاك النظام المنحط, هي التحكمنا حتى الان عند كل الطوائف والاتجاهات والانظمة الدينية وغير الدينية,لانها تقدس ادمان الاستبداد والجهل والتجهيل والخرافات وكل ادواتها.حسبما محمد عابد الجابري وكمال الحيدري واخرين من المتنورين ولكنهم محاربين.وطبعا مدراء الشرطة هم عسكر مأمورين من قبل القوى الدينية والقبلية والعرقية,ومن خلف رجال الدين اصحاب شراهة تقاسم سطوة السلطة واستبداها وغنائمها المالية والاقطاعية, منذ ايام اردشير والسقيفة والاموية والى الان.وذاتها طوال حقب القرون الوسطى ونظام الكنيسة.وعلى مدراء الشرطة في الرمادي ووواسط واصحاب القرار الذين امروهم,ان يسألوا او يقرأوا عن اعرافنا وقيمنا الجميلة وثقافتنا.ليجدوا, انها كانت من اول و اكثر الحضارات تمجيدا للحب والجمال والحريات حتى في اختيار الاديان والالهة والطوائف والاباحية الجميلة,وكانوا يلبسون هذه البرمودة او مايماثلها من ايام سومر وبابل ولهم رسومات,والى نهاية السبعينات وبداية الثمانينات القرن العشرين.وكانوا يلبسونها طلاب المدارس والشرطة والجيش حتى في اقصى مدن وبلدات العراق ومنها,ناحية البدير محافظة الديوانية وفي مركز المحافظة,ومنهم كانوا زملائي في الابتدائية نهاية السبعينات,ومنها مدرسة الثائر العربي في ناحية (الان قضاء) البدير, ومدارس الجزيرة والتهذيب, في مركز المحافظة, مازلن موجودات هن وبعضا من معلميهن احدهم رسام.وفي ناحية النعمانية محافظة واسط ايضا اعرف ناس فيها.والرمادي عرفت من معارف فيها,كانوا معي في الجيش.وبالامكان مراجعة كتب على الوردي والمؤرخ محمود الحسني وارشيف الصحافة والاعلام من ايام السلطنة العثمانية الوحشية قبل سقوطها والنظام الملكي الذي استورده البريطانيين من السعودية وكليهم قبلي ديني اي ذاته نظام "القبيلة والغنيمية والدين تؤم الملك او السلطان" وبموافقة ومشاركة رجال الدين انذاك من كلا الطوائف.وفي العباسية واشعار ابو نؤاس وعمر الخيام وثيابها وغناويها, وحكاوي ابن النفيس في الهوى وممارسة الجنس مع الحلوات.ومن بداية الاسلام كانت النساء السبايا يعرضن وسط سوق المدينة او القرية عاريات تماما وكبار الصحابة كانوا يتفحصون نهودهن واردافهن ومابين افخاذهن قبل شرائهن.وسيد القمني يذكرهم بالاسم,وعابد الجابري يذكر حتى عن غرام رجال الدين بالفتيان.-ك- نقد العقل العربي.ومثلها تقريبا الذي طبقته داعش في المدن التي سيطرت عليها في العراق,واحيت سوق النخاسة,وايضا امرت بالبطش بمن يلبس البرمودة هي وطالبان,وايضا رددت ذات الجملة التي قالواها مدراء الشرطة,وهم اي داعش عراقيين ويحملون كل تقاليدنا واعرافنا وثقافتنا من حقب عصور الانحطاط الظلامية والى صدام والان,ودرسوا في مدراسنا وطبقوا الفكر الديني والقبلي والعرفي,هو ذاته الذي اعتمد عليه مدراء شرطة الانبار وواسط والخرافات التي اعتمد عليها مدير شرطة النجف لمنع بيع واكل سمك الجري,لانها يقولون, كانت في احدى المرات خبطت ماء النهر امام فرس الامام علي؟وطبعا لو كان علي حيا الان سيخجل كثيرا حينما يسمع مثل هذه الخرافات والظلامية وتقاليد ادوات الاستبداد.التي ذاتها هو عرف بشاعتها ايام فرض السلفية الجبرية,وماقبلها,واصحابه كانواجهة الحريات واعمال الفكر ومنتجها,ورفضوا القدرية والتحجر هناك,وتم قتلهم ومنهم فيما بعد الصوفية.يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق