قبل 2500 سنة حيث اول مرة في تاريخ الانسانية ولد النظام الديمقراطي في اثينا,من بعدما اول مرة في تاريخ الانسان العاقل,كان ولد المجتمع المدني في بلاد وادي الرافدين ومصر.وابدعوا حضارات الرافدين ومصر ثلاث ابداعات لم تبدع مثلها كل الحضارات اللاحقة حتى الى ماقبل مائتين عام.وهن اي الابداعات:"تعلم الكلام ,والزراعة,والكتابة"ومن خلالها بنوا اعظم الحضارات.حسبما الفيلسوف البريطاني,(برتراند رسل).وكانت الديمقراطية وهي تعني حكم الشعب,نتاج تطور دماغ الانسان وفكره الذي ابدع الفلسفة ام المعرفة.التي غيرت النظام والثقافة السائدة.حيث كان يقتل ويعدم من يحاول كسر جمودها ووحشيتها.وكان سقراط من بين اشهر ضحايا ذلك النظام الابوي,نظام القهر والاستبداد.وتم اعدامه لانه طالب بالحرية (المطلقة)والتعددية وحق الشك والتسائل, ابتداء من العامل والفلاح الى الالهة ومقدساتها,الانظمة وكهنوتها.وبعده صارت الديمقراطية,في اثينا.وهي اي الحرية المطلقة,التي بنت تلك اعظم الحضارات سومر وبابل ومصر,وابداعاتها الثلاث.وتم تغيير الثقافة التي غيرت المجتمع ورؤيته للحياة,وشغف التغيير الدائم نحو الافضل ومنها الهام ابن سينا والفارابي واصحابهم.ومنها ماقاله افلاطون في حكاية الكهف,في كتابه الجمهورية:التي فيها يفرض على مجموعة من الناس العيش في كهف ولايرون غير خيالهم وانعكاسه على الحائط.وبعد زمنا اخرجوهم ليعيشوا في فضاء ممتد الافاق ومجتمع وحياة وحب ورقص وغناء وحريات,فارتعبوا منها وشعروا بغربة ونفور منها,وصعب الامر عليهم ,وعادوا الى الكهف والوقوف امام حيطانه وانعكاس خيالهم عليه.ومنها دعى افلاطون الى تهديم السلطة الابوية, التي هي ذاتها الوهية الحاكم والكهنة وشيخ القبيلة وسراكيلهم,واذلال الناس وقهرها, ودوما معاملتهم كاطفال قصر تحت رعاية ولي امرهم ابيهم الحاكم وكهنوته ومشايخه.وقال يجب على من يتقلدون السلطة ان يكونوا مؤمنين بالديمقراطية واهم اسسها الحرية المطلقة, وكل القيم الانسانية الاكثر نبلا.ولذلك طلب ان تكون النساء مشاع,مثلما كانت في الحضارات العظيمة الاولى اعلاه,وطبعا من خلال رضى الطرفين والحب وتبادل الاحترام والتقدير واي تجاوز او الفرض تحت اي اعتبار اوالغصب تعد جريمة, يحاسب عليه القانون,وفي المقدمة منهم مسؤولي السلطة يجب ان يكونوا مثالا للرقي والقيم النبيلة.والاطفال والنساء يعاملن مثل افضل الزوجات وحياتهن,واطفالهن يتربون ويتعلمون على افضل القيم الانسانية,وكل الناس زملائهم واصديقائهم وابائهم,من خلال منهج النظام الرسمي باعتبارهم قادة المستقبل,ودوما الخطو الى الامام في حاضر جميل ومستقبل اجمل.وهي اي الديمقراطية والحرية المطلقة, التي اتركز عليها عصر النهضة والانوار,واخرجتهم من وحشية العصور الوسطى الظلامية, ونظام الكنيسة وذراعها محاكم التفتيش الوحشية.ورموها اي العصور الظلامية وثقافتها في قمامة التاريخ وبصقوا وبالوا عليها.اما نحن في الشرق الاوسط الرهيب,مازلنا في تلك ايام فرض الجبرية السلفية التكفيرية التي اقرتها الاموية كنظام الهي مقدس ممثل بشخص الخليفة,الحاكم,بنظام ملكي توارثي,يفرض تحجر الفكرهناك كنص مقدس,وفرضتها علينا وكل البلدان التي احتلتها قبائل الجزيرة البربرية كانت.وكفرت ودمرت تلك الحضارات العظيمة.وفرضت علينا ان نظل ندور وسط تلك, وحول القرون الوسطى الظلامية حتى الان.حسبما كمال الحيدري ومحمد عابد الجابري ومحمد اركون,يقولون فرض استمرار الجهل المقدس من خلال قمع الحرية المطلقة.ومنها نحن في العراق الان,من بعدما مررنا بكل ذلك التاريخ الدموي وحقبة صدام الاكثر وحشية في القرن العشرين من بعد النازية.وبعد سقوطه بقينا ندور وسط تراكم ذاتها خراب تلك الازمان وصدام بكل انحطاطها واكثر ظلامية وخرافات ونظام الاقطاع وسراكيلها تلك الازمان.ونمارسها كثقافة عامة,ومنها ثقافة وقيم الحرامية.التي اقرها ذاك نظام الاموية وخالد ابن الوليد واصحابه باسم الله"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد او القائد او الشيخ اواي مسمى تختار,تؤم الدين".ومنها مقال, اتحفنا به كاتب عراقي اليوم -23-4-2025, في جريدة الشرق الاوسط,وكل هذه المقدمة عنه. ,وهو انعكاس ل او عرض وجهة او صيغة فرض,العائلة التي تحكم اقليم كردستان العراق, حكم عائلي توارثي مطلق, منذ خمسة وثلاثين عام والى مابعد الاحفاد,وتوافقها عليه كل اخواتها شركائها دويلات المحاصصة,كمنهج نظام سلطة. وهم جميعا بالتساوي المسؤولين عن ادامة كل هذا الخراب والتردي وسطوة الميلشيات والحرامية والكبار الذين خلفهم,طوال اثنين وعشرين عام.وهم من اقصى كردستان الى اقصى البصرة وكل مابينهما.ولم يسمحوا لنا بتغيير الثقافة بعد سقوط صدام ونظامه الاجرامي,مثل كل الازمان البالية ,فقط تغيير الاشخاص ولون الثوب .وحالا اعادونا لذات الكهف, التي كانت خلال حقبة صدام وتلك الازمان,التي حكى عنها افلاطون.ومنها هذا الكاتب العراقي...وهو محتمل غير مقتنع بالفكرة وضمن ازدواج الشخصية المتورط بها الانسان العراقي حسبما علي الوردي ومثلهم كل شعوب الشرق الاوسط,قد ينتقدها بحدة بذات الوقت, وهو يعيش ضررها عليه.وهي اي فكرة مقاله, ينقلها نصاً,متناسيا او باللاوعي, من خطب وثقافة السلفية الجبرية التكفيرية وصدام وكل ما بينهم.وهو يطالب بالبطش او مايؤدي الى البفتك بمن يطالب بالحريات التي هي اساس الدولة المدنية الديمقراطية.ويقول بعضها, ليس نصا,بل النتيجة او المفهوم, نصا تعني,:يجب ان تقف انظمة بلداننا ضد الحرية وتمنعها من التسلل الى عقول شعوبنا,لانها ستفعل بنا مثلما فعلت في اوروبا وامريكا حينما داهمتهم وقبلوا بها واخرجتهم من قيم وثقافة تلك العصورالسائدة في العصور الظلامية كانت.وفقدوا ذلك النظام الابوي واعرافه وتقاليده ...الى سردية خطاب صدام والسلفية الجبرية التكفيرية عن حضارة العالم المتقدم والحرية.ويقول,انهم بسبب تبنيهم للحرية ضاعت بلدانهم وقيمهم, وهم الان يعيشون في حالة اضطراب نفسي وفي حالة هزيمة وبؤس وخراب وناسهم حيارى لايعرفون الى اين يلتجئون,كلها بسبب تبنيهم الحرية,الفردية والاجتماعية.ويشدد على وجوب فرض قيود الضبط والربط.التي هي نقيض الحرية .وهو ذاته, خطاب السلفية وكل الظلامية وصدام وانظمة الشرق الاوسط ,والعائلة التي تحكم اقليم كردستان,واخواتها دويلات المحاصصة في كل العراق. وجميعهم اعداء الديمقراطية والحرية رغم ان كثيرا منهم كانوا ضحايا قمعها.يتبع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق