الاثنين، 7 أبريل 2025

العراق...وسطوة صدام النازي محمد الحلبوسي وعماج وغيرهم يقتبسونها نصا؟


 يقول هتلر في كتابه"كفاحي"حينما شكلنا نواة حزبنا النازي, اول مافكرنا به  كيف ندخل الرعب في قلوب خصومنا من القوى السياسية وغير السياسية,وعموم الناس,ونعد الناس للعسكرة والقتال ,حتى نجعل الناس تحتمي بنا, كي تحمي نفسها,ومن ثم تندفع لاختيارنا في الانتخابات(وهو ماحصل).وكان اول مافعلنا هو اعداد مجموعات كل عملها الفتك يخصومنا,وكل من يقترب من تجمعاتنا.وكنت انا اشرف عليهم مباشرة,حتى صاروا في غاية الشراسة في الفتك بخصومنا,واتهمونا بالاغتيالات وتم حضرنا لفترة بعد اتهامنا باغتيال قادة من اليسار,وبقينا نعمل متخفين بكثيرا من النشاط حتى فرضنا عليهم عودتنا...وهكذا فعل حزب البعث الاجرامي,قبل وبعدما استولى على السلطة,عام 1963ومثلما فعل هتلر فعل صدام قبل وبعد استيلائه على السلطة عام 1979.ومثلهم السلطنة العثمانية الوحشية والصفوية وكل ما قبلهن,وكل انظمة الشرق الاوسط وشمال افريقيا,واخر ابداعاتهم منتجهم كل هذه المنظمات الارهابية,والميليشيات والسلاح المنفلت,واكثرها ترديا الان الدول الفاشلة وشبه الفاشلة والدينية وشبه الدينية.ومن هذه العراق الان,فهو منذ سقوط صدام النازي ونظامه الاجرامي,للاسف ظل كل ذلك الخراب يتراكم,لانهم غيروا النظام ولم يغيروا الثقافة مثل كل الشرق الاوسط وشمال افريقيا وكل العالم الاسلامي طوال 1400 عام في هذا التاريخ الدموي,وهو يتناسل ذاتها نظام"القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد او القائد,تؤم الدين"حسبما أودنيس ومحمد عابد الجابري وسيد القمني.وهكذا العراق بعد مرور واحد وعشرين عام على اقراره نظام الدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,والقانون.ولكنها صارت اي الديمقراطية و...نكتة سخيفة وموضع سخرية وتندر عند الناس لانها ظلت حبر على ورق,حيث سادت قيم الحرامية وشراهة استبداد الدويلات وميليشياتها.لاننا مازلنا بذاتها ثقافة واسلوب صدام والانظمة التي مازالت تطبق تلك العقوبة الوحشية الاكثر بدائية وبربرية ,عقوبة الرجم والجلد,وفرض الحجاب من خلال بطش البوليس الوحشي.وتكفير وقتل الاخر المختلف حتى بالرأي ومن يذكر دولة المواطنة المدنية الديمقراطية والحريات,وبعضهم يجري انتخابات مثلما كان صدام يفعل وبذات نظام و منهج طالبان.وفي كلها جعلوا الناس في اقصى حالات الخوف وكل ما يتمنوه سلامة البقاء وسط نظام الغابة,والعراق يقتبس منهم.ومنها مافعله  رئيس البرلمان العراقي الاسبق محمد الحلبوسي وهو رئيس كتلة كبيرة ويحكم كثيرا من المدن واحد الاطراف الرئيسية في صنع القرار.ومع كل هذا قبل ثلاثة ايام فعل مثلما فعلت هيئة تحرير الشام المكونة من داعش والقاعدة وجبهة النصرة التي تحكم سوريا الان,باهل الساحل في سوريا حينما اقامت المجازر بقتلهم ونهب وحرق بيوتهم ومتاجرهم امام العالم كله بداية الشهر الماضي,وقبل قتلهم تأمرهم ان يزحفون على بطونهم ويعوون مثل الكلاب.ومحمد الحلبوسي هدد خصومه السياسيين من كتلة العزم بالقتل ونشر تهديده مكتوبة ومصورة.وامر بمهاجمة النائب السابق والسياسي حيدر الملا من العزم ولم يعثورا عليه كي يقتلوه فدمروا مكتبه  وعرضتها وسائل الاعلام هم وسياراتهم الفخمة,وبعده بيوم ايضا نشر احد قادة كتلته رئيس هيئة استثمار الانبار"عامج"تهديدا بحق احد اعضاء مجلس محافظة الانباروكليهم مقتبس نصا من صدام وعلي كيمياوي صورة وصوت, منها مجزرة قاعة الخلد,واخرى ل علي كيمياوي,وهيئة تحرير الشام, وهتلر.حيث قال "عامج" "ان علي حماد(الضحية) سافجج رأسه(اي يشطر رأسه الى شطائر,خيال وحشي بربري بدائي) وسيسحل من عقاله بفلكة الصقلاوية(اي وسط مدينته)...وللتأكيد هذا تهديد رسمي".ونشرها على حسابه الرسمي.وهذه افعالهم في القانون العراقي وفي كل العالم المتقدم وكل التي خرجت من وحشية الاستبداد,تعد من الجرائم الكبرى,وحالا يلاحق اصحابها ويجمد اوتحضر كتلتهم,لانها بمثلها  كانت بداية النازية وصدام النازي.وطبعا مثلها حدث ويحدث في كل مناطق العراق بما فيه اقليم كردستان, وبكثرة وبعضها استخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة ونقلتها وسائل الاعلام,والقانون يطبق فقط على الناس الذين لاحول لهم ولاقوة.لهذا هم فعلوا هذه البربرية بكل اريحية.وهناك رهبة خوف شديدة من كل المسؤلين بما يقارب تأليه صدام ويضاف لها قداسة دينية اوعرقية القرون الوسطى .وجميعهم تقريبا يفرضون سطوة الخوف بما فيها الابتزاز والاذلال والتجويع وكل اساليب صدام النازي,المجرد من الانسانية والصدق.والعالم كله يعرف ان اول واهم اسس الديمقراطية هو الامن والامان والحريات وابداء الرأي والمساواة والشفافية,حقا بشكل ملموس من كل الناس وليست مثل خطابات رابطة العالم الاسلامي امام وسائل الاعلام لكنران التكفرية وكل هذه الوحشية والبربرية,والعالم يعرف انهم جميعهم في مؤسساتهم الدينية تحت رعاية انظمتهم يدرسون في مناهجهم الرسمية كل مافعلته وماتقوله داعش والقاعدة وجبهة النصرة وطالبان والسلفية الجبرية التكفيرية,ولايختلفون عن بعضهم سوى ببعض التفاصيل الثانوية وطريقة العرض,وجميعهم يبتهجون لكل فضائعها الوحشية لانها من اسس العقيدة,ويقولون ان الاسلام انتشر بالسيف والخوف والقهر وليس بالفكر والحريات.حيث يقول برتراند رسل :"ان الخوف هو اكبر عقبة تحول في الوقت الحاضر دون قيام عالم طيب,ولم يكن من الممكن لحياة الانسان البدائي إلا ان تكون شاقة ومؤلمة او بالعبارة المأثورة "خشنة ووحشية وقصيرة"...بيد ان هناك بعض الشرور التي لامفر منها في الخضوع للزعماء بحيث يكون امراً مؤسفاً حينما يجلب الخوف مثل هذا الخضوع...فالخضوع للزعماء ينزع من المرء مسؤوليته الفردية وعادة التفكير الفردي,فأذا لم يكن الزعيم الذي وقع عليه الاختيار سامي الفكر بصورة غير عادية,فأنه سينزع إن اَجلا او عاجلا الى خيانة اتباعه لمصلحته الخاصة كما حدث مع جميع "طغاة"الاغريق بلا استثناء تقريبا.ولما كانت قوته تقوم على خوف منتشر بصفة عامة فمن المحتمل انه لن يحاول تبديد مثل هذا الخوف,بل على العكس من ذلك سيشجع على الاعتقاد بخطر الاعداء,وتكون النتيجة محارق للخوارج في الداخل وحرباً في الخارج...فالخوف يجعل الانسان غير حكيم في الانواع الثلاثة الكبرى من السلوك البشري,سلوكه تجاه الطبيعة,وسلوكه تجاه الاخرين,وسلوكه تجاه نفسه".-برتراند رسل-ك-اًمال جديدة في عالم متغير-ترجمة:عبد الكريم احمد-مراجعة:علي ادهم-دارنشرافاق-القاهرة-مصر-ص-171-180-198.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق