وفي لبنان انا وبعضا من اصديقائي احدهم كاتب في التراث الديني وعضو في حركة امل ومترجم عند قوات اليونيفيل, حضرنا ندوة لمحمد مهدي شمس الدين رئيس المجلس الشيعي في لبنان الاسبق, صيف منتصف التسعينات وكان موجودا مسؤول حزب الدعوة في لبنان وقتها والصحافي,الجابري, الذي صار نائب وزير الثقافة في العراق بعد سقوط صدام,وكانت في حسينة له قريبا من الضاحية, وعدد الحضور قليل جدا وكان اغلب الموجودين يلبسون برمودة,ولم يقل عنهم اي كلمة,وهو اي شمس الدين كان درس في النجف وعاش في العراق كثيراً وكان رجل الدين(او المرجع) في محافظة الديوانية,وانا قلت له عنها.ومحمد حسين فضل الله ايضا درس و تقريبا اكثر منه عاش في العراق,وانا ايضا في لبنان رأيت كثيرا ايام الصيف يحضرون محاضراته اي فضل الله وهم يلبسون برمودة,وبنطلون قصير.وهو رفض ان يذكر الامام علي في الاذان وطبقها في الجوامع التابعة له, وايضا بعد هجمات سبتمبر في لقاء مع قناة الجزيرة قال:كثيرا من اياة القراَن نزلت لوقتها ان ذاك,ولايصح او غير مقبول استخدامها في الازمان اللاحقة ولا في هذا الزمن.وهو وشمس الدين انتقدوا المؤسسات الدينية ورجال الدين وقالوا كثيرا منهم تجار ذو شراهة منفرة للسلطة والمال, وشمس الدين بذات الندوة اعلاه قال انا طلبوا مني اصحاب شركات تصريح باسمي او المؤسسة يضعونه على منتجاتهم في الخارج ورفضت قلت لهم انا لست تاجر ولااجيد فن التجارة,لكن للاسف اخرين من الكبار فعلوا هذا وغيره وقال للاسف كنا نخرج رجال دين يجهلون الناس.وكليهم اي فضل الله وشمس الدين اكثر ميولا الى الادب بما فيه ابو نؤاس وعمر الخيام والثقافة ولهم علاقات مع اليسار,ووليد جبلاط اكثر من مرة اشاد بوجهة شمس الدين وكليهم ومعهم من عائلة الامين وفحص وقفوا الى جانب صادق جلال العظم حينما كفروه وقدموه الى المحكمة عندما كان هاربا الى لبنان من نظام الاستبداد في سوريا.وموسى الصدروهو احد مؤسسين حركة امل في لبنان,له صور منشورة في السوشيال ميديا, مع ثلاثة رجال وامرأة تلبس ثوب قصير واكمامه قصيرة وهو واياهم جالسين حول طاولة دائرية صغيرة بسيطة جدا عليها ركوة قهوة صغيرة وهم في جلسة اصديقاء, هو واياهم يشربون قهوة ويدخنون سجائر, وانا ايضا رأيت غيرها في لبنان.ورئيس حركة امل نبيه بري وعدد من قادتها كانوا ينتمون الى اليسار وظلت علاقتهم طيبة مع اليسار حتى الان.وتقريبا كل اعضاء حركة امل يلبسون البرمودة من بيروت الى اقصى قرية ولايوجد عندهم فصل عنصري على اساس الجنس في البيت وفي مهرجاناتهم,ويحبون الموسيقى والرقص والغناء وانا دخلت لبعضا من بيوتهم وحضرت عدد من مهرجاناتهم وحفلة مطرب الاوبرا الايطالي بفروتي التي اقيمت في صور منتصف التسعينات,ويجلسون نساء ورجال واطفال على شاطئ صور ويسبحون مع كثيرا جدا من النساء وهن عراة لايلبسن غير الستيان ولباس داخلي بكيني او اصغر,تظهر كل الارداف,واخريات بثيابهن وحجابهن,ومن حولهم اكشاك تشبه المقاهي يجلس فيها كثيرا من الناس من كلا الجنسين وكثيرا يشربون مشروبات كحولية,واغلبهم هم وعوائلهم, وفي المساء في جانب صور الاخر حديقة عامة ايضا مطلة على البحر تمتلئ بالناس وكثيرا جدا نساء ورجال يلبسون برمودة وبعضهم يشربون مشروبات كحولية,ومدينة صور,هم حركة امل يحكمونها,ولهم فيها نفوذ كبير وفيها عددا من متاجر ومقاهي للمشروبات الكحولية,ولبنان منذ منتصف السبعينات جعلته اطلال خربة الميليشيات وحروبها حتى الان, ومثلنا يعج بالفساد وفيه متطرفين وتكفيريين.ايها السادة المبجلين ياقادة مدن واسط والانباروالنجف,وغيرهن ان فعلكم هذا هو من بين اهم اسس فرض الاستبداد والظلامية,ذاتها عند طالبان وداعش واخواتهن, ومعروفة ومستهلك جدا من ايام العصور الوسطى واردشير وابو سفيان.والمسؤولين الكبار الذين امروكم يعرفون هذا,وبعضهم كانوا حتى يبصقون على خيرالله طلفاح وعدي وصدام حينما فعلوا ذات هذه منع وتجريم لبس البرموده,ومنهم اي المسؤولين من سمحوا بعرض تلك البابلية الاشورية التي تفيض انوثة وجمالا بثياب تقريبا ذات ايام بابل في ملعب البصرة خلال افتتاح دورة الخليج 25,وجسدتها احدى الحلوات مشت تتمايل والرياح تداعب خصلات شعرها وجيدها وجدسدها, تنثر سحر انوثتها على جمهور الملعب المكتظ وشاشات التلفزيون في كل العراق, ومن قبلها الذين سمحوا بعرض احدى الحلوات وهي تعزف موسيقى الكمان في ملعب كربلاء,وطبعا تعرضوا للشتم والتكفير,والكلمات البذيئة التي دوما عادة يستخدمها رجال الدين وحاشيتهم,طبعا ليس الكل , وهم اي من سمحوا,يعرفون كليهن لعرض تلك حضاراتنا العظيمة كانت قبل غزو تلك القبائل البربرية,وهم يعرفون ان الحب والعشق والجمال وهذا لبس البرمودة(مايماثله)كان هو السائد فيها,والحلوة الاشورية عاشت مع عشيقها في بابل ومن ثم صارت ملكة.والحلوة التي عزفت الموسيقى في ملعب كربلاء والرياح تداعب شعرها غزلا. كانت محاكات قيثارة سومروبابل اول حضارات الانسان العاقل,وعزف حلواتهن تلك الازمان.ومنذ ايام تعرض دعاية لمهرجان سيقام عن حضارة بابل,ومحافظ بابل واخرين قالوا سيحضرها مفكرين ومسرحيين وفنانين لمختلف الفنون من عددا من بلدان العالم المتقدم,وهؤلاء الذين يحضرون يعرفون كيف كانت,حيث الهة والهات الحب والرقص والغناء ولبس البرمودة حتى التعري مثل اثينا اليونان. والفيلسوف وبرتراند رسل يقول:ان حضارات وادي الرافدين والنيل اول من صنعن المدينية وصنعن اعظم تطور في تاريخ الانسان العاقل,ولم يصل الى ذلك التطور في كل الحضارات اللاحقة حتى الى ماقبل مائتين عام حيث صار الانتقال الى عصر الالة.(-ك-امال جديدة في عالم متغير).ماذا سيقولون الذين سيحضرون مهرجان بابل وهم يشاهدون النظام في العراق الذي اقر الدولة المدنية الديمقراطية,امام الاعلام وفي الواقع ها هو يطبق نظام العصور الوسطى الظلامية الاكثرترديا وانحطاطا,وهم حساسين جدا تجاه الاستبداد والظلامية مثلما ذكر في اعلاه(1).وهم في بلدانهم الاكثر تقدما وديمقراطية وحريات,يقولون يجب علينا دوما نكون متحفزين ندافع عن ديمقراطيتنا.هذا نصا قول احد مواطنين تلك البلدان في مظاهرة لاحدى القنوات التلفزيونية قبل يومين.وهم الذين سيحضرون لمهرجان بابل يعرفون ان انظمة الشرق الاوسط وشمال افريقيا من بين بلدان العالم الاكثر تسلطية وليس في اي منها ديمقراطية والعراق من بين اكثرهن تسلطية, حسبما اخر تقرير عالميي لعام 2024.ويعرفون ان كل هذه الانظمة فاقدة المصداقية مثل رابطة العالم الاسلامي التي ترفض التكفيرية والارهاب والكراهية والاستبداد امام الاعلام وتدرسها في مناهجها الرسمية باكثر مما فعلت داعش, وتحث الناس على فعلها بكل وحشيتها باعتبارها جزء من العقيدة,مثلما هي تكفير لبس البرمودة عندنا الان .ولهذا هم ينظرون لما نفعل بشفافية يمكن التأكد منها من انها حقيقة ثابتة,ولاينظرون لما نقول,حسبما الحكمة التي تقول: الكاذب لاتصدقه حتى تتأكد من صدقه والصادق صدقه حتى تتأكد انه كذب.ويعرفون ان العراق حكمته ابشع انظمة الاستبداد الوحشية التي تعيد الانسان الى الحقب البدائية,دعك من الحجاج صاحب منهج قطع الرؤس بالجملة وتحميلها هدايا للخليفة في الشام,وهو الذي بنى محافظة واسط.وانظر اقلها منذ الصفوية والعثمانية الهمجية الوحشية الى صدام النازي صاحب المقابر الجماعية,وهذه منع وتكفير البرمودة واكل سمك الجري نصا منه واولئك.ومثل ما فعلوه قادة كتلة تقدم قبل ايام من تهديدهم خصومهم رسميا بالقتل والسحل وسط المدينة ومداهمة مقراتهم وتحطيمها,وبمثلها بوحشية قتل غيلان الدمشقي والحلاج والسهرودي وتكفير ابن سينا ومطاردته والتحريض على قتله,حتى من خلال ابو حامد الغزالي(حسبما محمد عابد الجابري)لانه تحدث واخذ عن تلك الحضارات العظيمة وديمقراطيتها وحرياتها ,ومنها لبس البرمودة, وحتى التعري واباحة ممارسة الحب حيث كانت بابل ومصر واليونان والعباسية.والعراقيين يحاولون الخروج من مرحلة فرض نظام الاستبداد,ويعرفون ان العادات والتقاليد والقيم الانسانية الجميلة والثقافة الحيوية الناجحة هي التي تسابق الزمن في التغيير نحو الاجمل, وملاحقة الاكثر تقدما وبسهولة تخلع ثيابها البالية.والدين واي فكر يفرض بالسيف والقتل والترهيب والارهاب وفرض التحجر,لايستحق التقدير.هم مع الانسان الحر وليس المجبر.واهم الفلاسفة والمفكرين يقولون شبه استحالة ان ينمو ويتطور الفكر بل ينحدر الى البدائية والهمجية ويدمن الاستبداد من دون الديمقراطية و الحريات والامن والامان حقا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق