في العالم المتقدم السلطة مسؤولة امام الشعب كل الشعب من الحضانة الى اعلى هرم السلطات ولها مؤسسة كبرى يوميا تتابع ماينشر في الصحافة والاعلام بما فيها السوشيال ميديا عملها متابعة كل مايدور في المجتمع وكل السلطة وهي ليست المتابعة الامنية بل التي تبني عليها سياستها والتعديل والاضافة وتعلم الشعب انه هو ومشاغله هو عملها ونجاحها حيث كل السلطة تحت مجهر الصحافة وعموم الادب وكل الفكر والرأي العام.والكاتب والصحافي محمد حسنين هيكل الذي كان مقرب من عبد الناصر رئيس مصر الاسبق قال (بتصرف) في قناة الجزيرة كنا في زمن عبد الناصر عندنا لجان متابعة وسائل الاعلام اليومية وتعين اشخاص يذهبون الى المقاهي والاسواق لاستطلاع رأي عموم الناس وبعد فترة قلنا لهم هذا العدد لايكفي وبالتالي يكون هناك اهمال وعدم معرفة السلطة بهموم وتطلعات كل الناس وقلنا ان هذا يجعل السلطات مقصرة بل عاجزة عن معرفة الناس بمؤسساتها وسياستها ومن ثم يتكون رأي ان السلطة استبدادية (منحطة)انتهى كلامه وكل سلطات الاستبداد لايعنيها رأي الناس لانها لاتحتاجه فهي تحكمهم بقوة البطش والترهيب الدائم والميكافيليه بجزئها المنحط وفرض الاذلال وتأليه القائد الملهم الواحد والاوحد...اما العالم المتقدم وكمثال في امريكا الدولة التي تقود العالم ارغمت الصحافة والرأي العام رئيسها وقتئذ بيل كلينتون وقت رئاسته على الخضوع لمسائلة دامت لفترة وكل العالم يتابع مجرياتها يوميا وهي لسبب من الصعب ان يفكر فيه احد في انظمة الاستبداد ومانحوها لبساطته وهو مضاجعة عشيقته التي بعد فترة ادعت انها كانت من دون رغبتها وعليها تم ارغامه على الاعتذار وتلاه بشكل عاطفي مثل الناس البسطاء الطيبين لانه هو وكثيرا من شعبه بما فيهم ادوارد كندي تحدث عنها ومن شعوب العالم اعتبروه ضحية وتلاه امام العالم كله,وفي هولندا قبل نحو عام قدم رئيس الحكومة امام البرلمان والشعب اكثر من مرة هو وبعض المسؤولين ومن ثم قدم استقالة حكومته كل هذا بسبب اكتشاف الصحافة مخالفة من مؤسسة الضريبة باخذها بعض الزيادة من عدد قليل من الناس الفقراء اكثر من المقرر وظلوا الضحايا يتصدرون نشرات الاخبار حتى بعد استقالة الحكومة ويسمون ضحايا ...؟
وفي العراق اليوم من بعد مرور نحو عشرين عام على سقوط نظام صدام الوحشي وحروبه وعسكرة الشعب ذلك السادي الذي يتلذذ بعذابات الناس ورهبتهم من وحشية بطشه ؟والقضية المحزنة والمهينة لانسانية الانسان التي اريد قولها هي قبل نحو ستة اشهر ظهر تعين لمائات من خريجين كلية العلوم في وزارة الصحة وعمت البهجة ومرح الشباب في كل بيوتهم ولكنها حالما خفتت حالما اصتدموا بالاجرائات وتكاليفها التي لاطاقة لهم عليها حيث كلهم تقريبا من عوائل ذا دخل منخفض وارسلوا الى احدى المحافظات البعيده ومنها اكمال اجرائات التنسيب الى محافظاتهم وكلفتهم كثيرا تكاليف النقل والمبيت بما لاقدرة لهم عليه وبعضهم متزوجون وعندهم اكثر من طفل وكانوا يمنون النفس ماخفف عليهم حالما المباشرة واستلام الراتب والمعروف في جل بلدان العالم في الغالب مثل هذا يصرف لهم مبالغ في بداية اجرائات المعاملة حتى استلام الراتب وتقصد عليهم بشكل جدا مريح بما يناسبهم ولكن لللاسف في العراق الذي بعد سقوط نظام صدام الوحشي اعلن حتى في تأدية قسم اول حكومة امام الصحافة انه اي العراق سيكون دولة مدينة ديمقراطية دولة الشفافية والرفاه حتى الفكري والسلطة مسؤولة امام الشعب ومع كل هذا فأن هؤلاء مئات الطلاب راحوا يشعرون بكثيرا من خيبة الامل وكثيرا من المعانات والضغط النفسي وحتى المشاكل العائلية حيث تم تجاهلهم حتى كأناس لهم مشاعر واحاسيس وكأنهم غير موجودين ولاقمية لهم ومعاناتهم حيث مازالوا طوال فترة نصف عام على مباشرتهم في دولة غجدا غنية لم يصرف لهم فلس من رواتبهم ولكثرة مراجعة مسؤولين دوائرهم وهي مؤسسات وزارة الصحة التي يفترض جزء من مهنتها انساني قبل ايام قيل لهم ان السلطة ليست في وارد تذكركم وقد يطول نسيانكم طوال هذا العام وانا اي سلام فضيل كاتب هذا المقال رأيت كثيرا منهم ارتسمت على ملامحهم مدى خيبة وحزن شباب في عمر الورد ودموع تسيل على خدود فتياة كثيرا جميلات ذو وجه طفولي وابتسامة ولطافة مودة لطول فترة معاناتهم وتجاهلهم اللاانسانية من قبل السلطة التي هي منتخبة منهم ويفترض ان تكون لخدمتهم واجبا وليس منة وهم اي قوى السلطة بما فيهم البرلمان جلهم متهمين بقضايا فساد كبرى حسبما تصريحات بعضا منهم ودون خجل يتحدثون عن الديمقراطية ودولة المواطنة المدنية التي تعني حكم الشعب.بكثيرا من الانكسار قالت لي نور(اسم مستعارلرغبتها)كنت وعدت خالي الذي رعاني طوال دراستي من الابتدائية حتى تخرجي وكتبت اسمي مع اسمه على درع التخرج كهدية بسيطة تقديرا ومحبة له وهو كثيرا مرح ودوما انا واياه نمازح وببهجة نضحك وبمرح وعدته ان اجلب له هدية بسيطة في اول راتب استلمه وعلى انه اول شهر وبعد مرور ستة اشهر مازال بمرح يداعبني ويقبلني ويقول انسي امر الراتب واحتقارية السلطة ابتسامتك تجعل الكون اجمل...
ودولة المواطنة المدنية الديمقراطية فيها الاقل من بل حتى يثير السخرية ذكرها في العراق منها ماذكر اعلاه كأمثلة تسقط الحكومة وبرلمانها.ومثل هذا الان في العراق ومنه كثيرا حدث ومازال يحدث عند سلطة الاقليم العائلية البائسة رغم استلامها كل رواتب الموظفين من السلطة الاتحادية التي ليست لها ادنى قدر من السلطة او التسائل على الاقليم.ان النظم الاستبدادية العائلية وكل انواعها تبني قوتها من خلال اذلال الشعب وترهيب قسوة البطش ومثالها الاكثر وحشية ويعرفه العراق وكل شعبه نظام صدام الوحشي .والنظم الديمقراطية تبني قوتها على العدالة والمساواة والشفافية ودولة الرفاه بمافيه الفكري وتهرع بكل سلطاتها عند ادنى هنة من مواطن من مواطينيها حتى مجرد كلمة قليت ضد مثلي امرأة او رجل او شخص بحاجة الى دراجة هوائية اما مثل هذه قضية هؤلاء الشباب الفقراء وتجاهلهم بهذه الطريقة الاحتقارية اللاانسانية تمثل عند الدول الديمقراطية اكثر من اسقاط حكومة وبرلمانها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق