كانت المدينة التي وصلتها بعد رحلة طويلة وغاية في المشقة كنت خلالها مدون بصفة لاجىء هارب من وحشية نظام صدام الوحشي الذي دمر العراق في حروبه وعسكرة الشعب وسجونه مكتضة بسجناء الرأى ومقابر جماعيه وتجويع واذلال وتشريد وكانت جراح سياط جلاديه الوحشية مازالت مرسومة على جسدي وكوابيسها مازالت حتى الان تداهمني مثل كل ضحاياه الذي مرت على اجسادهم كانت المدينة هاردرفايك التي استقريت بها في الشمال الغربي في هولندا ولكنها تقريبا وسط البلد وهي قضاء اجمل من كل لوحات امهر الرسامين في كل شيء بما فيه الانسان تظهر لك من بداية ملاحظتها ومن ثم صرت ضمن الناشطين في منظمات المجتمع المدني المشلكة رسميا من خلال ضحايا نظام صدام الوحشي الحالمين بتحرر العراق من اقسى نظام سادي تتواضع امام وحشيته الوحوش المفترسة وكل انحطاط القرون الوسطى ومحاكم التفتيش والمغول وكل القرن العشرين وهي في المدن الكبيرة اغلبها في العاصمة السياسية والمجاورة لها وخلال الدراسة تعرفت على احد سكان المدينة من خلال مدرستي والدائرة التي رسميا عملها رعاية القادمين الجدد اللاجئين وغيرهم بما فيه تسجيلهم في المدارس ومخاطبة السلطات ومساعدته في بعض الاشياء وراح يزورني وعرفت انه زوج مسؤولة مكتبة المدينة العامه التي صرت اعمل فيها كمتطوع من خلال الدائرة اعلاه وثم صار عضو المجلس البلدي في المدينة وفي احد المرات جلب لي رواية لاحد الكتاب الروس العالميين الهاربين من دكتاتورية النظام الذي كان في الاتحاد السوفيتي السابق وهي تحكي عن احتقارية النظام الدكتاتوري للشعب ومعاناته وتضحياته وفيها شخص وعشيقته كانوا عاشوا وحشية الحرب العالمية الثانيه واهوالها ولهم كثير اهل واصديقاء ذهبوا ضحايا فيها وكانوا يأملون ان تعم الديمقراطية والعدالة والحريات ومن ثم استمر بطش النظام الاستبدادي وخيمت خيبة الامل الكبيرة وكانوا مرهوبين من النظام فقالت له دعنا نهرب الى مدن الشمال الغربي فهناك لااحد يعرفنا ولانلاحق على ارائنا وسنشعر بانسانيتنا ...جذبها قبلها وبشغف اندفعوا بممارسة الجنس تدفق لهاثهم سالت قطرات من تعرق اجسادهم...انطرحوا بجوار بعض وسط الغرفة مازالت في نشوة عارية وانطرحت يدها على جريدة تناثرة اوراقها قربهم التفتت وقفزت متفاجئة حيث رأت فيها صورهم هي واياه ووصف لبعض من اهوال الحرب وقولهم المكتوب تحتها نحن نحلم ان تسود العدالة والحريات.وحالما راودتني كل وحشية نظام صدام نظام العصابة العائلي وحروبه المجنونة الفاشلة ودماره واذلاله العراق بلد وشعب وتجويعه وتشريد الكثير من شعبه الذين تناثروا في كل بقاع العالم هاربين من وحشية النظام الذي حول البلد الى غابه تديرها الوحوش المفترسة منهم التهمته قعان البحار ومنهم من ماتوا على ارصفة الطرقات وكثيرا من اهلهم اعدمهم نظام صدام بوحشيه ولم يسمح حتى بمواسات اهلهم ومنهم اهلي وصدام مازال يفتك بالناس حتى سقوطه بعدما جعل العراق اطلال بلد خربة في زمن ماقبل الصناعه.عمت البهجة العراق واهله وراح كل المشردين من ناس العراق ضحايا وحشيته بكثيرا من الثقة يتحدثون امام شعوب العالم المتقدم ان العراق وصلته الديمقراطية و سريعا سيبنى اسرع من اعمار اوروبا وبناء هذه بلدانها الجميلة المدنية الديمقراطية والعدالة والحريات والرفاه والشفافيه...وبعد فترة اخذني هذا الشخص الى مدرسة اعدادية عندها برنامج سنوي تستضيف فيه بعضا من ضحايا انظمة الاستبداد ليحكوا عن وحشية الاستبداد وتجربتهم الخاصة فيها وتحدثت عن وحشية نظام صدام التي يعجز وصفها وكان احد الاساتذة يوجه الاسئلة فقال الا تعتقد ان بعد فترة نشوة سيعود العراق الى ذات دورة الاستبداد التي اولها ادامة الاضطرب وسرقة الاموال العامه التي هي اموال الشعب...؟وبكثيرا من الثقة العاطفية قلت ابدا مستحيل ولكن سريعا ما تحليت ببعض الواقعيه قلت سوف لن يعود الاستبداد ولكن تقدمنا في العراق سيكون بطيئا ومحتمل بطيئا جدا رغم ان العراق بلد غني جدا وعنده مبلغ جاهز محجوز عند منظمة الامم المتحدة يفوق مبلغ مشروع ميريشال الذي قدم عند نهاية الحرب العالميه الثانيه من امريكا لاعمار اوروبا بخمسة مرات ولبلد واحد واقر صرفه ودخل العراق كبلد غني جدا وكل السلطة التي تشكلت امام العالم كله قالوا ان العراق صار دولة مدنيه تعدديه ديمقراطية دولة المواطنة و الرفاه والشفافيه. قلت التقدم سيكون بطيئا لان العراق منذ العثمانيه الى خراب نظام صدام الاكثر وحشيه صار بلد خربة في كل شيء بما فيه الثقافة والقيم الانسانيه وحوله صدام الى النظام الديني التكفيري ونظام العائلة العصابة وسيحاول الكثير تقليده حالما يتمكن وفيه كل خرافات تجهيل ازمان عصور التخلف السحيقه بما فيه ان فتك المستبد هو مأمورية من الله الذي يتلذذ بعذابات الضحايا وهي عند كل الطوائف والاديان والقوميات وكل محيطه انظمة استبدادية وفيها كل هذا وكثيرا جدا متخلفة تكفر الديمقراطية وحكامها الهة يفرض عبادتهم وميزانية الدولة املاك خاصه لهم وعوائلهم وكل شيء في بلدانهم يعد مكرمة منهم لايختلفون عن صدام الوحشي والديمقراطية ودولة المواطنة المدنيه والحرياةت والشفافيه والرفاه الحقه تحرض شعوبهم المقهورة ضدهم وتبدأ تتسائل عن خرافة الوهيتهم وكيف تصرف خزينة الدولة وبطشهم تكون من الجرائم الانسانية الكبرى ولايمكن للمجرمين وسراق اموال الشعب ان يحكمون والحكومة ليست املاك عائلة بل يأتي بها الشعب ويحاسبها على ادنى هنة او حفرة في الطريق ويقيلها ويأتي بغيرها لفترة وايضا سيتبدلها .لهذا نحن ليست مثل محيط اوروبا الشرقيه بعد انحلال الاتحاد السوفيتي الذي تحجر على الديكتاتوريه ان محيطهم العالم المتقدم الذي اختصر كل التاريخ وتراكم تقدمه في كل شيء اولها كرامة الانسان ورفاهه والعداله والحريات كنقطة في بحر بالنسبة له اليوم(تجاه شعوبهم)ملهم كل شعوب العالم...قلت كل هذا مثل كثير الحالمين من انها بعض سنوات وسيكون العراق في العربات الامامية وسط قطار عالم العدالة والحريات والتقدم! ولكن مرت الايام والسنوات تلو السنوات ثقيلة على الناس وراحت تتراكم خيبة الامل ويبدو كنت مثل الكثيرين بتلك التفائل كنا كثيرا ساذجين حد البلاهة وكلامنا اعلاه اليوم يثير السخرية حيث بعد مرور عشرين عام وهي مدة كافية لتغيير العالم كله وحضاراته مازالت كثيرا من حفر الطرقات والقرى والمدن والمدارس والمستشفيات والبنوك ونظام السير... جلها على خراب نظام صدام وزمان التخلف والكهرباء مازالت كثيرا من الساعات يوميا تقطع حتى هذه الظهيرة وقبل لحظة اليوم 27-5-2022 قطعت لعدة مرات وكل الخرافات ذا الازمان البالية جدا والرشوة وسرقات جل اموال الاعمار والبناء على طول الاعوام سارية كنظام عام كلا يسرق له ولمرؤسيه وعلى انها(ثقافة المجتمع) والشطار فيها هم من يديرون كل الهرم حتى القاع حيث كل سلطات المحاصصة عليهم قضايا فساد كبرى تبني اكثر من بلد مثل العراق بمستوى العالم المتقم حسبما تصريحات كثيرا من كبار قادة السلطة المطلعين على كل شيء كمسؤولين وهيئة النزاهة واقالة بعضا منهم لكثرة ماسرق واستحالة ان يحاسب احد ضمن نظام المحاصصة وعلى ان الكل مثل بعض ويعرفون سرقات كلا منهم ويكتفون ببعض التصريحات للاستهلاك. والعراق الان حتى اخر تقرير دولي قبل ايام هو وكل محيطه الاستبدادي المعادي للديمقراطية والعدالة والحريات جميعهم يتنافسون على اسفل قائمة تسلسل العالم في الحريات الصحافيه حيث قتل كثيرا من الصحافيين وابداء الرأي في كل مقاطعات سلطات المحاصصة وبوادر عودة الاستبداد ورهبته وكثيرا منهم يقلدون محيط العراق الاستبدادية و صدام الوحشي ويبتهجون حينما يعرفون مدى رهبة الناس منهم وبعضهم حولها الى سلطات عائلية وبمثل صدام وكل محيط العراق الاستبداديه وكثيرا من مقالات وخطب هراء التبجيل وان كل شيء مكرمة منهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق