منذ بدأ التاريخ وحواء وادم كانت الصحافة والادب عامة التي هي جزء منه هن وجه الحضارة وواجهة الدولة والمدينة والقرية ودروبهما ومنها كانت برسم وسط الكهف ومن ثم الى مخطوطات غلغامش والواح الطين والبردي في العراق و مصر وقوانين حمرابي ومثلها الاغريقيه وسقراط وافلاطون وارسطو والرومانيه والقوانين والطرق ومن ثم العربية واكثرها تألقا وقتئذ العباسية ...ومن بعد القرون الوسطى وبداية عصر الانوار والنهضة الاوروبية والثورة الفرنسية وازاحة النظام الديني ومحاكم التفتيش الاكثر انحطاطا ووحشية وعبور مرحلة الحرب الاهلية والدينية التكفيرية واتفاقية ويستفاليه وتسارع نهوض الحضارة الاوروبية والامريكية ووحشية الحربين العالمية الاولى والثانية وبداية نظام الديمقراطية الحقة والعدالة والحريات والدولة المدنية التي تكون لكل المواطنين وفي كل هذا كانت الصحافة والادب عامة هي الرائد الاكثر اهمية على مستوى الدول والعالم وصورت بالكلمة والصورة حتى خلجات وحشية الطغاة وابنائهم وهي التي رفعت القوى السياسية الاكثر صدقا وتنفيذا لما تقول وهي التي تطيح بها حالما تخفق وصارت الحكومة تحت مجهرها وهي لسان الشعب عندما تمتعت بالحرية والامن وهكذا صار الصدق والشفافية واعادة بناء اوروبا التي حولتها الحرب العالمية الى اطلال وتحولت قيادة الحضارة السائدة منها الى امريكا وانسحبت من مستعمراتها الشاسعة وجلعت من بلداها لوحة الاكثر ابهاجا ومسرة والهام تدهشك في شوارعها في مدنها والى اقصى قراها ومؤسساتها وخضرتها واناقتها ونظام الدولة المدينية والمواطنة حقا والاكثر تألقا صحافتها وهي التي كانت مثلما انحطاط الشرق الاوسط الان وخصوصا العراق الاكثر ثراء ماديا وحضاريا من كل محيطه وهو الذي توا خرج من نظام صدام الاكثر وحشية منذ القرون الوسطى والمغول ذا نظام العصابة وصارت فيه اي العراق قوى سياسة كانت تعرضت لكثيرا من البطش و تطالب بنظام العدالة والحريات وفي مقدمتها حرية الصحافة وعموم الفكر والادب ورفض نظام العائلة والتكفيرية وارساء الشفافية هذه التي كلها صارت المقياس التي تميز البلدان الناجحة من الفاشلة وللاسف فان الصحافة في العراق الان مجازفة كبرى واقرب الى كثيرا من انحطاط نظام صدام البالي والسلفية التكفيرية وفرض نشر الخرافات والهراء الديني البائس وكرامات عوائل السلطة المرهوبة من خلال كل سلطات المحاصصة من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال ذا النظام العائلي البائس وكلا منهم له سلطة كبيرة وبعضها سلطة دولة وقوة بطش ونظام العصابة وتأليه صاحب السلطة العائلية والدينية والحزبية وفي كلها دفعت الصحافة في العراق ثمنا باهضا حتى صارت مرعوبة وظلت تنحدر من بعد نشوة تفائل اول سقوط نظام صدام حتى وصل العراق ادنى مستوى حسبما تقييم الصحافة في كل العالم السنوي التي صدرت قبل ايام المنشور في جل الصحافة الدولية منها البي بي سي وظهر العراق في اسفل القائمة حتى الدول الاكثر تخلفا وفقرا اعلى منه حيث رقمه 190 وهواسفل مجموع بلدان العالم وصار فيه يصعب التحدث عن السطوة الدينية وقوى السلطة بما فيها الاقرب للسلفية التكفيرية وهراء قرون الانحطاط الوسطى ونظام الكنيسة ومحاكم التفتيش التي كانت فيها بيع صكوك الدخول للجنة حسب المبلغ الذي يدفع تكون الدرجة وفرض الخرافات وقسوة العقوبات حد الوحشية وللاسف كثيرا من هذا يحدث في مناطق الجنوب والفرات الاوسط التي هي صاحبة الريادة والتعددية دينيا وسياسيا وحق الاجتهاد الفكري والديني والسياسي ونقد الحاكم وكل السلطة الظالمة الاستبدادية وفي اي انتهاك لحقوق الانسان التي كانت ومازالت منها في قوانين السعودية الحالية حتى قبل ايام اكدها ولي العهد والصحافة الرسمية السعودية التي كلها تعد كفرا والحادا وضد الدولة اي كلمة تتعارض مع هراء هراء السلطة الدينية والطاغية وعائلته زمن نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش سيئة الصيت والى النازية وكمثال قبل فترة اقل من شهر تم التقاط شاب افلتت منه كلمات تخص سطوة استبداد السلطة الدينية التجهيلية التي اقتبسها من الكتب الدينية التاريخية وكثيرا من علماء الفكر و الدين المعاصرين ولكنها ضمن التنافس الحزبي الذي فيه كثيرا من رغبة الاستبداد والتجهيل على مستوى الدولة في كل العراق وكل الطوائف والقوميات وكثيرا منه لضعف الدولة يفعلها احدهم ويشير على مايدل ان القوى المنافسة له هي التي فعلتها وخلال ايام تم الحكم على الشاب لعامين وحملة تهديم مصورة للمكان الذي تحدث فيه الشاب تلك كلمات الاقتباس وكثيرا جدا من المباني المشابهة لها ونشرت قصته كبرى مؤسسات الصحافة والاعلام لكثيرا من المرات في العالم المتقدم منها البي بي سي وتضجر مكتوم من بعض القوى السياسية والدينية المنفتحة والعلمانية الديمقراطية وجزء من السلطة العامة لكنها الاضعف ومنها انهم اي السلطة العامة وضعوا حراسات على المباني المشابهة للمبنى الذي تكلم فيه الشاب الضحية الذي يراد تهديمها ضمن استعراض عرض القوة الاستبدادية ونظام العصابة الذي يهدف الى ترهيب المنافسين على قيادة السلطة ومثال اخر اكثر كاريكاتيريه على موجة التجهيل المنظمة من قبل قوى ذو النفوذ في السلطة ابتداع اماكن ذو سلطة تعادل اكثر من سلطة الله عند الفكر الديني بما فيه تسيير معاملة الفقراء في دوائر الدولة برشوة اقل وكثيرا من القصص الخرافية البدائية وتشاع اخبارها في كل مكان وتضخ عليها النذور وحشود الزوار وهي هناك شجرة تسمى السدره قرب الحاجز الامني الرئيسي لمدخل مدينة البصرة من جهة الفرات الاوسط مدينة البصرة التي تعد اكثر مدن العراق انفتاحا وتعددية مثل كل المدن التي تطل على ميناء حيث يمر بها مختلف ثقافات العالم وهي صاحبة مدرسة فكر منفتح زمن كان العالم فيه كثيرا من البدائية عند مدخل هذه الحاجز الذي يتحمل كثيرا من المسؤولية على فرض الامن وخلال ال 24 ساعه عليه مرور تحولت هذه الشجرة الى مقام مقدس بقدارات الله او اكثر من خلال ابتداع هلوسات احلام وراحت حشود الناس الفقراء زوارها تشكل عبء على سيطرة المدينة الامنية وهي مدينة كبيرة وتجارية وحدودية وراح كثيرا من الناس وجنود السيطرة الامنية يتضجرون من ضغط سلطة هذه الشجرة وزحمة حشودها التي صارت مقام وبالنسبة لهم سلطة استبدادية وفي لحظة ما تقدم احد جنود هذه السيطرة الى ريئسه بعد ان عرض الفكرة على رفاقه اذا ماكانوا سيقفون الى جانبه اذا ازال هذه الشجرة المقام وعاهدوه على ذلك بعد موافقة رئيسهم ومن غير المتوقع تجرأ رئيس السيطرة ووافق على فكرة هذا الجندي وفي جنح الليل وهي فترة هدوء التوافد على السيطرة وازال الشجرة ومعها كل هراء مكارمها التي ذاتها مكارم الطغاة وعمت الفرحة كثيرا من الناس الذين كانوا كثيرا يحزنهم وهم يرون اهلهم الطيبين الفقراء ضحايا كل انظمة الاستبداد الذي اثر عليهم الهراء الديني البائس وحملة التجهيل المنظم لتكوين جيوش التي تحرك باسم الله الممثل بهذه الشجرة وامثالها خلال التنافس على السلطة بما فيها الدينية التي هي جزء من السلطة العامة وكلا منهم يسند الاخر ومثلها كثيرا مازالت قائمة منها تركتور في احدى مدن الفرات الاوسط صارت مقام تزوره الحشود وتطلب كراماته والصحافة تم ارعابها في كل مدن العراق من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال تم الفتك بهم منهم الكاتب الذي قتل بثلاثة عشر طلقة في احدى مناطق الفرات الاوسط وهي اي منطقة الفرات الاوسط من بين الاكثر انفتاحا وطيبة ومثلها في الجنوب وفي اقصى الشمال شاب صحافي قتل وسط المدينة اما المناطق التي سيطرت عليها المنظمات التكفيرية فسادت فيها وحشية نظام صدام والقرون الوسطى ومازالت اسوء من باقي مدن العراق ضمن سلطات المحاصصة وانا كاتب هذه السطور مثل كل الصحافيين اكتب بكثيرا من الحذر وبعضا من خلجات خشية نظام صدام الوحشي التي ذقتها انا وكثيرا من اهلي وابناء عمومتي واصديقائي سجنا وكثيرا منهم اعدموا ذقنا مرارة بطشه وشاركت مراقب ضمن الامم المتحدة في هولندا في كثيرا من الدورات الانتخابية التي جرت بعد سقوط نظام صدام وكتبت عنها وفي احدى المراكز كان معي الفنان العراقي محمود الحارثي(عبوسي) وتحدث معي عن الحزب الشيوعي العراقي الذي اشترك في الانتخابات حيث له اصديقاء فيه حملني سلام لهم واحد المراكز كان مديرها رئيس جامعة صلاح الدين الاسبق وسألته بعض الشيء وكتبت عنها اي كل هذا ومراكز الاقتراع بما فيه بعضا من رأي مراقبين من اوروبا ولجنة من كندا لها مكتب في هولندا.هكذا تنزلق البلدان الى نظام الاستبداد والهمجية والوحشية ونظام العصابة بعد كل نشوة تغيير واول مايبطش بالصحافة والفكر الحر وابداء الرأي باسم الله والدين والقائد الاوحد المرهوب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق