الأحد، 21 يناير 2024

العراق وتفاقم ظاهرة العنف المجتمعي؟


 العراق وتفاقم ظاهرة العنف المجتمعي حتى صارت مشكلة كبيرة كل يوم يذهب ضحيتها عديدا من الناس قتلى ومصابين,لتبث مزيدا من الرعب في شوارع المدن وناسها لبشاعة الارتكابات واستسهال فعلها في وضح النهاروبعضها تشترك فيها نساء؟ان اهم مرحلة من مراحل تطور الانسان هي انتقاله من البدائية وتوحشها الى الانسنة وتكون المجتمعات من مرحلة النظام القبلي الى مرحلة الدولة وسن القوانين التي كانت اولها تشريعات حمورابي, لفرض الامن والامان وتسيير حياة الناس بيسروشعورها بالامان داخل البيت والقرية والشارع والحارة والمدينة والاسواق من خلال القوانين الرادعة وقوى فرضها من قبل الدولة الوحيدة صاحبة هذا الحق, حتى صارت ثقافة عامة وحتى عتات المجرمين يحسبون حسابها, داخل المجتمع خصوصا في نظام الدولة بعد نهاية نظام القبيلة والى ماوصل اليه عالم اليوم وتطور الفكر. بحيث صار استشراء الجريمة والعنف الاجتماعي مرتبطة بالانحطاط والتردي للدولة وادارتها وتهرئها هي والثقافة العامة وكثرة الاضطراب النفسي والعصابية على مستوى المجتمع والارتداد الى مستوى الوحشية البدائية وهي اليوم صفة عالم التلخف.والعراق مثل جل العالم الثالث في الستينات القرن العشرين لاحت فيه لمحة ضيء انتقالة حضارية وتلاشت فيه الجريمة والعنف الاجتماعي الى ادنى مستوياتها. وظلت تتصاعد الانتقالة الحضارية الى مابعد منتصف السبعينات وكان بالامكان ان يكون العراق بلد متطورالى اكثر من نامي.لكن حالما سيطرت عصابات نظام البعث على كل شيء خصوصا عصابة صدام الدموي الاكثر توحشا واجراما ونظام وحروبه اعادت استشراء العنف والاجرام حتى هو صدام ذاته بعد نهاية الحرب مع ايران قال:انها بسبب الحرب صار الناس يستخدمون ايديهم بدل عقولهم.واستمر الانحدار وتربى وسط خرابه جيل لم يكن عرف شيء من تلك لمحة الضيء الحضارية,وحال سقوط صدام من خلال الحرب وعمت الفوضى,انفلت الاجرام ليسيطر على كل البلد وصار هذا الجيل الذي لم يكن عرف شيء عن لمحة الضيئ الحضارية هو السائد متداخلا مع الجيل الذي انبثق منه في كل مفاصل الحياة مع سوق الفساد والظلامية وبيع المناصب؟وللاسف ظل كل شيء في حالة تصاعد كل الخراب والتردي واولها الثقافة العامة والقيم الانسانية حتى الحضيض صارت .واستشراء سطوة الاجرام والعنف بما يشبه افلام رعاة البقر والعصابات الاجرامية.كل يوم اكثر بشاعة.وكمثال قبل فترة في وضح النهار وقف رجل بسيارته امام محل تجاري وسط مدينة كربلاء وسحب رشاشة وراح يطلق النار على مجموعة من الناس داخل المحل فقتل اثنين وجرح اكثر من واحد وركب سيارته ومشى.وقبل يومين في حي الامام علي وسط مدينة كربلاء حاصر رجل عائلة في البيت احكموا اغلاق ابوابهم وراح يطلق النار عليهم من خلف الباب وكب تكتكه ومشى.وفي ذات الفترة في ظرف اقل من اسبوع قتل اثنين وسط مدينة الديوانية احدهم في سيارته واخر على احدى طرق احياء المدينة, وقبلها في وضح النهار امام الناس قتل رجل شخص باطلاقات مسدس وهو يبيع خضار قرب معمل نسيج الديوانية.وبعدها بايام في ذورة المساء امام الناس انهالت مجموعة بالقامات والعصي على شاب منتسب بالشرطة وكاد ان يفقد حياته يوم استلام راتبه وسط الديوانية في الشارع العام فيما بين حي المتقاعدين والعروبة وعلى مسافة من نقطة شرطة,ونهبوا دراجته وراتبه.وقبل ايام ثلاثل جرائم قتل في البصرة كلها في وضح النهار احداها قرب نقطة شرطة.وقبل اقل من اسبوع في ذي قار وسط السوق انقضت مجموعة على ضحية وضربوه بالقامة والعصي وطرحوه على الارض وقيدوه ووقف مجموعة بسلاحهم يهددون الناس التي هرعت لانقاذه واحدهم امام الناس قطع اصبعه الصغير الخنصر,وتركوه ومشوا وهو وكثر من الناس يعرفونهم ومازالوا حتى يوم امس يطالبون الدولة بملاحقتهم؟ويوم امس في بابل ام وابنها قتلوا ابيهم بالطبر حسبما هم حكوا للشرطة.وقبل اربعة ايام في بغداد شخص اخرج مسدسه من سيارته وراح يطلق النار على مطعم فقتل احد العمال وجرح اخر وركب سيارته ومشى لجهة مجهولة؟ وقبل ايام قتل ثمانية اشخاص في منطقة الجبايش في ذي قار في نزاع قبلي.هذا مجرد مثال صغير من الفترة القريبة وكلها منشورة في الصحافة والاعلام وانفاذ القانون.الناس يقولون كلها بسبب جائحة الفساد المالي والاداري التي هي اشد من الارهاب حسبما قول رئيس الحكومة محمد شياع وهيئة النزاهة ومنها كثير الافلات من القانون حسبما تقارير دولية.معها الخرافات والتجهيل وانحطاط الثقافة والقيم الى القاع.وهي والسلاح المنفلت تهمش الدولة وكل يوم ضحايا؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق