كان الانسان البدائي يعيش حياة قاسية يملئها الصراع من اجل البقاء صراع مع الطبيعة ومع الحيوانات ومع اخيه الانسان حيث لايفرق بينه وبين الحيوان وقوته من النباتات والصيد ولايهم ان يكون الصيد حيوان او اخيه الانسان.ومن ثم صار الصراع القبلي ومن بعدها الصراع العرقي والقومي. داخل القرية وحارات المدينة وعلى مستوى البلد والبلدان, ومنها الحرب العالمية الثانية التي كانت عرقية قومية بكل وحشيتها.ولان العراق فيه تعددية قومية وعرقية ودينية وطائفية وبسبب استعمار العثماني الهمجي الذي استمر 400 عام واعاد العراق وكل العالم العربي الى البدائية.بكل وحشية التاريخ المليئ بالقهر والعذابات والكراهية ,التي هي اهم ادوات فرض سطوة الاستبداد وظهرت بكل قبحها بعد الحرب العالمية الاولى والثانية, حتى داخل الاحزاب المدنية. حتى عند بعض المنتمين لليسار الذي هو الاكثر مدنية وتحضرا وانسانية حتى الان .وهو حزب او احزاب العمال والفلاحين والمثقفين والبرجوازيين والمقهورين ضحايا الطغاة والاقطاع,وهو الذي قدم كثير التضحيات من اجل الديمقراطية والعدل والحريات والمساواة وحقوق الانسان. وفي المقدمة منهم الحزب الشيوعي العراقي الاكثر تضحية وايثارا.لكنه مع كل ذلك لم يكن تمكن ان يخلص كثر من اعضائه الذين يتحدرون من القومية الكردية من كراهيتهم وتعصبهم القومي ضد اخوانهم في المواطنة, ومنهم رفاقهم في الحزب الذين يتحدرون من القومية العربية؟بما فيهم كثرمن الذين من قادة الحزب كانوا يدعون الى الكراهية القومية ونبذ المواطنة والمنادات بالانفصال.وفي اهم مراحل الصراع مع النظام الملكي الوحشي المستورد من السعودية الذي كان يعلق رفاقهم بالساحات العامة وملئ السجون بهم مثلما هو صدام الدموي النازي.وقبل فترة قصيرة من ثورة 14 تموز كمنظمات تركوا حزبهم وانضموا الى حزب عائلي قبلي انفصالي يحض على الكراهية القومية والانفصال. وهذا قول الحزب الشيوعي العراقي عنهم:((ولقد اتضح ان رفقين من قادة احدى منظمات الحزب عوضا من ان ينشطوا في اتجاه الحزب لتوحيد القوى الوطنية في كردستان فأنهم دخلوا دون تخويل من قيادة الحزب...في مفاوضات مع ممثلين من الحزب الديمقراطي الموحد في كردستان(البارتي)من اجل وحدة ليس لها اساس فكري او اجتماعي اي من اجل وحدة انتهازية على حساب مصلحة الشعب العراقي بما فيه الشعب الكردي وعلى حساب الحزب الشيوعي...ولكن قيادة فرع حزبنا الشيوعي العراقي في كردستان بدلا من ان تقف موقفا صريحا وقويا تجاه هذا الانحراف القومي البرجوازي التصفوي فانها انساقت هي بدورها فيه...وايدت مجمل الاراء والاستنتاجات التي تميز هذا الانحراف القومي البرجوازي التصفوي الصريح...وطالبت قيادة الحزب الاقرار بها وتبنيها...كما ارفق بعض الرفاق رسائلهم بتحد...ولاشك ان هذا الانحراف لم يكن شيئا مفاجئا بشكله العام.منظره الانعزال القومي المظللة الانفصالية بين مثقفين البرجوازية الصغيرة الكردية لها جذور تاريخية واجتماعية متشعبة))-ك-سلام عادل-سيرة مناضل-ثمينة ناجي يوسف ونزار خالد-ص-341-342. ويكملون القول:((ويعتبرون (كردستان)ملحقة قسرا بالعراق...ويطالبون...بحق كردستان وليس حق العراق في الاستقلال(من الاستعمار والنظام الملكي الوحشي) فأي معنى بقى للكفاح المشترك في سبيل القضية المشتركة؟ العراق يحكم من قبل طبقة رجعية عربية-كردية متعاونة ومتلاحمة مع الاستعمار ضد الشعب العربي والكردي والبارتيون يتجاهلون وجود طبقة رجعية كردية عميلة للستعمار.))-ص-380-381.(الاستعمار نظام حكم المستعمرات اقرته الامبراطوريتين البريطانية والفرنسية القرن التاسع عشر وتم الغائه وانتهى مابعد الحرب العالمية الثانية بضغط من امريكا والاتحاد السوفيتي,لان امريكا ايضا كانت ضحية الاستعمار وفيها بداية عيد العمال وكثيرا من مبادئ الثورة الفرنسية).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق