الخميس، 15 فبراير 2024

انا وصديقي وتشردنا حفاة ومحنة عبور الشارع


 حينما تمشي في شوارع المدينة وسط تلال النفايات التي تجتاح الطرقات وحفرها ومعها زحمة البسطيات المستولية على الارصفة والساحات وترغمك ان تمشي في طريق السيارات وسط صراخ ابواقها وسباب سواقها يدهشك قبالة المدرسة تقافز الاطفال وهم يحاولون العبور فيما السيارات المسرعة ومن شبابيكها تتقافز الكلمات البذيئة على امهات الاطفال مثلما كلمات جلادين انظمة الاسبداد لضحاياهم وسط غرف السجن و التعذيب الوحشية.وبعفوية الاطفال او بلاهة تسأل لماذا ليست هناك منطقة عبور نعبر منها نحن واطفال المدارس وطلاب الجامعة ورواد السوق والمستشفى؟تسمع عفطة وضحكة حزينة من صاحبك الذي يتقافز معك والاطفال وبخيبة امل لك يقول نحن مجرد اشياء وسط كل هذا رخص الانسان في بلادنا وكل الشرق الاوسط الرهيب,أنسيت كيف كان يركلنا ويجلدنا بقسوة الوحوش جلادين الطاغية المجرم صدام ,ويقولون لنا اولاد العواهر كيف تحتجون على النظام؟ وحين تشردنا جياع حفاة نفترش ارصفة الطرقات ننظر لمن يطعم الوزات. وتمر امامنا صور ارهاب وقسوة ووحشية صدام الدموي النازي؟والان ايضا الناس يخافون رجال الدين والسلاح المنفلت وحرامية سرقة القرن والكبار الذين خلفهم واقطاعيات العوائل المرموقة وحاشيتها.ألم اقل لك نحن مجرد اشياء وسط رخص الانسان؟ وماذا يتعلم الاطفال وطلاب الجامعة وهذه الثقافة السائدة؟ وهكذا يقول تولستوي حين كان شاب:((ان بطلة قصتي,البطلة التي احبها بكل روحي التي حاولت ان اصورها بكل ما تمتلكه من جمال,البطلة التي كانت وماتزال وسوف تظل على الدوام جميلة-هذه البطلة هي الحقيقة)).و يقول عنه الكاتب ريناتو بوجولي,من اوراق اوكسفورد السلافية المجلد العاشر (1962) واعيد في كتابه ((روح الكلمة))يقول حينما كبر((وقد حول استهجانه تجاه المجتمع ومؤسساته بما فيها الدين والثقافة وهو يجري في ذلك على غرارالمثال الذي وضعه جان جاك روسو,ولكنه يذهب ابعد من استاذه في ادانته للعلوم والفنون.ولم يسلم الافراد من غضبه,ولاسيما اولئك الذين يمارسون وظائف اجتماعية كالسياسيين والبروقراطيين والضباط والمحترفين واصحاب المهن والمحامين والقضاة والمعلمين والقسس حتى الكتاب والفنانين)).-ك-تولستوي-تحريررالف ئي ماتلو ترجمة نجيب المانع-ص-35.يوم امس في الطريق العام الرئيسي في منطقة فيما بين مستشفى وحسينية وعلى مسافة من فوج الطوارئ وانا على الرصيف وقفت قربي سيارة حديثة جدا ونادي علي السائق اعتقدت انه يسأل عن الطريق اوهكذا شيء فأقتربت من شباك السيارة انظر داخلها وجدتهم اثنين  شباب قرب الاربعينات في المقدمة  ذا لحى طويلة سوداء ودشاديش سوداء وفي الخلف امرأة منقبة ويستجدون بطريقة حديثة وهم وطريقتهم مثيرين للريبة وحالا تذكرت ان الشرطة قبل فترة نشرت عن ذات هذه الطريقة والسيارة وقالوا يحذرون الناس ان هذه عصابات,فأعتذرت منهم ومشيت حاولت ان أأخذ رقم السيارة فوجدت عليها طين وسريعا ابتعدوا,وتمشيت وعدت على نفس الطريق بعد عشرين دقيقة تقريبا صادفني شاب من الشرطة فحكيت له ومصادفة مرت دورية نجدة فأوقفها حدثهم وقال احكي لهم فحكيت وقلت لهم انتم قبل فترة في منشورقلتوا عن ذات هؤلاء عصابة قالوا نعم وسنتابع هذا الان.شكرتهم ومشيت وتسائلت مع ذاتي إذ كانت مثل هكذا عصابات بسيطة ومعروفة بكل اريحية كل هذه الفترة هم او امثالهم يدورون في المدينة,فمن يسأل عن بيع المناصب التي حدثت حتى داخل البرلمان ومن يسأل عن السلاح المنفلت وحرامية سرقة القرن والكبار الذين خلفهم؟ومن ينظرلنا انا واطفال المدرسة وصاحبي الذي قال نحن مجرد اشياء ولهذا عفط حينما تساءلت عن منطقة عبور ورصيف مشاة ونحن في محنة عبور الشارع. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق