الجمعة، 16 فبراير 2024

مطرات الشتوية والدرب والمراثون وحكاوي الحلوات


 اليوم صباح شتاء بارد قالت, وليل امس انهمر كثيرا من المطر.ارتدت ثيابها الشتوية وحذائها البوت وحملت حقيبتها النسائية الصغيرة لان الجامعات في العراق يعتمدون فقط على المحاضرات الشفاهية ولايعطون كتب للمنهج الدراسي.عدلت ثيابها قبالة المراَة ومشت ركبت التكتك لان لاتوجد سيارات خط على حيها,وانطلق مسرعا على عادة سواق التكتك غير مبالين بالمطبات وحفر الطرقات.راحت تجول بنظرها على اعالي البيوت والبنايات والشجرات كي تتفادي منظر تلول النفايات وحفر الطرقات.وصلت شارع الجامعة فوجدتها اغرقتها امطار ليل الامس وتطفو فوقها النفايات,نزلت على مسافة من باب الجامعة, وعليها ان تعبر الشارع الذي فاض بمياه الامطار.ابتسمت وعلى مهل دفعت ساقيها,غطى الماء البوت وكثيرا من العضلة تقريبا نصف الساق مادون الركبة,اربكها ثوبها الطويل الغاطس بالماء وكاد ان يسقطها حيث التف على السيقان, فرفعته حتى بان بياض الساق الجميلة حتى لفحها البرد, فانتبهت مبتسمة غطته مرت سيارة مسرعة نثرت عليها رثاث مياه الامطار,ابتسمت وزاد احمرار وجنتيها خجلا جمالها جمالا.وصلت قاعة الدرس متأخرة بعض الدقائق والدرس دين كان ,والمحاضر شيخ دين معمم كان,جلست وقطرات مياه المطر من ثوبها تنسال من على الساق,فنظرت لها صاحبتها التي بجوارها تجلس, وخفضن رؤسهن وبخفوت ضحكن سمع الشيخ رجل الدين وامتعض.درسه فيه كثيرا من الخرافات وهي تخصصها علمي,فأستأذنته وخرجت.أخذت كوب قهوة من الحانوت وذهبت جلست على دكة محاذات ممر مدخل الجامعة المؤدي الى الشارع والبركة.ارتشفت من كوب قهوتها وداعبت شعرها من تحت الحجاب,هي كثيرا تداعبه, تبعثره, تصففه قدام المراَة حينما تكون هي وامها وحدهن في البيت.سرحت بخيالها,انتهى الدرس وخرجت جموع الطلاب الذين عددهم اكثر من اربعة اضعاف استيعاب الجامعة الاهلية,والزحمة وضجيجها لايسمح لاحد ان يسرح بخياله او يفكر بالدرس. عدلت ثوبها وغاصت وسط الزحمة.وهذا قول للكاتب ايسايابرلين في مقال عن تولستوي مأخوذ من كتاب ((اقوى من السيف))يقول:((وهو(اي تولستوي)مثل الاخلاقيين من عصر التنويركان يسعى نحو القيم الصادقة لافي التاريخ ولا في الرسالات المقدسة للامم والحضارات او الكنائس بل يبحث عنها في تجربة الفرد الشخصية الخاصة به)).-ك-تولستوي -تحرير رالف ئي ماتلو-ترجمة نجيب المانع-ص-59.يوم امس نشرت كثيرا من المقالات عن منع مراثون البصرة من خلال تكفيرية مشايخ الدين قالوا المشايخ: لانه يسمح بمشاركة النساء به وانه بدعة من بلاد الكفر(يعني كل الالعاب الرياضية والادب والفن والصحافة...؟)على الرغم ان مشايخ السعودية الدينيين الاكثر تطرفا سمحو به قبل ايام في السعودية ونظامها الظلامي وحكم الطاغية, وفيه اي مراثون السعودية كثيرا من بلدان العالم من كلا الجنسين؟ لايهم فهم اي الذين منعوا(كفروا) مراثون البصرة ينهلون من ذات مصادر الهام داعش وطالبان والقاعدة وما نحوها.رجل الدين كمال الحيدري قال: الجميع كل الاتجاهات في كل بلدان الشرق الاوسط يأخذون ويطبقون الجبرية السلفية التكفيرية الاموية منذ غابر الازمان واليوم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق