الاثنين، 30 ديسمبر 2024

نعم لتغيير ثقافتنا كي لاندور من سفاح الى سفاح تاريخنا وحاضرنا دموي متخشب(2-2)


 وشقيق الخليفة عثمان كان يأخذ كثيرا من بيت المال اي الخزينة العامة ,اموال الشعب, في العراق,فذهب الخازن اي وزير المالية في العراق الى الخليفة وقال له عن هذا فعل اخيه ,فنهره الخليفة  عثمان وقال له دعه يأخذ, وقال له انت لست اكثر من موظف وانا الخليفة واتصرف بما اشاء.واموال النهب(الفيئ) التي يتقاسمونها,تقسم بشكل طبقي, من الخليفة فالادنى ...ومنها ان عمار ابن ياسررغم انه من الصحابة ولكنهم كانوا يعطونه قليلا جدا لانه ينحدر من طبقة فقيرة.والجنود القليل جدا.وخلال عشرين عام من اول خليفة,كبار القوم صاروا من كبار اثرياء الامبراطورية ثراء فاحش,ويملكون امبراطوريات اقطاعية في البلدان التي استولوا عليها,وخاف الخليفة ان يدبرون انقلاب عليه ويستولون على السلطة فحجزهم في مكة,وقال لهم دعوا جنودكم يديرون اراضيكم في البلدان المستولى عليها.والحجاج ابن يوسف الثقفي الذي عينه الخليفة الاموي حاكما على العراق وكان مدرس دين في مكة وخطيب متمكن ووصولي,وحالما وصل الى العراق جمع الناس وخطب عليه مبتدأ بالقول,ارى رؤساً اينعت وقد حان موعد قطافها.وبدأ بقطع رؤس ضحايه وابادات تلوا الابادات في كل مدن العراق.وهو وكل قادة الامبراطورية الاسلامية ظلوا يقطعون الرؤس ويرسلونها الى الخليفة,مع قوافل الاموال, كل دخل تلك البلدان,ليشعر الخليفة بالنشوة لمرأىها ويرضى عنهم ويكرمهم. مثلما فعلت داعش والقاعدة وجبهة النصرة في العراق وسوريا,والجبهة الاسلامية في الجزائر في العشرية السوداء التسعينات و...والى صلاح الدين الايوبي الذي برغبة الوحوش اقام كثيرا من ولائم الابادات الجماعية,ابشعها حينما اباد طائفة من الشعب المصري حتى الرضع منها, ولارضاء ساديته ابقى مجموعة منهم وفصل الرجال عن النساء ووضعهم في سجون حتى ماتوا.واخر ابادة جماعية ارتكبتها الامبراطورية العثمانية قبل سقوطها بثلاث سنوات من خلال الحرب العالمية الاولى عام 1915,حيث ابادت نحو مليون ونصف من الارمن في تركيا الحالية.واقرتها الامم المتحدة كابادة جماعية قبل نحو عشر سنوات.ومثلها بتفاوت فعلت انظمة الشرق الاوسط بشعوبها اقلها منذ مائة عام وحتى الان,اعدامات جماعية ومقابر جماعية وحروب متناسلة وفقرا وتشريد وسجون جحيمية,منها فضاعات صدام النازي وبشار الاسد, وكل الاخرين بتفاوت كل يوم اكثر امعانا بشعوبهم واذلالها.ومازالوا يقتلون المرأة والرجل بوحشية القرون الوسطى البدائية اذا ما احبت رجلا ومارست معه الجنس, يقتلونهم جلدا و رجما بالحجارة حتى يموتون وسط حشدا من الناس.طالبان فعلتها واكثر من بلد غيرها رغم مناشدة الامم المتحدة والمنظمات الدولية بان لايفعلون هذه ارتكابات وحشية القرون الوسطى,ولكنهم قالوا هذه اساس فكرنا الديني و ثقافتنا؟وابشع منها فعلت الدولة الاسلامية بقيادة داعش والقاعدة وجبهة النصرة التي سلموا لها السلطة في سوريا الان.ومافعلته المنظمات الارهابية في مصر.واما الثقافة التي حدثت في مرحلة العباسية,كانت من نتاج بقايا حضاراتنا القديمة قبل اكتمال ابادتها,في العراق ومصر وسوريا وبلاد فارس واليونان.والعباسيين كانوا خصوم الاموية التي اقامت الدولة الاسلامية,وهم ايضا استخدموا اساليب وحشية الاموية ضد خصومهم واول خليفة في العباسية كان ابو العباس السفاح.وهم اي من الاموية الى الان الذين قتلوا المفكرين  مهيار الدمشقي والحلاج والسهروردي والى فرج فوده وحسين مروه ...وكفروا العقل ومنتجه من تلك الازمان وفرضتها السلفية الاموية الجبرية التي ابادات كل خصومها,وهي التي ظلت الفكر السائد عند كل الجهات حتى الان, من الانظمة والى جبهة النصرة .وحتى اردوغان الظلامي الذي يحاول اعادة تركيا العلمانية الى القرون الوسطى,و في اول ايام تسلم الجولاني السلطة في سوريا عرض من خلاله احد قادة المنظمات الارهابية في مصرمع احد قادة حزبه لابتزاز مصر.وهم اي تاريخنا الدموي,الذين كفروا الفلسفة والفلاسفة من خلال ابو حامد الغزالي  بامر السلطان ونكاية بابن سينا,الذي ابو حامد عرف الفلسفة خلاله فقط. وطوال هذا التاريخ الدموي,لم يورثونا غير الكراهية وادمان الاستبداد,ومعادات الدولة المدنية والحريات وحقوق الانسان,والجهل والخرافات.ونظام"القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك, او الخليفة او الامير او السلطان او اي مسمى تختار" التي اقروها من اول خليفة بعد السقيفة كان.لهذا يقول اودنيس وكل المفكرين الاحرار في العالم العربي والاسلامي,يجب تغيير هذه الثقافة كي نخرج من دوامة الابادات ووحشية الاستبداد.هذا ليس دفاعا عن اودنيس وهو يستحق المحبة والتقدير, بل عنا نحن افرادا وشعوب ضحايا هذا التاريخ الدموي وفكره الغارق في وحل القرون الوسطى الظلامية,وانظمته الوحشية المعادين للحضارة وقيمها الانسانية واهمها الدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان.ومجلس الشورى يمثل قمة الاستبداد وكان مستخدم مما قبل الاسلام وطوال قرون الانحطاط الوسطى ومحاكم التفتيش,لانهم هو والحكومة التي تعين مجرد موظفين من الدرجة العاشرة عند الحاكم المطلق مدى الحياة,الذي هو من خلال الله او الله من خلاله حسبما قالوا تلك الازمان, ودوما يقول سبحاني مااعظمني.ومثله البرلمانات التي تديرها نظم العوائل في الشرق الاوسط, حيث العائلة هي التي تشكل الحكومة وتحلها وقت تشاء وهي اي العائلة صاحبة كل القرار والدولة ومؤسساتها.وعندنا في العراق الان الذي اقر الديمقراطية والحريات ونظام المواطنة وحقوق الانسان,خلال هذه الايام صدرت بيانات وخطب وبعضهم في خطب الجمعة كفروا من يحتفل او حتى ينظر الى احتفالات العالم برأس السنة, رغم انها ليست دينية,وبعضهم قال:فليشكرونا لاننا في هذه الايام لم نأخذ جزية من المواطنين العراقيين غير المسلمين,اي المسيحيين والصابئة والايزيديين والزرادشتية والبهائية واليهود ؟وهي القادمة من ذلك تاريخنا الدموي العنصري.واعادت فرضه الدولة الاسلامية بقيادة داعش والقاعدة وجبهة النصرة في العراق وسوريا.ومنها ابادة كثيرا من الايزيديين وسبي نسائهم وبيعهن في سوق النخاسة الذي اعادوا ه في مدينة الموصل والرقة,تحت انظار اردوغان وكل انظمة محيطنا.ويوم امس اتحفنا احد الكتاب العراقيين وهو احد مستشارين رئيس العائلة التي تحكم اقليم كردستان بالوراثة,في مقال عنصري بفجاجة اسوء مافي القرون الوسطى الهمجية, في جريدة الشرق الاوسط, يهاجم فيه السلطات في العراق وسوريا السابقة واللاحقة,لانها سمحت لابناء الارياف بالسكن في المدن وتعينهم في وظائف ويكمل بالقول وهذه تعد (جريمة) في حق مجتمعنا في المدن وثقافتنا؟ويجب على السلطات ان تتخذ اجرائات صارمة بمنع هذا الفعل الشنيع بما فيه ضد من سمح لهم بالتسلل الى المدن زمن جدهم الرابع اي ماقبل عصر الصناعة؟دون ان يتذكر ان نسبة سكان الريف من الشعب كانت من 80 الى اكثر من 90 بالمائة من السكان في كل بلدان العالم بما فيها نييورك ولندن وباريس قبل القطار والمصانع,وتقريبا اغلبية قادة العالم المتقدم ومفكريه من بسمارك الى من كتبوا دستور امريكا والوصول بها الى الاكثر ريادة في حضارة عالم اليوم,الى لندن وباريس وروسيا والصين هم من الارياف.والنازية والفاشية ايضا لم تفكر بمثل هذا.وقريبا من قول هذا الكاتب ايضا اخر من محافظة ميسان جنوب العراق, قال شيء قريبا من هذا,وقبل نحو شهرين ايضا مجموعة من الشخصيات الفاعلة في مدينة الرمادي قالوا مثل هكذا قول لكن باكثر ثورية مخلوطة بالكراهية الطائفية.وفي عموم ثقافتنا العامة والنخبوية تقول وتمارس هذه العنصرية من ناس المدينة الاكبرضد الاصغر والعاصمة تعامل الكل بعنصرية ودونية,وهي مترابطة بذاتها سلسلة تراتبية ثقافة الاستبداد من اعلى هرم السلطة الى اصغر فرد بالاسرة مرورا بكل فيما بينها بما فيها التربية والتعليم العالي واساتذتها, والاعراف الدينية مثل كل عالم الشرق الاوسط.وحينما نفتقد الطاغية المرعب حتى الحيطان مثل صدام وبشار,نشعر بالضياع وسريعا نصنع ابشع من الذي كان.ومنها عندنا الان في العراق الان ايضا راحوا يدبجون القصائد والاناشيد الحربية ذاتها التي كانت تصنع للقائد الضرورة صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية,الان تدبج لقادة الدويلات من كل الجهات,ويرقصون عليها الشبان.لان هذه وكل اعلاه هي جل او جوهر ثقافتنا السائدة القادمة من الازمان السحيقة.وهي التي يقول عنها اودنيس والمفكرين ادناه واخرين يجب ان تتغير,ونعبر الى عالم الحداثة والق الحريات وحقوق الانسان والمساواة.هذا الذي عن التاريخ كلها حسبما المفكرين-محمد عابد الجابري-نقد العقل العربي-وهادي العلوي وعبد الرحمن بدوي وسيد القمني ويوسف زيدان وخزعل الماجدي وحامد ابو زيد وجلال صادق العظم والاخضر الابراهيمي.

في العراق راحوا يضيقون على الحريات والغنوات والرقصات


 ان مناطق الفرات الاوسط والجنوب في العراق منذ الازمان القديمة,هي الاكثر انفتاحا بالنسبة للعراق,ودوما تداعبها رغبة التغييرلعبورالسائد و حالهم البائس,تحت سياط القهر والحرمان.والاكثر تمرداً على الظلامية واستبداد الطغاة.واكثر مناطق العراق تنوعا:ديني, طائفي, عرقي, سياسي.وفي كل المرات تسحق سحقاً وتغلق عليها حضيرة القطيع,وتغطى بثياب التجهيل والخرافات,لتتمازج مع قسوة وجلافة الصحراء,حيث الاجلاف ابادوا حضاراتهم القديمة هناك,ودوما يزجون في حروب داعس والغبراء.وفي نهاية الخمسينات القرن العشرين حتى منتصف السبعينات,حدث فيها شيء من لمحة ضيء خصوصا هذه المناطق,بطيئ ولكنه ظل يتصاعد.وفي نهاية السبعينات اغلقت تلك لمحة الضيء وعاد اليها الانحداروغرقت في بحراً من الدماء عسكرة وحروب واعدامات وسجون صدام النازي الجحيمية ونظامه الاجرامي,وضاعت في كل العراق, وعادت تصحرت تلك قليل خضرة العشب التي لاحت من تلك لمحة الضيء,واطبق التصحر الثقافي تماما خلال حملة القائد الضرورة الايمانية التسعينات.وبعد سقوط صدام  ظل الخراب سريعا يتراكم ومعها سادت ثقافة اللطميات(طبعا كثيرا من رجال الدين الكبار يرفضونها هي واغلب الخرافات) وضرب الدرباش وحث الخطى بالتلاقح مع اشياء قندهار طالبان.وصار الادب والفن الذي جله من مناطق الفرات الاوسط والجنوب,يعد كفراً والحاداً وهدما لتحجرنا البالية,والخط الواصل من افغانستان ومانحوها حتى وصل الى ليبيا وسوريا الان, مرورا بمصر واليمن السعيد.وفي الوقت الذي فيه الان انطلق انفاح اجتماعي في السعودية وهي الاكثر انغلاقا الى ماقبل بعض السنوات,حيث كانت ناسها تمشي وتصحو وتنام على وقع خطب وفتاوي التكفيرين وضبط سياط شرطة الامر بالمعروف والنهي عن المنكرالتي كانت تحاسب الناس حتى على لباسها حتى ولي العهد محمد ابن سلمان عن هذا قال.واليوم راحو يسمعون ويشاهدون موسيقى ورقص وغناء من العالم كله وسط مدنهم, وهم الذين عندهم الكعبة قبلة كل المسلمين.ودون قصد من ناسها انغامها تحلق بهم بعيدا عن اشياء القهر السياسي,وخطب الظلامية وتصحر كل عالم الشرق الاوسط الثقافي.في هذا الوقت ورغم اقرار الديمقراطية والحريات في الدستور,صار عندنا في العراق في تلك مناطق الفرات الاوسط والجنوب التي كل الطرب والغناء في العراق منها,اقلها منذ مائة عام.وفي كلها كانوا في المناسبات يقيمون حفلات الرقص والغناء في البيوت والباحات احيانا تستمر لايام عند صاحب المناسبة,حتى في ابعد القرى.ومنها اي مناطق الفرات الاوسط والجنوب,جل التمردات السياسية والاجتماعية وتقريبا كل سجناء الرأي في تلك سجون الطغاة الجميمية وغنوات هوى الحبيبات اقلها خلال المائة عام الماضية.والان في كربلاء المدينة السياحية,حتى فيها بحرية اصطياف صيفية,وبالضرورة يكون فيها انفتاح من خلال تلاقح الثقافات.وهم الان راحوا يمنعون فيها حفلات الموسيقى والرقص والغناء في القاعات والبيوت حتى في مناسبات الافراح واحتفالات رأس السنة حيث تسارع اندفاعة الظلامية.ومحتمل ستليها النجف وتنساب الى جوارهن بابل والديوانية ومن الكوت حتى البصرة.وكربلاء منها كمثال الفنانة ليلة محمد راقصة الفرقة العراقية الاولى وممثلة,والكتاب والسياسيين المحبين للموسيقى والغناء وتمردهم على كل اشياء الصحراء عبد الرزاق الصافي وكاظم حبيب.والنجف منها ياس خضر,و سلام عادل السياسي اليساري الاكثر شهرة في تاريخ العراق القريب من خلال جريمة قتله خلال ايام تحت التعذيب الوحشي في مجزرة قصر النهاية التي اقامها الحرس القومي ذراع حزب البعث الاجرامي عام 1963,وهو صديق كل الفنانيين والحلوات وغناويهن,ومنها ايضا الشاعر محمد مهدي الجواهري وحكاويه دلع رقص الحلوات اللبنانيات في حفلات رسمية في العراق كانت,(يذكرها في مذكراته) والشاعرة نازك الملائكة والكتاب عبد الحسين شعبان وزهير الجزائري وهم من المحبين للفن والموسيقى والرقص والغناء.وحتى الشاعر جمال الدين وهو رجل دين كتب شعرا عن هوى الحلوات .وهي اي النجف فيمابين كربلاء وبابل والديوانية حد التداخل,وهن فيهن واحد من بين اشهر مطربين العراق, سعدي الحلي, وكوكب حمزه وموسيقيين اخرين,وجل الطرب كان.والبصرة منها فؤاد سالم ورياض احمد وابنته الحلوة رحمه الان,والشاعر بدر شاكر السياب وسعدي يوسف وكريم كاصد وريكان والخشابه ووجبة كبيرة من كل الالوان.وفيمابينهن الناصريه حيث المطربين داخل حسن وحضري وحسين نعمه هناك اصحاب غنوات مناغى الحلوات,مرة من الحقل بعيدا عن البيت ظلوا حتى ضيء الفجر لهن يغنون وهن هناك في غفوات احلام النوم(داخل حسن قال) وعدد من الملحنين, وسعدون جابر واخرين من ميسان,والموسيقي نصير شمه من الكوت. وكل هؤلاء عن قرب عرفوا كل مراحل تردي العراق وعذابات ناسه وذاقوا كثيرا منها في التاريخ القريب,و اهاليهم متدينين,بعضا منهم رجال دين معروفين.وفي كربلاء الان كل الشباب تقريبا وكثيرا ممن مرت عليهم الايام,كثيرا يحبون والموسيقى والرقصات والغناء,ويشاهدونها ويسمعونها بكثرة حتى في سياراتهم والاصحاب في الطرقات,وفي  بعضا من صالات الحفلات,او بالقرب منها,رغم محاولة كبت العقل ودفق الفكر والحريات.وحتى رجل الدين  كمال الحيدري ينتقد مجافات الحداثة والفن.لكن محيطنا كلها انظمة استبدادية دينيه وشبه دينيه ظلامية في الكثير تنافس طالبان, حتى اردوغان وسوريا الان.ورئيس برلماننا سلفي من هواة الدروشة وضرب الدرباش,كثيرا ما يتدروش علي الحريات والغنوات ومراقصة الحلوات,والعلمانية والديمقراطية,يقول هذه مؤامرة غربية.واصحاب شراهة النهب من كل الجهات والسلاح المنفلت تخيم على الطرقات,والعسكرة ومشايخ خطابات المتاجرة كثيرا يرطنون.

الأربعاء، 25 ديسمبر 2024

بيل كلينتون...دعني اقول لك سوريا سلموها للارهبيين وابعدوا الديمقراطيين؟


 الرئيس بيل كلينتون:قرأت اليوم 24-12-2024 في محطة السي ان ان, انك قد ادخلت الى المركز الطبي لجامعة جورج تاون يوم امس الاثنين وحالتك في تحسن.من القلب اتمنى لك الشفاء العاجل وان تعود الى بيتك ومحبيك,في وافر الصحة وابتسامتك وحكاويك الرائعة وانا احد محبيها.لقد ربطتني بك علاقة ود كقارئ خصوصا من خلال كتابك"حكاية حياتي"الصادر عام 2004 الذي هو مزيج سياسي ادبي. والبعض يقولون انك اقرب للادب. مثلما ادوارد كندي الذي ذكرته وهو ايضا ذكرك وحكاية احدى عشيقاتك.وتعايشت مع كل حكاويك,من حكاية امك التي مرحت مع كثيرا من الاصحاب ومن ثم استقرت على احدهم,وهو الذي دفع تذكرة القطار لجدتك حينما كانت امك تعمل ممرضة...ونقلت كثيرا منها اي حكاويك الى العربية من الهولندية من بعدما مراسلة الناشر.كي اقول لطغاتنا في الشرق الاوسط الرهيب انتم تافهين,ومثلما قال الشاعر مظفر النواب لمحبوبته عنهم (ستسكرين وتبولين عليهم وسنسكر ونبول عليهم).لانهم اخذوا حياتنا واحلامنا قهرا وتشريدا وخلف القضبان وقتلوا فينا كل الاشياء الجميلة وروح الانسان.الذين كلهم عرفتهم انت خصوصا منذ منتصف السبعينات بعضهم عن قرب.دعني اقول لك هم الان اكثر استبدادا وهمجية,وبلدانهم تملئها سجون الرأي الجحيمية.وكلهم بتفاوت يدعمون التكفيرية والظلامية والتجهيل والخرافات.وبعضهم يعد مجرد التفكير بالاحزاب والتعددية في بلده,خيانة للوطن الذي في كلها هو اقطاعية للقائد الضرورة وعائلته,يديرها نظام ابوي الازمان السحيقة.ويحاسبون الناس حتى على نوع لباسها.ويعادون ويكفرون الدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان حقاً.حتى عندنا في العراق الذي اقر الدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,من بعد تلك وحشية صدام النازي صاحب المقابر الجماعية ونظامه الاجرامي,الذي انت عرفته وعرفت كثيرا من ضحاياه.مازالت ثقافته وحملته الايمانية هي السائدة مضاف اليها اكثر ظلامية وخرافات.وخرابه المتوارثة تراكمت.وسطوة دويلات همشت الدولة العامة.ومازالت احزمة الفقر التي كانت ايام صدام تحيط بالمدن,والمدن على خرابها تملئها تلال النفايات وحفر الطرقات,ومستشفياتها تمرح في غر ف المرضى فيها الحشرات,وشراشف الاسرة مثل التي وسط النفايات,في بعضها يضطر المريض جلبها من السوق...(هذه وغيرها انا رأيتها في عدة محافظات).ومثلما كان صدام بشراهة الوحوش ينهب كل اموال الشعب لبناء قصوره الفارهة وحروبه المتناسلة وصوره وتماثيله التي تملئ حتى المراحيض,واساطيل سيارات ابنائه الفارهة.ودعم المنظمات الظلامية التي صارت منها داعش والقاعدة في العراق وسوريا.عندنا الان (الديويلات من كل الجهات)نهبوا نحو تريليون دولار حسبما تأكيد عدداً من رؤساء الحكومة بما فيهم رئيس الحكومة الحالي محمد شياع(لقاء مع جريدة الشرق الاوسط).وبعضهم استثمر حتى في الارهاب.والكهرباء,مازالت تحت رعاية على بابا,في حكاوينا القديمة,حالها اسوء كثيرا مما هي عليه في الصومال وموزمبيق واليمن السعيد الاكثر فقرا وتخلفا.بالرغم من انه صرف باسمها مايعادل بناء دولة بحجم نصف العراق كانت حولتها حرب الى اطلال,تبنيها بمواصفات العالم المتقدم.ونسبة الفقر نحو 30 بالمائة في العراق حسبما نشرات رسمية الذي هو اغنى بلدان الشرق الاوسط.والحريات كثيرا منها مازالت تعالج بقوانين نظام صدام القمعية وبعضا من اشياء طالبان.وفي احدى الدويلات اقليم كردستان,العائلة الحاكمة بالوراثة فيه,في كل عام عدة مرات تقطع عن الناس رواتبهم لعدة اشهر,تطول وتقصر حسب مزاجها,كي تجعلهم اكثر طوعا,حتى بعض الناس هناك طالبوا ان تصرف رواتبهم من خلال الحكومة الاتحادية مباشرة ورفضت العائلة الحاكمة هناك.ودعني اقول لك للاسف ان الديمقراطيين في الادارة الامريكية من خلال صفقة اعدت في كثيرا من الاماكن واعلن عن اكتمالها في قطر من خلال اطرافها,وسلموا السلطة من بشار الاسد الاستبدادي البشع الى منظمة ارهابية في غاية الوحشية,وهمجية,منظمة داعش والقاعدة وذراعها جبهة النصرة, ورئيسها ابو محمد الجولاني(احمد الشرع)تحت مسمى تحرير الشام.وهم الذين ارتكبوا ابشع المجازر وقطع الرؤس امام الكامرات, واعادة سوق النخاسة في العراق وسوريا, والجولاني في قيادتها في الترتيب من بعد البغدادي والزرقاوي كان, شارك في ابشع المجازر التي ارتكبوها.وهم ايضا ذاتهم الذين ارتكبوا جريمة الحادي عشر من سبتمبرفي امريكا 2001. الان سلموا لهم السلطة في سوريا التي عرفتها انت عن قرب وكدت ان تحقق فيها السلام لكن المستبدين خصوصا في الشرق الاوسط دوما, يتشبثون بالاشياء التي تبعد شعوبهم عن مسائلتهم عن الديمقراطية والحريات,حتى وان كانت هذه الاشياء تافهة وتدمر شعوبهم وبلدانهم.ومنها لو كانوا الطغاة قبلوا قرار الامم المتحدة عام 1948 لكانت المنطقة ماعرفت غير السلام والمحبة,ولكنهم استخدموها للتشبث باستبدادهم والامعان في قهر شعوبهم واستعبادها,بذات ادوات الظلامية القرون الوسطى ومحاكم التفتيش.وهاهي سوريا الان تسلمتها المنظمات الارهابية الاكثر وحشية وهمجية,وابعدوا كل قوى المعارضة الديمقراطية التي منذ زمنا بعيد ناسها يناضلون ضد الاستبداد والظلامية  والمنظمات الارهابية ,من اجل الدولة المدنية الديمقراطية حقا.والديمقراطيين من خلال صفقة دولية كبرى الطرف الرئيسي في تسليمها(طبعا كثيرا من الديمقراطين لايقبلون هذا).فعلوا مثلما حدث معك في احدى حكاياتك,التي تقول فيها, حينما صعدت الى منصة المسرح انت واصحابك لتعزفون الموسيقى الراقصة حيث انت عازف ساكسفون, وقبل ان تبدئون بالحفلة هجم مجموعة من الاشرار المستأجرين حسبما وصفك,من قبل اولئك الذين لايريدون لكم النجاح,وراحوا يرمون بالكراسي على رواد الحفلة وعليكم وخربوا الحفلة.وايضا مثلما فعل زوج امك الذي كان كثيرا يسكر, وفي احدى المرات كاد ان يصيبك بطلقة مسدس لو لم يكن باب الغرفة بينكم,وانت في عمر الصبا ورحت هائما تركض في الشارع,ومن بعدها اخذت تكتب له رسائل دون ذكر اسمك وتضعها في صندوق البريد لتصل اليه في البيت,وعمك الذي كان تاجرَ في تهريب المشروبات الكحولية وقت منعها وبيعها من تحت بسطية الخضرة.وحيث قلت عن سوزان(تعني الاخت باللغة الالمانية) بعد تقاعدها ايضا فتحت صالة رقص وكسبت بعض الشيء.دعك من هيلاري   فهي تغار كثيرا من عشيقاتك الحلوات,مثلما كانت في احدى المرات نسيت نفسها وذهبت الى مصر وساعدت اخوان المسلمين الذين تخرجت منهم كل المنظمات الارهابية,ليتسلموا السلطة في مصر لحظة سقوط الدكتاتور حسني مبارك,ومثلما فعلت داعش والقاعدة بقيادة الجولاني احمد الشرع, في سوريا الان,طردوا كل القوى الديمقراطية وسارعوا لبناء نظام ديني القرون الوسطى ومحاكم التفتيش,وقت حقبة اوباما البائسة.العتب على الديمقراطيين الطيبين.حقا من القلب اتمنى لك السلامة مثل محبين الكتاب فولتير ودوستويفسكي,وان تعود بمحرح الشباب مبتهجا مع عشيقاتك الحلوات.

الجمعة، 20 ديسمبر 2024

سوريا...بدأت نغمة مقايضة الديمقراطية والحريات بالامن وصفة كل الطغاة؟


ان الشعوب والامم التي صنعت اجمل الحضارات كانت كلها تبدأ بالتعرف على مواضع بؤسها وانحطاط الحياة والفكر التي كانت تعيشها.وكلما يتقدمون خطوة الى الامام ينظرون الى ذلك الماضي البائس ليس للحنين بل ليروا مدى تخلفهم وانحطاطهم,ليشعروا بسعادة تحررهم من ذلك الخراب والانطلاق سريعا الى الامام.وهكذا صنعوا اعظم الحضارات في العراق ومصر وبلاد الشام وبلاد فارس واثينا ...لم يصنع مثلها العالم ابدا من بعدما ابادتها انظمة الديانات,حتى عصر الانوار في اوروبا وامريكا الذي ازاح النظام الديني ومحاكم التفتيش,وصنعوا اعظم واجمل الحضارات في كل تاريخ الانسانيه.من خلال النظر الى تلك وحشية الاستبداد والظلامية التي كانت تقتل فيه روح الانسان.وحالما تحرروا منها لم يتركوها ويغطوا على مافعلت,تلك الحقب الكريهة, بل ظلوا كل يوم يعرونها اكثرهي وكل خرافاتها والهتها, وكل انحطاطها امام الاجيال,في الادب والفن بكل انواعه والسياسة.كل يوم اكثرحتى جعلوا الانسان وحرياته وسعادته  ورفاهه اقدس الاقداس الان. ومنها العرض الذي قدمته فرنسا للعالم عرضاً مسرحي من على ظهر مركب امام الجماهير المحتشدة وشاشات العرض الكبيرة لكل العالم كي يراه,في بطولة الالعاب الاولومبية التي اقيمت فيها قبل اشهرفي فرنسا,العرض الاكثر دهشة,عرض عبور العصور الظلامية ومحاكم التفتيش,وانتشاء الانسان وحرياته عاريتاً بكل القها.واكتشفوا الكواكب وانبثاق الكون,وارغموا البابا ان يقدم اعتذارا على قتل غاليلوا حينما قال :الارض كروية وهي التي تدور والشمس ثابتة. والنظام الديني يقول الارض مسطحة وثابتة والشمس هي المتحركة فكفروه وقتلوه بوحشية مثلما قتلوا عندنا ابن رشد ومهيار الدمشقي وكفروا الفلسفة والعقل وقتلوا القدرية اي الذين رفضوا الجبرية وقالوا الانسان حر مخير وليس مجبر.وهكذا ظلوا اي في اوروبا وامريكا ينتقدون الماضي والحاضر كي يكون المستقبل دوماً اجمل.ولكن الشرق الاوسط حتى اليوم لم يصل الى رقي القيم الانسانية التي انتجتها تلك حضاراته القديمة التي ابادتها انظمة الديانات,حسبما المفكر السيد القمني وهو يقارن بينها وبين الشرق الاوسط منذ 1400 عام ويورد امثلة مما قبل معاوية  ودولته التي اسسها مملكة وراثية الى اخوان المسلمين ومافعلوه وداعش والقاعدة وجبهة النصرة, وكل مابينهما,بكل تلك الوحشية ويقول لم يتمكنوا من الوصول الى شيء من تلك القيم الانسانية,التي كانت في حضارة مصر وصاحباتها القديمة.ومثله خزعل الماجدي, ويوسف زيدان قريبا منهم يقول.ومثلهم او اكثر منهم محمد عابد الجابري وهادي العلوي وعبد الرحمان بدوي والعفيف الاخضر الابراهيمي...وجميعهم يوردون امثلة وحكاوي عن كبار القوم في غاية الوحشية ومجردة من القيم الانسانية حدثت ايام النبي وحتى من الصحابة,وابشعها من بداية معاوية الذي استولى على امبراطورية, وحولها نظام ملكي توارثي,وعقيدته السلفيه التي فرضت الغاء العقل وتجريمه واعتباره مناقض للنص الديني,وقالوا الانسان  مجبر وليس مخير<وكل الوحشية التي فعلتها المنظمات الارهابية وكل انظمة الشرق الاوسط حتى الان تعد من مستلزمات الدين والطاغية هو من خلال الله او الله من خلاله ولايحق للانسان ان يسائله او يعترض على وحشيته,وعمدوها بايات.يمكن مراجعة -ك- نقد العقل العربي-محمد عابد الجابري.وكل المفكرين اعلاه.وهاهم الان بتسليم السلطة الى داعش والقاعدة وجبهة النصرة بقيادة سفاحهم ابو محمد الجولاني,على الرغم من انه هو الذي تحدث عن المجازر التي شارك البغدادي والزرقاوي  في ارتكابها في العراق وسوريا والابادات التي كانوا يخططون لارتكابها,ويقتلون حتى من يشكون قد يغير ولائه لهم في المستقبل ويسمونه قتل المصلحة,وقال سنقتل من يتحدث عن البرلمان والديمقراطية. هو قال في لقاء مع قناة الجزيرة.وهي ليس من ابتداعهم هو وداعش بل هو هذا اساس الفكر منذ ماقبل معاوية والى الان واستخدمتها كل الانظمة الدينية وغير الدينية حتى الان,بما فيهم صدام النازي كثيرا استخدمها. وذكر كثيرا منها المفكرين اعلاه. والاسلام الدين الوحيد الذي يقتل من يغير دينه,قبل فترة قتلوا رجلا في باكستان, رغم ان كل الديانات متوارثة وليس من اختيار الناس. وتنسحب اي القتل حتى على من له رأي مخالف وهذا مازالت تمارسه كل انظمة الشرق الاوسط الممتلئة سجونها بسجناء الرأي ومثلها كل المنظمات الارهابية . وهاهوالعالم حيث الانظار كلها مسلطة على سوريا الان ويرى مدى تفاهة ثقافتنا والظلامية التي تغلف كل الحياة,منذ يومين الخبر الرئيسي في نشرات الاخبار,هو ان الجولاني قال سيقبل تعليم المرأة يا للمعجزة؟والحقيقة طالبان تحدثت افضل من كل ماقاله الجولاني في بداية اعادة السلطة لها قبل عامين,وسمحت للنساء في كل مراحل الدراسة بما فيها المختلطة وفي التلفزيون وغيرها تركتهن يعملن,وتعهدت انها لن تعيد علاقتها بالقاعدة او داعش,وحالما قبضت على السلطة اتت بالظواهري واسكنته في بيت بالمجمع الوزاري.وتعليم النساء اختصرته حد الابتدائية وخروج المرأة حتى لسوق المدينة يجب ان يكون برفقة رجل وملفوفة بجادر من اعلى رأسها الى الارض ومنعتها من جل الاعمال .وحتى اذا سمع صوتها في الاماكن العامة تحاسب, لانه عورة جنسية, وحرمت من كل شيء,حتى اقل من زمن الرقيق في العصور الظلامية.وقبلها والجولاني كانت الجبهة الاسلامية  في الجزائر شاركت في الانتخابات لغرض الامساك بالسلطة بعد عام من سقوط جدار برلين, وقبل ان تغلق الصناديق قالت هذه اول مرة واخرمرة يتحدث احد عن الانتخابات والدولة المدنية في الجزائر, لانها كفرا والحاد, وتعد هدما وتعديا على ديننا وثقافتنا؟واندفعت بالمجازر الوحشية حتى بالفؤس راحوا يقطعون الناس في بيوتهم عوائل باكملها حتى الاطفال,واغرقت الجزائر في بحر من الدماء طوال العشرية السوداء في الجزائر طوال التسعينات.وقريبا من فعلهم عملت بمصر اخوان المسلمين والسلفيه, التي منها الجولاني.والجولاني اسرع منهم راح يفعل هذا, حيث قبل اربعة ايام استقبل في قصر الرئاسة محمد فتحي وهو احد قادة المجموعات الارهابية المصرية ذا العلاقة الوثيقة بالقاعدة وداعش,وظهر معه امام وسائل الاعلام برفقة اقطاي  احد المسؤولين في حزب اردوغان الظلامي.وهي ذاتها عرض نشر المنظمات الارهابية نهاية السبعينات الثمانينات.وهي ايضا هكذا من خلال انظمة المنطقة عُرضت.وداعش الان نشطت في سوريا ومحتمل سيطلق سراح مجاميع الارهاب من مخيم ومعتقل الهول.والجولاني وجميع هؤلاء وكل انظمة الشرق الاوسط يكفرون الدولة المدنية الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات حقا.وفي سوريا الان بدء الحديث عن مقايضة الحريات بالامن.وكأن كل حلم الشعب السوري  كان هو استبدال سفاح بسفاح؟ وهاهو الجولاني الذي كان مع البغدادي والزرقاوي والظواهري,وكل العصور الظلامية السحيقة تحكم سوريا الان,وابعدت كل قوى المعارضة الديمقراطية.لانها اي الظلامية هي الفكر السائد في كل الشرق الاوسط منذ الازمان البالية وانغلاقها قبل 1400 عام حيث قالوا: كل شيء توقف هناك والعقل ومنتجه كفرا والحاد صار,وعملوا كل ذلك التاريخ الدموي الظلامي حتى البغدادي والجولاني الان.ولهذا يقول اودنيس وكل المفكرين اعلاه وغيرهم كثر يجب تغيير الثقافة وليس استبدال سفاح بسفاح."فالانسان الحقيقي لايزيد عن ان يكون رسما بيانيا يتكون من رسوم بيانية اخرى انشئتها فنون كل علم,وهوفي الوقت نفسه,...والشعور الذي لاحظه علماء النفس وكبار معلمي الحياة الروحية والشخصية التي اظهر لنا التأمل الباطني لكل انسان انها كامنة في اعماق ذاته...وفي الحق لقد بذل الجنس البشري مجهودا جبارا كي يعرف نفسه...ان الجنس البشري يولد وبه ميل فطري نحو الانانية والضعة او العطف وهذا الميل يظهر في مرحلة مبكرة جداًمن الحياة ويراه الملاحظ المدقق بوضوح,وقد ذكر جالافارين ان هناك انانيين لايأبهون مطلقاً بسعادة اترابهم من بني الانسان او تعاستهم وهناك الحقودون الذين يشعرون باللذة وهم يشاهدون نكبات الاخرين والامهم,بل حتى حينما يتسببون في احداث هذه النكبات والالام"-الفيلسوف واحد اشهر الاطباء الجراحين الامريكي الحاصل على جائزة نوبل-الكسيس كاريل-ك-الانسان ذلك المجهول-ص-16-17-138-140.اليس هذا مافعله ابو محمد الجولاني ومنظمته الارهابية وداعش والارهابي المصري الذي اسقبله في القصر قبل ايام؟ومثلها في كل ازمان التاريخ الدموي كان؟والتافهين لهم يزينون وللطغاة يجملون ويصفقون,اي كان؟ يوم امس سأل الجولاني صحافي من البي بي سي هل تقبل الديمقراطية؟ رد بذات جواب طالبان وصدام وكل منظمات الارهاب؟

الثلاثاء، 17 ديسمبر 2024

سوريا...ملمعين الارهابية خانوا مهيار الدمشقي وسلموا السلطة لجلاديه؟


 ان من خانوا مهيار الدمشقي ليس أُدنيس وحيدر حيدر والماغوط ونزار قباني وسعد الله ونوس...بل الذين حال سقوط الدكتور بشار الاسد, بدئوا يلمعون تسليم السلطة في سوريا لابشع واقذر المنظمات الارهابية جبهة النصرة ذراع داعش والقاعدة,ومازالت ايديها تقطر منها دماء ضحايا مجازرهم في العراق وسوريا.وهم الذين اقاموا سوق النخاسة في العراق وسوريا؟نعم ان شعب سوريا من بين اعرق الشعوب,ولكن شعب العراق اعرق منه بمسافات طوال حيث هم من ابدعواول حضارات الانسان بعد الطفرة او بداية ارتقائه اي الانسان وتعلمه اللغة وشيء من المشاعر,وبداية خروجه من الكهف والغابة.وهم من ابدعوا اول حروف الكتابة واول الواح التشريعات القانونية,وحكاوي الحب والغنوات,ودفق شبق العشيقات,وهن بعذب الانوثة وحفيف الانفاس,حيث يرتشف رحيق شفاهن العشاق وهم يداعبون نهداهن حتى استدارت الحلمات.مثلما قال نزار قباني,(سيدتي لولاي مااستدارت حلمتاك).وفي طرقات بابل, يغنون ويرقصون ومعهم الحلوة الاشورية,على انغام حكاوي عشتار وعشاقها وقيثارة سومر واساطيرها,التي منها حكاية ابراهيم ومحبوبته ساره,بممارسة الحب والعشاق والعشيقات,في العراق وحيث سافرا الى مصر وسوريا, حيث صارن مع العراق من بين اعظم الحضارات.ومع كل هذا فأن الشعب العراقي,حالما تخلص من وحشية استعمار الامبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الاولى,فرضوا عليه احد ابناء العوائل البدوية التي كانت تحكم السعودية بنظام القرون الوسطة والنظام القبلي ما قبل الدولة,من بعدما طردته فرنسا من سوريا هو وحاشيته بعد محاولة بريطانيا  فرضه عليهم ملكاً.فأخذته بريطانيا وفرضته ملكا على العراق ,الملك فيصل.ولان مجتمعات سوريا والعراق وكل مجتمعات الشرق الاوسط,منذ 1400عام تمت ابادة ذلك تألقها وابداعها الحضاري وثقافتها الذي كان,وسادت فيها الصحراء.وصارت كلها جافة جلفة ويمارس القوي على الضعيف والاعلى على الادنى, ابتداء من رأس النظام قسوة واستبداد وبطش الصحراء والغابة.وصارت منغلقة الفكر حد البدائية. مدمنة الاستبداد والخرافات والفكر الظلامي التكفيري القرون الوسطى ومحاكم التفتيش وعبادة الحاكم,الذي يبطش باكثرمن بقسوة الوحوش المفترسة,واشاعة الرعب والارهاب لتصل الى اعماق روح الانسان.وفصلتهم عن تلك الحضارات, صحراء قاحلة ورمتها اي تلك الحضارات خلف افق الانسانية.وهكذا راحوا في العراق يصفقون لذلك المستبد الهمجي الجديد الملك فيصل,رغم انهم افضل حالا من حالة السعودية في التصحر الفكري.واذاقهم ابشع انواع القهر والذل والحرمان ,وفعل بهم مثلما فعلت داعش وجبهة النصرة ذراعها التي تحكم سوريا الان, ومن قبلها الحجاج الذي هو ايضا من  الجزيرة وحافظ القراَن ويدرسه للطلاب كان,ومثله الحاكم الاجرامي الذي عينه ايضا من الجزيرة, وكان يحكم سوريا بعد الاستيلاء عليها, وهم من قتلوا مهيار الدمشقي فيها باكثر من البشاعة التي قتل فيها غاليلو حينما اكتشف ان الارض كروية وهي التي تدور والشمس ثابتة.ومن ثم صدام الاكثر وحشية بعد النازية ونظامه الاجرامي ,وقتل من الشعب العراقي اكثر من مليون في الحروب ومئات الالاف اعدامات وحول العراق الى سجن غاية في الوحشية تملئه سجون غاية في الوحشية, انا مررت بها,واذل العراق بلدا وناس, وجوع شعبه واعاده الى العصر الحجري وشرد الملايين,يفترشون ارصفة الطرقات منهم على ارصفة سوريا شبه حفاة وثياب مرقعة انا وكثيرا من اصحابي منهم.وكثيرا منهم يتسولون,رغم ان العراق اغنى بلدان الشرق الاوسط.وفيه صور القائد الضروة وابنائه تلاحقك حتى في المرحاض, لتذكرك بقسوة القهر والاذلال.ووسط كل هذا وانحطاط الثقافة,كثيرا له يصفقون ويدبجون له قصائد الشعر والاناشيد ومقالات الصحف مدحاً وتأليه.ومعهم كثيرا من الكتاب والصحافيين والفنانيين العرب والكرد,ويقفون بالصف لتلقي مكارمه الملطخة بدماء ضحاياه.ومن ثم داعش التي سيطرت على ثلث العراق,كلها كانت من العراق درسوا في مدارسه وتعلموا من مؤسساته الدينية,ودربوا معهم الجولاني الذي سلموا له السلطة في سوريا الان,على ممارسة ارتكاب المجازر في العراق وسوريا ضد ناسهم ,شركائهم في المواطنة,والعادات وحتى الخرافات والتصحر وادامان الاستبداد باعتبارها من مسلتزمات الدين والثقافة المنحطة.البغدادي كان ضابط في الجيش العراقي ومعه كثيرا من قادة المؤسسات حتى في النظام الجديد.مثلما كان ابن لادن من نخبة السلطة في السعودية.وهاهم السوريين حالما سقط بشار الاستبدادي,سلموا السلطة,تسليم من سلطات بشار اليها رسميا, لابشع منظمة ارهابية والاكثر همجية ووحشية  جبهة النصرة هي وداعش التي هي جزء منها وهم الذين اول من استخدمهم بشار الاسد لارتكاب المجازر في العراق.انظروا للحكومة التي شكلها الجولاني الذي دربه البغدادي والزرقاوي,في صفوف داعش والقاعدة,إذا كان فيها ادنى لمحة تختلف  حتى ثيابهم ولحاهم,عن الادارة التي شكلها البغدادي, وطالبان ومواصفات  القرون الظلامية,الوحشية البدائية,ابتدائاَ من رئيسها السفاح كان ومؤسسة قضاء طالبان؟واقصت كل قوى المعارضة حتى من وسائل الاعلام العربية وغير العربية بما فيها السي ان ان ؟ وهاهم الكتاب والصحافيين سوريين وعرب راحوا يدبجون لها مقالات المديح,ويشتمون حتى من لايكتب عنها قصائد ومقالات مديح؟اما من ينتقدها يقولون عنه تلك تهمة المنظمات الارهابية وكل التكفيرية,فيكفرونه ويقولون عنه معادي للدين وخلافة داعش والقاعدة وذراعهم جبهة النصرة, التي تسلمت السلطة في سوريا الان؟ومن هؤلاء كمثال وليس الحصر:رضوان السيد قبل ثلاثة ايام في جريدة الشرق الاوسط,كتب مقال تلميع ومديح لتسليم داعش وذراعها جبهة النصرة السلطة في سوريا, قال تقريبا بذات كلمات توصيف الجولاني والبغدادي,دولتهم الاسلامية في العراق وسوريا وافتتاحها المجازر وسوق النخاسة,الذي مارسته كل النظم الدينية.رغم انه محسوب على المعتدلين و من لبنان التي فيها قدر من الحرية,وحتى بعضا من رجال الدين المتنورين فيها, وقفوا مع عشاق الحرية الذين ساندوا جلال صادق العظم قبل اكثر من اربعين عام,حينما تم تكفيره وتقديمه الى المحكمة,بسبب كتابه الذي دافع فيه عن ابليس لرفضه نظام الاستعباد وطالب بالمساواة امام الله حينما قال له اسجد لادام فرفض وقال انا مثله انسان.حسبما القصصة الدينية.وورضوان  يعرف هذه حكاية جلال ومن وقفوا معه في محنته حينما كفروه قبل تصنيع المنظمات الارهابية الثمانينات.ولكنه اي رضوان السيد ينتمي الى الفكر الديني الذي اباد تألق تلك اعظم الحضارات القديمة,التي منها شعب العراق وشعب سوريا التي يقول عنها زياد بركات (وهو المثال الثاني اردت ذكرها) في "العربي الجديد"اليوم-16-12-2024 حيق قال ان شعب سوريا اعرق شعوب العالم, ليشتم أودنيس لانه لم يسارع  لكتابة قصائد ومقالات مديح لداعش وذراعها جبهة النصرة الارهابية التكفيرية التي سلمت لها السلطة في سوريا,بعد مغادرة بشارالاسد وابعدت كل المعارضة دعات الدولة المدنية الديمقراطية؟وبذات خطاب انظمة الشرق الاوسط التي كلها توصف بالوحشية والظلامية وهي اي هذه الانظمة التي كونت ومولت واستخدمت واجرت هذه المنظمات الارهابية وتفرض نظام القرون الوسطى؟ومثله ورضوان السيد كثيرا في مصرفعلوا مثل هذا تلميع فرض سلطة ابشع المنظمات الارهابية على سوريا, حينما استولت على السلطة منظمة اخوان المسلمين لحظة سقوط حسني مبارك في مصر,وهي التي تخرج منها كل هذه منظمات الارهاب.ومثلما فعلت جبهة النصرة الان حالااخوان المسلمين  استبعدت كل قوى المعارضة لنظام مبارك ,دعاة الدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية,وهي  هذه البلدان التي كانت فيها اعرق الشعوب والحضارات,اي العراق وسوريا ومصر,ولكنها صارت صحراء قاحلة في الفكر وادمنت الاستبداد والظلامية وكل خرافاتها وكل ثقافتها وانظمتها وسياستها التي ظلت تمارسها منذ الازمان السحيقة وهي السلفية الجبرية,التي تبيد خصومها وكل من يختلف معها بالدين او الرأي وتقتل حتى من تشك انه قد يقل ولائه او مديحه لها في المستقبل,وهذا الاخير تسميه قتل المصلحة الذي مارسته داعش ومنهم الجولاني الذي كان مقرب من البغدادي وتدرب على الابادة والقتل معها,حسبما هو قال في لقاء مع قناة الجزيرة. بالامكان مراجعته.وهي اي السلفية الجبرية التي اسسها الخليفة او امير المؤمينين او السلطان او الملك معاوية, وصارت كل الدين والثقافة,وابادت كل تلك الاشياء الجميلة بتلك الحضارات وثقافة شعوبها العريقة, وفعلت كل هذا التاريخ الدموي,ومن بعدها استخدمها العباسيين وكل الانظمة حتى الان ومازالت هي الفكر السائد عند كل الجهات طوائف وانظمة ومنظمات ارهابية وثقافة منحطة جعلت شعوبها تمجد نظام الارهاب والاستبداد الوحشي,حسبما كمال الحيدري واخرين من المتنورين.وعلى هذا قال أدونيس ان شعوب الشرق الاوسط العرب وغير العرب ظلت تغير فقط السلطة اي من سفاح الى سفاح مثلما في سوريا الان بعد سقوط بشار,ولم تغير المجتمع,اي ثقافته وتعلم الانسنة مثلما فعل عصر النهضة والانوار الذي اطاح بالنظام الديني ومحاكم التفتيش في اوروبا.لتعتاد اي شعوب سوريا وكل شعوب الشرق الاوسط اضواء الحرية ونظام الدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية حقا,بدل ثقافة اصحاب الكهف في حكاية افلاطون الذين ادمنوا الظلامية لانهم لم يروا غير ظلهم المنعكس على الحائط امامهم وحينما اخرجوهم الى اضواء الحرية شعروا بغربة ونفور منها وعادوا الى الكهف  لانهم لم يجربوا غير ثقافتها الظلامية وادمنوها.ومنهم ثقافة رضوان السيد وزكي بركات ومثلهم جل شعوب سوريا والعراق ومصر وجل شعوب الشرق الاوسط الرهيب.حيث هؤلاء هم الذين خانوا مهيار الدمشقي وعذب حكاوي عمر الخيام وابو نؤاس.الذين ناضلوا من اجل تغيير فكر الظلامية والسلطات واحلال نظام العدل والحريات.

السبت، 14 ديسمبر 2024

سوريا ...فلنحكي لبعضنا إن كان هناك امل من سطوة الارهابيين؟


"ان العرب ليس العرب فحسب,لكنني هنا اتحدث عن ان العرب لايغيرون المجتمع,انهم يغيرون النظام والسلطة.واذا لم تغير المجتمع فلن تحقق شيئا,استبدال نظام باخر هو مجرد امر سطحي.المسألة ليست تغيير النظام,بل تغيير المجتمع,المطلوب هو تحرير المرأة.تأسيس مجتمع على الحقوق والحريات,على الانفتاح,وعلى الاستقلال الداخلي.(اودنيس قبل ثلاثة ايام خلال تسلمه جائزة في فرنسا, بعد سقوط نظام بشار الاسد ).استميحكم عذارا ايها الطيبين من السوريين عشاق الحرية,ان احكي لكم بعضا من حكايتنا نحن في العراق ضحايا القهر والذل والحرمان منذ بعيد الازمان, الذين اوغلت في دمائنا نحن واياكم داعش وجبهة النصرة ورئيسها الجولاني السفاح, التي  سلموها السلطة عندكم في سوريا الان, بعد سقوط الطاغية بشار ونظامه الاجرامي.معذرة لنكن صريحين, عليكم اولا ان تشكروا اسرائيل مرة وتشتموها مرتين,تشكروها لانها ارغمت بشار ان يسلم السلطة من دون اراقة دماء,بوجود حكومته شبه كاملة لتسلم السلطة رسميا من خلال اتفاق الدوحة الذي تم بين الامريكيين,( حضورهوكستين)وروسيا وتركيا وايران,قبل ابلاغه بالمغادرة بنحو يومين,وكان بعد توافق امريكي روسي وتوزيع المكاسب والادوار,حيث العالم الان في حالة سيولة منذ فترة.والثانية اي شتمهم لانهم سلموا السلطة الى المنظمات الارهابية الاكثر وحشية من نظام بشار الاسد بعشرات المرات.حيث انتم والعالم تعرفون هي اي المنظمات الارهابية التي سلموها الان السلطة في سوريا, التي ارتكبت ابشع المجازر الوحشية في العراق وسوريا.وهاهي حالا ابعدت كل قوى المعارضة السورية وعينت حكومة كلها من جزارين داعش والقاعدة وذراعهم جبهة النصرة الوحوش ورئيسهم الجولاني احد قادة سفاحين داعش الاكثر وحشية, وكان الامريكيين اعتقلوه هو والبغدادي في العراق بعد تنفيذهم عدة مجازر واحتجزوهم لفترة, واطلقوا سراحهم, وهم الذين اعادوا سوق النخاسة باعتبارها من ثوابت الدين وفكرهم الاجرامي.وهاهم بدئوا بتحويل التلفزيون السوري ان يكون مختصرا على بث اناشيد داعش وخطب التكفيريين.والجولاني رغم توصيته من قبل مقدمين البضاعة, قبل يومين امام الكامرات امر فتاة سافرة ان تضع غطاء على رأسها, وارتبكت الفتاة امام الناس ووضعت طرف جاكيتها على رأسها؟وكل ما يقومون فيه الان ايضا فعلته داعش في بداية تسليمها ثلث العراق وجزء من سوريا هكذا في البداية.وحالما ضبطت الامن اندفعت بالمجازر,وفي المقدمة منها سفاحهم الجولاني ورئيس الحكومة الانتقالية التي عينها وكل اعضائها تقريبا من وحوش الارهابيين القتلة؟ وايضا عليكم اولا ان تناشدون الامريكيين, ان يساعدوكم لتشكيل حكومة من المعارضة التي تؤمن بالدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة والحريات,قبل ان يحكم قبضته الجولاني وجزاريه المتعطشين لسفك الدماء,مثلما فعلت داعش وطالبان وصدام النازي...,وطبعا المناشدة لابد ان تكون للجمهوريين,لان الديمقراطيين منذ حقبة اوباما البائسة صاروا في الغالب رجعيين, وهم الذين سلموا السلطة للارهابيين في مصر لحظة سقوط حسني مبارك, وازاحوا كل قوى المعارضة المؤمنة بالدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,مثلما فعلوا بسوريا الان, حيث سلموها للمنظمات الارهابية التي يقودون تحالف لمحاربتها والجولاني وكل حكومته  ومنظمته مطلوبين لهم لانهم من عتات الارهابيين التكفيرين القتلقة؟ومن قبل فترة هم اي حكومة الديمقراطيين الذين اعادوا طالبان للسلطة في افغانستان بعد اتفاقهم معها, وهم اصحاب السطوة عليها الان بشكل ما من خلال.وهم الذين عرضوا تلميع الجولاني للداخل الامريكي والمنطقة وتلقينه الكلمات التي يقولها من خلال محطة السي ان ان القريبة منهم وسلموه السلطة بعد ايام.اما الجمهوريين بعد اسقاط صدام النازي ونظامه الاجرامي,2003 من خلال قرار مجلس الامن تحت البند السابع الذي يخول اسقاطه من خلال عمل عسكري,ومازال العراق تحت البند السادس,لانه خلال حقبة صدام تورط بكثيرا من الحروب ودعم المنظمات الارهابية.وعلى هذا فرضوا في العراق اقرار الدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة والحريات, بالدستور.وعلى الرغم من ان اغلب القوى الدينية والعرقية والقبلية كانوا ومازالوا, بتفاوت يعادون الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات,وميالين بشدة للاستبداد والظلامية,وقبلوا بها مرغمين.واختاروا اول رئيس حكومة علماني وعدد من الوزراءايضا علمانيين ونساء سافرات ومحجبات.ورغم كل الخراب المتوارث من ايام صدام ونظامه الاجرامي, وظل يتراكم طوال عشرين عام حتى الان,وخيبة امل كبيرة جدا عند الناس,فأن العراق افضل من نظام صدام النازي بالاف المرات,ومازال هناك هامش بقدرما من الحرية البسيطة جدا,ومازلنا على مسافة الى حد ما عن نظام قندهار,وعلى مسافة ما عن منهج وشكل النظام الايراني,وعلى مسافة بتفاوت عن مناهج ضبط الانظمة العربية,حيث كلها من اشد اعداء الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان.والشيء المهم اننا حتى والى مدى منظور مازلنا خارج صفة انظمة الشرق الاوسط حيث تصفها المنظمات الدولية بالوحشية.ومازال الناس ولو باستحياء خوفا طبعا لان السلطات مازالت تستخدم بعضا من قوانين صدام القمعية, يذكرون السلطات بانهم اقروا الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان بالدستور.ومازال عندنا عدد من رؤساء الحكومة وعدد من الوزراء والمراتب الاقل يصافحون النساء وفي بعض الاحيان تسمع اغنية في احدى القنوات التلفزيونية,رغم استفحال الظلامية وميول الاستبداد,وعدد لابأس به من صور القائد الضرورة تلك المقيتة التي تذكر بسطوة الاستبداد, بعضهم معممين وبعضهم بالبنطال من البصرة الى كردستان.ومازال عندنا كثيرا من النساء يقتلن باسم الشرف والدين النسبة الاكثر منها في كردستان ,ومازالت المرأة عندنا ترمى بخمسين حجراً اذا احبت رجلاً حسبما قول نزار قباني.ومازال عندنا من اول حكومة والى الحالية فيها نساء سافرات,رغم ان كثيرا من المشايخ وامثالهم في وسائل الاعلام يصفون السافرة بالعاهرة,والذين يتظاهرن لمطالب سياسية زاجتماعية يصفهون واهاليهن بالاوصاف الوضيعة اكثرها حشمة كلمة عاهرات.ويحرمون حتى الموسيقى الكلاسيكية,ويقولون المطالبة بالدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,مؤامرة غربية, ويمجدون الوحشية الاستبدادية والظلامية,لانها اساس ديننا واعرافنا وثقافتنا حسبما هم يقولون.ولهم نفوذ بالسلطة وامكانية البطش بمن ينتقدهم,مثل المرحوم القرضاوي شيخ المنظمات الارهابية ومفتيها في قطر كان.مع كل هذا التردي قبل ايام سمحوا بنصب تمثال للشاعرة نازك الملائكة وهي لابسة تنورة قصيرة ومن دون حجاب؟و مازال عندنا تلك الاشياء القليلة الطيبة اعلاه. وهي بفضل مساعدة من خلال سلطة الجمهوريين في امريكا وسلطة العمال في بريطانيا ومختلف الحكومات في كل اوروبا,رغما عن كل انظمة الشرق الاستبدادية عدوة الديمقراطية والحريات التي كلها واولها بشار فتحوا حدودهم وتمويلهم للارهاب ليفتك بناس العراق.ومع هذا ياعشاق الحرية في سوريا ايضا لابد ان تحاولون التواصل ومناشدة المعارضة الديمقراطية في تركيا بما لايستفز اردوغان,الظلامي, لانه هو المخول الرئيسي الان وليس الوحيد, في ترسيخ سطوة سلطة داعش وجبهة النصرة الارهابية ومساندة ممولين الارهاب.وهو كان من المقربين من حزب الفضيلة المتطرف الذي مرتين حاول ان يمسك بالسلطة في تركيا التسعينات ومنعته الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي بالرغم انه مرتين فعل مثل جبهة النصرة والجولاني بتغيير الاسم,وبعض الكلمات الكاذبة.اقول هذا اذا كان مازال هناك شيء من الامل,بعد عرض تسليم السلطة الى جبهة النصرة وداعش.وحقا إن كان فات الاون ويبدو هكذا مع بعض الترقيع كديكور لغرض تلميعه,سيكون الجولاني وجبهة النصرة ابشع بعشرات المرات من نظام الطاغية بشاروصدام النازي صاحب المقابر الجماعية وسجونه الجحيمية.ومصرنجحت بالتخلص من سطوة الارهابيين الذين مكنهم اوباما, بعد سقوط مبارك,تخلصوا منهم من خلال مساعدة سلطة الجمهوريين في امريكا وقسم كبير من الحزب الديمقراطي المدافعين عن الديمقراطية والحريات والقيم الانسانية,وساعدهم اكثر,ان مصر في كل حقبها الدكتاتورية ما بعد العثمانية كان فيها هامش من الحرية,حسبما محمد حسنين هيكل في كتاب محاكمته وقت حقبة السادات حينما قرب القوى الظلامية.اما سوريا والعراق وكل بلدان الشرق الاوسط في كل الحقب وخصوصا منذ نهاية السبعينات والان بمالايقاس,صحراء قاحلة حد القاع في الحريات والثقافة العامة,وهناك ادمان على الظلامية والطغيان.

الخميس، 12 ديسمبر 2024

سوريا وصراع الحضارات...عاريتا منتشية بالعصور الظلامية يتسلمها السفاح


" يعتبر رويس التاريخ هو التربة التي نبتت منها كل المذاهب الفلسفية.اذا كنت عاقلا في هذه اللحظة,لابد ان انظر لذاتي على انها اوسع من هذه اللحظة او من ذاتي اللحظية,يجب ان اتصل بذاتي الماضية وذاتي المستقبلية اي بما ليس حاضرا الان,وعند قيامي بذلك تكون السببية والافكار الاخرى المتعلقة بالترابط في الطبيعة,هي الادوات التي يستخدمها الفهم,وتحقق لموضوعاتي التي افكر فيها نوع من الاتصال والترابط"(الفيلسوف الامريكي جوازيا رويس-ك-روح الفلسفة الحديثة-ص-7-195).انه عرض مذهل تسليم السلطة في سوريا لابشع المنظمات الارهابية الاجرامية,داعش والقاعدة وذراعهم جبهة النصرة التي ارتكبت مجازر في سوريا والعراق واعادوا سوق النخاسة, بالوقت الذي فيه هناك تحالف لمحاربة الارهاب؟وازاحت كل المعارضة السورية المطالبة بالدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية,والحريات وحقوق الانسان,من المشهد تماما حتى من وسائل الاعلام؟ وعرض اطلالة مستبد جديد ارهابي من قادة جزارين داعش والقاعدة,كل خبرته بالحياة منذ صباه ارهابي سفاح.وشكل حكومة من ذات مجموعته الارهابيين القتلة,الذين شاركوا معه في قتل العراقيين والسوريين,ومطلوبين من الولايات المتحدة والامم المتحدة كارهابيين امعنوا في في قتل الناس؟وهو عرض معد بعناية لاستحضار حضارات سوريا وبلاد الشام الرومانية والفينيقية والاغريقية,لغرض الشماتة ,واظهار مدى وحشية وهمجية العصر الاموي الذي استخلفها,الذي ابتدأ من لحظة صراع اصحاب النبي محمد على السلطة في السقيفة واخذتها قبيلته بحد السيف لحظة وفاة نبيهم قبل ان يواروه الثرى,واسسوا "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان,تؤم الدين"واستولوا على سوريا والعراق وامعنوا في قتل اهلها واذلالهم ونهبهم وعاملوهم كعبيد وقطيع وفرضوها كنصوص دينية مقدسة ضمن النظام الطبقي الذي اقتبسوه من اردشير ملك بلاد فارس,ويسمون اهالي البلدان اهل الحضارات, العلوج اي الغرباء.وكان خالد ابن الوليد يأخذ منهم المئات الى مكة وفي الطريق يضعهم في حفر ويحرقهم وهم احياء.(حسبما محمد عابد الجابري وباحثة فرنسية من شمال افريقيا). وهذه التي ظلت تمارسها كل انظمة الشرق الاوسط حتى الان.وهناك في سوريا,حوله معاوية الى نظام ملكي توارثي,لقبائل الجزيرة,قائم على القتل والنهب,وتكفير العقل وفرض الخرافات والتجهيل وعبادة الطاغية باعتباره منزل من الله او هو الله,وكلما كان اكثر وحشية تزداد قداسته.من خلال المؤسسة الدينية السلفية الجبرية,التي كفرت العقل وقالت الانسان مجبر وليس مخير,وصار كل فكرها وسياستها هو الامعان في القتل والنهب والسلب والارهاب الوحشي,وعملت اكثر مما فعلت داعش والقاعدة وجبهة النصرة,التي تسلمت الحكم الان في سوريا.وتحجر الفكر وسط تلك الصحراء واعرافها البدائية,واهانوا تلك الحضارات العظيمة التي استولوا عليها في العراق وسوريا ومصر وبلاد فارس,ومنعوا ان يكون هناك اي ملمح حضاري,حتى الان.وهكذا اتت منهم وفكرهم الذي صار هو كل الدين والعقيدة كل منظمات الارهاب تطبيقا لتلك النصوص الوحشية التي مورست تلك الازمان,ومنها قطع الرؤس الذي مارسته داعش والقاعدة وجبهة النصرة وطالبان في الساحات العامة.وهم يقولون كل الحضارات كافرة.وعلى هذا يتم عرض تسليم السلطة في سوريا الى داعش والقاعدة وجبهة النصرة الارهابية,لاظهار حقيقة الشرق الاوسط تلك الغارقة في العصور الظلامية امام العالم كله,كي لايدعوا بانهم ليس خارج الزمن او التاريخ,ولم تكن مرة بفكرهم الانسنة.ومعها لرؤية الانكسار ومشاعر الاذلال لتلك الحضارات العظيمة منعكسة على محيا ورثتها,وهم ناس الشرق الاوسط الذين يحلمون بتحرك الزمن من تلك توقفه وسط الصحراء القاحلة زمن الكهف والغابة,في عصر عالم القرية الكونية,وحلمهم بالتخلص من هذه انظمتهم الوحشية التي ظلت تصنع هذه المنظمات الارهابية,والانطلاق في عالم الحرية والابداع وايقاف السير الى الخلف والسير الى الامام.وهاهم يشعرون باقسى مشاعر خيبة الامل من ذاتهم من ناسهم من فضيحة مدى تصحر فكرهم,وهم يرون ابشع المنظمات الارهابية القادمة من تلك العصور الظلامية,يتسيدون المشهد والسلطة في سوريا لحظة سقوط الطاغية بشار الاسد,وايديهم ملطخة بدماء ضحاياهم.والاخرين الذين يشعرون بالانكسار وهم الاكثر تأثرا اوروبا شريكة اهل الشرق الاوسط بتلك الحضارات,وهم من حطم عصر الظلامية ومحاكم التفتيش وازاحوا الانظمة الدينية بكل توحشها حينما ابدعوا عصر الانوار الذي مازال يشع بانواره على كل الانسانية,وصنعوا اهم الحضارات,وفي لحظة تعجرف وغرور,ظلوا ينظرون بدونية لامريكا وهي مندفعة راحت تبني,ذاتها من حيث تألق عصر الانوار,لتفاجئهم والعالم ببناء اهم حضارة في تاريخ الانسانية حتى الان,حضارة عالم القرية الكونية.حسبما الفيلسوف جوازيا روس.وهاهي تعرض مشهد تحول السلطة في سوريا من طاغية الى طاغية اكثر وحشية وهمجية بدائية.وقبلها عرضت ذات المشهد في مصر حينما سقط حسني مبارك وحالا تسيد المشهد قوى الارهاب وطردوا كل القوى التي كانت تحلم بالديمقراطية والحريات,وهي التي كان لها نسب مع حضارة روما والاغريقية.ومحمد حسنين هيكل قال وقت زيارة اوباما لمصر والقى خطاب فيها قبل سقوط حسني:لم تكن تعنيه مصر بل يريد استحضار تلك اعظم حضارة كانت ليقول لها,ها نحن صرنا اعظم حضارة في التاريخ.والان في كل هذا يحاكون اوروبا بشكل خاص فرنسا وبريطانياوبشيء اقل ايطاليا لترابطهم مع هذه الحضارات وهم من ترجم الواحها وبحثوا وارخوا كل تاريخها بافضل مايكون ,وهاهم يرون  تسليم سوريا من الطاغية  الى ارهابي سفاح.وطبعا ليس في هذا مؤامرة من احد بل  تحجرنا من خلال سطوة فكرنا الديني الذي ظل كل يوم اكثر يجهز على كل ملمح حضاري وجعلنا كل يوم اكثر توحشا وتخلفا,وسفاح يسلمنا الى سفاح.منظمة حماس عام 2007 وهي شريك في السلطة استولت على السلطة في غزه ورمت خصومها من فوق المباني واقامت دولة طالبان في غزة بتوجيه وتمويل من قطر وموافقة اسرائيل, وفي 7 اكتوبر 2023 فعلت تلك فعلتها المدمرة التي لايمكن ان يفكر بمثلها الاكثر تئامرية على اعدائه. ونحن نعيش في بلدان غنية جدا وكل شعوبها فقيرة متصحرة ثقافيا تصفق للطغاة والسفاحين الارهابيين,وتنام وتصحى على خطابات القائد الضرورة يحذرنا من التفكير بالحرية لانها مؤامرة غربية ,وتسانده فتاوي التكفير والخرافات,والكراهية والعنصرية,وهاهم يسلمون السلطة  في سوريا الى المنظمات الارهابيه,وكان بامكانهم بناء الدولة المدنية الديمقراطية,التداولية والتخلص من عصور الظلامية. كل بلدان الشرق الاوسط وحشية.السوريين يشعرون الان برعب من استفراد السفاح الجديد وحكومته الارهابية, رئيسها من ذباحين داعش.بؤسا لفكرنا الوحشي واسفا على حضاراتنا القديمة.

داعش حاكم سوريا الان والعراق في عين العاصفة؟


 "الازهر لم يستطع تكفير داعش نظراً لتمسكه الشديد بقواعد المذهب الاشعري(وهو ذات السلفية ومارس الفتك بخصومه في تلك الازمان),الذي لايجيز تكفير اهل القبلة...وقد اخترت حلا لهذا المأزق في عديد من مقالاتي,هو اقرار الازهر بأن الدواعش ومثالهم من بوكو حرام ودامل والنصرة وحجر ليبيا وغير ذلك من جماعات مسلحة تجعل الدين وسيلة للوصول الى السلطة السياسية,هم في واقع الحال يرتكبون افعالا تخرجهم عن دائرة الانسانية,التي تحيط بالديانات والمذاهب والمعتقدات,وبالتالي فهم خارجون عن دائرة اي دين سواء كان الاسلام اوغيره".(يوسف زيدان).ان امريكا تم بنائها اول تأسيها من خلال تبنيها فكر عصر النهضة وعصر الانوارودستور فرنسا بعد الثورة الفرنسية,التي ازاحت النظام الديني والاقطاعي من خلال الثورة الفرنسية.وكتبت دستورها استلهاما من ذلك الفكر,الذي اضاء درب الانسانية.وبنت اعظم حضارة في التاريخ حتى الان,لم يحكمها نظام ديني او اقطاعي,بل نظام دولة مدنية اي حديثة جمهوري ديمقراطي الرئيس يحكم ولايتين ويرحل ولايحق له التوريث,واي هدية اكثر من ثلاثمائة دولار يجب ان يعلن عنها ويسجلها رسميا. وفيها تأسس عيد العمال وهي والاتحاد السوفيتي اطاحوا بنظام الاستعمار.وعلى هذا حينما اسقطت نظام طالبان بعد جريمة 11-سبتمبر 2001 رفضت نصيحة بريطانيا وبعضا من دول اوروبا باعادة النظام الملكي وتؤمه الديني والقبلي والاقطاعي.و العراق بعد اسقاط نظام صدام 2003 ايضا رفضوا تلك المشورة,وفرضت تشكيل نظام ديمقراطي.رغم تأكيد تلك البلدان لها انهم خبروا هذا الاقليم طويلا من افغانستان الى مصر ومابينها عن قرب,وعرفوا انه منذ القرن الثالث عشراجتاحه التصحر وراح سريعا يلتهم كل الفسحة الحضارية الثقافية التي كانت نتاج حضاراته القديمة.وتصحر تماما حد القاع خلال احتلال الامبراطورية العثمانية ومانحوها,وهي صاحبة نسب مع المغول وهمجيتها.وهو الان يعيش في طور القرون الوسطى الظلامية,وانتم لمستم سرعة استجابه اي هذا اقليم الشرق الاوسط, حينما طلبتم منهم تشكيل المنظمات الارهابية الاكثر بشاعة نهاية السبعينات انطلاقا من اخوان المسلمين والى كل مابعدها لاستخدامها كمرتزقة ضد الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة.وعلى هذا سلموا السلطة في العراق الى القوى الدينية والعرقية المتطرفة والقبلية من كل الاتجاهات.وللاسف ليس في كل القوى الذين تسلموا السلطة غير اثنين تنطبق عليهم مواصفات الاحزاب,واحد يساري ليبرالي والاخر يمين وسط له بعض التقارب مع اليسار منذ تشكله,وكليهم كانوا نتاج تمردهم على نظام العوائل والاقطاع بما فيه الديني.ولكنهم اضعف كثيرا من القوى العرقية المتطرفة والدينية والقبلية التي كلها توارثية من نظام العوائل,وفكر الازمان السحيقة ورغبة جامحة للاستبداد حتى ولو من خلال التكفير بمافيه العرقي,ولايختلفون سوى بفارق بسيط في بعض التفاصيل عن افغانستان طالبان التي تنتمي الى مجاهل التاريخ,والاكثر تخلفا على مستوى العالم الان. وضاع هؤلاء الذين ينطبق عليهم مواصفات الاحزاب هم وكل من يماثلهم افرادا وجماعات,تحت سطوة اولئك مشابهين طالبان العرقي المتطرف.وظل الخراب المتوارث من صدام يتسارع في التراكم من خلال نظام المحاصصة.ورغم هذه انظمة المنطقة ارتعبت من محاولة ولادة نظام ديمقراطي في المنطقة,واستجمعت كل منظمات الارهاب ومشايخ فتاويها التكفيرية,وكلها رغم كل خلافاتهم العميقة توافقوا دون اتفاق على فتح حدودهم للارهاب, كل محيط العراق والاخرين, ووقفوا خلفه اي الارهاب بكل امكانياتهم,ابتداء من بشار الاسد وكل محيط العراق,لانهم الاقرب لخطر انتشار الديمقراطية.واخذ الارهاب يفتك بالعراق بوحشية تفوق وحشية المغول.والقوى التي تتوافق مع وجهة طالبان الديني والعرقي المتطرف والقبلي,راحوا يفرضون ويرسخون نظام طالبان واسؤ مافي العصور الظلامية,ومنها معادات وتكفيرالدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطيةحقا والحريات وحقوق الانسان والمساوات والرفاه المستدام, وجعلوا العراق ساحة صراع وعسكرة .والارض خصبة لان العراق مثل كل المنطقة هناك صحراء قاحلة فكرا وحضارة.ولغرض ضبط المنطقة عاد الامريكيين الى استخدام ذات منظمات الارهاب وهم الذين استخدموه ضد الاتحاد السويتي.اعادة استخدامه خصوصا فترة اوباما الاكثر بؤسا في تاريخ امريكا القريب.وسلموا السلطة لقوى الارهاب في مصر وليبيا وتونس... وجزئيا في سوريا والعراق.في العراق وسوريا ليس لاسقاط النظامين بل لغرض الضبط واظهار مدى توحش القرون الوسطى الظلامية في هذه البلدان التي كانت فيها اعظم الحضارات قبل قيام الانظمة الدينية.وبقية بلدان المنطقة فقط خضخضة تحذير.ولكن النظام في سوريا لانه نتاج هذا التصحر,واحد هذه الانظمة الوحشية التي تعيش على قهرو مأسات شعوبها لم يستشعر رياح التغييروظل متحجرا,حتى جائت الطفرة المدمرة التي ارتكبتها حماس,  في 7 اكتوبر 2023واعتبرت مثل 11-سبتمبر 2001.وفي بدايتها كانت هناك فرصة له  اي النظام السوري لاستشعار رياح التغيير التي اخذت تعصف بالمنطقة,ويتحول سريعا الى نظام الدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية حقا,وكانت صيغتها جاهزة حتى دستورها وصادر فيها قرار دولي فيه كل تفاصيلها التي هو كان المشارك الرئيسي في صياغتها ووافق عليها ,لكنه ظل على ذات الانغلاق,رغم حصوله على سانحة بشكل كثيرا مرضي له,حتى فات الاوان,فأتوا بابشع المنظمات الارهابية الاجرامية الاكثر  بدائية وهمجية,داعش والقاعدة التي فتكت بالعراق وسوريا واعادت زمن سوق النخاسة,وابادة  كل من مختلف معها حتى على نوع ثيابه,وفرضوا عليه بالقوة ان يسلمها السلطة ويرحل هو وعائلته وابلغوه في موعد رحيله قبل يومين في اجتماع الدوحه.الدوحة التي منذ منتصف التسعينات تم تعينها كممثل للمنظمات الارهابية ومنصتها الاعلامية واحد مموليها,واردوغان القادم من العصور الظلامية, للاشراف مع كثير المكاسب.والان العراق بسبب اولئك الذين ذكروا اعلاه, صار في عين العاصفة.لانه متداخل جدا مع سوريا منذ الحضارات القديمة,وداعش التي فتكت بالعراق وسوريا واقامة سوق النخاسة فيهن,هي التي سلمت لها السلطة الان في سوريا بقيادة احد جزارين البغدادي وابو مصعب,ولم تكن له اي خلفية سوى وحشية الارهاب وفكرها السلفي التكفيري ومتشوق لاقامة المجازر في سوريا والعراق وفي اول خطوة تفرد بالسلطة وابعد قوى المعارضة الديمقراطية ويقفون خلفه مثلما شكلوا هذه المنظمات الارهابية في افغانسان الثمانينات.ويجب على السلطات في العراق ان تستشرف وتستشعررياح التغييردعك من خطابات احمد سعيد ومحمد سعيد الصحاف,وطالبان وابن لادن,ويجب ان تستغل اي سلطات العراق اقرارها في الدستور الدولة الاتحادية الجمهورية المدنية اي الحديثة الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,وتخلع ثياب طالبان والتطرف العرقي ونظام الاقطاع والقبيلية التي علقت او الصقت عنوة بها.لانها صارت فاقعة جدا.وبدل السير الى الخلف مثل انظمة محيطها,تتجه بالسير الى الامام والنظر الى ماوصلت اليه حضارة عالم اليوم, لانها نتاج كل الحضارات وناسها,بدل الاصرار على العودة الى ايام السلفية الجبرية,لدرجة انهم لاكثر من مرة يختارون بالاجماع من كل الجهات عدة اشخاص سلفيين الذي هي ذاتها اي السلفية فكر هذه المنظمات واخر اقطاعي وثقافة صدام لرئاسة البرلمان؟والثقافة مازالت تتصحر اكثروتجتاحها الخرافات والتطرف العرقي والنظام القبلي,ماقبل الدولة.وان قادة السلطة بعضا منهم كانوا يؤمنون بالدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية حقا,ويقدرون انهار الدماء التي غرق فيها العراق طوال تاريخه المظلم, وارواح ضحاياها, وماسي ذل القهر والفقر والحرمان والتشرد.وهم بامكانهم ان يعبروا الخطاب الخشبي وانغلاق العصور الظلامية. ان الاعراف الطيبة والتقوى والايمان غير النظام الديني حيث صار من مخلفات التاريخ.كانت منا عشتاروعشاقها وحكاويهم وصاحبتها الحلوة التي عاشت مع عشيقها في بابل وجسدت صورتها حلوة في افتتاح دورة الخليج الاخيرة في ملعب البصرة,وقبلهاحلوة سومر التي عزفت  بكمانها في ملعب كربلاء.مازال فينا امل وغنوات وشيء من تلك الحضارات الجميلة,لعبور هذه صحراء الفكر القاحلة.

الأربعاء، 11 ديسمبر 2024

داعش تحكم سوريا ...يالعار ثقافتنا؟


 "يقول الفيلسوف كانط في مذكراته:بدأت حياتي معتقداً ان رقي الانسان وشرف الانسان وحيثية الانسان هي رهن مايحصل عليه من معرفة (شهادات,معارف,ثقافة)الى ان استيقظت من غفلتي حين قرأت وعلمت ان الانسان يكون انساناً وهو الانسان الجمالي الذي يدرك جمال الوجود وجمال الخلق وحينها ادركت غفلتي وبدأت اعلم نفسي كيف احترم اخواني من بني الانسان"(حكم واقتباسات فلسفية).هذا الفكر بدأ بعد اكتشاف صناعة الطابعة وبداية عصر النهضة نهاية القرون الوسطى,وتعرض روادها الى ابشع انواع القمع والتكفير والقتل بوحشية من الانظمة الدينية,منهم غاليلو الذي قتل بذات مافعلته داعش والقاعدة وفرعها جبهة النصرة التي ستسلم لها السلطة في سوريا الان, بعد سقوط نظام بشار الاسد الاستبدادي,لتقيم نظام العصور الظلامية وخلافة ابن لادن والبغدادي بقيادة قاطع الرؤس محمد الجولاني.من هناك ظل يصارع عصر النهضة حتى ابدع عصر الانوارالذي اطاح بنظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية.واقروا الدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية وحقوق الانسان.واقاموا تمثال لغاليلو,والبابا الاسبق اعتذر لتكفيره وقتله قبل نحو عشرين عام.اما الشرق الاوسط تحت احتلال العثمانية التكفيرية الظلامية كفر الطابعة وحرمها اكثر من مائتين عام ,حتى وصول نابليون لمصر وجلبها معه.لان فكرنا الديني ظل صحراء قاحلة لم تحصل فيه حركة اصلاحية مثل التي حصلت في المسيحية, بعدما تمرد قادة من المؤسسة الدينية وادانوا فكرها الظلامي وتكفيريتها,وتلاقوا في الطرح مع العلمانيين والملحدين,وتم تكفيرهم وملاحقتهم.اما انظمة الشرق الاوسط طوال تاريخها الديني الاسلامي لم تسمح بمراجعة حتى ولو شيء من تخفيف الخرافات والتجهيل,او التخفيف من وحشية الجبرية السلفية التكفيرية التي اسسها معاوية حالما استولى على السلطة واقر النظام الملكي الوراثي,التي تجعل الحاكم منزل من الله ومتجسدا فيه او هو اله ,وكلما امعن بالوحشية يكون مقربا من الله.وتقول الانسان مجبر وليس مخير,ومن هناك الى انظمة الشرق الاوسظ اليوم التي كلها توصف بالوحشية,ومنها صدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية,الى داعش والقاعدة وفرعها جبهة النصرة.وتلذذهم بذبح الناس وتعليق رؤسهم على الطرقات والمباني والساحات العامة التي فعلتها داعش والقاعدة وفرعها جبهة النصرة في العراق وسوريا,اعتمادا على قول البخاري,من ان النبي محمد, كان يسمى الذباح  وانه مرة امسك شخص اختلف معه وطعنه بالرمح في رقبته وتركها معلقة برقبته حتى مات امام الناس.حسبما يوسف زيدان نقلا عن البخاري. ويقول لهذا امعنوا داعش بذبح الناس. والحقيقة هذه تمارس كثقافة عامة في كل الشرق الاوسط وافغانستان وكنصوص دينية. وهكذا وصلنا الى  تسليم جبهة النصرة فرع القاعدة بقيادة قاطع الرؤس في سوريا والعراق محمد الجولاني, السلطة في سوريا بعد سقوط نظام بشار الاسد,قبل يومين.وتم فرضه من خلال اردوغان القادم من تلك الازمان السحيقة الظلامية ويحاول جر تركيا الى القرون الوسطى, تركيا التي طلقتها منذ سقوط العثمانية حتى حروف اللغة غيرتها وتحولت الى نظام الدولة المدنية العلمانية ومن ثم الديمقراطية, من خلال كمال اتاتورك قبل مائة عام.بعد جريمة 11 سبتمبر 2001 التي ارتكبتها القاعدة التي منها الجولاني, الذي اليوم 11-12-2024 بدأ بتشكيل حكومة داعش والقاعدة في سوريا,وسيباشر بنظام داعش وابو بكر الغدادي وابن لادن في سوريا,خلال تلك صدمة العالم بتلك الوحشية, اتى العالم البريطاني الذي استنسخ النعجة دولي الى محمد حسين فضل الله في لبنان وقال له:نحن في العصور الوسطى الظلامية كنا مثلكم اليوم قبل عصر الانواروالاعتراف بالعقل والعلم,اما انتم مازلتم تكفرون وتقتلون من يؤمن بالعقل والعلم وها انت ترى ماذا فعل الارهاب لماذا لم تتمكنوا من عبورتلك الازمان هل هو تحجر فكري؟ وكيف يتعايش العالم معكم؟قال له محمد حسين فضل الله:نحن اي انا,نؤمن بكل مايقره العقل وما ينتجه العلم.بمعنى حتى نعجة دولي والدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية حقا وحقوق الانسان التي اقرها العالم المتقدم.ومثله قبل فترة كمال الحيدري قال :انه يقف مع العقل اذاما تعارض مع الدين في مسألة ما,ومثلهم قلة من المتنورين.وهم جميعا يعرفون ان هذا قولهم ذاته الذي قتل بسببه غاليلو,وحسين مروه وفرج فوده وحامد ابو زيد من خلال علماء الازهر, طلقوا منه زوجته رغما عنها ونجى من القتل من خلال هروبه الى هولندا منتصف التسعينات, ومن ثم هربت زوجته والتحقت به,وهوذاته القول الذي قتل بسببه مهيار الدمشقي  الخليفة مروان ابن عبد الملك,بشكل غاية في الوحشية,  قطع ساقيه ويديه ولسانه, في الساحة العامة وتركه حتى مات.ومثله قتلوا ابن رشد والحلاج,وبسببه اي قولهم عملت داعش والقاعدة وفرعها جبهة النصرة ورئيسها محمد الجولاني مجازر في العراق وسوريا.وهم اي فضل والالحيدري والمتنورين الاخرين,ايضا تمت محاربتهم من قبل المؤسسات الدينية,لان هذا القول يتعارض مع كثيرا من القصص الدينية مثل المعجزات وكل الخرافات وتجريم كل هذه الوحشية.والان تعرت فضيحة تصحر ثقافتنا والعالم يتعامل معنا بمواصافات تلك العصور الظلامية بكل وحشيتها ومعنا اردوغان, لاننا حقا لم مازلنا فيها بكل انحطاطها,وهاهم يسمحون لاردوغان ان يفرض جبهة النصرة فرع القاعدة وداعش اصحاب المجازر وقطع الرؤس في العراق وسوريا وجريمة 11 سبتمبر في امريكا لتحكم سوريا, بتلك الوحشية التي عملوها في العراق وسوريا,ونظام تلك العصور الظلامية وسوق النخاسة التي اقاموها في العراق وسوريا والعالم راَها, وتلك قتل مهيارالدمشقي والحلاج والسهرودري؟كيف هذا وامريكا تقود تحالف دولي لمحاربتها اي داعش والقاعدة التي منهم جبهة النصرة؟ لكن هم يعرفون هذه كل بضاعة الشرق الاوسط وانظمتها التي تحاسب الناس على نوع لباسها والكتاب الذي يقرائون غير خرافاتها,وهم  اي انظمة الشرق الاوسط ,مثلها اي هذه المنظمات الارهابية, يعادون ويكفرون ويقتلون من يطالب بالدولة المدنية الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات والعدالة والمساواة؟وحتى الانفتاح الاجتماعي البسيط في السعودية الان يكفرونها اي قتل من يتعاطف معها.يالعارانظمة الشرق الاوسط بمافيهم اردوغان منتجين الارهاب والتكفيرية وتصحير ثقافتنا, وشحة الانسان الجمالي الذي يدرك جمال الوجود وجمال الخلق عندنا,ومازلنا لانعرف احترام اخينا الانسان. حيث قال كانط اعلاه.ومثلما قال نزار قباني(قائدنا سفاح وشيخنا قرصان).

الأحد، 8 ديسمبر 2024

معذرة سعدالله ونوس واودنيس ونزار وحيدر والماغوط سوريا من المستبد تسلمها ارهابي سياف؟


كم هي تافهة بل مجرمة النظم التي تمعن في تصحر فكر ناسها بعيدا بعيدا اكثر كلما لاحت لهم لمحة ضيء وسط حيطان استبدادها الاجرامية,وامعانها في فرض القهر واذلال الناس واستعبادها لشعوبها.وهذا الان يكاد يكون حصريا في الشرق الاوسط.لان كل الشعوب عبرت بهذا القدر او ذاك,ماعدا هذا الاقليم الرهيب,اذاما استثنيانا افريقيا,حيث مازالت تسمى العالم الرابع ومازال في بعض مناطقها ناس بدائيين ماقبل تعلم لبس الثياب مازالوا يعيشون عراة في الغابة وادوات الصيد وحياة الكهف,وهذا موثق في افلام وثائقية حديثة اوروبية وتعرضها قنوات تلفزيونية.وانا كثيرا شاهدتها وانقل هذا عنها. ومن مخلفاتهامجازر الابادة التي عملتها مجموعات الهوتو والتوتسي خصومهم ,وهي ذات مافعلته داعش والقاعدة وجبهة النصرة التي تسلمت الحكم اليوم -8-12-2024 في سوريا الان من خلال كل انظمة الشرق الاوسط بما فيهم تركيا عضو الناتو والمدانة من قبل الامم المتحدة  بابادة مليون ونصف من الارمن عام 1915 على اساس عرقي ديني تكفيري؟اما الشرق الاوسط فكانت فيه اهم الحضارات القديمة واول الحضارات في تاريخ الانسان حتى الان.وبعد سقوط الامبراطورية العثمانية الوحشية الهمجية.صار فيه تحول ولو بطيء ولكنه بعد الحرب العالمية الثانية صار من العالم النامي.ومن بداية السبعينات صار اي الشرق الاوسط من البلدان الغنية.ومن نهاية الخمسينات الى منتصف السبعينات صارت فيه لمحة ضيء ارتقاء خافتتة,ماعدى منطقة الخليج.ولكنها سريعا سحقتها انظمة الاستبداد بقسوة,وحالا عادت وسادت ثقافة الجزيرة,بكل بدائيتها ووحشيتها,تلك الازمان منها حينما احتلوا العراق ونهبوه اخذ خالد ابن الوليد مئات الاسرى ووضعهم في حفر واحرقهم وهم احياء ومثلها فعل في ناس سوريا.حسبما محمد عابد الجابري ينقل عن اهم المؤرخين المسلمين, وهي اي ثقافة الجزيرة التي افتت بتكفير الحلاج وابن رشد ومن قبلهم مهيار الدمشقي وقتلهم بمايفوق وحشية الوحوش.وكفرت العقل وصحرت الفكرتماما,وصار كل انتاجها فرض الارهاب وفكرها التكفيري,وتكوين المنظمات الارهابية الاكثر همجية ووحشية اكلة لحوم البشر التي كانت في افريقيا.وزمن الكهف البدائية,مدعمة بنصوص دينية,بعضها حتى في مناهج التدريس,والمؤسسات الدينية عند كل الجهات.وملئت بلدانها اي انظمة الشرق الاوسط الاستبدادية سجون جحيمية.ولطول زمن القهر والذل والحرمان والارهاب والتكفيرية كفكر ديني,مثلما كانت محاكم التفتيش الوحشية,ادمنت شعوبها الاستعباد(طبعا الديانات لم تحرم العبودية حتى الان)وتقديس الجهل والتجهيل وتكفير العقل ومنتجه كنص ديني, وبسببه قتل الحلاج والاخرين اعلاه,لان العقل يقوض حكاوي المعجزات,عند كل الديانات.وصار هذا منهج كل انظمة الشرق الاوسط,ومنها صدام الاكثر وحشية من بعد النازية,وهو الذي اعاد العراق الى العصر الحجري وتصحر الفكر,وبعد سقوطه استخلف داعش والقاعدة التي منها جبهة النصرة ورئيسها محمد الجولاني الذي تسلم حكم سوريا الان,وشاركه بها نظام الاسد في سوريا وهوقريب من استبداده.وهاهو بشار الاسد لم يستشرف تغير العالم بعد نهاية القطبية ومابعد جريمة 11سبتمبر 2001 الارهابية ويتحول الى النظام الديمقراطي التداولي,بل ظل يمعن كل يوم اكثرفي البطش والقمع اللاانساني ,وتورط في حرب اهلية لاربعة عشر عام,واغراق البلد بالفقر المدقع وتشرد الملايين,وفي النهاية,سلمها الى منظمة القاعدة وداعش الارهابية الاكثر وحشية رغم كل المجازر التي عملتها,وهرب.الفارق بينه وبين صدام صاحب المقابر الجماعية,انه اي بشار سلمها ضمن اتفاق دولي, من دون اي مواجهة,وهذا يحسب له ولنظامه.ولكن الناس في سوريا وكل الشرق الاوسط ,لطول الاستبداد والفكر الديني الغارق في البدائية,صاروا مثل حكاية افلاطون التي يوردها كمثال عن مجموعة من الناس ولدوا وعاشوا في الكهف يقفون امام حائط ولايرون غير الظل المنعكس عليهم,وعندما اخرجوهم ورئوا اضواء الانواروالحرية,خافوا منها عدوها عدوا لهم وعادوا الى الكهف,وهاهم الناس في سوريا حالما سقط نظام بشار الاستبدادي ارتعبوا من اضواء الحرية وعادوا الى الكهف وجائوا بمنظمة ارهابية اجرامية تكفيرية في غاية الوحشية والبدائية زمن الصحراء ومجاهل افريقيا,وبنشوة اخذوا لها يصفقون,وسيستمتعون بحفلات المجازر التي ستقيمها ليعودوا الى بيوتهم مرعوبين ويتابعون بيع الناس بسوق النخاسة مثلما فعلوا جبهة النصرة والقاعدة وداعش بالعراق والرقة السورية,وادلب.بقيادة هذه منظمة جبهة النصرة فرع القاعدة في سوريا بقيادة محمد الجولاني,وداعش.وهو المطلوب هو ومنظمته للولايات المتحدة ومنظمة الامم المتحدة  كمجرمين لارتكابهم كثيرا من المجازر الارهابية وبيع الناس في سوق النخاسة, وقتل الايزيديين,وغيرها كثيرا من الارتكابات,في سوريا والعراق؟سيكون عار على امريكا والناتوبلد الحرية والديمقراطية والحريات والعدالة و وحقوق الانسان,وبلد الاحلام,اذا ما سلمت سوريا الخارجة من نظام الاستبداد الى ابشع المنظمات الارهابية المجرمة من قبلها والامم المتحدة.معذرة سعدالله ونوس وحيدر حيدر ونزار قباني واودنيس والماغوط وكل ضحايا الاستبداد الحالمين بالدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية في سوريا دعني اقول لكم الان تسلمت الحكم ابشع منظمة ارهابية في غاية الوحشية والهمجيةالبدايئة والتكفيرية وظلامية وانحطاط القرون الوسطى,وقائدها مجرم سفاح وراعيها نخاس.لقد كذبتموا علينا حينما قلتم مازال يراودنا وفي مخيالنا بعضاً من هوى واغاني وعذوبة حكاوي عشتار وافروديت وفينوس(اَلهات الحب)وعشاقهن واودينيس(اله الحب)وعشيقاته؟ل االاستبداد ظل متشبثا حتى سلم سوريا الى المجرم السياف الذي كفر وقطع مهيار الدمشقي وابن رشد والحلاج السياف الذي وصف به نزار انظمة الشرق الاوسط.سنصدق طه حسين حيث قال لم يبقى عندنا اي لمحة ولو ظلا من تلك الحضارات.الان سمعت احد معارضين  نظام بشار الاسد من القادة في رده على مثل اعلاه قال نعم:نحن سنواجه مشكلة تصحر الفكر لانه تصحر حد القاع؟ 

الجمعة، 6 ديسمبر 2024

العراق...لنصارح ذاتنا


 ان العراق من بين حطام بشاعة قسوة القهر والحرمان,وانهارا من الدماء, لاحت له فرصة بارقة امل للحاق بقطار حضارة عالم اليوم,لم يكن حصل على مثلها طوال تاريخيه.من بعد سقوط صدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والعسكرة والحروب عام 2003 وهي تلاقيه مع العالم المتقدم في لحظة الخلاص من ابشع واقسى نظام وحشي في القرن العشرين من بعد النازية. وكانت بالامكان ان تدفعه ليقفز خارج بركة انظمة عالم الشرق الاوسط الرهيب الاسنة القذرة,لوكانت القوى التي تسلمت السلطة,جميعا او اغلبها تؤمن بالدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية والرفاه المستدام.او لو كان ولو بلدا واحدا من كل محيطها وكل الشرق الاوسط نظام ديمقراطي.ولكن للاسف كل محيطها انظمتها لاتختلف عن نظام صدام سوى بنسبة فارق قهر الاستبداد البسيط جداً.وكلها شاركت في دعم الارهاب للفتك بالعراق واستضافت كثيرا من قادة الارهاب لغرض الاستخدام.والقوى التي تسلمت السلطة هي الدينية والقبلية والعرقية القومية القبلية الدينية المتطرفة,وجميعهم ينهلون من ذات فكر ومنهج هذه الانظمة,وسارعوا لنسخ نظامها المتناسل منذ 1400 عام وحتى الان وهو"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان اوالامير او الشيخ او اي مسمى تختار,تؤم الدين"بكل حمولة العصور الظلامية والجبيرية السلفية,بكل قبحها.وما حصل في العراق عكس ماحصل في اليابان وكوريا الجنوبية بعد الحرب العالمية الثانية,وكليهم كانت تحكمهم انظمة بذات وحشية النازية وصدام وانظمة الشرق الاوسط السابقة والحالية والعصور الظلامية وتأليهها. وهم ايضا من الشرق البائس,وسقوط انظمتهم بذات الطريقة التي سقط بها نظام صدام.ولكن الذين تسلموا السلطة فيها نظروا تجاه المستقبل ودرب اللحاق بالعالم المتقدم,ونقد الماضي والحاضر بقسوة.ونظروا الى حضارة عالم اليوم المتمثلة بالعالم المتقدم,انها نتاج كل الحضارات وناسها,لان كل الحضارات تبدأ من حيث انحطت التي قبلها بالنظر الى المستقبل وتجاوز التي كانت.وجوارهم بلدان قطعت تماما مع العصور الظلامية وعصر الاقطاع,وصارت فيها حريات اجتماعية,وسريعا صاروا من ضمن العالم المتقدم.في العراق الذين تسلموا السلطة نظروا واتجهوا الى الماضي الاكثر تخلفا وبدائية وخرافات وجهل وتجهيل مقدس,واخذوا يثقفون على معادات الدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات,والفتك وتكفير بكل من يتحدث عنها.من خلال الابقاء على قوانين صدام وانظمة الشرق الاوسط ,التي كلها تذيق شعوبها اقسى انواع القهر والاذلال والافقار والحرمان,وفرض الخرافات والتجهيل.وبعضها راحت تنافس طالبان والقاعدة وجبهة النصرة وداعش في قوانينها القمعية الاكثر بدائية ومجردة من القيم الانسانية,منها محاسبة الناس وجلدها على نوع ثيابهم التي يلبسونها اذا ماكان فيها ادنى قدر يخالف طراز طالبان وداعش,ولها شرطة خاصة بها مثلما كانت محاكم التفتيش التي الان توصف بالوحشية.واخر تقليعة لبعض من هذه الانظمة سن قانون يسمى قانون العفة,واولها التشدد اكثر على نوع الثياب التي تلبسها الناس,وهي من خلال المنافسة مع اخر اصدارات قوانين طالبان الاكثر تخلفا واستجلابا للعصور الظلامية,وهي عدة ضبط  كل انظمة الاستبداد,باعتبارها منزلة من الله.طبعا محمد حسين فضل الله بعد احداث سبتمبر 2001 في الصحافة والاعلام قال:هناك ايات كثيرة تلائم فقط الوقت الذي كان وقت كتابتها او نزولها,ولايمكن الاخذ بها في الزمن المابعد واليوم.وكمال الحيدري قال:هناك بعض الاشياء الدينية لاتتوافق مع العقل,والناس او الفكر الديني درج على الاخذ بها طوال الوقت,وانا اي هو بصراحة الان اقول:ساقف مع العقل وليس مع الدينية التي تتعارض معه.وهم وبعض الاخرين وهم قلة من المتنورين قالوا مايشابه هذا,ولكن جميعهم تمت محاربتهم بشتى الوسائل خصوصا من المؤسسات الدينية,لانها تعتاش على الخرافات والتجهيل. وعند الجبرية السلفية يعدون كفار وعند الاخرين خارجين عن الملة اواشياء قريبة من هذا التوصيف.لان قولهم هذا يعد هدما او تعرية اوالاشارة الى الجهل والتجهيل المقدس,حسبما قول محمد اركون ومحمد عابد الجابري.والعراق بدل ان يتطلع الى المستقبل والغرف من حضارة عالم اليوم المتقدم,وتجسيد رقي القيم الانسانية,راح كل يوم يسارع اكثر بالسير الى الخلف ويتقارب اكثر الى ثقافة نظام صدام ومنها الابقاء على قوانينه اهمها التي لقمع الحريات,وخصوصا انتقاد رجال الدين الفاعلين,الحاليين او السابقين,ومسؤولين السلطة القريبين منهم او المشابهين,مثل المادة 226 من قانون العقوبات لعام 1969واستخدمها ضد معارضيه والان تفعل ضد الصحافيين والمادتين 433-434 التي تستخدم ضد الصحافيين بسبب اراء تتعلق بالشخصيات السياسية.واشياء كثيرة تتوافق مع فكر داعش وطالبان التي كلها جلبتها من الماضي الظلامي.ومنها محاولة فرض النظام الديني وهم يعرفون ان النظام الديني صار من مخلفات التاريخ القميئة, وهو قبل كل شيء وصفة حرب.وبسبب تعذر التفرد بالسلطة لاي منهم وفرض ضبط النظام البوليسي,شكلوا كل منهم دويلة جعلت الناس تخاف ان تفلت منها كلمة نقد ضد احد زعماء الدويلة او حاشيته, واحيانا لاستعراض القوة وارعاب الناس,حتى وان كان داخل محطة اعلامية يقتحمونها ويعتدون على طاقم المحطة وسعيد الحظ من يكتفون بضربه.وبعضا من عوائلهم او حاشيتهم, يعتدون حتى بالضرب حتى على بعض رجال السيطرات الامنية,وزملائهم في العمل,منها مافعله قبل نحو عامين شقيق رئيس البرلمان الاسبق محمد الحلبوسي بضابط سيطرة الرمادي وشقيقته حينما هي وزميلتها انهالن على طبيب في احدى مستشفيات الرمادي ضربا وركلا داخل المستشفى .ومثلها حصل في بغداد وفي الديوانية,حتى قبل عدة اشهر وسط احدى مدن الديوانية في زفة عرس اظهر مجموعة اسلحة متوسطة بي كي سي من سياراتهم رباعية الدفع وراحوا بكثافة يرمون حتى ارتعبت ناس المدينة وحضرت دورية الشرطة ومعهم ضابط فاعتدوا عليه ومشوا,وبعضا في بغداد  اعتدوا بالضرب على شرطة مرور وبعضا منهم دهسوهم لانهم طلبوا منهم الالتزام بنظام السير,ومثلها حدث تقريبا في كل محافظات الجنوب والوسط والشمال.وهذه نشرت في وسائل الاعلام.وفي كردستان يخافون الناس ان ينتقدوا ولو همسا اي فرد من افراد العالئلة التي تحكم الاقليم,ويحذورون بعضهم اياك والتقرب من اشياء العائلة الحاكمة.وكل هذه الدويلات هم الذين يسيطرون على كل مفاصل الدولة الاتحادية وقرارها ضمن نظام المحاصصة وضبط "نظام القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك او السلطان"المتناسلة من تلك الازمان البالية.وهكذا ظل العراق من ايام صدام دولة فاشلة ومستواها في التصنيفات الدولية ,خصوصا بالامن والامان والفساد وكثيرا من انواع الخراب الاخرى,يقع فيما بين الصومال وافغانستان واليمن السعيد الاكثر بؤسا وتخلفا. وهكذا تقريبا شبه ضاعت تلك فرصة الارتقاء ولم يتبقى سوى قليلا من الامل على خروج العراق من عصر الظلامية وثقافة صدام المتوارثة,والتطلع والسير تجاه المستقبل بدل السير الى الخلف لتك الازمان السحيقة وبشاعة وهمجية البدائية والعسكرة والحروب والجهل المقدس.وهو الان من خلال الذي يحصل في سوريا يمر بلحظة صعبة وخطرة جداً,لانه تأخر كثيرا في بناء الدولة المدنية الديمقراطية حقا,وارساء الشفافية والخدمات.ويجب عليه حالا ان يقف ويجيل النظر على ذاته وعلى كل ماحوله وينظر تجاه درب المستقبل حقا وليس مثلما مافعل بالديمقراطية التي اقرها على الورق ويعاديها بالافعال, ومافعلت به الدويلات,وفهلوة انظمة الشرق الاوسط مثل كل المرات.ولنصارح ذاتنا ان وضعه لايختلف كثيرا عن وضع سوريا الان,والمنطقة في حالة سيولة ورياح تغيير عاتية تدفع بها بكل الاتجاهات,منذ اندفاعة حماس المدمرة في 7 اكتوبر 2023 والان اتضحت رسمة لوحة التغيير  واطراف نهايات خطوطها يجب ان لايكون العراق,الهش والعليل منذ خراب صدام.

الاثنين، 2 ديسمبر 2024

النظام السوري والعراق العليل واستشراف عصف التغيير


 "لااشك :الخيول التي اسرجتها الخرافات,تقتل فرسانها".(الشاعر السوري اودنيس".ان الشرق الاوسط الذي ابداع اول الحضارات الاكثر رقيا,في تاريخ الانسان الحالي في بداية نمود ماغه وتطوره.واثارها تشهد لها.وللاسف هو الوحيد الذي من بعد انهيار تلك الحضارات تردى الى حياة واعراف ماقبلها؟ولم يتمكن ولو مرة واحدة منذ 1400عام من صنع نظام واحد في كل بلدانه فيه شيء من الانسانية وانفتاح فكري يمكن ان يتقدم خطوة ابعد من زمن الغابة والصحراء البدائية الوحشية.لم يتمكن في اي شيء غير صنع الانظمة التي كل يوم تكون اكثر وحشية,واللاحق اكثر توحشا من السابق.وفكرا كل يوم اكثر تحجرا,وخرافات وكراهية وعنصرية وعسكرة وحروب وظلامية وتكفيرية.بالوقت الذي فيه العالم مر مثلنا بكل هذه الفضاعات,لكنه منذ خمسمائة عام لاحت له فرصة من وسط ركام القهر والظلامية والتكفيرية ومحاكم التفتيش,وتلقفها,وبدأ نهضة ارتقت بالانسان فكره وحياته, الى مايفوق فكرة المعجزات في القصص الدينية.وكان من بين روادها بعضا من كبار رجال الدين منهم توما الاكويني ومارتن لوثر حيث التقوا بالفكر مع العلمانيين والملحدين وطرحوا فكرة الشك والتسائل عن الكون والحياة وتكونها والاستبداد والقهر والظلم,ورفضوا الاله المجسد بالحاكم ورجل الدين وقالوا نريد الحاكم منا نحن الناس والقوانين نشرعها ونطورها مع تطور الحياة والفكر نحن الناس.ومن تلك الحقبة راحوا يرتقون وبنوا حضارة اليوم في العالم المتقدم الكونية التي اختصرت كل تاريخ الانسان باقل من سطر من موسوعتها الكبيرة.وهي نتاج كل الحضارات والانسانية وتطورها.ولكن الشرق الاوسط ظل خارجها,ويعادي ويكفر العقل واهم منتجها الانسانية وهي:الدولة المدنية اي الحداثية الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات والعدالة.ومن افعاله القريبة مافعلته العثمانية قبل سقوطها بثلاث سنوات في مركزها الاستانه, تركيا الان,  وهي ابادة نحو ميلون ونصف انسان ارمني عام 1915 التي اقرتها الامم المتحدة رسميا قبل عشر سنوات تقريبا.ومافعلته بشعبها والشعوب التي كانت تحتلها ومنهم الشعب السوري والشعب العراقي اكثر فضاعة ووحشية,ومثلها الانظمة التي حكمت بلاد فارس والانظمة التي حكمت العالم العربي حتى اليوم.واليوم كل هذه الانظمة خلقت انسان مضطرب في غاية القسوة والجلافة وعسكرة وحروب وسجون جحيمية وظلامية وتكفيرية وكلها مؤلهة وجهل وتجهيل وخرافات مقدسة,وبلدان غنية وشعوب فقيرة مشردة في كل بقاع العالم.ومنها صدام كمثال صاحب المقابر الجماعية ومافعله بالعراق من فضاعات بلدا وناس.والنظام السوري رغم انه اقل بشاعة.حينما سقط صدام عام 2003 ولاحت تحقق فكرة الدولة المدنية الديمقراطية,لم يتوقف لحظة لينظر الى حالة نظامه ومدى رثاثتهاويفتح قليلا من ستارة الانقلاق ليرى كيف ان عالم الطغاة راح يتردى,ويسارع لفتح نافذة الحريات والدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية  وحقوق الانسان,وتعددية سياسية حقيقية,وليست مثلما فعل باحزاب الجبهة الوطنية,حيث من ايام ابيه ومن ثم هو جعلوهم يقضون جل حياتهم في السجون الجحيمية مثلما فعل صدام وكل انظمة الشرق الاوسط السابقة والحالية.وبدل هذا تلقف منتج انظمة الشرق الاوسط من خلال تلك الردة الى العصور الظلامية التكفيرية الاكثر بدائية ووحشية التي بدأت نهاية السبعينات,من خلال اظهار اخوان المسلمين والقاعدة وطالبان وداعش وجبهة النصرة وترتيبها ودعمها,وشاركه كل محيط العراق وفتحوا حدودهم لها لتفتك بالعراق,حتى حماس ونواب من اخوان المسلمين في الاردن اقاموا تعزية للزرقاوي,بعد كل المجازر التي ارتكبها؟وبطش بالقوى العلمانية وهي دينية وغير دينية المطالبة بالديمقراطية,واعاد كثيرا منهم الى سجونه التي قضوا زمنا فيها زمن ابيه.ومثل كل انظمة الشرق الاوسط ترك كل الساحة للقوى الظلامية والتكفيرية,وحالما استفحلت,فتكت بسوريا بلدا وناس وكفرت وشردت قوى المعارضة المطالبة بالدولة المدنية الديمقراطية,مثلما فعلت بالعراق ومصر وليبيا واليمن ومن قبلهم الجزائر وتونس والمغرب...وحتى حماس التي رعاها التحقت بهذه المنظمات الارهابية. وتشرد الملايين من الشعب السوري,حتى لبنان العليل المتهالك منذ الحرب الاهلية التجأ اليه اكثر من مليون ,وعم الفقر المدقع,واعادوا اي المنظمات الارهابية سوق النخاسة,ووحشية الصحراء وجبرية السلفية والاموية الاكثر همجية وكل دموية التاريخ.وبعد ان اعاد سيطرته اي النظام السوري منذ 2015 ظل بذات الخطاب الخشبي وذات الانغلاق,ولم يفتح اي نافذة وكدس الملايين من الهاربين منه في بقعة صغيرة بحضن منظمات القاعدة وداعش الارهابية.ولم يستشرف ماحل بالعراق والمتغير الكبير الذي راح يلوح في كل الشرق الاوسط بعد اندفاعة حماس المدمرة في 7-اكتوبر 2023 بعدما طردت السلطة الفلسطينية وشكلت دولة ظلامية بدعم من اسرائيل وقطرمنذ عام 2007...وظل منغلقا حتى حانت لحظة استخدام هذه المنظمات الارهابية ضمن ادوات هذا التغيير.وهم سوريين مثلما داعش والقاعدة التي فتكت بالعراق وهم عراقيين وكانوا يشغلون مختلف المناصب وقادة تقريبا في كل مؤسسات الدولة حتى التي بعد سقوط صدام.مثل الذين فتكوا بمصر والجزائر وليبيا...وجميعهم منتج هذا الفكر الظلامي التكفيري القادم من تلك الازمان السحيقة,ومنه كل هذه انظمة الشرق الاوسط السابقة والحاضرة.والان اذا ما نجى النظام السوري من هذه المحنة حتى وان على سوريا شبه مقسمة يجب عليه, من اجل ذاته كنظام دولة قبل كل شيء ان يسارع الى احداث التغيير المؤلم بالنسبة له والتحول الى نظام الدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية حقا وحقوق الانسان والحريات السياسية والاجتماعية والسماح باعادة قراءة التاريخ ونقد الماضي والحاضر بقسوة .خصوصا ان رئيس النظام ينتمي الى طائفة تعد علمانية في تدينها.ليكون نظام الديمقراطية جاذبة لتلك الناس التي وقعت تحت سطوة وفكر تلك المنظمات الارهابية الوحشية وشيوخ فتاوي الارهاب,قبل ان تحيطهم باسوار طالبان.ومثله العراق المتخلخل الهش الان, ان يتحول الى الدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية حقا وليست حكاية الفهلوة الباهتة الان, والحريات وحقوق الانسان التي اقرتها الامم المتحدة  وكل بلدان العالم المتقدم, وليس الهراء الذي تقول عنه هذه المنظمات الارهابية والظلامية.وهو اي العراق اقرها في الدستور اي الدولة المدنية الديمقراطية حقا.واولها تحجيم سلطات الدويلات التي همشت الدولة وحراميتها الكبار مثل الذين خلف سرقة القرن,وهذه تسريبات اصحاب عمولات الرشاوي ومعالجة الفقر والخدمات وهو بلد غني جدا.والفرض على استاذ الجامعة ان يعلم القيم الانسانية الحضارية والعلوم وتقدمها,وليست فرضه ثقافة الاعراف القبلية زمن الصحراء والغابة والظلامية السلفية وجبريتها,مثلما فعل الاستاذ الذي قتل زميلته قبل اربعة ايام في جامعة البصرة.وان يخجلون من قول انظمة الشرق الاسط حيث يقولون حتى في الاعلام قبل ايام :اننا نميل ونتقارب للقوى التي لاتسألنا عن الديمقراطية وحقوق الانسان لان شعوبنا لاتسحقها ونحن نعاملهم كاطفال؟ والفرصة سانحة بشكل واسع للعراق الان,وللنظام السوري بقدرما,اذا ماعدى و استشرف التغييرالكبير الذي اخذ يعصف بالشرق الاوسط الان.