السبت، 14 ديسمبر 2024

سوريا ...فلنحكي لبعضنا إن كان هناك امل من سطوة الارهابيين؟


"ان العرب ليس العرب فحسب,لكنني هنا اتحدث عن ان العرب لايغيرون المجتمع,انهم يغيرون النظام والسلطة.واذا لم تغير المجتمع فلن تحقق شيئا,استبدال نظام باخر هو مجرد امر سطحي.المسألة ليست تغيير النظام,بل تغيير المجتمع,المطلوب هو تحرير المرأة.تأسيس مجتمع على الحقوق والحريات,على الانفتاح,وعلى الاستقلال الداخلي.(اودنيس قبل ثلاثة ايام خلال تسلمه جائزة في فرنسا, بعد سقوط نظام بشار الاسد ).استميحكم عذارا ايها الطيبين من السوريين عشاق الحرية,ان احكي لكم بعضا من حكايتنا نحن في العراق ضحايا القهر والذل والحرمان منذ بعيد الازمان, الذين اوغلت في دمائنا نحن واياكم داعش وجبهة النصرة ورئيسها الجولاني السفاح, التي  سلموها السلطة عندكم في سوريا الان, بعد سقوط الطاغية بشار ونظامه الاجرامي.معذرة لنكن صريحين, عليكم اولا ان تشكروا اسرائيل مرة وتشتموها مرتين,تشكروها لانها ارغمت بشار ان يسلم السلطة من دون اراقة دماء,بوجود حكومته شبه كاملة لتسلم السلطة رسميا من خلال اتفاق الدوحة الذي تم بين الامريكيين,( حضورهوكستين)وروسيا وتركيا وايران,قبل ابلاغه بالمغادرة بنحو يومين,وكان بعد توافق امريكي روسي وتوزيع المكاسب والادوار,حيث العالم الان في حالة سيولة منذ فترة.والثانية اي شتمهم لانهم سلموا السلطة الى المنظمات الارهابية الاكثر وحشية من نظام بشار الاسد بعشرات المرات.حيث انتم والعالم تعرفون هي اي المنظمات الارهابية التي سلموها الان السلطة في سوريا, التي ارتكبت ابشع المجازر الوحشية في العراق وسوريا.وهاهي حالا ابعدت كل قوى المعارضة السورية وعينت حكومة كلها من جزارين داعش والقاعدة وذراعهم جبهة النصرة الوحوش ورئيسهم الجولاني احد قادة سفاحين داعش الاكثر وحشية, وكان الامريكيين اعتقلوه هو والبغدادي في العراق بعد تنفيذهم عدة مجازر واحتجزوهم لفترة, واطلقوا سراحهم, وهم الذين اعادوا سوق النخاسة باعتبارها من ثوابت الدين وفكرهم الاجرامي.وهاهم بدئوا بتحويل التلفزيون السوري ان يكون مختصرا على بث اناشيد داعش وخطب التكفيريين.والجولاني رغم توصيته من قبل مقدمين البضاعة, قبل يومين امام الكامرات امر فتاة سافرة ان تضع غطاء على رأسها, وارتبكت الفتاة امام الناس ووضعت طرف جاكيتها على رأسها؟وكل ما يقومون فيه الان ايضا فعلته داعش في بداية تسليمها ثلث العراق وجزء من سوريا هكذا في البداية.وحالما ضبطت الامن اندفعت بالمجازر,وفي المقدمة منها سفاحهم الجولاني ورئيس الحكومة الانتقالية التي عينها وكل اعضائها تقريبا من وحوش الارهابيين القتلة؟ وايضا عليكم اولا ان تناشدون الامريكيين, ان يساعدوكم لتشكيل حكومة من المعارضة التي تؤمن بالدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة والحريات,قبل ان يحكم قبضته الجولاني وجزاريه المتعطشين لسفك الدماء,مثلما فعلت داعش وطالبان وصدام النازي...,وطبعا المناشدة لابد ان تكون للجمهوريين,لان الديمقراطيين منذ حقبة اوباما البائسة صاروا في الغالب رجعيين, وهم الذين سلموا السلطة للارهابيين في مصر لحظة سقوط حسني مبارك, وازاحوا كل قوى المعارضة المؤمنة بالدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,مثلما فعلوا بسوريا الان, حيث سلموها للمنظمات الارهابية التي يقودون تحالف لمحاربتها والجولاني وكل حكومته  ومنظمته مطلوبين لهم لانهم من عتات الارهابيين التكفيرين القتلقة؟ومن قبل فترة هم اي حكومة الديمقراطيين الذين اعادوا طالبان للسلطة في افغانستان بعد اتفاقهم معها, وهم اصحاب السطوة عليها الان بشكل ما من خلال.وهم الذين عرضوا تلميع الجولاني للداخل الامريكي والمنطقة وتلقينه الكلمات التي يقولها من خلال محطة السي ان ان القريبة منهم وسلموه السلطة بعد ايام.اما الجمهوريين بعد اسقاط صدام النازي ونظامه الاجرامي,2003 من خلال قرار مجلس الامن تحت البند السابع الذي يخول اسقاطه من خلال عمل عسكري,ومازال العراق تحت البند السادس,لانه خلال حقبة صدام تورط بكثيرا من الحروب ودعم المنظمات الارهابية.وعلى هذا فرضوا في العراق اقرار الدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة والحريات, بالدستور.وعلى الرغم من ان اغلب القوى الدينية والعرقية والقبلية كانوا ومازالوا, بتفاوت يعادون الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات,وميالين بشدة للاستبداد والظلامية,وقبلوا بها مرغمين.واختاروا اول رئيس حكومة علماني وعدد من الوزراءايضا علمانيين ونساء سافرات ومحجبات.ورغم كل الخراب المتوارث من ايام صدام ونظامه الاجرامي, وظل يتراكم طوال عشرين عام حتى الان,وخيبة امل كبيرة جدا عند الناس,فأن العراق افضل من نظام صدام النازي بالاف المرات,ومازال هناك هامش بقدرما من الحرية البسيطة جدا,ومازلنا على مسافة الى حد ما عن نظام قندهار,وعلى مسافة ما عن منهج وشكل النظام الايراني,وعلى مسافة بتفاوت عن مناهج ضبط الانظمة العربية,حيث كلها من اشد اعداء الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان.والشيء المهم اننا حتى والى مدى منظور مازلنا خارج صفة انظمة الشرق الاوسط حيث تصفها المنظمات الدولية بالوحشية.ومازال الناس ولو باستحياء خوفا طبعا لان السلطات مازالت تستخدم بعضا من قوانين صدام القمعية, يذكرون السلطات بانهم اقروا الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان بالدستور.ومازال عندنا عدد من رؤساء الحكومة وعدد من الوزراء والمراتب الاقل يصافحون النساء وفي بعض الاحيان تسمع اغنية في احدى القنوات التلفزيونية,رغم استفحال الظلامية وميول الاستبداد,وعدد لابأس به من صور القائد الضرورة تلك المقيتة التي تذكر بسطوة الاستبداد, بعضهم معممين وبعضهم بالبنطال من البصرة الى كردستان.ومازال عندنا كثيرا من النساء يقتلن باسم الشرف والدين النسبة الاكثر منها في كردستان ,ومازالت المرأة عندنا ترمى بخمسين حجراً اذا احبت رجلاً حسبما قول نزار قباني.ومازال عندنا من اول حكومة والى الحالية فيها نساء سافرات,رغم ان كثيرا من المشايخ وامثالهم في وسائل الاعلام يصفون السافرة بالعاهرة,والذين يتظاهرن لمطالب سياسية زاجتماعية يصفهون واهاليهن بالاوصاف الوضيعة اكثرها حشمة كلمة عاهرات.ويحرمون حتى الموسيقى الكلاسيكية,ويقولون المطالبة بالدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,مؤامرة غربية, ويمجدون الوحشية الاستبدادية والظلامية,لانها اساس ديننا واعرافنا وثقافتنا حسبما هم يقولون.ولهم نفوذ بالسلطة وامكانية البطش بمن ينتقدهم,مثل المرحوم القرضاوي شيخ المنظمات الارهابية ومفتيها في قطر كان.مع كل هذا التردي قبل ايام سمحوا بنصب تمثال للشاعرة نازك الملائكة وهي لابسة تنورة قصيرة ومن دون حجاب؟و مازال عندنا تلك الاشياء القليلة الطيبة اعلاه. وهي بفضل مساعدة من خلال سلطة الجمهوريين في امريكا وسلطة العمال في بريطانيا ومختلف الحكومات في كل اوروبا,رغما عن كل انظمة الشرق الاستبدادية عدوة الديمقراطية والحريات التي كلها واولها بشار فتحوا حدودهم وتمويلهم للارهاب ليفتك بناس العراق.ومع هذا ياعشاق الحرية في سوريا ايضا لابد ان تحاولون التواصل ومناشدة المعارضة الديمقراطية في تركيا بما لايستفز اردوغان,الظلامي, لانه هو المخول الرئيسي الان وليس الوحيد, في ترسيخ سطوة سلطة داعش وجبهة النصرة الارهابية ومساندة ممولين الارهاب.وهو كان من المقربين من حزب الفضيلة المتطرف الذي مرتين حاول ان يمسك بالسلطة في تركيا التسعينات ومنعته الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي بالرغم انه مرتين فعل مثل جبهة النصرة والجولاني بتغيير الاسم,وبعض الكلمات الكاذبة.اقول هذا اذا كان مازال هناك شيء من الامل,بعد عرض تسليم السلطة الى جبهة النصرة وداعش.وحقا إن كان فات الاون ويبدو هكذا مع بعض الترقيع كديكور لغرض تلميعه,سيكون الجولاني وجبهة النصرة ابشع بعشرات المرات من نظام الطاغية بشاروصدام النازي صاحب المقابر الجماعية وسجونه الجحيمية.ومصرنجحت بالتخلص من سطوة الارهابيين الذين مكنهم اوباما, بعد سقوط مبارك,تخلصوا منهم من خلال مساعدة سلطة الجمهوريين في امريكا وقسم كبير من الحزب الديمقراطي المدافعين عن الديمقراطية والحريات والقيم الانسانية,وساعدهم اكثر,ان مصر في كل حقبها الدكتاتورية ما بعد العثمانية كان فيها هامش من الحرية,حسبما محمد حسنين هيكل في كتاب محاكمته وقت حقبة السادات حينما قرب القوى الظلامية.اما سوريا والعراق وكل بلدان الشرق الاوسط في كل الحقب وخصوصا منذ نهاية السبعينات والان بمالايقاس,صحراء قاحلة حد القاع في الحريات والثقافة العامة,وهناك ادمان على الظلامية والطغيان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق