الاثنين، 30 ديسمبر 2024

نعم لتغيير ثقافتنا كي لاندور من سفاح الى سفاح تاريخنا وحاضرنا دموي متخشب(2-2)


 وشقيق الخليفة عثمان كان يأخذ كثيرا من بيت المال اي الخزينة العامة ,اموال الشعب, في العراق,فذهب الخازن اي وزير المالية في العراق الى الخليفة وقال له عن هذا فعل اخيه ,فنهره الخليفة  عثمان وقال له دعه يأخذ, وقال له انت لست اكثر من موظف وانا الخليفة واتصرف بما اشاء.واموال النهب(الفيئ) التي يتقاسمونها,تقسم بشكل طبقي, من الخليفة فالادنى ...ومنها ان عمار ابن ياسررغم انه من الصحابة ولكنهم كانوا يعطونه قليلا جدا لانه ينحدر من طبقة فقيرة.والجنود القليل جدا.وخلال عشرين عام من اول خليفة,كبار القوم صاروا من كبار اثرياء الامبراطورية ثراء فاحش,ويملكون امبراطوريات اقطاعية في البلدان التي استولوا عليها,وخاف الخليفة ان يدبرون انقلاب عليه ويستولون على السلطة فحجزهم في مكة,وقال لهم دعوا جنودكم يديرون اراضيكم في البلدان المستولى عليها.والحجاج ابن يوسف الثقفي الذي عينه الخليفة الاموي حاكما على العراق وكان مدرس دين في مكة وخطيب متمكن ووصولي,وحالما وصل الى العراق جمع الناس وخطب عليه مبتدأ بالقول,ارى رؤساً اينعت وقد حان موعد قطافها.وبدأ بقطع رؤس ضحايه وابادات تلوا الابادات في كل مدن العراق.وهو وكل قادة الامبراطورية الاسلامية ظلوا يقطعون الرؤس ويرسلونها الى الخليفة,مع قوافل الاموال, كل دخل تلك البلدان,ليشعر الخليفة بالنشوة لمرأىها ويرضى عنهم ويكرمهم. مثلما فعلت داعش والقاعدة وجبهة النصرة في العراق وسوريا,والجبهة الاسلامية في الجزائر في العشرية السوداء التسعينات و...والى صلاح الدين الايوبي الذي برغبة الوحوش اقام كثيرا من ولائم الابادات الجماعية,ابشعها حينما اباد طائفة من الشعب المصري حتى الرضع منها, ولارضاء ساديته ابقى مجموعة منهم وفصل الرجال عن النساء ووضعهم في سجون حتى ماتوا.واخر ابادة جماعية ارتكبتها الامبراطورية العثمانية قبل سقوطها بثلاث سنوات من خلال الحرب العالمية الاولى عام 1915,حيث ابادت نحو مليون ونصف من الارمن في تركيا الحالية.واقرتها الامم المتحدة كابادة جماعية قبل نحو عشر سنوات.ومثلها بتفاوت فعلت انظمة الشرق الاوسط بشعوبها اقلها منذ مائة عام وحتى الان,اعدامات جماعية ومقابر جماعية وحروب متناسلة وفقرا وتشريد وسجون جحيمية,منها فضاعات صدام النازي وبشار الاسد, وكل الاخرين بتفاوت كل يوم اكثر امعانا بشعوبهم واذلالها.ومازالوا يقتلون المرأة والرجل بوحشية القرون الوسطى البدائية اذا ما احبت رجلا ومارست معه الجنس, يقتلونهم جلدا و رجما بالحجارة حتى يموتون وسط حشدا من الناس.طالبان فعلتها واكثر من بلد غيرها رغم مناشدة الامم المتحدة والمنظمات الدولية بان لايفعلون هذه ارتكابات وحشية القرون الوسطى,ولكنهم قالوا هذه اساس فكرنا الديني و ثقافتنا؟وابشع منها فعلت الدولة الاسلامية بقيادة داعش والقاعدة وجبهة النصرة التي سلموا لها السلطة في سوريا الان.ومافعلته المنظمات الارهابية في مصر.واما الثقافة التي حدثت في مرحلة العباسية,كانت من نتاج بقايا حضاراتنا القديمة قبل اكتمال ابادتها,في العراق ومصر وسوريا وبلاد فارس واليونان.والعباسيين كانوا خصوم الاموية التي اقامت الدولة الاسلامية,وهم ايضا استخدموا اساليب وحشية الاموية ضد خصومهم واول خليفة في العباسية كان ابو العباس السفاح.وهم اي من الاموية الى الان الذين قتلوا المفكرين  مهيار الدمشقي والحلاج والسهروردي والى فرج فوده وحسين مروه ...وكفروا العقل ومنتجه من تلك الازمان وفرضتها السلفية الاموية الجبرية التي ابادات كل خصومها,وهي التي ظلت الفكر السائد عند كل الجهات حتى الان, من الانظمة والى جبهة النصرة .وحتى اردوغان الظلامي الذي يحاول اعادة تركيا العلمانية الى القرون الوسطى,و في اول ايام تسلم الجولاني السلطة في سوريا عرض من خلاله احد قادة المنظمات الارهابية في مصرمع احد قادة حزبه لابتزاز مصر.وهم اي تاريخنا الدموي,الذين كفروا الفلسفة والفلاسفة من خلال ابو حامد الغزالي  بامر السلطان ونكاية بابن سينا,الذي ابو حامد عرف الفلسفة خلاله فقط. وطوال هذا التاريخ الدموي,لم يورثونا غير الكراهية وادمان الاستبداد,ومعادات الدولة المدنية والحريات وحقوق الانسان,والجهل والخرافات.ونظام"القبيلة والغنيمة والدين تؤم الملك, او الخليفة او الامير او السلطان او اي مسمى تختار" التي اقروها من اول خليفة بعد السقيفة كان.لهذا يقول اودنيس وكل المفكرين الاحرار في العالم العربي والاسلامي,يجب تغيير هذه الثقافة كي نخرج من دوامة الابادات ووحشية الاستبداد.هذا ليس دفاعا عن اودنيس وهو يستحق المحبة والتقدير, بل عنا نحن افرادا وشعوب ضحايا هذا التاريخ الدموي وفكره الغارق في وحل القرون الوسطى الظلامية,وانظمته الوحشية المعادين للحضارة وقيمها الانسانية واهمها الدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان.ومجلس الشورى يمثل قمة الاستبداد وكان مستخدم مما قبل الاسلام وطوال قرون الانحطاط الوسطى ومحاكم التفتيش,لانهم هو والحكومة التي تعين مجرد موظفين من الدرجة العاشرة عند الحاكم المطلق مدى الحياة,الذي هو من خلال الله او الله من خلاله حسبما قالوا تلك الازمان, ودوما يقول سبحاني مااعظمني.ومثله البرلمانات التي تديرها نظم العوائل في الشرق الاوسط, حيث العائلة هي التي تشكل الحكومة وتحلها وقت تشاء وهي اي العائلة صاحبة كل القرار والدولة ومؤسساتها.وعندنا في العراق الان الذي اقر الديمقراطية والحريات ونظام المواطنة وحقوق الانسان,خلال هذه الايام صدرت بيانات وخطب وبعضهم في خطب الجمعة كفروا من يحتفل او حتى ينظر الى احتفالات العالم برأس السنة, رغم انها ليست دينية,وبعضهم قال:فليشكرونا لاننا في هذه الايام لم نأخذ جزية من المواطنين العراقيين غير المسلمين,اي المسيحيين والصابئة والايزيديين والزرادشتية والبهائية واليهود ؟وهي القادمة من ذلك تاريخنا الدموي العنصري.واعادت فرضه الدولة الاسلامية بقيادة داعش والقاعدة وجبهة النصرة في العراق وسوريا.ومنها ابادة كثيرا من الايزيديين وسبي نسائهم وبيعهن في سوق النخاسة الذي اعادوا ه في مدينة الموصل والرقة,تحت انظار اردوغان وكل انظمة محيطنا.ويوم امس اتحفنا احد الكتاب العراقيين وهو احد مستشارين رئيس العائلة التي تحكم اقليم كردستان بالوراثة,في مقال عنصري بفجاجة اسوء مافي القرون الوسطى الهمجية, في جريدة الشرق الاوسط, يهاجم فيه السلطات في العراق وسوريا السابقة واللاحقة,لانها سمحت لابناء الارياف بالسكن في المدن وتعينهم في وظائف ويكمل بالقول وهذه تعد (جريمة) في حق مجتمعنا في المدن وثقافتنا؟ويجب على السلطات ان تتخذ اجرائات صارمة بمنع هذا الفعل الشنيع بما فيه ضد من سمح لهم بالتسلل الى المدن زمن جدهم الرابع اي ماقبل عصر الصناعة؟دون ان يتذكر ان نسبة سكان الريف من الشعب كانت من 80 الى اكثر من 90 بالمائة من السكان في كل بلدان العالم بما فيها نييورك ولندن وباريس قبل القطار والمصانع,وتقريبا اغلبية قادة العالم المتقدم ومفكريه من بسمارك الى من كتبوا دستور امريكا والوصول بها الى الاكثر ريادة في حضارة عالم اليوم,الى لندن وباريس وروسيا والصين هم من الارياف.والنازية والفاشية ايضا لم تفكر بمثل هذا.وقريبا من قول هذا الكاتب ايضا اخر من محافظة ميسان جنوب العراق, قال شيء قريبا من هذا,وقبل نحو شهرين ايضا مجموعة من الشخصيات الفاعلة في مدينة الرمادي قالوا مثل هكذا قول لكن باكثر ثورية مخلوطة بالكراهية الطائفية.وفي عموم ثقافتنا العامة والنخبوية تقول وتمارس هذه العنصرية من ناس المدينة الاكبرضد الاصغر والعاصمة تعامل الكل بعنصرية ودونية,وهي مترابطة بذاتها سلسلة تراتبية ثقافة الاستبداد من اعلى هرم السلطة الى اصغر فرد بالاسرة مرورا بكل فيما بينها بما فيها التربية والتعليم العالي واساتذتها, والاعراف الدينية مثل كل عالم الشرق الاوسط.وحينما نفتقد الطاغية المرعب حتى الحيطان مثل صدام وبشار,نشعر بالضياع وسريعا نصنع ابشع من الذي كان.ومنها عندنا الان في العراق الان ايضا راحوا يدبجون القصائد والاناشيد الحربية ذاتها التي كانت تصنع للقائد الضرورة صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية,الان تدبج لقادة الدويلات من كل الجهات,ويرقصون عليها الشبان.لان هذه وكل اعلاه هي جل او جوهر ثقافتنا السائدة القادمة من الازمان السحيقة.وهي التي يقول عنها اودنيس والمفكرين ادناه واخرين يجب ان تتغير,ونعبر الى عالم الحداثة والق الحريات وحقوق الانسان والمساواة.هذا الذي عن التاريخ كلها حسبما المفكرين-محمد عابد الجابري-نقد العقل العربي-وهادي العلوي وعبد الرحمن بدوي وسيد القمني ويوسف زيدان وخزعل الماجدي وحامد ابو زيد وجلال صادق العظم والاخضر الابراهيمي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق