" يعتبر رويس التاريخ هو التربة التي نبتت منها كل المذاهب الفلسفية.اذا كنت عاقلا في هذه اللحظة,لابد ان انظر لذاتي على انها اوسع من هذه اللحظة او من ذاتي اللحظية,يجب ان اتصل بذاتي الماضية وذاتي المستقبلية اي بما ليس حاضرا الان,وعند قيامي بذلك تكون السببية والافكار الاخرى المتعلقة بالترابط في الطبيعة,هي الادوات التي يستخدمها الفهم,وتحقق لموضوعاتي التي افكر فيها نوع من الاتصال والترابط"(الفيلسوف الامريكي جوازيا رويس-ك-روح الفلسفة الحديثة-ص-7-195).انه عرض مذهل تسليم السلطة في سوريا لابشع المنظمات الارهابية الاجرامية,داعش والقاعدة وذراعهم جبهة النصرة التي ارتكبت مجازر في سوريا والعراق واعادوا سوق النخاسة, بالوقت الذي فيه هناك تحالف لمحاربة الارهاب؟وازاحت كل المعارضة السورية المطالبة بالدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية,والحريات وحقوق الانسان,من المشهد تماما حتى من وسائل الاعلام؟ وعرض اطلالة مستبد جديد ارهابي من قادة جزارين داعش والقاعدة,كل خبرته بالحياة منذ صباه ارهابي سفاح.وشكل حكومة من ذات مجموعته الارهابيين القتلة,الذين شاركوا معه في قتل العراقيين والسوريين,ومطلوبين من الولايات المتحدة والامم المتحدة كارهابيين امعنوا في في قتل الناس؟وهو عرض معد بعناية لاستحضار حضارات سوريا وبلاد الشام الرومانية والفينيقية والاغريقية,لغرض الشماتة ,واظهار مدى وحشية وهمجية العصر الاموي الذي استخلفها,الذي ابتدأ من لحظة صراع اصحاب النبي محمد على السلطة في السقيفة واخذتها قبيلته بحد السيف لحظة وفاة نبيهم قبل ان يواروه الثرى,واسسوا "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان,تؤم الدين"واستولوا على سوريا والعراق وامعنوا في قتل اهلها واذلالهم ونهبهم وعاملوهم كعبيد وقطيع وفرضوها كنصوص دينية مقدسة ضمن النظام الطبقي الذي اقتبسوه من اردشير ملك بلاد فارس,ويسمون اهالي البلدان اهل الحضارات, العلوج اي الغرباء.وكان خالد ابن الوليد يأخذ منهم المئات الى مكة وفي الطريق يضعهم في حفر ويحرقهم وهم احياء.(حسبما محمد عابد الجابري وباحثة فرنسية من شمال افريقيا). وهذه التي ظلت تمارسها كل انظمة الشرق الاوسط حتى الان.وهناك في سوريا,حوله معاوية الى نظام ملكي توارثي,لقبائل الجزيرة,قائم على القتل والنهب,وتكفير العقل وفرض الخرافات والتجهيل وعبادة الطاغية باعتباره منزل من الله او هو الله,وكلما كان اكثر وحشية تزداد قداسته.من خلال المؤسسة الدينية السلفية الجبرية,التي كفرت العقل وقالت الانسان مجبر وليس مخير,وصار كل فكرها وسياستها هو الامعان في القتل والنهب والسلب والارهاب الوحشي,وعملت اكثر مما فعلت داعش والقاعدة وجبهة النصرة,التي تسلمت الحكم الان في سوريا.وتحجر الفكر وسط تلك الصحراء واعرافها البدائية,واهانوا تلك الحضارات العظيمة التي استولوا عليها في العراق وسوريا ومصر وبلاد فارس,ومنعوا ان يكون هناك اي ملمح حضاري,حتى الان.وهكذا اتت منهم وفكرهم الذي صار هو كل الدين والعقيدة كل منظمات الارهاب تطبيقا لتلك النصوص الوحشية التي مورست تلك الازمان,ومنها قطع الرؤس الذي مارسته داعش والقاعدة وجبهة النصرة وطالبان في الساحات العامة.وهم يقولون كل الحضارات كافرة.وعلى هذا يتم عرض تسليم السلطة في سوريا الى داعش والقاعدة وجبهة النصرة الارهابية,لاظهار حقيقة الشرق الاوسط تلك الغارقة في العصور الظلامية امام العالم كله,كي لايدعوا بانهم ليس خارج الزمن او التاريخ,ولم تكن مرة بفكرهم الانسنة.ومعها لرؤية الانكسار ومشاعر الاذلال لتلك الحضارات العظيمة منعكسة على محيا ورثتها,وهم ناس الشرق الاوسط الذين يحلمون بتحرك الزمن من تلك توقفه وسط الصحراء القاحلة زمن الكهف والغابة,في عصر عالم القرية الكونية,وحلمهم بالتخلص من هذه انظمتهم الوحشية التي ظلت تصنع هذه المنظمات الارهابية,والانطلاق في عالم الحرية والابداع وايقاف السير الى الخلف والسير الى الامام.وهاهم يشعرون باقسى مشاعر خيبة الامل من ذاتهم من ناسهم من فضيحة مدى تصحر فكرهم,وهم يرون ابشع المنظمات الارهابية القادمة من تلك العصور الظلامية,يتسيدون المشهد والسلطة في سوريا لحظة سقوط الطاغية بشار الاسد,وايديهم ملطخة بدماء ضحاياهم.والاخرين الذين يشعرون بالانكسار وهم الاكثر تأثرا اوروبا شريكة اهل الشرق الاوسط بتلك الحضارات,وهم من حطم عصر الظلامية ومحاكم التفتيش وازاحوا الانظمة الدينية بكل توحشها حينما ابدعوا عصر الانوار الذي مازال يشع بانواره على كل الانسانية,وصنعوا اهم الحضارات,وفي لحظة تعجرف وغرور,ظلوا ينظرون بدونية لامريكا وهي مندفعة راحت تبني,ذاتها من حيث تألق عصر الانوار,لتفاجئهم والعالم ببناء اهم حضارة في تاريخ الانسانية حتى الان,حضارة عالم القرية الكونية.حسبما الفيلسوف جوازيا روس.وهاهي تعرض مشهد تحول السلطة في سوريا من طاغية الى طاغية اكثر وحشية وهمجية بدائية.وقبلها عرضت ذات المشهد في مصر حينما سقط حسني مبارك وحالا تسيد المشهد قوى الارهاب وطردوا كل القوى التي كانت تحلم بالديمقراطية والحريات,وهي التي كان لها نسب مع حضارة روما والاغريقية.ومحمد حسنين هيكل قال وقت زيارة اوباما لمصر والقى خطاب فيها قبل سقوط حسني:لم تكن تعنيه مصر بل يريد استحضار تلك اعظم حضارة كانت ليقول لها,ها نحن صرنا اعظم حضارة في التاريخ.والان في كل هذا يحاكون اوروبا بشكل خاص فرنسا وبريطانياوبشيء اقل ايطاليا لترابطهم مع هذه الحضارات وهم من ترجم الواحها وبحثوا وارخوا كل تاريخها بافضل مايكون ,وهاهم يرون تسليم سوريا من الطاغية الى ارهابي سفاح.وطبعا ليس في هذا مؤامرة من احد بل تحجرنا من خلال سطوة فكرنا الديني الذي ظل كل يوم اكثر يجهز على كل ملمح حضاري وجعلنا كل يوم اكثر توحشا وتخلفا,وسفاح يسلمنا الى سفاح.منظمة حماس عام 2007 وهي شريك في السلطة استولت على السلطة في غزه ورمت خصومها من فوق المباني واقامت دولة طالبان في غزة بتوجيه وتمويل من قطر وموافقة اسرائيل, وفي 7 اكتوبر 2023 فعلت تلك فعلتها المدمرة التي لايمكن ان يفكر بمثلها الاكثر تئامرية على اعدائه. ونحن نعيش في بلدان غنية جدا وكل شعوبها فقيرة متصحرة ثقافيا تصفق للطغاة والسفاحين الارهابيين,وتنام وتصحى على خطابات القائد الضرورة يحذرنا من التفكير بالحرية لانها مؤامرة غربية ,وتسانده فتاوي التكفير والخرافات,والكراهية والعنصرية,وهاهم يسلمون السلطة في سوريا الى المنظمات الارهابيه,وكان بامكانهم بناء الدولة المدنية الديمقراطية,التداولية والتخلص من عصور الظلامية. كل بلدان الشرق الاوسط وحشية.السوريين يشعرون الان برعب من استفراد السفاح الجديد وحكومته الارهابية, رئيسها من ذباحين داعش.بؤسا لفكرنا الوحشي واسفا على حضاراتنا القديمة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق