الرئيس بيل كلينتون:قرأت اليوم 24-12-2024 في محطة السي ان ان, انك قد ادخلت الى المركز الطبي لجامعة جورج تاون يوم امس الاثنين وحالتك في تحسن.من القلب اتمنى لك الشفاء العاجل وان تعود الى بيتك ومحبيك,في وافر الصحة وابتسامتك وحكاويك الرائعة وانا احد محبيها.لقد ربطتني بك علاقة ود كقارئ خصوصا من خلال كتابك"حكاية حياتي"الصادر عام 2004 الذي هو مزيج سياسي ادبي. والبعض يقولون انك اقرب للادب. مثلما ادوارد كندي الذي ذكرته وهو ايضا ذكرك وحكاية احدى عشيقاتك.وتعايشت مع كل حكاويك,من حكاية امك التي مرحت مع كثيرا من الاصحاب ومن ثم استقرت على احدهم,وهو الذي دفع تذكرة القطار لجدتك حينما كانت امك تعمل ممرضة...ونقلت كثيرا منها اي حكاويك الى العربية من الهولندية من بعدما مراسلة الناشر.كي اقول لطغاتنا في الشرق الاوسط الرهيب انتم تافهين,ومثلما قال الشاعر مظفر النواب لمحبوبته عنهم (ستسكرين وتبولين عليهم وسنسكر ونبول عليهم).لانهم اخذوا حياتنا واحلامنا قهرا وتشريدا وخلف القضبان وقتلوا فينا كل الاشياء الجميلة وروح الانسان.الذين كلهم عرفتهم انت خصوصا منذ منتصف السبعينات بعضهم عن قرب.دعني اقول لك هم الان اكثر استبدادا وهمجية,وبلدانهم تملئها سجون الرأي الجحيمية.وكلهم بتفاوت يدعمون التكفيرية والظلامية والتجهيل والخرافات.وبعضهم يعد مجرد التفكير بالاحزاب والتعددية في بلده,خيانة للوطن الذي في كلها هو اقطاعية للقائد الضرورة وعائلته,يديرها نظام ابوي الازمان السحيقة.ويحاسبون الناس حتى على نوع لباسها.ويعادون ويكفرون الدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان حقاً.حتى عندنا في العراق الذي اقر الدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,من بعد تلك وحشية صدام النازي صاحب المقابر الجماعية ونظامه الاجرامي,الذي انت عرفته وعرفت كثيرا من ضحاياه.مازالت ثقافته وحملته الايمانية هي السائدة مضاف اليها اكثر ظلامية وخرافات.وخرابه المتوارثة تراكمت.وسطوة دويلات همشت الدولة العامة.ومازالت احزمة الفقر التي كانت ايام صدام تحيط بالمدن,والمدن على خرابها تملئها تلال النفايات وحفر الطرقات,ومستشفياتها تمرح في غر ف المرضى فيها الحشرات,وشراشف الاسرة مثل التي وسط النفايات,في بعضها يضطر المريض جلبها من السوق...(هذه وغيرها انا رأيتها في عدة محافظات).ومثلما كان صدام بشراهة الوحوش ينهب كل اموال الشعب لبناء قصوره الفارهة وحروبه المتناسلة وصوره وتماثيله التي تملئ حتى المراحيض,واساطيل سيارات ابنائه الفارهة.ودعم المنظمات الظلامية التي صارت منها داعش والقاعدة في العراق وسوريا.عندنا الان (الديويلات من كل الجهات)نهبوا نحو تريليون دولار حسبما تأكيد عدداً من رؤساء الحكومة بما فيهم رئيس الحكومة الحالي محمد شياع(لقاء مع جريدة الشرق الاوسط).وبعضهم استثمر حتى في الارهاب.والكهرباء,مازالت تحت رعاية على بابا,في حكاوينا القديمة,حالها اسوء كثيرا مما هي عليه في الصومال وموزمبيق واليمن السعيد الاكثر فقرا وتخلفا.بالرغم من انه صرف باسمها مايعادل بناء دولة بحجم نصف العراق كانت حولتها حرب الى اطلال,تبنيها بمواصفات العالم المتقدم.ونسبة الفقر نحو 30 بالمائة في العراق حسبما نشرات رسمية الذي هو اغنى بلدان الشرق الاوسط.والحريات كثيرا منها مازالت تعالج بقوانين نظام صدام القمعية وبعضا من اشياء طالبان.وفي احدى الدويلات اقليم كردستان,العائلة الحاكمة بالوراثة فيه,في كل عام عدة مرات تقطع عن الناس رواتبهم لعدة اشهر,تطول وتقصر حسب مزاجها,كي تجعلهم اكثر طوعا,حتى بعض الناس هناك طالبوا ان تصرف رواتبهم من خلال الحكومة الاتحادية مباشرة ورفضت العائلة الحاكمة هناك.ودعني اقول لك للاسف ان الديمقراطيين في الادارة الامريكية من خلال صفقة اعدت في كثيرا من الاماكن واعلن عن اكتمالها في قطر من خلال اطرافها,وسلموا السلطة من بشار الاسد الاستبدادي البشع الى منظمة ارهابية في غاية الوحشية,وهمجية,منظمة داعش والقاعدة وذراعها جبهة النصرة, ورئيسها ابو محمد الجولاني(احمد الشرع)تحت مسمى تحرير الشام.وهم الذين ارتكبوا ابشع المجازر وقطع الرؤس امام الكامرات, واعادة سوق النخاسة في العراق وسوريا, والجولاني في قيادتها في الترتيب من بعد البغدادي والزرقاوي كان, شارك في ابشع المجازر التي ارتكبوها.وهم ايضا ذاتهم الذين ارتكبوا جريمة الحادي عشر من سبتمبرفي امريكا 2001. الان سلموا لهم السلطة في سوريا التي عرفتها انت عن قرب وكدت ان تحقق فيها السلام لكن المستبدين خصوصا في الشرق الاوسط دوما, يتشبثون بالاشياء التي تبعد شعوبهم عن مسائلتهم عن الديمقراطية والحريات,حتى وان كانت هذه الاشياء تافهة وتدمر شعوبهم وبلدانهم.ومنها لو كانوا الطغاة قبلوا قرار الامم المتحدة عام 1948 لكانت المنطقة ماعرفت غير السلام والمحبة,ولكنهم استخدموها للتشبث باستبدادهم والامعان في قهر شعوبهم واستعبادها,بذات ادوات الظلامية القرون الوسطى ومحاكم التفتيش.وهاهي سوريا الان تسلمتها المنظمات الارهابية الاكثر وحشية وهمجية,وابعدوا كل قوى المعارضة الديمقراطية التي منذ زمنا بعيد ناسها يناضلون ضد الاستبداد والظلامية والمنظمات الارهابية ,من اجل الدولة المدنية الديمقراطية حقا.والديمقراطيين من خلال صفقة دولية كبرى الطرف الرئيسي في تسليمها(طبعا كثيرا من الديمقراطين لايقبلون هذا).فعلوا مثلما حدث معك في احدى حكاياتك,التي تقول فيها, حينما صعدت الى منصة المسرح انت واصحابك لتعزفون الموسيقى الراقصة حيث انت عازف ساكسفون, وقبل ان تبدئون بالحفلة هجم مجموعة من الاشرار المستأجرين حسبما وصفك,من قبل اولئك الذين لايريدون لكم النجاح,وراحوا يرمون بالكراسي على رواد الحفلة وعليكم وخربوا الحفلة.وايضا مثلما فعل زوج امك الذي كان كثيرا يسكر, وفي احدى المرات كاد ان يصيبك بطلقة مسدس لو لم يكن باب الغرفة بينكم,وانت في عمر الصبا ورحت هائما تركض في الشارع,ومن بعدها اخذت تكتب له رسائل دون ذكر اسمك وتضعها في صندوق البريد لتصل اليه في البيت,وعمك الذي كان تاجرَ في تهريب المشروبات الكحولية وقت منعها وبيعها من تحت بسطية الخضرة.وحيث قلت عن سوزان(تعني الاخت باللغة الالمانية) بعد تقاعدها ايضا فتحت صالة رقص وكسبت بعض الشيء.دعك من هيلاري فهي تغار كثيرا من عشيقاتك الحلوات,مثلما كانت في احدى المرات نسيت نفسها وذهبت الى مصر وساعدت اخوان المسلمين الذين تخرجت منهم كل المنظمات الارهابية,ليتسلموا السلطة في مصر لحظة سقوط الدكتاتور حسني مبارك,ومثلما فعلت داعش والقاعدة بقيادة الجولاني احمد الشرع, في سوريا الان,طردوا كل القوى الديمقراطية وسارعوا لبناء نظام ديني القرون الوسطى ومحاكم التفتيش,وقت حقبة اوباما البائسة.العتب على الديمقراطيين الطيبين.حقا من القلب اتمنى لك السلامة مثل محبين الكتاب فولتير ودوستويفسكي,وان تعود بمحرح الشباب مبتهجا مع عشيقاتك الحلوات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق