الأربعاء، 11 ديسمبر 2024

داعش تحكم سوريا ...يالعار ثقافتنا؟


 "يقول الفيلسوف كانط في مذكراته:بدأت حياتي معتقداً ان رقي الانسان وشرف الانسان وحيثية الانسان هي رهن مايحصل عليه من معرفة (شهادات,معارف,ثقافة)الى ان استيقظت من غفلتي حين قرأت وعلمت ان الانسان يكون انساناً وهو الانسان الجمالي الذي يدرك جمال الوجود وجمال الخلق وحينها ادركت غفلتي وبدأت اعلم نفسي كيف احترم اخواني من بني الانسان"(حكم واقتباسات فلسفية).هذا الفكر بدأ بعد اكتشاف صناعة الطابعة وبداية عصر النهضة نهاية القرون الوسطى,وتعرض روادها الى ابشع انواع القمع والتكفير والقتل بوحشية من الانظمة الدينية,منهم غاليلو الذي قتل بذات مافعلته داعش والقاعدة وفرعها جبهة النصرة التي ستسلم لها السلطة في سوريا الان, بعد سقوط نظام بشار الاسد الاستبدادي,لتقيم نظام العصور الظلامية وخلافة ابن لادن والبغدادي بقيادة قاطع الرؤس محمد الجولاني.من هناك ظل يصارع عصر النهضة حتى ابدع عصر الانوارالذي اطاح بنظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية.واقروا الدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية وحقوق الانسان.واقاموا تمثال لغاليلو,والبابا الاسبق اعتذر لتكفيره وقتله قبل نحو عشرين عام.اما الشرق الاوسط تحت احتلال العثمانية التكفيرية الظلامية كفر الطابعة وحرمها اكثر من مائتين عام ,حتى وصول نابليون لمصر وجلبها معه.لان فكرنا الديني ظل صحراء قاحلة لم تحصل فيه حركة اصلاحية مثل التي حصلت في المسيحية, بعدما تمرد قادة من المؤسسة الدينية وادانوا فكرها الظلامي وتكفيريتها,وتلاقوا في الطرح مع العلمانيين والملحدين,وتم تكفيرهم وملاحقتهم.اما انظمة الشرق الاوسط طوال تاريخها الديني الاسلامي لم تسمح بمراجعة حتى ولو شيء من تخفيف الخرافات والتجهيل,او التخفيف من وحشية الجبرية السلفية التكفيرية التي اسسها معاوية حالما استولى على السلطة واقر النظام الملكي الوراثي,التي تجعل الحاكم منزل من الله ومتجسدا فيه او هو اله ,وكلما امعن بالوحشية يكون مقربا من الله.وتقول الانسان مجبر وليس مخير,ومن هناك الى انظمة الشرق الاوسظ اليوم التي كلها توصف بالوحشية,ومنها صدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية,الى داعش والقاعدة وفرعها جبهة النصرة.وتلذذهم بذبح الناس وتعليق رؤسهم على الطرقات والمباني والساحات العامة التي فعلتها داعش والقاعدة وفرعها جبهة النصرة في العراق وسوريا,اعتمادا على قول البخاري,من ان النبي محمد, كان يسمى الذباح  وانه مرة امسك شخص اختلف معه وطعنه بالرمح في رقبته وتركها معلقة برقبته حتى مات امام الناس.حسبما يوسف زيدان نقلا عن البخاري. ويقول لهذا امعنوا داعش بذبح الناس. والحقيقة هذه تمارس كثقافة عامة في كل الشرق الاوسط وافغانستان وكنصوص دينية. وهكذا وصلنا الى  تسليم جبهة النصرة فرع القاعدة بقيادة قاطع الرؤس في سوريا والعراق محمد الجولاني, السلطة في سوريا بعد سقوط نظام بشار الاسد,قبل يومين.وتم فرضه من خلال اردوغان القادم من تلك الازمان السحيقة الظلامية ويحاول جر تركيا الى القرون الوسطى, تركيا التي طلقتها منذ سقوط العثمانية حتى حروف اللغة غيرتها وتحولت الى نظام الدولة المدنية العلمانية ومن ثم الديمقراطية, من خلال كمال اتاتورك قبل مائة عام.بعد جريمة 11 سبتمبر 2001 التي ارتكبتها القاعدة التي منها الجولاني, الذي اليوم 11-12-2024 بدأ بتشكيل حكومة داعش والقاعدة في سوريا,وسيباشر بنظام داعش وابو بكر الغدادي وابن لادن في سوريا,خلال تلك صدمة العالم بتلك الوحشية, اتى العالم البريطاني الذي استنسخ النعجة دولي الى محمد حسين فضل الله في لبنان وقال له:نحن في العصور الوسطى الظلامية كنا مثلكم اليوم قبل عصر الانواروالاعتراف بالعقل والعلم,اما انتم مازلتم تكفرون وتقتلون من يؤمن بالعقل والعلم وها انت ترى ماذا فعل الارهاب لماذا لم تتمكنوا من عبورتلك الازمان هل هو تحجر فكري؟ وكيف يتعايش العالم معكم؟قال له محمد حسين فضل الله:نحن اي انا,نؤمن بكل مايقره العقل وما ينتجه العلم.بمعنى حتى نعجة دولي والدولة المدنية اي الحديثة الديمقراطية حقا وحقوق الانسان التي اقرها العالم المتقدم.ومثله قبل فترة كمال الحيدري قال :انه يقف مع العقل اذاما تعارض مع الدين في مسألة ما,ومثلهم قلة من المتنورين.وهم جميعا يعرفون ان هذا قولهم ذاته الذي قتل بسببه غاليلو,وحسين مروه وفرج فوده وحامد ابو زيد من خلال علماء الازهر, طلقوا منه زوجته رغما عنها ونجى من القتل من خلال هروبه الى هولندا منتصف التسعينات, ومن ثم هربت زوجته والتحقت به,وهوذاته القول الذي قتل بسببه مهيار الدمشقي  الخليفة مروان ابن عبد الملك,بشكل غاية في الوحشية,  قطع ساقيه ويديه ولسانه, في الساحة العامة وتركه حتى مات.ومثله قتلوا ابن رشد والحلاج,وبسببه اي قولهم عملت داعش والقاعدة وفرعها جبهة النصرة ورئيسها محمد الجولاني مجازر في العراق وسوريا.وهم اي فضل والالحيدري والمتنورين الاخرين,ايضا تمت محاربتهم من قبل المؤسسات الدينية,لان هذا القول يتعارض مع كثيرا من القصص الدينية مثل المعجزات وكل الخرافات وتجريم كل هذه الوحشية.والان تعرت فضيحة تصحر ثقافتنا والعالم يتعامل معنا بمواصافات تلك العصور الظلامية بكل وحشيتها ومعنا اردوغان, لاننا حقا لم مازلنا فيها بكل انحطاطها,وهاهم يسمحون لاردوغان ان يفرض جبهة النصرة فرع القاعدة وداعش اصحاب المجازر وقطع الرؤس في العراق وسوريا وجريمة 11 سبتمبر في امريكا لتحكم سوريا, بتلك الوحشية التي عملوها في العراق وسوريا,ونظام تلك العصور الظلامية وسوق النخاسة التي اقاموها في العراق وسوريا والعالم راَها, وتلك قتل مهيارالدمشقي والحلاج والسهرودري؟كيف هذا وامريكا تقود تحالف دولي لمحاربتها اي داعش والقاعدة التي منهم جبهة النصرة؟ لكن هم يعرفون هذه كل بضاعة الشرق الاوسط وانظمتها التي تحاسب الناس على نوع لباسها والكتاب الذي يقرائون غير خرافاتها,وهم  اي انظمة الشرق الاوسط ,مثلها اي هذه المنظمات الارهابية, يعادون ويكفرون ويقتلون من يطالب بالدولة المدنية الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات والعدالة والمساواة؟وحتى الانفتاح الاجتماعي البسيط في السعودية الان يكفرونها اي قتل من يتعاطف معها.يالعارانظمة الشرق الاوسط بمافيهم اردوغان منتجين الارهاب والتكفيرية وتصحير ثقافتنا, وشحة الانسان الجمالي الذي يدرك جمال الوجود وجمال الخلق عندنا,ومازلنا لانعرف احترام اخينا الانسان. حيث قال كانط اعلاه.ومثلما قال نزار قباني(قائدنا سفاح وشيخنا قرصان).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق