الثلاثاء، 27 مايو 2025

حينما السلطة والمجتمع يفقدون مصداقيتهم؟(2من 2)


حتى يمكن ان يعتدون عليهم ويضربونهم في الشارع,غير العقوبة التي يأمرون باصدارها عليهم.لان هؤلاء اي الميليشيات والدويلات والمسؤولين وابنائهم والحرامية والكبار الذين خلفهم,اقوى من الدولة او هم دولة واقرار قرارها.قلت له: فعلا,قبل فترة ان احد مرافقي احدنواب البرلمان التابعين لاحدى من القوى اعلاه دهس رجل المرور حينما اوقفه,كي لايضرب نظام السير في التقاطع وسط بغداد.وقبلها شقيق السيد محمد الحلبوسي رئيس البرلمان الاسبق حينما كان رئيس البرلمان ايضا شقيقه اشبع ضابط ضربا وركلا في سيطرة الرمادي,حيمنا حاول منعه من هكذا انتهاكا للنظام والقانون,وبعدها بفترة قليلة شقيقته ايضا في لحظة نزق انهالت ضربلا وركلا على طبيب في احدى مستشفيات الرمادي.وقبلها ايضا بعضا من اقارب ومرافقين وزير الخارجية الاسبق هوشيار زيباري عملوا مثل هذه الافعال.وقبل فترة من هذا العام كان احد المقربين من رئيس الجمهورية فعل مثل هذه الارتكابات بحق ناس انفاذ القانون وسط الطريق في بغداد. وكل هذه نشرت في الصحافة والاعلام.ومثلها ايضا حدث في اقليم كردستان.وانا سمعت ذات كلام هذا سائق التاكسي من ناس الديوانية وبابل والنجف.وبذات نبرة الحزن وخيبة الامل الكبيرة من اصلاح الحال.والاخرى ان من النادر ان يحصل احد على وظيفة دون ان يدفع رشوة.ومنها كمثال مايدل على مدى انعدام القيم الانسانية والضميروبخسة,حيث سيادة ثقافة الحرامية,ان حتى القليلين الذين حصلوا على مخصصات الرعاية من الذين تحت خط الفقر وقبلوا من خلال اللجان قبل نحو عامين,وهؤلاء استلفوا مبلغ الرشوة,ودفعوها للمرتشين.وسألت بعضا منهم لماذا استلفتوا ثمن الرشوة وانتم تعرفون من الصعب ان تتمكنوا من تسديدها طوال اكثر من عام وهذه اي قبولكم بالرعاية صادرة بقانون  والسلطات تحكي عنها في الاعلام؟ قالوا:القوانين وقرارات السلطات عندنا مثل لعبة القمار واليانصيب,فغالبا ما يعطون بعض الافراد الذين اقرلهم, ويرمون القانون في سلة المهملات,والمصداقية منعدمة تماما,ولهذا هم يطلبون رشوة ليقدموا اسم من يدفع في الوجبات الاولى لان السلطات بالقطارة كل شهر تعطي عدة اشخاص من الذين قبلوا لغرض الدعاية.وفعلا اعطوا لمجموعة قليلة جدا ممن قبلوا وتركوا الباقين,وكأنهم غير موجودين اومجرد عقب سجارة ويرمى, وقالوا لم يكن حسب حسابهم في الميزانية؟بالرغم ان الناس تعرف ان كل حكومة حتى في موزمبيق والصومال, ومانحوها وحتى البصارات, حينما تتخذ مثل هكذا وغيرها قانون او قرار,لابد ان تكون مقدما حسبت حسابها وعرفت انها قادرة على توفيره ,وإلا ستفقد كل مصداقيتها,ومدى احتقارها للناس.رغم ان مبلغ اعانتهم لايساوي عشر ما ينهبه واحد من مئات الحرامية من الدرجة العشرين باقل من نصف عام؟وهم اي البؤساء بعض مئات ولاغراض التغطية من نسبة نحو ال 30 بالمائة من السكان الذين تحت خط الفقر المعلن عنها؟وهذه وغيرها ايضا تنصرف او تسري على استدامة ازمة الكهرباء التي ضاع باسمها اكثر من ثمانين مليار دولار ومازالت اسوء مما كان, وكل هذا الخراب كموارد نهب مستدام واذلال الناس,وتغطيتها بالدروشة وضرب الدرباش واللطميات وضرب الزنجيل على ماذا لااحد يعرف. ومناسبات احزان دينية طوال العام,والحث على الكراهية والعسكرة والحروب وظلامية القرون الوسطى, تحت ضلال السلاح المنفلت,ليكون اقصى ما يرجوه الناس سلامة البقاء وتدبر ثمن الرشوة حتى ولولاستبدال هوية التقاعد.وكلها منهج وثقافة انظمة الاستبداد وابشعها الدينية والعرقية والقبلية.حيث يقول مونتسكو:"ليست الشرف مبدأ الدول المستبدة مطلقاً,فيما ان جميع الناس يتساوون فيها فإن الانسان لايمكن ان يفضل على الاخرين فيها,وبما ان جميع الناس عبيد فيها فإن الانسان لايمكن ان يفضل على شيء فيها...تستلزم طبيعة الحكومة في الدول المستبدة إطاعة متناهية ولايمكن المرء هنالك ان يعرض مخاوفه حول حادث قادم باكثر من الاعتذار عن سوء نجاحه بهوى الطالع,ويقوم نصيب الناس هنالك على الغريزة والطاعة والعقاب,كما هي الحيوانات.ولما كان شارل الثاني عشر في بندر قاومه سنات اسوج بعض المقاومة,فكتب يقول:انه سيرسل اليها احدى جزماته لتأمر وكأن لهذه الجزمة ان تأمرمثل ملك مستبد...وللفساد نوعان:فأما الاول فيكون عند عدم مراعاة الشعب للقوانين,واما الاخر فيكون عندما تفسده القوانين,ويكون هذا داء عضالا,وذلك لوجوده في الدواء نفسه""وباختصار,لكي يحافظ نابليون على مركزه اللامع,الذي كان الجيش الفرنسي يحتله حينذاك,لم يكن في حاجة على مايبدو,ان يكون عبقرياً خارقاً.كان يكفيه من اجل ذلك ان يعمل ابسط الاشياء واسهلها اي ان لايترك جيشه يستسلم للسلب,وان يعد البسة الشتاء التي تستطيع موسكو ان تقدمها للجيش كله,وان ينظم بحكمة توزيع الارزاق التي كانت في المدينة,لتكون كافية لاكثر من عشرة اشهر تبعاً لاقوال المؤرخين الفرنسيين.غير ان نابليون عبقري العباقرة,الذي كانت له السلطة...على حد قول المؤرخين لم يعمل شيئاً من هذا.لم يفعل نابليون هذه التدابير كلها فقط بل استعمل سلطاته لينتخب من التدابير,الواجب اتخاذها,اسوأها وانحسها...واعطى الاذن لجنوده بنهب المدينة وسلبها...وبدلا من اتخاذ الطريق الذي سلكه كوتزوف,عاد الى موجابيسك دون ان يحاول فتح اي ثغرة,عبر طريق سمولنك المعبد,وسط اقاليم خربة,وبذلك لم يكن هناك اكثر حمقاً وشؤماً من هذا التصرف,كما دلت النتائج على ذلك".- مونتسكو-ك-روح الشرائع-الجزء الاول-ترجمة عادل زعيتر-مراجعة د.رسول محمد رسول-دار نشر الرافدين-لبنان-بيروت الحمرا. -ص-75-123-159. وليو تولستوي-رواية-الحرب والسلم-الجزء الثالث-ترجمة د.سامي الدروبي-دارنشر الالف كتاب-ص-1439-1440.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق