الثلاثاء، 27 مايو 2025

المؤسسة الدينية والاستخفاف بحياة الفقراء لانتشاء تمييز القرون الوسطى ومعها وزارة الصحة؟


 ان المؤسسات الدينية يفترض ان تكون على شيء من المصداقية والتقدير للناس,اقلها الذين يأتون للاماكن التي هي تديرها وتجلب لها هيلمان السلطة واموال طائلة التي تجعلها من اباطرة المال و من بين كبار الاقطاع تلك الازمان .وتبث وترسخ لهم كثيرا من الخرافات,وتقديس التجهيل ونظم الاستبداد وابشعها النظام الديني,ومعادات وتكفير الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان.ودوما الحث على الكراهية, ورغبتها بشراهة الاستبداد والنهب ونشر الارهاب والحروب الدائمة والتوسع وفرض استدامة البؤس والخراب, والتلذذ باذلال الناس وقهرها,وفرض عليها البقاء دوما في الدوران وسط وحول وانغلاق القرون الوسطى.وتكفير الفكر ومنتجها وقتل واضطهاد ناسها,وكل من يختلف معها في الدين او المذهب او الطائفة او الرأي.وتدرس كل هذا في مناهجها الدراسية,من الازهر وايران والسعودية والعراق الى افغانستان طالبان وداعش,وهيئة تحرير الشام, وكل مابينهما. وان لم تكن هي النظام الحاكم,فتكون ذراع الانظمة الوحشية الاكثر قسوة وبدائية.وفرض تقديس نظام الاستبداد الذي مازالت تتغنى فيه باعتباره فرضا من فروض الله العنصري الطبقي المنحط ضيق الافق المتجسد بشخص المستبد الاكثر وحشية,المنعكس على اشخاصهم.والان حتى عندنا في العراق الذي بعد سقوط صدام النازي اقر الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان,رجال دين كبار ومن مختلف المستويات يعلمون الناس ويشرحون لهم عن حق استملاك العبيد هم وازواجهم اوزوجاتهم.ومشرع لمالك العبيد بقوانين الله,ان يعامل عبيده مثلما هو قطيع الابقار,هم وابنائهم  الذين ينجبونهم ايضا ملك لهم مثلما هي البقرة التي يملكونها.واذا اشتهى مالك العبد ممارسة الجنس مع زوجة عبده,يأخذها,ويأمره ان لايقترب منها طوال الفترة التي معه ومن ثم يعيدها لزوجها؟هذا القول نصاً خلال هذه الفترة ومن رجال دين كبار ومنشور في وسائل الاعلام, وصورة وصوت.وغيرها كثرا من كلا الطوائف.وهو يعرف نحن الان في القرن الواحد والعشرين عالم القرية الكونية والديمقراطية والحريات والعدالة والمساواة وحقوق الانسان,وفي العراق الذي هو ومصر الذين ابدعوا النظام المدني وقوانينها الجميلة وبنوا اعظم الحضارات, اول مرة في تاريخ الانسان العاقل.(حسبما برتراند رسل).يفترض بهذه المؤسسات الدينية ومعها وزارة الصحة في العراق الان,التي اي وزارة الصحة, كل عملها هوالعناية والمحافظة على حياة الانسان من الامراض.واقلها  احترام القوانين والشروط الصحية التي هي تشرعها,وتفرض رقابة دائمة على الالتزام بها,وخصوصا في الاماكن المزدحمة.ومنها كمثال منذ اكثر من خمسة واربعين عام اظهروا في برنامج "العلم للجميع"في تلفزيون العراق,تقريرصادر من ابحاث مؤسسات الصحة في العالم المتقدم يقول:ان شرب اكثر من شخص من كوب الماء او الشاي وغيرها من دون غسلها بعد كل واحد منهم, وحتى الشخص ذاته يجب ان يغسله بعد كل عدة مرات, ويفضل يكون بماء ساخن.لانه من دون غسل يتسبب في نقل الامراض وعدوى ,بعضها تكون قاتلة, مثل الكوليرا والحمى القلاعية والسل والافلاونزا, وكورونا, وغيرها كثيرا.وكانت في كثيرا من المرات في العراق الرقابة الصحية تغلق محلات لهذا السبب وغيرها,وتعلق لافتة قماش بيضاء كبيرة على باب المحل,وبخط كبير باللون الاحمر تكتب فيها "لمخالفته الشروط الصحية".ويدفع غرامة على هذه المخالفة.والان وخصوصاً بعد كورونا صار كثيرا من الناس حتى يلبسون كمامة حينما يكونوا في محلاتهم التجارية.وحتى الناس في المناسبات في المدن والقرى, يقدمون القهوة والشاي في كوب,لكل شخص يشرب به ويرميه.ولكن المؤسسة الدينية في العراق خصوصا في كربلاء, مازالت تضع برادات وترامز ماء ,كبيرة وصغيرة ,في باحات المراقد, مربوط فيها اكواب فافون وماشبه بسلاسل حديد يشرب فيها بذات الكوب يوميا مئات الاشخاص من دون ان يغسل لاشهر او اعوام حتى يتهرأ؟وهذا اكثر ماتحذر منه وزارة الصحة ومؤسساتها,خصوصا وان العراق فيه عدة امراض قاتلة متوطنة ,منها الحمى القلاعية والكوليرا...؟وطبعا تقريبا كل او اغلب الذين يشربون من هذه الاكواب هم من الناس الطيبين الفقراء والبسطاء,وممن يؤمنون بالخرافات,وخطابات التجهيل الذي يحتقر انسانيتهم.وهي دلالة على مستوى تردي الثقافة العامة بمحاكات القرون الوسطى,والنظرة الدونية للناس البسطاء,وانعدام المصداقية.وان القوانين لاتتعدى لحظة كتابتها على الورق,وترمى في سلة المهملات,ماعدى الظلامية والاستبدادية المتوارثة من الازمان الوحشية.ابتداء من المؤسسات التي هي تقرها وتقول في وسائل الاعلام (لغرض الاستعراض),انها ملزمة,ومنها هذه المسؤول عنها وزراة الصحة ومؤسساتها,وفي مكان سياحي مكتظ طوال العام وامام انظار الاف الناس يومياً.وطبعا قنينة المياه الصحية تقريبا ثمنها اقل من ربع سنت,واقل وعكة صحية ولمراجعة طبيب مرة واحدة تلكف الشخص عشرين دولار تقريبا.اما اذا تلقفته عدوى مرض تكلفه كثيرا من المال واغلب هؤلاء الناس الفقراء لايملكونها,وقد تنهي حياته؟وفي النظم الديمقراطية تحاسب عليه المؤسسة التي استخفت بحياة الناس و انتهكت القوانين وفعلت هذه, ومعها وزارة الصحة والحكومة والبرلمان ايضا, وتفقدهم اي مصداقية؟ وتظهر وضاعة النظام الديني ومؤسسات القرون الوسطى الظلامية والتكفيرية.ونسأل هذه المؤسسات الدينية ووزارة الصحة هل يقبل اي  شخص منهم هم او افراد عوائلهم ان يشرب بهذه الاكواب الصدئة التي لاتغسل حتى تتهرأ ,مع اهلنا الطيبين البسطاء؟وهم يعرفون ان مؤسسات الصحة في العراق وكل بلدان العالم تمنعها وحتى في وسائل الاعلام تنشر تحذيرات عنها.ويغلقون الاماكن التي تفعلها ويغرمون اصحابها؟وهذا يؤكد ان المؤسسات الدينية من بين الدويلات الاكثر تأثيرا ونفوذا في استدامة كل هذا الخراب,طوال اثنين وعشرين عام.ومنها كمثال مشروع النهب باسم الله والامام علي التي سميت مزار"قطارة الامام علي"وبعدما تهدمت قبل نحو عامين على اهلنا الطيبين الذين يشربون بهذه الاكواب الصدئة التي تنقل لهم مختلف الامراض, وقتلت عددا منهم,وصارت فضيحة ولم يحاسب عليها احد,وحالا تبرئوا منها وقالوا لايوجد هكذا شيء في التراث الديني,وهذا عمل اناس تجار جشعين,ولكن الناس حالا اظهروا لهم صور وخطب رجال دين كبار في هذه المؤسسات وهم يؤكدون للناس,عن كثير المكارم التي يقدمها الله لمن يزور هذا مبى القطارة,:من حل ازمة ازمة الكهرباء وخفض مقدار الرشاوي والاتاوات التي تفرض عليهم,الى الحصول على قصور فارهة في الجنة مثل قصور هؤلاء السادة في الحياة الان,بدل هذه بيوت الصفيح وغرف الطين التي يتكدسون فيها.ان الحسين وعلي كانوا معارضين لنظام الاستبداد الديني الوحشي, وضد تقديس الجهل والتأليه ووكالة الله واسلم تسلم,وشراهة النهب والسلطة والتوسع والهيمنة.وصادقين امام ذاتهم,وينتقدون باشد العبارات من يجعلون الناس البسطاء يشربون بهذه اكواب الفافون الصدأة,لغرض الاستمتاع بالنظر لهم بدونية وانكسارهم,ليشعروا بتميزهم الطبقي وسطوة السلطة زمن القرون قرون الانحطاط الوسطى الظلامية,ومن اصحابهم ابو ذر الغفاري.والمفكر علي شريعتي عنده كتاب عنوانه"الاستحمار"يحكي عن كل هذا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق