الخميس، 22 مايو 2025

العراق: وسطوة الحرامية وتلال النفايات وجنيرالات الدولة المهيمنة


 في زمن صدام النازي كان ناس السلطات الامنية,المخابرات والاستخبارات ومدريات الامن وغيرها الذين يلبسون ثياب مدنية ومسدس على الخصر.وايضا بشكل اقل ضباط الشرطة والجيش من كل الاصناف,دوما مرعبين بالنسبة للناس في اي مكان يدخلون او يمرون او يسكنون,وهم وقادة السلطة بنشوة سادية يعمقون رعب الناس,وبكل اريحية يمارسون ابتزاز الناس,وحينما يمرون على السيطرات الامنية في الطرقات او المؤسسات العامة بما فيها التي عند ابوابها حراسات شرطة محلية,وحالما يقول لهم انا من الامن او اي من التي ذكرت اعلاه او سلطة المحافظة او البرلمان(المجلس الوطني كان اسمه)يرتعبون منه ولايستطيعون النظرالى هويته, حالما يرون مذكور فيها اسم احد هذه مؤسسات السلطة اعلاه.واحيانا يعتدون على الناس ركلا وضربا في الشارع او داخل المؤسسات.ولايستطيع احد التأكد من هوياتهم.ومنها في احدى المرات,الكثيرة جدا,في النصف الاول من الثمانينيات القرن العشرين ضحى احد ايام عمل الاسبوع ,دخل مجموعة بثياب مدنية الى مصرف الرشيد في محافظة الديوانية, الذي كان قبل تحويله سوق تجاري تابع للدولة (اورزدي) وسط مركز المدينة ومازال ذاته موجود الان.دخلوا تلك المجموعة والتقطوا موظف من خلف مكتبه وسط المصرف وانهالوا عليه ضربا وركلا والناس المراجعين وانا كنت واحد منهم داخل المصرف وقفنا مندهشين او بالاحرى مرعوبين,والموظف في غاية الرعب وراح يبكي ويتوسل اليهم,وجاء مدير المصرف ليستفسر منهم, فشتموه ودفعوه بشكل مهين ,واخذوا الموظف ومشوا.واخرى,ايضا وسط الثمانينات اتى شخص وسكن في الديوانية,وقدم نفسه للناس انه ضابط مخابرات من اهل بغداد وموفد للديوانية يعيش فيها لفترة,وراح يتعرف على تجار وموظفين في المدينة كبار وصغار ومن مؤسسات امنية وعسكرية,وصار واسطة كبيرة تترجاه الناس على اي معاملة في دائرة او تخليص ذوي الارتكابات, بلطجية, وحرامية ,ومرتشين وماشابه, من كثيرا من الملاحقات.وفي هذه الفترة كثرة سرقة السيارات الحديثة,وفي احدى المرات,ذهب اليه احد اصدقائه من اهل المدينة القليلين الذين يعرفون عنوان بيته,في حي العروبه, وهو احد الاحياء الاثنين الراقية في المدينة,وضرب على جرس الباب وتبين انه غير موجود, وبلحظة فضول,اخذ حجرة التقطها من الشارع ووضعها بجوار السياج وصعد ليشاهد البيت, وتفاجأ حينما رأى سيارة صديقه هو وهذا رجل المخابرات, التي سرقت قبل يومين,وكان هو هذا وعدهم بمساعدة البحث عليها.ويبدو ان الحرامية الذين يعملون معه تأخروا عليه,وحالا عاد هذا صديقه مسرعا الى صديقه صاحب السياره واخبره فذهبوا الى الشرطة وحالا ذهبت الشرطة الى هذا رجل المخابرات,وانتظروه  على مسافة حتى عاد وامسكوا به,وتبين انه ليس بالمخابرات ,بل حرامي كبير.وهو الذي سرق كل السيارات الحديثة التي تمت سرقتها خلال فترة  قدومه الى المدينة,واغلبها كانت من الناس الذين اقام علاقات صداقة معهم.وكل هذا كان جدا معتادا,اي رهبة السلطة, وسيادة ثقافة الحرامية انتشرت بشكل واسع ابتداء من منتصف الثمانينات,خلال الحرب واستمرت حتى سقوط صدام وكان يظهر بعضها في التلفزيون. وراحت سريعا تتضاعف خلال هذه الاثنين وعشرين عام حتى الان والى مدى غير منظور.حيث نظام الاستبداد الاستعبادي في العراق اقلها منذ العثمانية والصفوية الاكثر همجية ووحشية ومن بعدها النظام الملكي,الذي تم استيراده وفرض على العراق,والى نظام صدام النازي,ومثلنا كل بلدان الشرق الاوسط,منذ احتلتنا تلك قبائل الصحراء البربرية قبل 1400 عام وفرضت علينا الاستعباد والجهل المقدس والخرافات ودمرت تلك حضاراتنا العظيمة كانت.وبعد سقوط صدام تغير النظام لكن الثقافة ظلت ذاتها هي وممارساتها.وانا رأيت عن قرب في مختلف المحافظات من البصرة الى بغداد.رأيت اناس يظهرون هويات باسماء هذه  المؤسسات اعلاه, وللاسف منها صادرة من مجلس النواب واخرى تابعة لهيئة النزاهة,وبعضها لاتحمل صورة وليس باسم الشخص الذي يحملها وكثيرا ممن يحملونها لاعلاقة لهم بهذه المؤسسات, بل يعملون في مؤسسات مناقضة لهذه افعال الحرامية بالمطلق,ورأيت رجال السيطرات ورجال الامن التي تقف امام بوابات بعض المؤسسات العامة التي يدخلها كثيرا من الناس,تظهر عليهم رهبة,حالما يرون اسم المؤسسة السلطوية من التي  اعلاه,ولايطلبون هوية شخصية لمطابقة الهوية التي ليس فيها صورة وليس باسم حاملها؟والذين يحملون هذه الهويات السلطوية المزورة,هم في الاغلب تابعين للميلشيات او المقربين منهم.ويفعلون هذا دون ادنى وجل, بل بنوع من النشوة الانتصاروية,او التبجحية,وحتى اظهار تصرفات ومشاعر من تخافهم الناس,ويقولون انهم يحصلون على هذه الهويات من ذات هذه المؤسسات,منها مؤسسة البرلمان وهيئة النزاهة,مقابل اموال ومنافع مشتركة,وانهم مسنودين من الميليشيات والكبار او هم ذاتهم مشغليهم.وقياسا على ما رأيته في ممارسة عملية امامي, في كل هذه المدن تقريباً, ومن اناس مختلفين في الثقافة والتعليم والوظائف والاعمال,وسمعت عن مثلها في اقليم كردستان العراق,من اهل الاقليم وبعضا منهم عندهم تطرف قومي اكثر من غيرهم من اهل الاقليم.وما اعلنت عنه هيئة النزاهة اليوم-2-5-2025 في الصحافة منها جريدة المدى:انها "احبطت محاولة الاستيلاء على 385 عقاراً حكومي في الانبار"وايضا من خلال اناس يحملون مثل هذه الهويات اعلاه, منها هويات هيئة النزاهة, حسبما قالت هيئة النزاهة.وهي عملية استحالة ان تكون من دون ان يكون خلفها مسؤولين كبار جداً من اصحاب اقرار القرار,لانهم محوليها اي هذه عقارات الدولة الى احياء سكنية وقطع اراضي خاصة, مفرزة ومسجلة في مؤسسة العقار الرسمية,باسماء كثيرا من الناس ومستلمين اوراق"طابو" رسمية فيها,حسبما قول هيئة النزاهة اليوم.وانها كلها عمل حرامية واين في واحدة من بين اهم مؤسسات الدولة,فمابالك بسهولة فرض ابتزاز الاتاوات والهيمنة وسطوة ايام هيمنة حقب نظام الاستبداد الاستعبادي؟ومن هذا سيادة ثقافة الحرامية,وسطوة الميليشيات,وقتل وترهيب الكتاب والصحافيين الاكثر في العالم وفي الحريات ننافس اسوء بلدان العالم ومعنا بلدان محيطنا على اسفل القائمة حسبما التقرير الدولي لعام 2025 الذي نشر قبل ايام.وطوال الاثنين وعشرين عام تم تحويل العراق الى منطقة صراع يعمها البؤس والخراب وتلال النفايات وحفر الطرقات,يديرها جنيرالات نظام استبدادي الدولة المهيمنة على العراق لتجعله كل يوم اكثر خرابا, بذات سطوة ايام العثمانية والصفوية وقرون الانحطاط الوسطى الظلامية ومحاكم التفتيش؟وكل هذا الخراب ,انعدام المصداقية وسيادة ثقافة الحرامية,وجلها باسم الله والدين وادارة علي بابا والاربعين حرامي والسلاح المنفلت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق