الجمعة، 4 يوليو 2025

ايران وململح التحول الى نظام الدولة المدنية الديمقراطية حقاً(1من2)


ان ايران كانت فيها واحدة من الحضارات العظيمة الجميلة,وهي الحضارة الفارسية,وتأتي بعد حضارات العراق ومصر وبلاد الشام ومن ثم اليونانية والرومانية.وكانت نابضة بالحياة تفيض حباً وجمالاً وموسيقى ورقصاً وغناء,احيانا الى مايقارب ما كان عند حضارات العراق وهن اولى الحضارات وهي (او هو) اي العراق الوحيدة التي ابدعت حضارتين من تلك الحضارات العظيمة الجميلة كانت(السومرية والبابلية الاشورية منهن)و اَلهات واَلهة الحب والجمال ,وتعلم الانسان العاقل الكلام اول مرة والزراعة والمجتمع المدني وتدوين الحكاية التي منها ارتقى عقل الانسان العاقل.ومثلها او مثله, لاتقل عنها  الاخريات اعلاه.وظلت حضارة بلاد فارس مزدهرة وحريات تتقدم مع هذه الحضارات,حتى احتلت تلك قبائل الصحراء البربرية تلك الحضارات الجميلة,ومعها حضارة بلاد فارس وسادت قسوة وجلافة تلك قبائل الصحراء البربرية ودمرت تلك الحضارات تماما,ومنها حضارة بلاد فارس .ولهذا ظلت ايران مثل كل بلدان الشرق الاوسط,يدورون عند حواشي ايام الكهف البدائية منذ 1400 عام.وهاهم اليوم الاكثر تجسيداً لانظمة وثقافة القرون الوسطى الاكثر وحشية وانحطاطا وظلامية ومتأخرين عن حضارة عالم اليوم بمئات السنوات الضوئية,وفي مقدمة هذا الخراب ايران اليوم.وخصوصاً خلال هذه الخمسين عام الماضية,قدمت وتقدم صورة جداً كئيبة وبائستاً وتسير الى الخلف.حيث استحالة ان يعرف احد عنها من كل شعوب العالم غير صورة العسكرة والحروب المتناسلة في الداخل والخارج,وخطابات انتصارات احمد سعيد ومحمد سعيد الصحاف,والحاكم المطلق المؤله.وثقافة الكراهية ورغبة هيمنة القرون الوسطى.وكل يوم اكثر انغلاقاً ومزيداً من الجهل والتجهيل والخرافات اكثر من كل بلدان الشرق الاوسط التي كلها معها تتخبط وسط وحول القرون الوسطى,و تصفها المنظمات الدولية في تقاريرها السنوية بالوحشية لما تفعله بشعوبها.وللاسف ان ايران اليوم اكثرهم تلاقحاً مع منهج نظام قدندهار طالبان.ومنها تطبيق عقوبة الجلد والقتل بالرجم الهمجية الوحشية,المخزية لكل القيم الانسانية,على ممارسة الحب والاختلاف بالرأي او الملبس, وبقية حزمة التهم الجاهزة.وجلد وتعذيب النساء حد الموت احياناً على الحجاب المفروض,مثل طالبان نصاً؟ ونظام ديني بوليسي غاية في القسوة وكبت الحريات حتى على نوع زي الثياب والابتسامة,وجهوا دوما متجهمة.ولدرجة ان النظام خلال هذه الحرب مع اسرائيل, التي توقفت قبل ايام وبالتأكيد سوف لن تكون الاخيرة,لان كل النظم الدينية وبالتحديد, الاسلامية والمسحية, قبل سقوط نظام الكنيسة, حسبما كثيرا من المفكرين,كل منهجها حروب دائمة خارجية وداخلية,ومزيداً من الامعان في قهر واذلال الناس,ضمن نصوص العقيدة.هذه الايام اتهم النظام البوليسي في ايران تقريبا اكثر من ثلاثة ارباع الشعب الايراني بالعمالة او الجاسوسية لاسرائيل,قياساً على عديد الناس الذين اعلن النظام رسمياً عن اعتقالهم,لان في كل مجتمع يعتقل بعض الافراد في اي حالة يعني  ان لها انتشار,اما اذا كانوا عشرات فهذا يعني لها انتشار واسع على مستى المجتمع اما ان تكون بهذه الاعداد الكبيرة جدا فقط  خلال هذه الايام القليلة,ومباشرة اعلنوا عن اعدام بعضهم, يعني انها حالة منتشرة على مستوى الغالبية المطلقة او العظمى من الشعب,وهم يعرفون هذا لايتوافق مع نظام الدولة.وهذه تهمة العمالة والتخوين هي التهمة الاكثر استسهالا والاكثر استخداماً بشكل مفرط ومخزي عند كل انظمة الشرق الاوسط  ومنهم نظام صدام النازي. والنظام في ايران دوما كثيرا يمارسها خصوصاً مع الكتاب والصحافيين,وكل انظمة الشرق الاوسط .وكل انظمة الاستبداد تعامل كل الشعب كمتهمين دوماً,وبيدها رزم من التهم الجاهزة حتى عند شرطة المرور والمخبرين , واي شخص يكن كراهية او يختلف مع احد حتى ولو بالرأي مع تهرئ وانعدام الضمير في كلها بكل اريحية تمارس.وهي جزء من ممارسة الارهاب والترهيب الذي هو تقريباً اهم ماتقوم عليه العقيدة الدينية وكل نظم الاستبداد,ومنها اسلم تسلم,وساظل امعن القتل بالناس حتى يعبدو الله,واباحة قتل المختلف بالدين والطائفة والرأي باعتباره كافر,لمجرد ان يكون المسلم تأخرت وجبة غذائه,عن الوقت المعتاد لبعض الوقت يحق له اي المسلم ان يقتل هذا المختلف بالرأي او الدين او الطائفة واكل لحمه.وكل مافعلته داعش وكل المظمات الارهابية وحرق الطيار الاردني معاذ الكساسبه, وقطع الرؤس,يدرس في منهاج المؤسسات الدينية ابتداء من الازهر والى كل مؤسسات, بلدان رابطة العالم الاسلامي,وهو جزء من الثقافة العامة من الطفولة يعلم.وهو الذي مارسه بافراط النظام الذي كان مرشده ابن تيميه القرون الوسطى ,وهو الذي مورس بشكل غاية البشاعة من اول ايام نظام السقيفة,الى حماس التي رمت خصومها من فوق البنايات عام 2007 وداعش وجبهة النصرة والقاعدة  وكل مابينهما.وهذا مايؤكده خريجين هذه المؤسسات وبلدان العالم المتقدم والامم المتحدة بعد جريمة الحادي عشر من سبتمبرحيث طالبت حكومات هذه البلدان  بازالته من مناهج التدريس.وفي اوروبا اغلقوا المدارس الدينية التابعة لهذه الانظمة بعد اعلامها بالاسم,نشرت بوسائل الاعلام, لانهم يدرسون هذه الوحشية .وكثر من رجال الدين المتنورين درسوا في هذه المؤسسات,يتحدثون عن هذا وينتقدون المؤسسات الدينية بشدة عليه في وسائل الاعلام واظهروا حتى رقم صفحات المناهج ,ولكنهم يحاربون ويضطهدون بقسوة ويكفرون ويباح قتلهم ,مثلما كان عليه نظام الكنسية ومحاكم التفتيش الوحشية قبل عصر الانوار وازاحة نظام نظام الكنيسة و شريكها الاقطاع.والحقيقة ان ملاحظة كل هذه البشاعة والخراب,يبدو انه شعر بها وعبر عنها بشكل صريح ولاول مرة في تاريخ نظام ايران الديني الحالي,السيد علي خمنائي,في خطابه الاول بداية هذه حرب ال 12 يوم مع اسرائيل.حيث تحدث باسم الامة الايرانية وليس باسم الدين ولم يذكر الاسلام بكلمة واحدة,بالرغم  من ان العالم يعرف ان كل خطاب النظام الايراني وعسكرته وحروبه الخارجية والداخلية اي ممارسة القمع,طوال هذه الخمسين عام,بما فيها هذه اتهام ثلاثة ارباع الشعب الايراني بالعمالة لاسرائيل, هي باسم الدين والاسلام والامة الاسلامية,ونظام الخلافة الاسلامية؟وهي تعني ان ذلك الخطاب الديني طوال كل التاريخ الدموي منذ 1400 عام, صار جداً مكروهاً ومنبوذاً من الاغلب الاعم إن لم يكن من كل الشعب الايراني,لانه يمثل ثقافة تلك قبائل الصحراء البربرية التي احتلت تلك حضارتهم الجميلة ودمرتها واضاعة كل جمالهم وبهجتهم,وكل اشياء الحب,وحولتهم الى هذه الصورة الكئيبة,المعادية لكل اشياء الحب والجمال.ولهذا السيد علي خمنائي وهو كان عنده ميول للادب, ويوماً قبل ايام السلطة, كان عنده صديق مناضل يساري وتبادلوا التوق للنظام المدني والحريات,ولهذا تحدث باسم تلك الحضارة الفارسية الجميلة(تحت اي اعتبار تقية او حقيقة).وتأكيداً لما قصده راح المعلقين والمحليلين الايرانيين وهم جميعا يلقنون ما يقولون في وسائل الاعلام من خلال اجهزة النظام الامني البوليسي وفي المقدمة منها الحرس الثوري باعتباره اعلى سلطة قمعية,راحوا اي المعلقين والمحللين يفصحون عما قاله السيد علي خمنائي:انه كانت عندهم حضارة جميلة فيها حب وجمال,وحب الخير والسلام لكل الشعوب,ولم يذكروا الدين والاسلام.وهذا يعد كفرا او خروجا عن الدين في الفكر الديني.وهذا مالاحظه كثيرا من الساسة والكتاب والمحللين والصحافيين حتى ان بعضهم,مقدم نشرة اخبار في محطة دولية, تفاجئ وقاطع احد هؤلاء المحللين الايرانيين من ايران المغلقة على كل وسائل الاعلام,عندما قال انهم طوال الوقت يحدثون عن الحب والجمال والسلام.قاله له معذرة لحظة ارجوك اذكر لي ولو مرة واحدة ,ذكرتوا كلمة من هذه الكلمات طوال حقبة هذ النظام في ايران؟واكمل الصحافي, لاني انا وكل جيلي وهو بعمر الخمسينات,لم نسمع بها يوماً بكل خطاب النظام الديني في ايران خلال هذه الخمسين عام ,ونحن من المتابعين كما تعرف؟ تحرج المحلل,واستدرك وقال كانت عندنا حضارة جميلة فيها هذا قبل الاف السنين.قال له الصحافي  نعم هذا صحيح وهي حضارة عظيمة كانت وتحضى بتقدير شعوب العالم.يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق