ايتها الجميلة السيدة زينب جواد, معذرة الحقيقة انا ليست عندي كثيرا من المعرفة عن نشاطك او توجهك الاجتماعي او السياسي او طائفتك,او من اي مدينة في العراق.وكل ما اعرفه,كانت مرة مصادفة رأيت مقطع في يتيوب وانت في جدل مع شخص حول تعديل قانون الاحوال الشخصية.وصادف انا كنت كتبت,مقال عن النساء وارتقائهن,وكيف ان العراق خلال تلك لمحة الضيء اليتيمة التي لاحت في العراق,مباشرة بعد الرابع عشر من تموز 1958,لتكون امرأة في حكومة عبد الكريم قاسم "نزيه الدليمي"حيث شكلت سابقة تاريخية في كل الشرق الاوسط لانها اول امرأة تشترك في حكومة في كل الشرق الاوسط.وكيف ان مدينتي الديوانية الخربة,وتقريبا كل مدن الفرات الاوسط والبصرة,انهن مناطق الحب والجمال والرقص والغناء والذوبان بالمرأة وعشق هواها,وجيدها وابتسامتها من الام الى العشيقة,وكل مابينهن,من اقصى قرية الى مركز المحافظة.حيث منهن كانت عشتار وعشاقها,تلك الحلوة الاَشورية التي جسدتها احدى الفنانات الحلوات على ملعب البصرة في افتتاح دورة الخليج 25 لكرة القدم,كانت تعيش مع عشيقها في بابل ومن ثم صارت ملكة.وزوجة سلام عادل ايضاً من بابل كانت وتلبس ثياب جميلة,وعاشت معه في الديوانية والبصرة,في احيائنا الفقيرة وسط اهلنا الطيبين.وهو كان كثيرا من المرات يمشي سيرا من منطقة الى منطقة بعيدة لانه لايملك اجرة التاكسي او الباص.وهي ابيها كان محامي واب سلام عادل رجل دين من النجف.والفنانة والكاتبة الحلوة راقصة الفرقة الاولى كانت ليلى محمد هي من كربلاء,واغلبية اليسار خصوصا الفلاحين كانوا هناك,والمغنية المتألقة الان رحمة رياض ايضا من هناك.اقول لك هذا ان كل هذه المناطق حتى في حقب احتلال الامبراطوريات الوحشية الصفوية والعثمانية,ومن بعدهن النظام الملكي الذي استورد من العوائل التي كانت تحكم السعودية,وراح يعلق العراقيين في الساحات العامة على رأيهم الثقافي والسياسي,الى صدام صاحب المقابرالجماعية ,كل الانظمة ورجال الدين حتى الان يعاملوننا بدونية,لاننا في الغالب عشاق الحرية والحب والجمال والموسيقى والرقص والغناء انت تعرفين القيثارة هناك اول مرة كانت,ونحب الحياة والابتسامة,والدولة المدنية الديمقراطية والحريات والعدالة وحقوق الانسان.ونتغزل باَهات بتلك حضاراتنا الجميلة كانت,واول مرة منها كانت بناء المجتمع المدني ودولة القانون,قبل ان تحتلنا قبائل الصحراء البربرية قبل 1400 عام ودمرت حضاراتنا وكل اشيائنا الجميلة,واخذوا جداتنا سبايا وباعوهن في سوق النخاسة مثلما فعلت داعش. نحن كل اهل العراق من اقصى كردستان الى اقصى البصرة,راودنا هواهن اي تلكن حضاراتنا الجميلات,حالما لاحت لنا تلك لمحة الضيء اليتيمة من 1958الى 1963حيث خلال ايام وشهور قليلة تحولت صرائفنا الى بيوت طابوق وفيها مطبخ وحمام, والمدارس والمراكز الصحية وصلت الى اقصى قرية كلها مجاناً رغم شحة دخل الدول, كانت, واهلنا العمال والفلاحين صاروا يملكون ارض وبيت للسكن والزراعة.وقصيدة الريل وحمد,هي حكاية محبوبة حكتها لحبيبها حينما مر القطار على الديوانية والسماوة حيث ضمن الديوانية كانت,وهي اي الحبيبة ومظفر النواب فيه ركاب,وكانت المحبوبة,بحسرة هوى العشاق تنهدت وقالت ,مرنا بكم حمد واحنا بقطار الليل,ياريل صح بقهر صحة عشق ياريل....ومن ثم حكت لمظفر النواب حكاية حبيبها وهواهم الذي كان,وغناها ياس خضرباعذب الالحان.اقول كل هذا كي اؤكد لك يازينب,ان صورك وثيابك التي تم تسريبها ونشرها,انها جميلة انيقة ومشرفة,ليس فيها مايعيب.وفي كثيرا من بلدان الشرق الاوسط الكبير,تلبسها النساء في الاسواق والمقاهي والمؤسسات العامة والخاصة وعلى الشطاَن بما فيها صورتك وانت في المطبخ.اما النساء داخل بيوتهن حتى في ملابسهن الداخلية الصغيرة, يتصورن في كل بلدان الشرق الاوسط وحتى في كابول وقندهار طالبان.وانا في هولندا اعرف نساء محجبات ورجال افغان سنة وشيعة قالوا لي اكثر من هذا حينما نتكلم عن المرأة والظلامية والتكفيرية.وفي ايران التي نظامها مثل طالبان يطبق عقوبة الجلد والرجم ويجلدون المرأة حد القتل احيانا اذا ما افلت حجابها من على رأسها منهن مهسا اميني,كثيرا من النساء في بيوتهن وفي حفلاتهن الخاصة بشكل عادي يبلسن ويتصورن ويضعنها في البومات وتليفونتهن صورهن.اما صورتك يازينب وانت تلبسين بنطلون وبالطو شتوية من دون حجاب بجوار مبنى مطلة على باحة في احدى مدننا الخربة وبقليلا من الابتسامة العذبة,ويظهر شاب يصورك,فأنها ثياب رسمية جداً محتشمة حتى عند طالبان افغانستان.واسمحي لي ان اقول للظلامين شكراً لكم,نعم نحن حتى جداتنا الفلاحات وبياعات بسطيات الشاي والخضرة وام المحامي وام الفتير,الذي ذكرته لتعرفي المحقق بمهنتك,ان مهنته اي الفيتر اكثر علمية من المحامي ومساوي له في الانسانية:هن ونحن جميعاً هكذا نحب الحياة والجمال وعذب الغنوات.دعك من الظلاميين,فهم لايجيدون غير الكلام الوضيع, واتهام المختلف بالرأي معهم باقذر التهم ويكفرونه,ويحرضون حتى على قتله وسجنه وكل مايحط من كرامته الانسانية,لانعدام الضمير,ولانهم لايجيدون غير الكلام الوضيع,ويتعلمونها من المؤسسات الدينية,وشبه الدينية,لانهم كفروا الفكر ويفرضون فكرهم بالسيف والقهر والنهب, طوال تاريخهم,منذ باعوا جداتنا في سوق النخاسة.وقبل كل شيء ان ثقافتنا منذ بداية الثمانينات صارت شبه متوقفة وعند منتصفها توقفت تماماً وعند نهايتها راحت تنحدر ومن بداية التسعينات وحملة صدام الايمانية,راحت سريعاً تحث الخطى الى الخلف وسط وحول القرون الوسطى التي لم نكن خرجنا منها بالاساس نحن وكل الشرق الاوسط الرهيب.حسبما طه حسين ومراد وهبة وكثر اخرين.وبعد سقوط صدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية, ظلت ذاتها ثقافته وكل خرابه تتراكم ومعها مضاعفة الظلامية والتكفيرية.دعك يازينب من كل اصحاب الوضاعة,وابتسمي وامرحي للحياة,ان صورك انسانية معبرة جميلة وسيحبك ناس العراق بكل توجهاتهم حتى الظلامين الان, حالما تزدهر ورود الدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان حقاً.سيبصقون على كلمات الظلامين الوضيعة,ويقولون هكذا كان يهاجم الظلامين نسائنا الحلوات ونحن معهن تحت القهر.طبعاً منهن امي واختي والقريبات وإن كانن كلهن يلبسن الحجاب وشيلة وعصابة(غطاء رأس مثل الحجاب فوق الشيلة)وعاشن في بيوت الطين والصرايف.وسنعود نحن كل ناس العراق نحب الحياة والابتسامة واغاني الحب,ونبعثر ثياب الجلافة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق