الجمعة، 4 يوليو 2025

ايران :وملمح التحول الى نظام الدولة المدنية الديمقراطية حقاً(2من2)


 وايضا السيد علي خمنائي في خطابه بعد توقف هذه الحرب الاخيرة التي انتهت قبل ايام, حرب ال 12 يوم مع اسرائيل,قال اذا اتفقنا معهم على التوقف (عن العسكرة واشياء تناسل الحروب) سيطالبوننا بانتهاج الديمقراطية وحقوق الانسان؟ وهو يعرف ان هذه اكثر من يعاديها نظام الاستبداد البوليسي الديني وغير الديني,لكن الديني اكثر بشاعة وانغلاقاً.ولهذا يقفون ضدها ويعاملون من يطالب بها من الشعب بقسوة وحشية,في كل عالم الشرق الاوسط الرهيب,لانها حالا تسقط نظام الاستبداد من دون حروب او حتى جرح انسان.وحالا تسود دولة المواطنة المدنية الديمقراطية والحريات المطلقة,وبشدة نقد الماضي والحاضر من دون حواجز من اجل مستقبل اجمل.وبدل ثقافة الموت والحث على الكراهية والقهر والفقر والحرمان واذلال الناس,تسود ثقافة الحب والجمال والبهجة والموسيقى والرقص والغناء, والرفاه المستدام للفرد والمجتمع والعدالة والمساواة من دون طغمة ومحسوبيات ولافصل عنصري على اساس الجنس واسياد وعبيد ونهب الحيل الشرعية(طبعاً النظم الدينية والقبلية لحد الان لم تلغي نظام العبودية بل في الشرق الاوسط مازالوا يتغنون فيها ومن الغاه وجرمه هم العلمانيين في امريكا وبقية العالم المتقدم وفيما بعد اقرته الامم المتحدة),ونظام مدني تداولي يفصل الدين عن الدولة او السياسة.ويكون ريئس الجمهورية المنتخب في ايران هو المسؤول الاول وصاحب اقرار القرار,وليس موظف من الدرجة العاشرة واحيانا العشرين عند المرشد,الذي يختاره من بين ثلاثة او اربعة اشخاص من بين الاكثر ولائاً وتأليه القرون الوسطى للحاكم المطلق باسم الله,مثلما هو حال ايران وكل بلدان الشرق الاوسط,التي اقامت هذه التي ظلماً وتذاكياً وتعدياً يسمونها انتخابات وهم يكفرون الديمقراطية وحقوق الانسان,وهي اكثر بؤساً من الشكلية وسخريتاً من عقول الناس,ذاتها التي كان صدام صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية يعملها,وبشار الاسد,والكويت قبل ان تلغيها والاخرين.. استخفافاً بعقول الناس بالتعامل معهم كقطيع,وهوضمن العقيدة الدينية لانها تقول:الله هو الذي يختار الحاكم المطلق باعتباره وكيل الله او هو الله ويقول سبحاني ما اعظمني, ويعتبر كافر (يحل قتله)من لايدين له بالولاء والطاعة كأله,وكلما امعن بالارتكابات الوحشية وقهر الناس واذلالها يدفع له الله كثيرا من الحسنات, حسبما (محمد عابد الجابري-نقلا عن نصوص دينية لكبار رجال الدين مدعمة بايات ).ونظام الحاكم المطلق منه ماظهر في ايران خلال هذه الحرب مع اسرائيل,وهو كان معروفا لكل العالم,ولكن لم يكن هناك حدث يظهره بهذا الانكشاف امام كل العالم.حيث ان كل الساسة من بلدان العالم واصحاب القرار والكتاب والصحافيين والمحللين حتى الايرانيين الذين يلقنون من قبل الاجهزة الامنية,وايران مغلقة امام الصحافة الدولية,لم يلتفتوا الى مايقوله رئيس الجمهورية بزشكيان او يأخذون اي كلام له على محمل الجدية,وهوالوحيد من خلال الانتخابات, حتى وان كانت شكلية,يعتبر هو المسؤول الاول في الدولة صاحب القرار وهو القائد العام للقوات المسلحة وكل مؤسسات الدولة؟,بالوقت الذي فيه ان اي كلمة يقولها اصغر موظف في مكتب السيد علي خمنائي,الكل في ايران وبلدان العالم يأخذونها بجدية لانها كلام الحاكم المطلق صاحب كل القراروالقائد العام للقوات المسلحة وكل السلطات, السيد علي خمنائي,والاعلام الايراني يعلن باسمه هذا.والكل يعرفون ويذكرون هذا صراحة الان عن ايران,انه في كل نظم الحاكم الاوحد المطلق لااحد بامكانه ان يقول له او لابنائه غير مايريد سماعه هو.لهذا يشترطون ان يقول موافقته هو شخصياً على الاشياء التي يطلبونها .والسيد علي خمنائي, قوله, حينما نوافق على ما يعرضون (التوقف عن العسكرة والحروب وتوابعها...)انهم  سيطلبون منا تطبيق الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان, وهذه تشكل خطراًعلى النظام او تغيره؟ومما قاله في خطابه الماقبل لمحاكات الغالبية المطلقة من الشعب الايراني إن لم يكن كله,لانه يعرف كره ونافرا جدا من كل هذه حياة البؤس والحروب وظلامية القرون الوسطى ,حينما تحدث باسم تلك الحضارة الفارسية الايرانية القديمة الجميلة المزدهرة كانت وليست باسم الفكر الديني صاحب هذا التاريخ الدموي طوال ال 1400عام؟وهذا يلوح منه امل ولو بشكل ضئيل جداً من ان يكون هناك تحول سلمي في ايران, من نظام الحاكم المطلق الديني العسكري البوليسي وظلامية القرون الوسطى الى نظام الدولة المدنية الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان حقاً, مثل العالم المتقدم,دولة المواطنة من دولة الهة وميلشيات, التي تحفظ كرامة وانسانية الانسان ورفاهه المستدام,بامكان الانسان فيها ان يقف امام الحاكم وامام قصره الحكومي وبشدة ينتقده ويشتمه حتى ولو على حفرة صغيرة في طريق بالقرية النائية او قطار تأخر عن موعد وصوله,او الحاكم قال كلمة مواربة ليست ودية عن الحريات المطلقة والديمقراطية؟ويعود الى بيته من دون خوف او مسائلة من البوليس,بل البوليس مسؤول عن حمايته اذا ما لاحظواهناك من يريد التعرض له,مثلما يحصل العالم في الحر الان,وهو كان مر بذاتها هذه حالنا المهينة لاناسنية الانسان وفرض علينا باسم الاله الحاكم المطلق ان نظل كقطيع اواطفال قصر نتخبط دوماً  خلف الاسوار وسط وحول قرون الانحطاط الوسطى الظلامية.ولكن هذا صعب جدا لان النظام الديني بشكل عام في المسيحية حتى سقوط نظام الكنيسة وفي الاسلام حتى الان والى مدى غير منظور,هو عديم المصداقية مع ذاته قبل الاخر ولايؤتمن,ومنتج للكراهية ويعتاش عليها,وشراهة حب السلطة والنهب واذلال الناس بشكل مفرط بدائي,ضمن العقيدة,وكل تاريخهن دموي في غاية الوحشية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق