((ليس للطغيان صورة واحدة..فمتى ما استغلت السلطة لإرهاق الشعب وافقاره تحولت الى طغيان,اياً كانت صورته..!)) جون لوك:في الحكم المدني))-فقرة 201-(نقلاعن الكاتب إمام عبد الفتاح إمام-ك-الطاغية-ص-121.) ان الصحافة منذ نشأتها في كل العالم هي احدى اهم واجمل ادوات المجتمع,وفي عالم اليوم حقا صارت السلطة الرابعة في العالم المتقدم. وقوتها انها الاكثر اهمية, هي تسليط الضوء على تلكائات السلطة وهنات المجتمع والثقافة العامة وتحميلها اشياء التردي لانها صاحبة اقرار القرار باسم البلد والشعب من فضيحة وجود فتحة منهول في احدى الطرق من دون غطاء(هذه في العراق في مدينة الديوانية راح ضحيتها اثنين من الاطفال واثنين في مدينة ميسان ومازالت منتشرة في كل مدن العراق)الى كبرى الارتكابات منها بمساعدة اليسار اكتشاف برلمانيين في الاتحاد الاوروبي اخذهم رشوة من احدى الدول العربية وحالا تم اعتقالهم وادانتهم واقالتهم من احزابهم واوصلتها الصحافة الى العالم كله.ومهاجمة كل محاولة يستشف منها المس بالحريات وحق الحصول على المعلومات وعلاقتها دوما متوترة مع السلطات الديمقراطية وتسميها في امريكا صحافة المواطن والصحافيين تسميتهم ((قادة الرأي العام)).حسبما مناهج كلية الصحافة.هذه في العالم المتقدم قولا وفعلا وكل البلدان الديمقراطية حقا.اما في الشرق الاوسط الكئيب منتج الارهاب والتكفيرية والظلامية وسيادة نظام القرون الوسطى وفي المقدمة من هذا الانحطاط هي الصحافة مازالت كل يوم تكون اكثر تحت نعال الملك او السلطان او الطاغية او الشيخ او واي تسمية الان وابنائهم الجلفين وحاشيتهم المعادين هو واياهم لكل القيم الانسانية, ومعاملة الشعب دوما كقطيع وافضلها كأطفال صغار بليدين من خلال الصحافة المضبوطة بدوس نعالهم. هذا حالها في كل الشرق الاوسط البائس,ومنها العراق الذي دفع شعبه اثمانا تفوق الوصف نتيجة رفضه نظام الطاغية اقلها من فيصل بداية القرن العشرين الذي استورد من عوائل السلسطة في السعودية الاكثر همجية وفرض حاكم طاغية مطلق لنظام عائلي طائفي قبلي من قرون الانحطاط الظلامية, الى صدام صاحب المقابر الجماعية الوحشية الذي حول العراق الى ثكنة عسكرية دوما في حالة حرب وسجن غاية في القسوة تتواضع امامها وحشية وحوش الغابة المفترسة.والصحافة كل عملها تأليهه هو وابنائه وحاشيته وساديته, حتى صارت الناس كل يوم خلسة تبصق على الجريدة وشاشة التلفزيون وعلى صوره التي تملئ البلد.وللاسف بعد سقوطه عام 2003ظل كل شيء يتراكم حيث ذاتها مورد الغرف وذاتها صحافة تمجيد القائد الضرورة وحملته الايمانية.ووسط كل هذا خراب مدن العراق الخربة التي تملئها تلال النفايات وحفر الطرقات يطل السيد اللامي رئيس اتحاد الصحافيين العراقيين ويوجه تعليماته السلطوية للصحافة ويقول لها كأوامر يجب عليها ان تدبج قصائد التمجيد لسلطات (عوائل) المحاصصة ونظام ((الغنيمة والقبيلة والعقيدة)) القادمة من الازمان الظلامية السحيقة اصحاب امتياز سرقة القرن وسرقة الرمادي والبصرة والديوانية وكربلاء واقليم كردستان والشمالية والغربية وكل مابينها والتي كل يوم تظهرها هيئة النزاهة.ويكرم قادة دويلاتها الكبار الذي خلف سرقة القرن والرمادي والفضائيين وسرقة النفط وعقودها والمعابر الخاصة وفرض نظام عوائل توارثي استبدادي في نظام جمهوري تعددي اقر الديمقراطية, وكل هذا الخراب.ماذا تريد من الصحافيين ان يقولون من مقالات وقصائد المديح للصحافيين العرب الذين القادمين من نظم كلها استبدادية الذين سيحضرون عيد الصحافة العراقية ال 154 ايها السيد اللامي رئيس اتحاد الصحافيين العراقيين؟ هل يمجدون امامهم تلول النفايات التي كل دروب المدينة وباحاتها حتى داخل وجوار المستشفيات حسبما تأكيد احد قادة وزارة الصحة قبل نحو اسبوعين والمدارس ومراحيضها إن وجدت, وكراجات السيارات والجوامع والمزارت...؟ام عن الدوائر الكئيبة التي مراجعتها تعد مغامرة كبرى؟او وسائل النقل ام عن ازمة الكهرباء التي نهب باسمها ما يبني ثلاثة ارباع العراق؟ام عن نسبة الفقر التي حسبما وزارة العمل وصلت الى اكثر من 22%بالمائة من ناس العراق البلد الغني جدا وتشهد على ثرائه حجم اموال النهب المهولة التي ذكرها كثيرا من القادة اخرهم رئيس الحكومة الحالي محمد شياع والكاظمي رئيس الحكومة الاسبق (في جريدة الاشرق الاوسط كليهم) ام ينشدون ويكتبون مقالات التغزل بنعيم ملايين سكان العشوائيات التي مشهدها تبول على انسانية الانسان؟ام عن جداتنا واجدادنا الطيبين الذين بذاك المنظر البشع اللاانساني وهم يتنقلون في عربات الخشب الدفع تحت حر صيف العراق اللاهب بذاتها مشاهد الافلام التي تصور بؤس القرون الوسطى ونظام محاكم التفتيش واقطاعها زمن نظام الكنيسة قبل الثورة الفرنسية,حينما يأتون اي اهلنا لزيارة العتبات التي تدر اموالا طائلة تقريبا ما يقارب دخل البصرة التي فيها كبرى حقول النفط قياسا بنسبة السكان,والمؤسسات الدينية الان تعد صاحبة امبراطوريات مالية وتجارية كبرى من المستشفيات والمدارس والاسواق الكبرى وعقارات ...الخ وكلها لايمكن للفقراء وحتى ذا الدخل الوسط البسيط دخولها لغلائها؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق