وبينما كانت ثلاث طوائف, او اربع تمزق بريطانيا العظمى بالحروب الاهلية,وذلك باسم الرب, عن لابن عامل في معمل حرير,من كونتية ليسِتر,اسمه جورج فوكس,ان يقوم بالوعظ كرسول حقيقي,فيدعوالى مايزعم,وذلك من غير ان يعرف قراءة ولاكتابة,وقد كان شاباً في الخامسة والعشرين من سنيه ذا اخلاق خالية من كل عيب وذا هوس عن قُدُس(طهر وتبارك),وقد كان يلبس رداءً من جلد ساتر لما بين قدميه ورأسه,وقد كان ينتقل بين قرية وقرية صارخاً ضد الحرب وضد الإكليروس(مجموعة رجال الدين الذين يشكلون النظام الديني),ولو اقتصر وعظه على رجال الحرب لم يكن في الامر مايخشى,ولكنه كان يهاجم رجال الدين,ولذا لم يلبث ان القي في السجن,ويؤتى به امام قاضي الصلح في دربين ويمثُل فوكس بين يدي هذا الحاكم لابساً قلنسوته الجلدية ويصفعه عريفُ بشدة وهو يقول له"ألا تعرف,ايها الوغد ان من الواجب على المرء ان يمثل بين يدي القاضي حاسر الرأس".(فولتير-ك-الرسائل الفلسفية-ص-43).ان الديانات التوحيدية الثلاثة "اليهودية" والمسيحية" والاسلام" تمثل كفكرممارس,ابشع ما في تاريخ الانسانية منذ تسلمت السلطة وبالتحديد المسيحية والاسلام وطوال تاريخها غاية في الوحشية والدموية والكراهية والتكفيرية,وميليشيات,واستبداد وحشي وكلها قهر وحروب في الداخل والخارج.(حسبما برتراند رسل.(-ك-اَمال جديدة في عالم متغير).ولكن اليهودية بسبب قدمها قد تأثرت بالحضارات القديمة,حضارات الحب والجمال وابداع اول مرة المجتمع المدني في تاريخ الانسان العاقل.(حضارات وادي الرافدين ومصر وسوريا والفارسية واليونانية والرومانية) التي كان فيهن َاَلاف الاَلهة يتعايشون مع بعضهم بعض ولايكفر اي منهم الاخر ولايفرض اي منهم فكره او دينه على الاخر وليست تبشيريين,ومنها ان اَلهة بابل كانت تماثيلهم كثيرة نصبت في روما(حسبما-برتراند رسل-الكتاب اعلاه وجان جاك روسو-ك- العقد الاجتماعي)وحينما سيطرت بابل على جل الشرق الاوسط بما فيها اسرائيل وفلسطين الان, حيث كانن هي ولبنان جزء من سوريا.ظلت ديانتهم اي اليهود والههم ذاتها ولم تكن الحضارات العظيمة يأخذون النساء سبايا وكانوا ذو قيم رقي انساني, وموثقة في اثارهم, لم يرتقوا الى مثلها حضارات الفكر الديني المابعد ونظمها في كل حقبها (حسبما سيد القمني).وتم تدوين التورات ,الاسفار,في العراق من خلال المواطن العراقي عزرا ايام بابل الحب والجمال.واليهودية وموسى,حسبما جان جاك روسو,قبلوا تلك الصيغة.وهي ليست تبشيرية واليهودي فقط من يولد لام يهودية.حسبما يوسف زيدان.وظلت دولة صغيرة ولم تكن احتلت بلدان واستعمرتها.كانت فقط عندها دولة حمير في اليمن واسرائيل الحالية(حسبما محمد عابد الجابري-ك-نقد العقل العربي).ومواطنين يهود عراقيين ومصريين وسوريين وايرانيين من تلك الحضارات الجميلة كانت.ومن ثم مواطنين يهود اوروبيين من الشرقية والغربية وامريكيين في الغالب إن لم يكن جميعاً اصولهم من الشرق الاوسط منها شمال افريقيا طبعاً.حسبما مؤرخين اوربيين,والان هم اقل من عشرين مليون في كل العالم.وهم يعتبرون المسيح كان ملك يهودي,حسبما عدد من الفلاسفة مذكور في بعضا من اعداد مجلة الفلسفة الهولندية.والمسيحيين يقولون ان محمد كان مسيحي كاثوليكي,والاسلام يقول انا اول الديانات واخر الديانات(هذه يرددها كثر من رجال الدين حتى الان يقولون حتى ادام وحواء وابراهيم كانوا مسلمين والجنة فقط للمسليمن وفقط للطائفة التي منها الخطيب اي الجهات كانت) والمسيحية واليهودية كلا منهم يقول انا الاول والاخير.ولحد الان رغم كل الادعائات الكاذبة ثلاثتهم يكفرون بعضهم بعض,وكلا منهم يقول انه هو الدين الوحيد المنزل من الله والاخرين مجرد هراطقة.وهم الثلاثة تقريبا استنساخ لبعضهم البعض ليست هناك كثيرا من الفروقات,بمافيه فكرة الخطيئة التي تشرع الابادات والارهاب بكل وحشيتها,مع فارق التلاعب بالتسمية,ونظام السلفية الجبرية,والتكفيرية.ولكن المسيحية والاسلام هم الذين صنعوا كل هذا التاريخ الدموي منذ تمكنهم من الاستيلاء على السلطة وفرض الجبرية واسلم تسلم لكليهم,لانهم تبشيرين تكفيرين طائفيين,كثيري الخرافات. وفرضوا فكرهم من خلال السيف والقهر والاذلال والاستعباد,وكليهم حتى الان لم يجرموا نظام الاستعباد,والعلمانية هي التي جرمته القرن التاسع عشر ابتداء من بريطانيا.ولكن المسيحية حتى عصر الانوار والاطاحة بالنظام الديني من خلال الثورة الفرنسية 1789,انتهى تأثير فكرها الديني على نظام الدولة المدنية الديمقراطية بشكل تام من بعد الحرب العالمية الاولى والثانية تماماً وارغموا البابا الاسبق على الاعتذارعلى ذلك التاريخ الدموي ومحاكم التفتيش الوحشية.وتمت انسنته بشكل كبير جدا بعدما فرض عليه فصل الدين عن الدولة راح يقبل عالم الحداثة,في العالم الحر اليوم ومنها حقوق الانسان حتى التي لايرتضيها لايستطيع ان يكفرها او يعترض على اقرارها,منها الزواج المثلي والاجهاض.وهناك انتقادات حادة على امتناع القساوسة عن ممارسة الجنس مع النساء لانها تجعلهم مضطربين وتدفعهم لتلك افكار الخراب.بما فيها اي هذا الانتقاد من ادوارد كندي-ك- حكاية حياتي 2009 وبيل كلينتون -ك- حكاية حياتي 2004.وصار الان نحو ثمانين بالمائة من شعوب اوروبا الغربية والشرقية وامريكا هم غير متدينين وملحدين,ذو قيم انسانية غاية في الرقي تفوق كل التاريخ,وملايين المسلمين يهربون من الانظمة الدينية وشبه الدينة اليهم,وهم ذا حساسية مفرطة تجاه اي ملمح ديني يقترب من السياسة والحريات اومحاولة التأثيرالديني على الثقافة العامة بشكل ما.وقبل اكثر من ثلاثة عشر عام تقريبا,بعدما اكتشف ان البابا الاسبق بنديكت كان عضو في الشبيبة النازية,وقدم استقالة وكان اول بابا يستقيل.تمت مداهمة كثيرا من الكاتدرائيات ومجمعات دينية كنسية كبيرة وصغيرة خصوصا في بلجيكا وهولندا والمانيا وفرنسا وايطاليا,واعلنوا عن مصادرة كثيرا من الوثائق,وظلت تعرض في مقدمة نشرات الاخبار وفي الصحافة المكتوبة,والمداهمات تعرض منها لقطات مصورة,وحتى القوى السياسية,تم النظر اليها او تفحصها من خلال الصحافة.ومعها وبعدها ايضا تم اغلاق كثيرا من المدارس الدينية الاسلامية التي تدرس مناهج كل هذه منظمات الارهاب,والميليشيات ومعها جمعيات تحت مسميات ثقافية ايضا تحث على كل هذه وحشية الارهاب,بما فيها اصداراتهم مجلات وماشابه, وانا طالعت بعضا منها في هولندا والتقيت بعدد من ناس هذه الجمعيات وغيرها وكانوا ينتقدون بشدة وحتى يكفرون من لايحث على الكراهية الدينية وتمجيد الابادات وكل هذه سطوة القرون الوسطى السائدة في الشرق الاوسط الان .وكل هذه المدارس والجمعيات كانت تابعة لدول الخليج وايران الرسمية الانظمة,تمويلا ومناهج التكفير واشراف,واتصلت الصحافة في بعض السفارات للتعليق ورفضوا وبعضهم لم يرد,اظهروا في نشرة الاخبار الاتصال.وصورلبعضاً من قادة المنظمات الارهابية او المتطرفين مع امراء في السلطة من الخليج.(نشرة الثامنة مساء القناة الاولى في التلفزيون الهولندي وقتها)وانا ذكرتها في مقال في وقتها,حيث كان الارهاب يفتك بناس العراق وفرض سطوة الدويلات والميليشيات وحراميتهم,من كل الجهات بما فيها العرقية والقبلية ومحاولة فرض النظام الديني القرون الوسطى,ومثلنا في سوريا واقل منها في مصر وبقية البلدان التي استولت عليها الميليشيات.ولهذا,ان اوروبا الغربية والشرقية وامريكا كلها ثقافتها ونظمها علمانية مدنية ديمقراطية حداثية ومابعد حداثية ومثلهم النظام في اسرائيل.اما الاسلام وبشكل خاص الشرق الاوسط الكبير ومنه تركيا حزب اردوغان.مازال حتى الان والى امد غير منظور,بذاتها تلك النظام الديني "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"ذلك نظام قطاع الطرق وعتاة المجرمين والقتلة والحرامية والسلب والنهب وسوق النخاسة,والسلفية الجبرية ذاتها هي السائدة حتى الان عند كل الجهات (كل الطوائف)بما فيه نظام العبودية ونظام القطيع وبيع صكوك الغفران,ذاتها التي في المسيحية كانت في الاسلام تسمى "الخمس والزكاة"وهي اتاوات لرجال الدين وعوائلهم باسم الله.(حسبما محمد عابد الجابري وسيد القمني ومحمد اركون ورجال دين من المتنورين خارج نسق المؤسسات الدينية).يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق