الأربعاء، 24 سبتمبر 2025

نحن ومرحلة الميليشيات وحراميتهم والظلامية وتدافع عصف التغيير وفرض نظام الدولة؟(4من5)


لمحة عن كتاب فولتير المعنون"الرسائل الفلسفية"

وهنا يحكي عن الحكومة حيث كانت سطوة النظام الديني الوحشية وهي تقريبا ذاتها حينما قبل 1400عام احتلتنا نحن في العراق وسوريا ومصر وكل الشرق الاوسط تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية واقرت "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان اوالمرشد,تؤم الدين"التي ذاتها مازالت مستمرة في كل الشرق الاوسط الرهيب حتى الان نصاً,حيث يقول:"ولما اغار البرابرة من شواطئ البحر البلطي على بقية اوروبا...ولم يكن الملوك في ذلك الحين مستبدين قط لاريب,ولكن الشعوب تئن كثيراً ضمن عبودية خبيثة,ويصير زعماء هؤلاء المتوحشين,الذين خربوا فرنسا وايطاليا واسبانيا وانكلترا,ملوكا,ويقتسم ضباطهم ارض المغلوبين فيما بينهم,ومن ثم اتى هؤلاء المرغرافات"المرغرافات:لق موروث لحكام بعض الدول الاوروبية"والليردات (اللوردات)والبارونات والطغاة الذين كانوا,في الغالب,ينازعون ملوكهم اسلاب الشعوب,وكان هؤلاء طيور كاسرة تقاتل النسر مصاً لدم الحمائم,فكان يوجد في كل امة مائة طاغية بدلا من سيد,ولم يلبث القسوس(القساوسة)ان اشتركوا في القسمة ومن نصيب الغول(وهم شعوب كلتية كانت تمتد من شمال ايطاليا وفرنسا وبلجيكا,وهو الاسم الذي اطلقه عليهم الرمان) والجرمان وجزريي انكلترا ان يحكم فيهم دائماً,من قبل كهنتهم ومن قبل رؤساء قراهم الذين هم حزب قديم من البارونات ولكن كونهم اقل طغياناً من خلفائه,وكان هؤلاء الكهنة يدعون انهم وسطاء بين الله والناس فيضعون قوانين ويحرمون ويحكمون بالموت,ويخلفهم الاساقفة بالتدريج في سلطانهم الزمني في حكومة القوط والويدال ويوضع البابوات على رأسهم فيرعِدون الملوك بما يصدرون من مناشير ومراسيم واوامر,ويخلعونهم,ويرسلون من يغتالهم ويحولون الى انفسهم كل ما يقدرون عليه من مال في اوروبا"-ص-71-72 مع هامش 72.وهنا مازال يحكي عن الحكومة والبرلمان وسطوة رجال الدين واستبدادهم ونهبهم ومن ثم عن الكتاب حيث يطرح سؤال في اجتماع مشهور,يقول اي الرجال اعظم القادة...ام الكتاب والمفكرين اعظم؟ فيكون الكتاب اعظم من كل القادة التاريخيين واللاحقين,ومن ثم ينتقد الاكاديمية الفرنسية,حيث يقول:"وكان الغبي إبناس الذي هو احد الطغاة في حكومة انكلترا السباعية اول من خضع,في حج الى رومان لدفع دينار(كانت عملة الرومانية دينار) القديس بطرس عن كل منزل في منطقته,ولم تلبث الجزيرة كلها ان اقتدت به وتصير انكلترا من ولايات البابا مقداراً فمقداراً,ويرسل البابا الى انكلترا نائبين عنه في الحين بعد الحين جمعاً لضرائب ثقيلة (اليس هذا مافعلته وتفعله العثمانية والصفوية بالعراق وبقية الدول الفاشلة في الشرق الاوسط التي جعلتها الميليشيات وحراميتهم بقايا اطلال خربة,ومثلنا مصر وشمال افريقيا...؟)واخيراً يتنازل جميس المحروم عن مملكته لقداسة البابا الذي كان قد حرمه,ولايجد البارونات(البارونات اسم اصحاب سطوة السلطة ,منهم رؤساء عصابات تجارة المخدرات ومهربين او حرامية النفط) نفعاً لهم في هذا فينصبون في مكانه لويس الثامن,اي والد ملك فرنسا:سان لويس ولكنهم لم يلبثوا ان سئموا من هذا القادم الجديد فحملوه على عبور البحر.وبينما كان البارونات والاساقفة والبابوات يمزقون انكلترا على هذا الوجه فيريد كل واحد منهم ان يقود الشعب! الذي هو فريق الاهلين الاكثر عدداً وفضيلة واجدر منهم بالاحترام...اي من كل من ليس طاغية يعد هذا الشعب حيوانات دون الانسان مرتبة ولذلك كان من البعيد جداً ان يشترك العوام في الحكم في ذلك الحين...هؤلاء العوام الذين كان عملهم ودمهم ملك سادتهم الاشراف كما يدعون,وكان معظم الناس في اوروبا ممن لايزالون في اماكن كثيرة من الشمال,اي فدادين لدى السنيور اي البهائم التي تباع وتشترى مع الارض وكان لابد من انقضاء قرون للاقرار بحق الانسانية وللشعور بأن من الفظاعة ان يبذر معظم الناس وان يحصد اقل الناس عدداً,اولم يكن من سعادة النوع البشري زوال سلطة هؤلاء اللصوص في فرنسا...في اثناء الهزات التي تصاب بها الدول بسبب منازعات الملوك والامراء,قد نشأة الحرية في انكلترا عن اقتتال الطغاة...وتنص المادة الحادية والعشرون على ان عمال الملك لايستطيعون بعد الان ان يأخذون خيل الاحرار عرباتهم إلابدفع ثمنها ويبدو دفع الثمن هذا حرية حقيقية للشعب وذلك لقضائه على اكبر طغيان...ويغدو مجلس النواب اكثر قوة يوماً فيوماً,وتنقرض اسر قدماء الاقران( طبقة الاشراف الاستعبادية  بما فيهم الاقطاع مثل التي عندنا وفي كل الشرق الاوسط حتى الان),مع الزمن,وبما انه لايوجد من يعدون اشرافاً من الناحية القانونية في انكلترا فقد عاد هذا البلد لايشتمل على طبقة اشراف لو لم يُحدث الملوك بارونات جداً في الحين بعد الحين".-فولتير-ك-الرسائل الفلسفية-ترجمة:عادل زعيتر-دار نشر الاهلية للنشر والتوزيع-المملكة الاردنية الهاشمية-عمان-ص-72-73-74-75.يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق