لمحة عن كتاب فولتير المعنون"الرسائل الفلسفية"
وهنا يحكي عن كيف يجب ان يكون النضال ضد الاستبداد وفي المقدمة منه الديني,من اجل ارساء نظام الدولة المدنية الديمقراطية والعدل والحريات والمساواة,حقاً وليست من اجل استبداد اخر نظام عوائل ودويلات وميليشيات وحراميتهم,و"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين".هذه جريمة لاتقل عن جريمة النظام الاجرامي الذي سقط,جريمة بحق الشعب والضحايا الكثيرين الذين راحوا من اجل ارساء نظام الدولة المدنية الديمقراطية,واولها فصل الدين عن الدولة والحريات وحقوق الانسان حقاً وليس السخرية من عقول الناس وتظل ذاتها ثقافة القرون الوسطى وعوائل واَلهة مقدسة,مستبدين يسحقون الناس بالقهر والتكفيرية والظلامية,مثلما هي انظمة الشرق الاوسط الدينية وغير الدينية.ومانحن عليه في العراق بعد 23 عام على سقوط صدام النازي صاحب الحملة الايمانية والمقابر الجماعية ونظامه الاجرامي,وها نحن مثلما كان نظام صدام بذاتها ثقافته و"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"التي اقامتها تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية التي احتلتنا وامعنت في قتل اجدادنا واستعبدتهم وسبت جداتنا وباعوهن في سوق النخاسة ,ودمرت حضاراتنا الجميلة كانت حضارات الحب والجمال والرقص والغناء والموسيقى والقوانين والمجتمع المدني اول مرة في تاريخ الانسان العاقل والقيم الانسانية الاجمل حتى الان,(وهو يذكر هذا عن حضاراتنا الجميلة كانت),وحولتنا اي تلك قبائل الصحراء البربرية,الى كل جلافتها وتوحشها,نحن و سوريا ومصر وكل بلدان الشرق الاوسط الكبير,ومازال حتى الان بذاتها تلك نظام قبائل الصحراء البربرية الوحشية,نظام قطاع الطرق والقتلة والحرامية,والسلب والنهب والحث على ابشع انواع الكراهية,وقوانين الجلد والرجم, وحتى المرأة التي يفلت حجابها من على رأسها تجلد حتى الموت احياناً,وميليشيات وسطوة الصفوية والعثمانية بكل وحشيتها وهمجيتها التي كانت قبل مئات السنين.فولتير يقول كل هذا عن فرنسا واوروبا والشرق الاوسط ,وهو فرنسي كاثوليكي .حيث يقول:"اجل كلف قيام الحرية في انكلترا ثمناً غالياً,ولم يفرق طاغوتها الاستبدادي في بحار من الدماء,بيد ان الانكليز لايرون ان ماناولوا من قوانين صالحة كان بثمن غالٍ,اجل لم تعرف الامم الاخرى اضطرابات اقل مما راق الانكليز,في سبيل حريتها,لم تؤد(في الامم الاخرى)إلى غير توطيد عبوديتها.ومايعد ثورة في انكلترا يعد شغباً في البلدان الاخرى...في اسبانيا والمغرب وتركيا...ما تلبث تقهر من قبل جنود من المرتزقة ولم تلبث ان تعاقب من قبل جلادين واما بقية الامة ترسف في قيودها ويرى الفرنسيون ان حكومة هذه الجزيرة(انكلترا)اكثر هياجاً من البحر الذي يحيط بها,وهذا صحيح,ولكن هذا يكون عندما يبدأ الملك العاصفة وعندما يريد ان يصير سيداً للمركب الذي ليس غير ربانه الاول,اجل كانت الحروب الاهلية في فرنسا اطول امداً واشد قسوة واكثر اجراماً من حروب انكلترا الاهلية بيد انك لاترى اية واحدة من جميع تلك الحروب الاهلية كانت تهدف الى الحرية الحكيمة.وإذا مانُظر ايام شارل التاسع وهنري الثالث وجد ان الامر كان يدور حول معرفة إمكان تحول الناس الى عبيد لاَل الغيز"الغيز عائلة فرنسية دوقية مسؤولة جزئياً عن حروب فرنسا الدينية".واذا ما نظر الى حروب باريس الاخيرة وجد انها لاتستحق غير صفير,ويلوح اني أُبصر طلبة يتمردون على مدير المدرسة,فينتهي امرهم بالجلد,كان كاردينال(اعلى رتبة دينية بعد البابا في الكاثوليكية) ريتز يأتمر مؤذياً للاذى نفسه فيلوح انه يشهر حرباً ليقر عيناً,وذلك مع كثير كياسة وسوء استعمال بسالة,ومع تمرد بلا موضوع,ومع كونه عاصياً بلا هدف,ومع كونه رئيساً لحزب بلا جيش,كان البرلمان لايعرف مايريد ولامالايريد,وكان يجمع كتائب بقرار,وكان يحطمها,وكان يهدد,ويطلب العفو,وكان يضع مكافأة لمن يقتل مازران"جوليو مازران(1661-1602)كاردينال ايطالي,كان دبلوماسياً وسياسياً خدم كرئيس لوزراء فرنسا من العام 1642 حتى وفاته"ثم يثني عليه في احتفال,وكانت حروبنا الاهلية في عهد شارل السادس قاسية,وكانت حروب الحلف كريهة,وكانت حروب المقلاع مثيرة للسخرية"-ص-67-68-مع هامش الصفحتين.وهنا يحكي عن الحكومة,حيث كانت سطوة النظام الديني الوحشية,وهي تقريباً ذاتها حينما قبل 1400 عام احتلتنا تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية,وماذكر عنها اعلاه,التي ظلت ذاتها في الشرق الاوسط الان نصاً,(حسبما محمد عابد الجابري وسيد القمني واودنيس واخرين ورجال دين متنورين).حيث يقول:"ولما اغار البرابرة شواطئ البحر البلطي(تحيط به دول مثل السويد والدنمارك والمانيا وبولندا) على بقية اوروبا...ولم يكن الملوك في ذلك الحين مستبدين قط لاريب,ولكن الشعوب تئن كثيراً ضمن عبودية خبيثة,ويصير زعماء هؤلاء المتوحشين,الذين خربوا فرنسا وايطاليا واسبانيا وانكلترا,ملوكاً ويقتسم ضباطهم ارض المغلوبين فيما بينهم,ومن ثم اتى هؤلاء المرغرافات(موروث لحكام بعض الدول الاوروبية)والليرادات(اللوردات)والبارونات والطغاة الذين كانوا,في الغالب ينازعون ملوكهم اسلاب الشعوب,(مثلما فعلت بنا تلك قبائل صحراء الجزيرة البربرية الى مافعلته داعش وحماس وهيئة تحرير الشام وبقية الميليشيات ورعاتها وكل انظمة الشرق الاوسط الان خصوصاً الدينية ومنها حزب اردوغان الديني) وكان هؤلاء طيور كاسرة تقاتل النسر مصاً لدم الحمائم,فكان يجود في كل امة مائة طاغية بدلا من سيد,ولم يلبث القسوس(القساوسة)ان اشتركوا في القسمة ومن نصيب الغول(وهم شعوب كلتية كانت تمتد من شمال ايطاليا وفرنسا وبلجيكا وهو الاسم الذي اطلقه عليهم الرومان),والجرمان وجزريي انكلترا ان يحكم فيهم دائماً من قبل كهنتهم ومن قبل رؤساء قراهم الذين هم حزب قديم من البارونات(اصحاب سلطة السطوة اي كانت ,منها ميليشيات, ورؤساء عصابات المخدرات) ولكن كونهم اقل طغياناً من خلفائهم,وكان هؤلاء الكهنة يدعون انهم وسطاء بين الله والناس فيضعون قوانين ويحرمون ويحكمون بالموت ويخلفهم الاساقفة بالتدريج في سلطانهم الزمني في حكومة القوط والندال,ويوضع البابوات على رأسهم فيرعِدون الملوك بما يصدرون من مناشير ومراسيم واوامر,ويخلعونهم,ويرسلون من يغتالهم ويحولون الى انفسهم كل مايقدرون عليه من مال في اوروبا".-فولتير-ك-الرسائل الفلسفية-ترجمة:عادل زعيتر-دار نشر-الاهلية للنشر والتوزيع-المملكة الاردينية الهاشمية-عمان-ص-71-72 مع هامش 72.كانت 3 مقالات ولكن ستكون 4 لانه كثير الاهمية ويحكي عنا نحن في العراق وكل عالم الشرق الاوسط الرهيب الان بكل انحطاطها,وهو ايضا هكذا فعل وذكرها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق