الاثنين، 22 سبتمبر 2025

نحن ومرحلة الميليشيات وحراميتهم والظلامية وتدافع عصف التغيير وفرض نظام الدولة؟(2من3)


لمحة عن كتاب فولتير المعنون"الرسائل الفلسفية"

 ومن ثم يترجم بعضاً من المقتطفات ويقول ليس حرفيا بل حسبما انا ارتبها, ويقتبسها من الكتاب والشعراء البريطانيين,ومنها اشياء الحب والنقد السياسي والاجتماعي وللفكر الديني بما فيه المقدس والكهنوت والبابا وطبعاً الشرق ممثلا بالعثمانية والصفوية الاكثر تخلفاً وتوحشاً.ومن ثم ينتقد الاكاديمية الفرنسية يقول:خطاباتها كلها تبدأ بالمديح والشكر لاصحاب السمو والمدير السابق ذاتها المملة,وكلها تطبع فتكون ممقوتة من الناس.حيث يقول:"...ومن الواقع في جميع البلدان ان الديانة المسيطرة تبتلع ماسواها...هذا هو بلد الملل والنحل,ويذهب الانكليزي,كرجل حر الى السماء من الطريق الذي يروقه.ومع ذلك فإن كل واحد,وإن امكنه ان يعيد الله كما يهوى,يرى ان ديانته الحقيقية,اي الديانة التي تؤدي الى السعادة هي الديانة الانجليكانية ذات الاساقفة,ولايمكن ان تنال وظيفة في انكلترا وايرلندا مال لم يكن الطالب من الانجليكان,وهذا هو السبب,الذي هو دليل واضح,ادى الى تحويل كثير من غير الانجليكان الى الانجليكانية فبلغ الامر من الاستفحال ماترى معه اليوم اقل من نصف عشر الامة خارج نطاق الكنيسة المسيطرة.وقد ابقى الاكليروس (نظام السلطة الكهنوتي)الانجيليكاني كثيرا من الطقوس الكاثوليكية,ولاسيما ان تناول الزكاة مع زيادة الانتباه,وتجد لدى هؤلاء الناس طموحاً نقياً الى السلطة ايضاً.وفضلا عن ذلك تجدهم يثيرون بين اتباعهم حمية دينية ضد من هم غير انجليكان,وكانت هذه الحمية على شيء من الشدة ايام حكم المحافظين في السنين الاخيرة من عهد الملكة أنا,ولكن مدى هذه الحمية كان لايمتد احياناً الى ابعد من تحطيم زجاج النوافذ في بيع الملاحدة,وذلك لان زوبعة الفرق في انكلترا انتهت بالحروب الاهلية,وعادت في عهد الملكة أنا...وكانت الكنيسة الانجليكانية تعد الكونت(نبيل درجة متوسطة) هارلي الاكسفوردي واللورد بولتفبروك مدافعين عن امتيازاتها المقدسة منذ جعلا الناس يشربون نخب المحافظين,وكان يوجد لمجلس الاكليروس(او رجال الدين المسيحي مجموعة الناس المكرسين لخدمة الكنسية وتشمل درجاتهم الكهنة والاساقفة,والبطاركة,والبابا في الكنيسة الكاثوليكية) الادنى, الذي هومجلس نواب مؤلف من رجال الدين كما يمكن ان تحسب بعض الاعتبار في ذلك الحين,فقد كان يتمتع على الاقل,بحرية الاجتماع واقامة البرهان وإحراق بعض كتب الالحاد حيناً بعد حين,اي الكتب المخالفة له.(حال خرابنا في الشرق الاوسط الان اسوء منها كثيرا حيث القرون الوسطى الاكثر انحطاطا).ولاتسمح وزارة الاحرار,القابضة على زمام الامور في الوقت الحاضر لهؤلاء السادة بعد جلساتهم,فتراهم مقصورين في ظلماء خورنيتهم(رتبة كنسية كاهن وغيرها)على القيام بالدعاء الى الرب ان يؤيد الحكومة التي لايغيظهم اضطراب امرها...ولايجود اسقف ولاعميد ولارئيس قسوس لايرى اثره من حق إلهي,(مثل هؤلاء عندنا الان في العراق وكل الشرق الاوسط الكبير منهم الانظمة الدينية وشبه الدينية والعرقية والقبلية)ولذا يكون من الاهانة لهم ان يحملوا على الاعتراف بانهم يستخدمون كل امر من قانون رذيل وضعه علمانيون مدنسون للقدسيات"-ص-51-53-54-55.وهنا يحكي عن البرلمان في انكلترا, ومجلس الشيوخ الذي كان في روما حيث روما كان فيها اول مجلس شيوخ في العالم.وهو ليس شيوخ قبائل بل من ذات البرلمان اعضائه ينتخبون من القوى السياسية وهو جزء من الهيئة التشريعية يسمى الغرفة الاولى والبرلمان الغرفة الثانية وهو موجود في كل اوروبا وامريكا الان واعضاءه قليلين في هولندا 70 اقل من نصف البرلمان المكون من 150نائب وفي امريكا اعتقد مائة وصلاحياته محدودة وكل التشريع تناقش وتقر من خلال البرلمان الغرفة الثانية.وطبعا روما تسمى ام القوانين.حيث يقول:"يحب اعضاء البرلمان الانكليزي ان يُشبهوا بقدماء الرومان ما استطاعوا,لما يمض زمن طويل على بدء مستر شبن(وليام شبن (1743-1673)عضوبالبرلمان عن حزب (إلتوري),وكان من حركة اليعاقبة التي تطالب اتباعها بحق ابناء الملك المخلوع جميس الثاني في عرش انكلترا) خطبته في مجلس النواب بكلمة:(ستؤدي جلالة الشعب الانكليزي...الخ),وقد نشأت عن غرابة التعبيرقهقهة كبيرة,ولكنه لم يرتبك,فكرر الكلام نفسه بلهجة حازمة,وعاد الاعضاء يضحكون,واعترف بانني لاابصر ماهو مشترك بين جلالة الشعب الانكليزي والشعب الروماني,واقل من هذا بين حكومتيهما,اجل,يوجد سنات(مجلس الشيوخ اعلاه)في لندن يتهم بعض اعضائه,على غير حق لاريب,بانهم يبيعون اصواتهم عند الفرصة كما كان يصنع في روما,وهذا كل ما في هنالك من مشابهة,فإذا عدوت هذا بدت الامتان لي مختلفتين كل الاختلاف في الخير والشر,فلم يعرف الرومان حماقة الحروب الدينية الكريهة قط,وقد حفظت هذه القباحة الاتقياء مبشرين بالتواضع وموصين بالصبر,وكان فاريوس وسيلا ويوني وقيصر,وانطوان واغسطس,لايتقاتلون حتى يقر وجوب لبس الكاهن قميصه فوق حلته او لبس حلته فوق قميصه,ووجوب إطعام الفراريج المقدسة وسقيها او اطعامها فقط نيلا للفؤول,وكان الانكليز قد شنقوا بعضهم بعضاً تبادلا باحكام محاكمهم الجنائية,وكانوا قد ابادوا بعضهم بعضاً في معارك منظمة ناشئة عن منازعات من ذلك الطراز,وكانت فرقة الانجليكان وفرقة البرسبيتارية قد لوتا هذه الرؤس الرصينة فيخيل إلي ان مثل هذه الجهالات التي تصر عنهما بعد الان,وتغدوان,كما تبدوان لي,سالكتين سبيل الحكمة على حسابهما,فلا ارى فيهما اي ميل إلى التذابح,بعد الان من اجل قياسات منطقية.واليك فرق جوهري اكثر من ذلك بين روما وانكلترا يحكم لمنفعة انكلترا,وذلك ان العبودية كان ثمرة الحروب الاهلية في روما,ان الحرية ثمرة الاضطرابات في انكلترا,والامة الانكليزية وحدها هي التي انتهت في العالم الى تنظيم سلطة الملوك بمقاومتهم واقامت في اَخر الامر,وبعد جهود متواصلة,هذه الحكومة الحكيمة التي يكون فيها الامير,القادر على كل شيء لصنع الخير,مقيد اليدين في صنع الشر,والتي يكون السنيورات(اعضاء مجلس الولاية)عظماء لاعتو ومن غير فسالات(الفسال:شخص دخل في التزامات متبادلة مع سيده فيعطيه السيد الاقطاعي ارضاً لقاء تعهده بتقديم المساعدة العسكرية اليه.اما هو فيتعهد لسيده بالطاعة والاخلاص.(مثلما فعلت الدويلات والميليشيات وحراميتهم في العراق وسوريا الى الجزائر في العشرية السوداء مروراً بمصر ومافعلته اخوان المسلمين والى اليمن السعيد وكل مابينهما)وقد ظهر هذا النظام مرة اخرى عصر شارلمان الذي كان يهدي لاصدقائه المحاربين قطعة من اراضيه كتعويض لهم على مساعدتهم له في الحروب) التي يكون للشعب نصيب في حكومتها بلا بلبلة"-فولتير-ك-الرسائل الفلسفية- ترجمة :عادل زعيتر-دار نشر-الاهلية للنشر والتوزيع-المملكة الاردنية الهاشمية,عمان-ص-65-66-مع هامش -ص-65-66.يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق