ان قرار تدريس جرائم البعث النازي في العراق(اي تعريف الافراد و المجتمع على وحشيتها ومافعلته من قهر واذلال استعبادي بالبلد والناس ومثلها الصفوية والعثمانية وماقبله والنظام الملكي ) من مجازر 1963 والى مابعد سقوط صدام صاحب الحملة الايمانية و المقابر الجماعية,ونظامه الاجرامي,انها خطوة رائعة جداً وحضارية,بالرغم انها للاسف متأخرة كثيراً,حيث من كان عمره عشرة سنوات عند سقوط صدام ,مضى على تخرجه من الجامعة سبعة عشرعام, صار في منتصف العمر الافتراضي,والذين ولدوا بعد سقوطه ايضا منذ اربعة سنوات تخرجوا من الجامعات؟ ونحن اميين قرأة ,وثقافتنا في الحضيض الان,حيث اساتذة جامعات يرتكبون جرائم قتل بحق زميلاتهم وزملائهم,مثل مجرمين العصابات القتلة والوحشية البدائية,وشراهة الاستبداد؟!واحدة حدثت في جامعة صلاح الدين واخرى في جامعة البصرة قبل سنة تقريباً.ان تدريس جرائم البعث النازي ومثله النظام الملكي من 1920 حتى سقوطه عام 1958,بما فيه استعباد شعب من قبل عصابة مرتزقة تم استيرادهم من بدو صحراء الجزية,بعد فشل محاولة فرضهم على سوريا وطردوهم مثل عتات المجرمين والحرامية السوريين والفرنسيين بعد ثلاثة اشهر,وكانوا اي نظام فيصل شديدي العداء للدولة المدنية الديمقراطية,وفعلوا مثل صدام وداعش بالشعب العراقي.(حسبما المؤرخ محمود الحسني ومحمد مهدي الجواهري واخرين).وهذه تدريس جرائم انظمة الاستبداد والبربرية هي التي صنعت حضارة عالم اليوم العالم الحر,اعظم حضارة في تاريخ الانسان العاقل حتى الان.وهي اي جرائم الانظمة الوحشية وكل الاستبداد منه الديني والاقطاعي,في كل العالم المتقدم الان اكثر من اي وقت تدرس والاكثر عرضاً في الفلسفة ام العلوم والسياسة حسبما تسميتها, والادب والسينما والمسرح ,والمتحاف والصحافة والاعلام.وانا درستها في هولندا,في درس الثقافة(كولجه لاندستيدا)وتابعتها في كثيرا جداً في البرامج والتقارير الصحافية وافلام وثائقية من على تلفزيون هولندا(القناة الاولى والثانية والثالثة)واستعرت عدداً من الكتب من مكتبة مدينة هاردر فايك حيث اسكن,منها عن الاستبداد ماقبل الثورة الفرنسية وسجن الباستيل وضحاياه,وترجمت عدة مقالات منهن فيهن عن الباستيل,مع الربط بنظام صدام النازي,ونشرتهن بعد سقوط صدام.وكتابين عن هتلر,وواحد لاحد كبار قادته مذكراته وهو في السجن,ومعهن استعرت كتاب محمد حسنين هيكل,الضخم"زيارة الى التاريخ"من القسم العربي في ذات المكتبة ,واخر لعبد الرحمن منيف نصفه بالعربي ونصفه الاخر بالهولندي. وكلها بذات هذا اتجاه تدريس جرائم حزب البعث النازي في العراق.وايضا انا عملت في المكتبة اعلاه متطوع وكانت لي علاقة مع زوج احدى مسؤلات المكتبة ,وهو كان ضابط في الجيش الهولندي ومن ثم استاذ جامعي في جامعة ذات المدينة اعلاه,ومن ثم عضو مجلس بلدي,واعارني رواية من الادب الروسي تحكي عن حقة وحشية النازية وترجمت بعضا منه وربطه بحقبة اجرام البعث وصدام النازي ونشرته في مقالة,ومرة رتب لي انا وشابة عراقية مع ادارة مدرسة اعداية (اي مرحلة ماقبل الجامعة) وقدمنا استاذ لكل الطلاب من كلا الجنسين ومن ثم قسموهم نصفين في قاعات منفصلة, انا حكيت لهم عن جرائم صدام باعتباري انا وعدد من اهلي وابناء عمومتي واصحابي من ضحاياها سجن وتعذيب والاكثر اعدموا.ومن ثم,حدثني كثيراً عن مثل هذا اي تدريس جرائم البعث النازي,وايضاً قال لي ان ابنه يحضر دراسة في الجامعة عن نظام الاستبداد في فرنسا ماقبل الثورة الفرنسية ونابليون.وبلدية هاردرفايك ايضا اعطوني كتاب عن تاريخ هولندا De geschiedenis van nederland هدية مع لوحة صغيرة من خلال عضو حزب العمل فيها,وترجمته ونشرته مقالات.والمانيا حتى الان بعد ثمانين عام تلتقط من تبقى من ذوي الارتكابات ايام النازية وتحاكمهم وتصدر عليهم احكام,منها قبل عشرة سنوات تقريبا قدمت واحداً من رجال الامن ايام النظام النازي, وعمره فوق الثمانين عام,يأتي على كرسي متحرك للمحكمة,وظل يعرض في مقدمة نشرات الاخبار في الصحافة والاعلام,المحلية والدولية,انا شاهدتها في التلفزيون الهولندي طوال محاكمته,وتمت ادانته.وايضاً قبل سنوات في تلفزيون هولندا شاهدت افلام وثائقية وتقارير صحافية عن جهاز الامن النازي (اس اس),وهتلر.والفيلسوف وبرتراند راسل ايضاً يحكي عن فترة النازية قال:يجب ان نعود الى كل حقب التاريخ ندرسها حتى الى البدائية كي نفهم كيف كل مرة تعود هذه الوحشية,ويذكر حضارات وادي الرافدين ومصر ويقول هي التي صار فيها الانسان العاقل بعد الوحشية البدائية و ابدعت اول مرة المجتمع والنظام المدني,وتدوين الحكاية شفاهة ثم كتابة اول مرة في تاريخ الانسان العاقل, ومنها صارت تتراكم خبرة الانسان...وهو ايضا كان سجين سياسي-ك-اَمال جديدة في عالم متغيرو-ك-مقدمة الى فلسفة الرياضيات,الذي كتبه في السجن.وجون ديوي اكد هذا ومنها قال ان نيكولاي مكيافيلي كتب عن تلك نظام الاستبداد الوحشية انتقاما منها,لضياع النظام الجمهوري الديمقراطي الذي كان هو شغل مناصب سياسية فيه, وهو يقدم كل ما يمكن الطاغية ونظامه من الاستمرار والتناسل,كنصيحة,مفكر عظيم خبر كلا النظامين عن قرب,وكتبها للامير وهو منفي في مدينة بعيدة صغيرة كتابه "الامير"وبعده بفترة توفى ,وهي ابشع واخس الافكار التي تجرد الطاغية ونظام حتى من صفة الانسان وتحوله وحش يدير غابة,ومعها وومقابلها ومن خلالها يظهر رقي نظام الدولة المدنية الديمقراطي,ويقول له هذا يزيحك عن السلطة وذاك يؤبدك فيها. وقال ايجون ديوي,لان حقبة الاستبداد وجرائهما يجب تظل حاضرة وتدرس,لان التاريخ هو الحاضر والمستقبل,والتاريخ كان هو الحاضر وهذا سيكون هو التاريخ في المستقبل,انها سلسلة متصلة تظل ممتدة,واهما افعال الطغاة لانها الاكثر تأثيرا في حياة الانسان كي لايتناسل الطغاة, وكل حقبة وكل باحث يأخذ منها واحيانا تكون الاشياء التي لم تكن طرحت اومعتم عليها.(-ك-"المنطق نظرية البحث". وانا قبل شهر تقريبا, اقتبست بعضا مما قاله عن هذا ونشرته ضمن عدة مقالات مترابطة عن حال العراق وجرائم البعث النازي وكل الشرق الاوسط.ومثلهم البير كامو -ك-"اسطورة سيزيف" وهؤلاء من بين الاكثر تأثيرا في الثقافة والتعليم على مستوى العالم, وراسل وكامو حاصلين على نوبل.وكتاب وقادة امريكيين قالوا اكثر من هذا منهم بيل كلينتون(-ك-حكاية حياتي-2004)- وادوارد كندي-(ك-حكاية حياتي-2009) وجورج بوش الابن.مع كل هذا الذي تفعله حضارة عالم اليوم,وخلال ثورة عصر التكنلوجيا,فهل يعقل ونحن بلدا وناس العراق مازلنا الان نتخبط وسط وحشية خراب البعث النازي الاجرامي وجراحه مازالت تدمينا ويراد تغطيتها ودفنها, حتى عن ذاكرة ضحاياها والمحبوبات والعراق الذي اذلوه بلداً وناس ,وهو اي حزب البعث النازي من كل الطوائف والعرقيات ومختصر بشخص صدام اله وحشي. مثلما فعلوا مع كل تاريخنا الدومي منذ دمرت قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية تلك حضاراتنا والحب والجمال ورقي القيم الانسانية كانت قبل 1400 عام ومن خلال اثارها المدونة فلاسفة يشهدون لها؟وللاسف صارعندنا الان,جل اساتذة الجامعات في العراق وكل الشرق الاوسط بما فيه افغانستان وايران واليمن السعيد اميين ثقافياً حد الجهالة,فما بالك بطلابهم؟هذا ماقاله اساتذة جامعات عراقيين بعمر السبعين عن العراق,في مقالات منشورة حتى قبل عشرة ايام تقريبا,وهم ضد نظام صدام ومع النظام الديمقراطي,وقالوا يجب ان يعاد النظر بهذا الخراب وتعليمنا الان من بين الاكثر ردائتاً خصوصاً التعليم العالي واساتذتها.ومنهم الذين ينتقدون ادخال جرائم حزب البعث النازي ,كي لاتعرف عنها شيء الناس؟وللاسف لان القوى السياسية من كل الجهات والمسميات والطوائف,جل نوابهم ووزرائهم وموظفين الدرجات الاولى,هم من البعثيين وابنائهم ,ومنها ما تم الكشف عنه الان من مرشحين هذه الدورة الانتخابية,وهي نسبة قليلة من الموجودين معهم, ويعتقد لغرض التغطية,لان البعثيين خبروا الاستزلام والوصولية وسطوة اذلال الناس واستمرار فرض نظام القطيع وجعل مجرد حصول الموظف راتبه بوقتها من اهم المكارم هي وضرب الدرباش واللطميات,وتأليه القائد الضرورة في كل الدويلات والميليشيات وحراميتهم عند كل الجهات,بما فيها الدينية"تؤم الملك او الخليفة او السلطان او المرشد" استمرار ثقافة صدام.وعصرالذكاء الاصطناعي هو اكثر الكل من يحث على دراسة وتوثيق هذا وكل الحقب من ايام ماقبل الانسان العاقل ورسومات الكهف,وتدرس في كليات الاعلام بما فيها جامعات عربية منها جامعة دمشق وجامعة كولومبيا في امريكا ادوارد سعيد ذكرها وهو يدرس فيها الادب المقارن.والفلسفة ام العلوم وفلاسفتها يقولون استحالة ان تعرف الخير ان لم تتعرف على الشر,او الفضيلة والرذيلة,والاستبداد والدولة المدنية الديمقراطية,ونظام الميليشيات وحراميتها, ونظام الدولة, والحب والكراهية.لان تدريسها اي تجريم الاستبداد وجرائمها يرسخ بشاعتها في فكر الانسان وباللاوعي يصير يكره الاستبداد ويكون جدا حساس لاقل ملمح منها حتى عند ارقى النظم الديمقراطية ورقي شعبوها. والطبيب النفسي يطلب من المريض ان يحكي الاشياء المؤلمة وحتى المشاعر الشريرة او السلبية,لانها طريق وبداية التعافي, والمجتمع مثل الفرد لانهم جزء من كل وكل من جزء,حسبما جون ديوي في الكتاب اعلاه وكتاب "التحليل التفاعلي اليوم". واغلب افلام هوليود وغيرها الاكثر اهمية وحصلت على اعلى عدد من جوائز الاوسكار,هي التي اظهرت ابشع ما في النظم الدينية و العسكرة واستبدادها ومنها فيلم المريض الانكليزي,واحداثه من الشرق الاوسط والى اوروبا وعن خراب النازية, وفيلم الحرية وهو من ايام روما متماهية او موصلة, في النازية ووحشية صدام ونظامه الاجرامي وامثالها,وفي كلها الكاتب والمخرج والممثلين والمصورين والموسيقين والمكياج والديكور وكل العاملين, يحاولون ان يظهرون ابشع ما في جرائم نظم الاستبداد وطغاتها,لترسيخ النفور منها عند المتلقي,وهي التي تمحي الكراهية الدينية والطائفية والعرقية والقبلية والمناطيقة والعنصرية,لان كل المتلقين يتوحدون في مشاعر النفور من المجرمين وارتكابهم افرادا وانظمة,بغض النظر عن المكان والزمان والحضارة,وهذا هوالذي ابدع عصر الانوار واخرج العالم الحر اليوم من انظمة الاستبداد الوحشية كانت.وهو الذي سيدلنا على دروب ارتقاء فكرنا الانساني وثقافتنا والخروج مسرعين من وحشية وظلامية القرون الوسطى.ومن دونها سنظل مدمنين الاستبداد ويتناسل على قهرنا الطغاة,مع تغير الاسماء مرة بثياب صدام ومرة بجبة رجل دين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق