الأحد، 26 أكتوبر 2025

الشرق الاوسط:وادمان "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان اوالمرشد,تؤم الدين"والميليشيات وحراميتهم(1من3)


لمحة عن كتاب هُسرل المعنون"الفلسفة علما دقيقا"

اليوم انتهيت من قراءة كتاب هُسرل المعنون "الفلسفة علما دقيقا" وهو 104 صفحة من القطع الكبير.وهو يبدأ او يمشي. من الماهية وهي تعني" الجوهر,او الروح وايضا تعني السؤال ماهو وهو؟"ويطوف في دروب تجليات الروح او النفس او طبيعة الانسان فردا ومجتمع,وكيف تتشكل قيمه واخلاقه وثقافته,وهي التي تحدد عصرها وحقبها وتندرج في مجرى التاريخ,حيث يظل البحث الفكري الفلسفي ,العلمي والتاريخي, في كل مراحل تطورها, تعود اليها تبحثها وتقيمها كعصر وحقبة وناسها افراداً ومجتمع, سلطات, وثقافة ومنتجها.هل ظلت جامدة فكراً وثقافة عند تخوم البدائية,ام سارت بتعثر ام تقدم خطوة وتعود ثلاث خطوات الى الوراء,رغم انها ترى العالم من حولها ارتقى عالياً,كمثال الشرق الاوسط الان,وهي مازالت في تلك"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"التي اقامتها قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية قبل 1400 عام حينما احتلت ودمرت تلك حضارات الشرق الاوسط العظيمة كانت حضارات الحب والجمال والموسيقى والرقص والغناء,ووهج حفيف انفاس لهاث شبق الاحباب والمحبيبات,وهم منطرحين يتلوون باحضان دفق ممارسة الجنس.وحولت تلك البربرية كل تلك الحضارات العظيمة وجمالها,الى جلافة الصحراء وتوحش قبائلها البربرية,عتاة المجرمين والقتلة وقطاع الطرق والحرامية,التي فرضت ذلك النظام اعلاه الهمجي,الذي ظلت ثقافته هي السائدة حتى الان,من قندهار طالبان الى ايران والعراق والى اقصى شمال افريقيا مروراً بمصر واليمن السعيد والخليج.بذاتها تلك العصور الظلامية الاكثر انحطاطاً حيث مازالوا يطبقون العقوبات الوحشية وغاية في الهمجية"الجلد والرجم"حتى على من يفلت حجابها عن طرف رأسها او امرأة ورجل مارسوا الجنس بمودة وتراضي؟ وجميعهم يكفرون ويقتلون الكتاب والصحافيين والمغنيين والمخرجين والممثلين وعموم الفنون غير الظلامية,وبحرارة يصفقون للارهاب الوحشي ويمجدون كل فظاعاته الوحشية بما فيها المجازر والابادات, ضد كل الاخر,افرادا ومجموعات, المختلف في الدين والطائفة والقبيلة والمنطقة,والطبقة والملبس والابتسامة او سماع اغنية,وعلى السلب والنهب,وفرض الجهل المقدس والخرافات والحث على الكراهية بغاية البشاعة,وانعدام الضمير والمصداقية,وكل هذا يمارس كأهم مافي العقيدة الدينية, و كثقافة عامة ويدرس في المدارس الدينية وشبه الدينية وخطب رجال الدين والصحافة والاعلام,تحت سطوة الدويلات والميليشيات وحراميتهم والسلاح المنفلت.والناس تعيش في ذل القهر والحرمان والافقار والاحتقارية ,ينقبون في تلال النفايات التي تملئ شوارع مدنهم وقراهم,ويسكنون في العشوائيات, وهم مواطنين بلدان من بين الاغنى في العالم منها العراق وايران ومصر,وجيوش المتسولين تملئ الساحات وتقاطع الطرقات,والانسان لاقيمة له على الاطلاق حتى ولو ثمن عقب سجارة,وبيع صكوك الغفران اتاوات رجال الدين باسم الله.وحتى الدكة العشائرية القادمة من الازمان السحيقة ماقبل الدولة, الهمجية,امام الكامرات يستعرضونها الان بجوار قصور السلطة,ومنهم يمثلون السلطة التشريعية؟وكل هذا من بعدما تلك عصور وحقب قسوة الصفوية والعثمانية الوحشية,والنظام الملكي الذي استورد من بدو صحراء الجزيرة البربرية الى صدام النازي صاحب المقابر الجماعية والسجون الجحيمية والحملة الايمانية,ومثلنا مصر وسوريا وهن التي كانن فيهن اي بلاد الرافدين ومصر وسوريا اول الحضارات واقامة المجتمع المدني,واَله وإلهات الحب والجمال,اول مرة في تاريخ الانسان العاقل؟وهذه الثقافة والقيم سائد عصرنا الان في كل الشرق الاوسط,والعالم من حولنا,كلهم كانوا بذاتها توحشنا كل اعلاه,وعبروا تلك الازمان الوحشية ماقبل الثورة الفرنسية والامريكية التي ازاحت النظام الديني ومحاكم التفتيش الوحشية, وشريكها الاقطاع,وهم يعيشون الان بعصر الدولة المدنية الديمقراطية حقاً, في القرن الواحد والعشرين.والشرق الاوسط بمافيه تركيا من خلال عودة النظام الديني الحاكم فيها الان, كلها اي الشرق الاوسط بتلك "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد, تؤم الدين"وهم اي العالم المتقدم مع كل خطوة تقدم يعودون لتقليب وتمعن كل حقب التاريخ وناسها وقيمها وثقافتها وكيف عملوا,ويعملون ماهو للحاضر الزمني ومنه القيم الانسانية والثقافة وتقدمها,الانسان وفكره,وماهو اللازمني حسبما وصفه, وهو العلم وهو ابدي تستفيد منه كل اجيال الحاضر والمستقبل,حيث تبني عليه,وتكتشف الاكثر تقدماً فالاكثر حيث تراكم التجربة الانسانية حيث صارت "الفلسفة علما دقيقا" وروادها وصناع الثقافة والصدق والعصر الجميل (وليس تلال النفايات وحفر الطرقات والحياة القاحلة المتربة ومقابر صدام النازي الجماعية, والميليشيات وحراميتهم)هم الكتاب وعموم الفنون ورجال الدين المتنورين المؤمنين بفصل الدين عن الدولة ونظام الدولة المدنية الديمقراطية حقاً,بمواصفات العالم المتقدم, وليست على طراز قندهار,والمرحوم القرضاوي والدويلات والميليشيات وحراميتهم.والساسة الصادقين حقاً الملتزمين بهذه الديمقراطية بشكل ملموس.وكل بحث لابد ان يعود الى التاريخ لارتقاء الحاضر واستشراف المستقبل,حيث نحن الان نعيش في شكل بائس جداً, اذ هناك دفع لعودة العصورالوسطى الظلامية ونظام الكنيسة ومحاكم التفتيش الوحشية.وهو يحكي ويصف توحش محاولة فرض عودة تلك الازمان الظلامية,ماقبل الحرب العالمية الاولى(1914-1918) بقليل العقد الثاني القرن العشرين.والشرق الاوسط الان اكثر بؤساً وتردياً الاف المرات,لانه لم يكن ولامرة تمكن من تغيير ثقافته تلك التي فرضتها قبائل صحراء الجزيرة البربرية, ثقافة القتلة والمجرمين والحرامية,التي احتلت ودمرت تلك حضاراته العظيمة كانت قبل1400 سنة, وفرضت النظام اعلاه,حيث مازال فيه اي الشرق الاوسط الان, كثيراً من ثياب البدائية وجل انحطاط القرون الوسطى الظلامية,حيث يقول:"لقد كان المطلب الدائم للفلسفة -منذ بداياتهاالاولى-ان تكون علما دقيقا,بل ان تكون ذلك العلم الذي يفي باعمق المقتضيات النظرية للعقل,ويمكن من وجهة نظر اخلاقية -دينية-من قيام حياة تحكمها معايير العقل الخالصة.وقد استمر هذا المطلب سارياً,عبر عصور التاريخ المختلفة,بدرجة تتفاوت قوة وضعفاً,ولكن لم يصرف النظر عنه قط,حتى في العصور التي كان فيها الاهتمام بالنظر الخالص والقدرة عليه موشكاً على الزوال,او خلال تلك العصورالتي كانت القوى الدينية فيها تقيد البحث النظري...ولكن الثمرة الوحيدة الناضجة لهذه المجهودات كانت تأسيس العلوم الطبيعية والعلوم الانسانية الدقيقة وتحقيق استقلالها,فضلاً عن تأسيس المباحث الجديدة للرياضة(الرياضيات)البحتة واستقلالها...ولذلك,فأن الفلسفة التي تُعد,وفقاً لغايتها التاريخية,اسمى العلوم جميعاً وادقها,تلك الفلسفة التي تمثل مطلب الانسانية الدائم في المعرفة الخالصة والمطلقة(وفي القيمة والارادة الخالصة والمطلقة,وهو لاينفصل عن المطلب الاول)...إن من المعترف به ان العلوم كلها ناقصة,بما في ذلك العلوم المضبوطة التي نعجب بها ايما اعجاب.فهي,من جهة,ناقصة بسبب الافق اللانهائي للمشاكل القائمة بغير حل,والتي لن تدع النزوع الى المعرفة يخمد ابداً.مثل هذه الرغبة الواعية تماماً في انشاء علم دقيق كانت تغلب على الثورة السقراطية-الافلاطونية في الفلسفة,كما كانت تغلب,في مطلع العصر الحديث,على ردود الفعل العلمية على الفلسفة المدرسية-خاصة الثورة الديكارتية.ومالبثت الدفعة المحركة لهذه الرغبة ان انتقلت الى الفلسفات الكبرى في القرنين السابع عشر والثامن عشر,كما تجددت,بنشاط بالغ,في نقد العقل عند كانط,بل ظلت هي المسيطرة على تفلسف فشته.وفي كل مرة كان البحث يستهدف من جديد,البدايات الحقة,الصياغة الحاسمة للمشاكل,والمناهج السليمة.غير ان الموقف لم يبدأ في التحول إلا عند ظهور الفلسفة الرومانتيكية,فعلى الرغم من ان هيغل يتمسك هو ايضاً بما في منهجه ومذهبه من صحة مطلقة,فأن نسقه الفلسفي  يفتقر الى ذلك النقد للعقل الذي هو الشرط الاول لقيام فلسفة علمية"-هُسرل-ك-الفلسفة علما دقيقا-ترجمة وتقديم:محمود رجب الطبعة الثانية-نشر المركز القومي للترجمة -اشراف:جابر عصفور-القاهرة-ص-23-24-25-27.يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق