الأحد، 5 أكتوبر 2025

النظم الدينية وفكرها وكراهيتها وحروبها وقهرها الوحشية(6من6)


لمحة عن كتاب فولتيرالمعنون"رسالة في التسامح"

 وهنا يسأل فولتير"هل التعصب قانون طبيعي وانساني؟"ويقول ان القانون الطبيعي هو كل الاشياء الجميلة الانسانية الاكثر رقياً,منها الحب والصدق والنزاهة واحترام الاخر,اي كان دينه او طائفته او ملبسه او ملحد اولاادري...والتعصب هو فعل همجي وحشي بدائي,ويجب على القانون البشري ان يقر تلك الجميلة ويجرم التعصب باعتباره فعل همجي ارهابي,وهو اي التعصب الذي فرضه النظام الديني المسيحي والاسلامي,طوال تاريخهم الدموي,باكثر من وحشية الوحوش المفترسة المسيحي,حتى الثورة الامريكية والثورة الفرنسية التي اطاحت بالنظام الديني اما الاسلام بتلك الازمان حتى الان,.اما الحضارات القديمة فكانت هي التي ابدعت المجتمع المدني والقانون,انسان الحب والجمال والصدق والنزاهة,وكل الاشياء الجميلة,اول مرة في تاريخ الانسان العاقل.يشاركه في هذا الرأي برتراند راسل وهم او هن اي الحضارات القديمة, الذين صاروا اسلاف حضارة العالم الحر اليوم اعظم حضارة في تاريخ الانسان.(يشاركه في هذا زبغنيو بريجنسكي.حيث يقول فولتير:"ان الذي يقول لك اعتقد ما اعتقده انا وإلا لعنك الله...لايلبث ان يقول:اعتقد ما اعتقده انا وإلا قتلتك""القانون الطبيعي هو القانون التي ترسمه الطبيعة للبشر...( يذكركل الاشياء الجميلة اعلاه)ويجب على القانون الانساني ان لايعارض القانون الطبيعي,ويتلخص المبدأ العام الاعظم لكل البشرية كما يلي:"لاتفعل مالاتود ان يفعل بك" والحقيقة اننا لانفهم كيف للانسان ان يعمل بهذا المبدأ,ويقول لانسان "اَمن بما أُمن به,حتى لو لم تؤمن به,وإلا فنهايتك محتومة"(وهو وكل ماسيذكره ادناه من الوحشية ذاتها في الاسلام,حتى الان,بذاتها "نظام القبيلة والغنيمة والملك اوالخيلفة او السلطان اوالمرشد,تؤم الدين" الذي اقرته قبائل صحراء الجزيرة البربرية قبل 1400 عام.واكثرها خراباً الشرق الاوسط الان كل يوم اكثر تسحقها نظام الاستبداد اعلاه والدويلات والميليشيات وحراميتهم وسلاحهم المنفلت,تجوب الاسواق والحارات وطرقها,وتلك الهمجية عقوبة الجلد والرجم حتى التي يفلت حجابها من على طرف رأسها تجلد احيانا حتى الموت,وحتى الهمس عن الحريات والدولة المدنية الديمقراطية تعد من اشد انواع الكفر والالحاد,ويجب اقامة المجازر وابادة كل من يهمس بها,افرادا وشعوب, وهي وكل وحشية الارهاب والحث على الكراهية,اهم ما في العقيدة,منها اسلم تسلم,وتدرس في المدارس والثقافة العامة,ومنها داعش وحماس ومافعلته بأهل غزة من كوارث وحتى يوم قبل امس هجمت على عوائل في خان يونس وسمير غطاس قال عوائل طيبة مسالة,وهيئة تحرير الشام وكل الميليشيات مثل بعض والفارق بالنسبة فقط حسبما يوسف زيدان واخرين.وبلدان الشرق الاوسط الان اكثر بلدان العالم الفاشل خطراً واستبداد حسبما التقارير الدولية,منها تقرير 2024, وفرض الجهل المقدس والخرافات وعبادة القائد الضرورة,وثقافة الحرامية كقيم,وانعدام الضمير والمصداقية,ومايورده ادناه بكل بشاعتها ذاتها ارتكوبها بشراهة اكثر من الوحوش,من خالد ابن الوليد وعمر ابن العاص الى صدام صاحب الحملة الايمانية والمقابر الجماعية, ومابعده وكل مابينهما مروراً بمجازر صلاح الدين باهل مصر, والحجاج استاذ القراَن في مكة ورجل الخليفة,ومجازر الساحل والسويداء في سوريا قبل اشهر من هذا العام,وقبلها مجزرة سبايكر وسط العراق, وحرق معاذ الكساسبه الطيار الاردني,قبل عدة سنوات.وفي المسيحية انتهت بعد الثورة الامريكية والثورة الفرنسية التي اطاحت بالنظام الديني ومحاكم التفتيش الوحشية, واقروا فصل الدين عن الدولة ونظام الدولة المدنية الديمقراطية.)وهذا فعلا مايقال في البرتغال,واسبانيا,وفي غوا(غوا:مقاطعة في الهند دخلتها الديانة المسيحية بداية الاستعمار البرتغالي,(مثلما فعل الاسلام حيث وصل احتلاله,ومحى حضاراتنا الحب والجمال)الذي استمرحتى عام 1961م,وتعرضت هذه المقاطعة لقسوة محاكم التفتيش,التي كانت اقسى في اسبانيا والبرتغال من الاقطار الاوروبية )اما في اقطاراخرى,فيكتفي الناس هناك بالقول:"اَمن وإلا كرهتك,فلا دين لك,ويحكم عليك ان تكون مبغوضاً من جيرانك ومدينتك ومقاطعتك"(هذا الان اكثر كل يوم يقوله رجال الدين من تورا بورا مرورا بكل الشرق الاوسط بمئات الفضائيات وغيرها والحث على الكراهية,ويمجدون الارهاب,حتى ضد المختلف بالملبس او الابتسامة حتى ضد الجار وزميل الدراسة والعمل,منهم المرحوم القرضاوي)...الحق بالتطرف والتعصب حق همجي حيواني,فهوحق للنمور التي لاتقترب منا بشاعة,فهي  لاتفترس إلا لسد جوعها,إما نحن البشر فقد قتلنا بعضنا وافنينا شعوباً كثيرة من اجل قال فلان."-ص-55-56.وهنا يحكي ويقارن الحضارات القديمة وجمالها ورقيها الانساني,منها الاغريقية والرومانية المتلاقحة مع حضارات بلاد الرافدين ومصروالفارسية وكونفشيوس...حيث يقول:"من قلة الدين ان نحترم البشر.من حرية دينهم وأن نحول دون اختيارهم لإلههم.فما من انسان,مامن إله,يرغب في عبادة قسرية""بعض الشعوب التي تعلمنا تاريخها وجدنا فيها ان اختلاف الديانات كانت رابطاً بينها بمثابة رابط للجنس البشري...ففي الماضي ذهب الاسكندر الاكبر للصحاري الليبية لاستشارة الإله اَمون, الذي عرف باسم "زويس"بين الاغريق,وبين اللاتين باسم "جوبيتير"مع انه كان لهم اَلهة غيرهم يعبدونهم في مواطنهم...ان الشعوب القديمة قد ايدت حرية التفكير...تعاملوا مع البشر كما تعاملوا مع الاَلهة,فقد اَمنوا جميعاً بالإله الاعلى,على الرغم انهم اشركوه باَلهة اخرين اقل منه...وكانوا يسمحون بتعدد طرق العبادة فعلى سبيل المثال,كان الاغريق مؤيدين على الرغم من تشددهم الديني,إنكار الابيقورين للعناية الالهية ووجود النفس ولن اخوض بحديث عن النحل والشيوع الاخرى التي خالفت الافكار القومية التي اجتمع عليها البشر عن الروح الإلهية ...فسقراط الذي اعتلى الدرجات في معرفة الخالق,دفع ثمن ذلك,مات شهيداً,وكان هو الانسان الوحيد الذي قتله الاغريق بسبب اَرائه.حتى لو لم يكن ذلك السبب الرئيس لادانته,فهذا لايزيد التعصب شرفاً...فيجب على معارضي التسامح ألا يستشهدوا بفعلة قضاة سقراط...وقام خصومه بتجنيد كاهن ومستشار في مجلس الخمسمئة ضده على انها...وملخص ماقيل عن الدفاع عنه,انه,ادين ببث اراء مناهضة للدين وللتحكم في عقول الشباب,وهي تهمة يلجأ اليها المفترون حتى يومنا هذا,ويجب الذكران اهل اثينا حين استرجعوا الامر مرة اخرى,كرهوا القضاة والمتهمين لسقراط وادانوهم,وان مالطيس المسؤول عن ذلك الحكم ادين وحكم عليه بالموت بسبب ما اقترف,وكل من وقفوا معه تم نفيهم من اثينا,واقيم معبد تمجيداً لسقراط,ولم يحصل مسبقاً ان حصلت الفلسفة على مثل هذا التمجيد.ويجب الاعتراف ان سقراط كان اقوى حجة ضد التطرف والتعصب..."ان الدين وجد لنكون سعداء في الحياة الدنيا والاخرة فلن نكون سعداء في الاخرة إلا ان كنا متسامحين""في عهد الرومان القدماء,منذ رومولوس(المؤسس الاسطوري لمدينة روما (753 قبل الميلاد)وملكها الاول اعتبره الرومان إله فعبدوه,بصفته حاميهم)وحتى نزاع المسيحيين مع كهنة الامبراطورية بسبب افكاره لم يحصل يوماً ان اضطهد احد بسبب افكاره,فقد كان شيشرون(سياسي لاتيني من انصار المذهب الشكي...سخر في كتابه"العرافة"من اعتقادات الرومان الخرافية) كثير الشك في كل,مثلا,وكان لومراسيوس(شاعر لاتيني ولد في روما) ينفي كل شيء ايضا ولم يوجه لهما اي لوم يوماً.بل تمادى بلينوس(كاتب لاتيني) في افكاره فنفى وجود الله,واكد ان الشمس هي الإله,وقال كلامه عن العالم السفلي "لن نجد اي غبي يؤمن بها".ويزيد لؤيناليس(شاعرلاتيني مؤلف "الهجائيات" هاجم فيه عيوب عصره.فيقول:"حتى الاطفال لن يصدقوا ذلك"وكانت الجوقة في مسرح روما تنشد:"لاشيء بعد الموت......والموت بالذات لاشي"(سينيكيا,طراودة,من نشيد الجوقة في نهاية الفصل الثاني.)...فقد كان مبدأ مجلس الشيوخ والشعب الروماني يتلخص ب"الالهة هي وحدها المعنية بالاهانات الموجه لها"فما كان لمثل هذا الشعب العبقري إلا ان يفكر بغزو العالم والسيطرة عليه ليقوده للحضارة,لقد كان الرومان غزاتنا ومشرعينا في نفس الوقت,ولم يقم القيصر الذي اعطانا القوانين,بارغامنا على التخلي عن كهنتنا,على الرغم من انه الحبر الاعظم لامة اقوى منا...فهل لنا ان نجد مثالا اكثر تسامحاً عما كان عليه الرومان,الذين اعتبروا التسامح بنداً مقدساً من بنود القانون في شؤن الامم؟"...سمعنا كثيران المسيحيين اضطهدوا منذ حداثتهم على يد الرومان الذي لم يضطهدوا احداً يوماً.يتضح لي ان مثل هذا الاتهام لاصحة فيه,واستدل بذلك على القديس بولس نفسه...ملاحظة بينما كنامنهمكين بتحرير هذا الكتاب محاولين التركيزعلى ان نجعل الناس خيرين رحماء,وجدنا رجلا يكتب كتاباً مخالفاً لكتابنا,ولكل منا منه رأيه الخاص,فنشر المؤلف (جان نوفي,المدافع عن التعصب الديني).كتاباً يبيح فيه الاضطهاد  والتعصب,اطلق عليه "توافق الدين مع الانسانية"وهذا ما اعتقد ان ناشره اخطأ فيه فقد كان يجب ان يسميه "الهمجية او اللاانسانية"اعتمد هذه المؤلف على الهمجية اللاانسانية,للاسقف اوغسطينوس اسقف مدينة هيبونا الذي اعتنق مبدأ الاضطهاد بعد ان كان يؤمن بالرفق والرحمة والتسامح,وحالما تمكن من منصبه(في السلطة)اعتنق مبدأ الاضطهاد"-فولتير-ك-رسالة في التسامح-دار نشر الاهلية للنشر والتوزيع-المملكة الاردنية الهاشمية,عمان-ص-5758-61 مع هامش نفس الصفحة-62 مع هامش نفس الصفحة-63-6--155مع هامش نفس الصفحة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق