الاثنين، 13 أكتوبر 2025

نحن واستبداد القوى الظلامية وميليشياتها وارتكاباتها الوحشية وعصف رسم عالم اليوم(3من5)


لمحة عن كتاب زبغنيو مستشار الامن القومي الامريكي سابقاً المعنون"رقعة الشطرنج الكبرى" 

التي اسقطت امبراطورية اوروبا الغربية.حيث هو يقول اوروبا شعرت بالقلق من توحد المانيا لانها ازاحت قيادة فرنسا لاوروبا وصارت المانيا,لانها هي اقوى اقتصاد في اوروبا وصناعة متقدمة جداً,وتاريخها محفور في اذهان الكل .وبريطانيا رغم انها مؤثرة جداً ولكنها لم تعد من القوى الجيبوليتيكة,هي ابعدت نفسها,وعندها وجهات نظر مغايرة عن وجهات نظر الاتحاد الاوروبي.وعلى كل هذا جاء ترامب وشعاره (لنجعل امريكا مرة اخرى عظيمة)بما فيه تواصله في بعضا من وجهات النظر مع روسيا بهذا القدر او ذاك.وبيل كلينتون وادوارد كندي,وجورج دبليو بوش قال قريبا من قولهم حيث قالوا كيف ان امريكا كانت امة مستعبدة,وارتقت لتكون جاذبيتها تلهم العالم كله,وتملك قوة تفوق كل التصورات,وادوارد يقول والجنيرال عنده صلاحيات كبيرة,وكتاب منهم فلاسفة ايضا قالوا حتى عن كيف ان بقايا الظلامية والاقطاع,حاولوا منع او عرقلة صناعة القطار الذي شكل نقلة كبيرة للاقتصاد وترابط الولايات حيث محاصيل الزراعة وغيرها صارت تصل الى وجهاتها خلال يوم او يومين بدل ماكانت تأخذ اكثر من شهر وبعضها لاتصل للولايات البعيدة عنها,كانت الاشياء قاحلة وارتقينا.ولهذا بايدن لحظة ارتكاب حماس 7 اكتوبر 2023 حالا امريكا وقفت بما يقارب لحظة وقوع جريمة 11سبتمبر2001ومثلما وقف جورج دبليو بوش وسط حطام ابراج نيويورك وخاطب العالم.وذاتها صورته بتلك اللحظات وضعها في اول صفحة من كتابه"القرارات العصيبة"2010, وهو يخاطب العالم بمكبرة صوت وحوله عمال الانقاض وخلفه برج اتصالات وامامه مبنى عاليا شبابيكه تظهر ساطعتاً تحت ضيء نهار الشمس.ايضا بايدن حالاً اتى الى الشرق الاوسط ومن مكان الحدث خاطب العالم وادار وجهه عن كل اللاعبين.وحالما وصل ترامب ابعد كل اللاعبين كباراً وصغاراً وقرر ازاحة كل الادوات انظمة وميليشيات وحراميتهم,ابتداء من خط الصد,حيث امتداد ترابط القوى الصاعدة  لقضم الشرق الاوسط الكبير,حيث زبغننيو عنها يقول في هذا كتابه,وفرض اعادة نظام الدولة لها والتوجه لتبني الديمقراطية,وباكثر حدة  بعد حفل استعراض بكين بذكرى مرور ثمانين عام على نهاية الحرب العالمية الثانية.وزبغنيوبريجنسكي كان استشرف حصول كل هذا بما فيه مضمون عرض بكين,وقت صدور كتابه 1997.ويقول سيكون خطراً كبيراً على قيادة او(امبراطورية )امريكا للعالم اذا لم تحسب حسابها من الان ويحدد الاجرائات التي يجب ان تتخذ قبل صعود القوى الصاعدة الى منافسة امريكا,وهنتنغتون من قبله ايضا حدد ذات المسار  الذي يجب ان يكون.وماسيفعله ترامب الان ذاتها نصاً تقريباً,بما فيه التعامل مع روسيا بالمحافظة على شيئاً من خط الوصل,بما فيه تفهم منعها اوروبا من ضم اوكرانيا,حالما تستعيد شيء من تعافيها,خصوصا وان امريكا ايضاً لاترغب بضمها للاتحاد او الناتو حيث تراقب بحذر توسع الاتحاد, ومصالحة المانيا مع بولندا ومحتمل تحاول المانيا ان تقنع الاتحاد بضمها كعضو,وهي ايضا من الجيوبولتيكية اي بولندا,لكنها ليست مثل اوكرانيا وجورجيا بالنسبة لروسيا,لان الروس يعتبرون اوكرانيا روسية واكثر ناسها روس,وشعروا بالجرح حينما كانت اول من طلبت الانفصال بداية تهاوي سقوط الاتحاد السوفيتي,الذي لم يكن فيه مفاجئة بل حتى انهم  النظام كانوا يرغبون بها بعضهم بشكل كبير,وروسيا ظهرت في حالة يرثى لها حيث كبت الحريات كان حطم كل ابداع فيها وصرفها كثيرا من الاموال لكثيرا,من الانظمة وقوى خارجية,وسباق التسلح الذي دخلت فيه مع امريكا انهكها وتركت شعبها يعاني الفقر وكبت الحريات,وراح الكل ينظر لها كدولة من العالم الثالث او المتأخر الضعيفة جدا,رغم انها تمتلك ترسانة نووية كبيرة,وهنتنغتون قال:حيث راح الاتحاد السوفيتي يتهاوى,وكان هناك وفد امريكي في روسيا يتحاورون مع الروس حول تدبر الامور,ومن الشباك كانوا شاهدوا علم روسي مهترئاً تطوح به الرياح(ك-صدام الحضارات).ويقول اذا ما تحولت روسيا الى الديمقراطية فبالامكان تطوير العلاقات معها,واذا ماتعافت(وقتئذ في هي في الحالة البائسة اعلاه) ستبقي على بعض المسافة بينها وبين الصين لاتمكن الصين ان تجعلها مجرد تابع.ومن هذا ان لاتسمح امريكا بانظمام اوكرانيا الى الاتحاد الاوروبي او الناتو,لان انضمامها هي وجورجيا,سيجعل اوروبا تبدأ بأزاحة امريكا قبل روسيا.واذا ما استعادت روسيا تعافيها ستتكفل هي بمنعهم,ومحاذيها الاخرين مثل بولندا والاخرين سيأخذون ذلك بنظر الاعتبار.وتقريباً كل ما كان استشرفه بهذا الكتاب حصلت وهنتنغتون والقادة الامريكيين اعلاه ايضاً توافقوا بذات الاستشراف تقريباً,وهاهو ترامب قرر ان يعمل كل الاجرائات التي ستزيح كل السيولة او الانزياحات وميول الاشجار من خلال هبوب رياح الخريف و الشتوية,وتخربش بثياب امريكا,وهي الاكثر جاذبية والهاما لكل شباب العالم وقادته, بريجنسكي يقول,ومنهم توني بلير يقلد بيل كلينتون وكارتر.. في علاقاته الاسرية وشعبيته وغيرها ورئيس الوزاء الياباني الاسبق التسعينات,وعمالها وشبق نسائها وعشاقهن في هيمان ذوبان ممارسة الجنس مثلما كانت تلك الحضارات العظيمة ,حضارات الحب والجمال والرفاه والجاذبية والابداع,حضارات وادي الرافدين ومصر والرومانية والاغريقية والصينية والفارسية.وهاهو ترامب استبعد الكل من القرارات التي شُرعت,(بمافيها ضربة قطر كانت من كل هذا),حيث يعيد رسم الشرق الاوسط, وقوى الجيوبوليتيكية المعتمدة كانت ومارست كل هذه الوحشية ضد شعوبها ومن طالتهم سطوتها واعادتهم شعوباً وبلدان الى العصور الوسطى الظلامية,(نحن في العراق عُندنا لايام الدكة العشائرية حيث القرون الوسطى بكل تخلفها وحراميتها),ومناخات عودة نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش من خلال ملء العالم الحر بخرافاتها وثقافة القرون الوسطى,الظلامية لتسهيل عودة نظام البابا وبيع صكوك الغفران ونظام الاقطاع,وتهديم ماحققه عصر الانوار وماوصل اليه العالم الحربعدما دفع اثماناً باهضة.(هذا الطرح الاكثر تداولا في اوروبا  بشكل اوسع  منذ 15عام وانا شاهدت كثيرا منها في تلفزيون هولندا,وذكرتها في مقالات وبعضها ترجمتها من مجلة الفلسفة وغيرها) وحيث هو يقول:"منذ ان بدأت القارات بالتفاعل سياسياً قبل حوالي خمسمئة سنة,كانت اوراسيا(اوروبا واَسيا)مركز النفوذ العالمي.في ازمنة مختلفة وبطرق مختلفة اخترقت الشعوب التي تقطن اوراسيا-وبالاخص تلك القادمة من طرفها الغربي -بقية ارجاء العالم واخضعتها لسيطرتها بينما كانت دولة اوراسية معينة تحصل على مكانة خاصة تتمتع بامتيازات كونها القوة الاولى في العالم.شهد العقد الاخير من القرن العشرين تحولاً بنيوياً في الشؤون الدولية.فلأول مرة في التاريخ,تبرز قوة غير اوراسية ليس بصفة المتحكم الرئيسي في علاقات القوة الاوراسية فحسب إنما بصفة القوة العالمية العليا.شكل انهزام وانهيار الاتحاد السوفيتي الخطوة الاخيرة في الارتقاء السريع للولايات المتحدة,تلك القوة القادمة من النصف الغربي للعالم لتصبح القوة العالمية الوحيدة والاولى.إلا ان اوراسيا تحتفظ,بأهميتها الجيوبوليتيكية.ولايعود السبب في ذلك الى ان طرفها الغربي (اوروبا)مازال موطناً لجزء كبير من القوة الاقتصادية والسياسية في العالم إنما يعود ايضاً الى ان الطرف الشرقي(اَسيا)قد اصبح مؤخراً مركزاً للنمو الاقتصادي والتأثير السياسي الصاعد.ومنها فأن الكيفية التي ستتعامل بها امريكا المنشغلة بشؤن العالم مع مجمل علاقات القوة الاوراسية المركبة-وخصوصاً ما اذا كانت ستحول دون ظهور قوة اوراسية مسيطرة ومناهضة لها-تظل مهمة جداً بالنسبة لقدرة امريكا على ممارسة السيادة العالمية...يتبع ذلك ان السياسة الخارجية الامريكية -اضافة الى استثمارها لجميع ابعاد النفوذ المستجدة(كالتكنلوجيا,والاتصالات,والمعلومات,الى جانب التجارة والمالية)يجب ان تظل معنية بالبعد الجيوبوليتكي وينبغي عليها ان تستخدم نفوذها في اوراسيا بطريقة تخلق توازناً مستقرأ في القارة تقوم على رأسه الولايات المتحدة كمرجع وحكم سياسي.وهكذا,فأن اوراسيا هي رقعة الشطرنج التي تدور عليها المعركة المستمرة من اجل الزعامة السياسية العالمية.كما ان تلك المعركة تنطوي,ايضأ على الجيوستراتيجيا.وهي الادارة الاستراتيجية للمصالح الجغرافية-السياسية.ومما تجدر الاشارة اليه ان الشخصين اللذين كانا يتطلعان الى السيادة العالمية منذ عام 1940 وهما ادولف هتلر وجوزيف ستالين قد اتفقا ضمناً(في المفاوضات السرية التي جرت في تشرين الثاني من ذلك العام)على وجوب استبعاد امريكا عن اوراسيا...وكان كلاهما يشارك الاخر الاعتقاد بأن اوراسيا هي مركز العالم وأن من يسيطر على اوراسيا يسيطر على العالم.بعد نصف قرن من الزمان اعيدت صياغة القضية.وصار السؤال هو هل يمكن لسيادة امريكا ان تصمد في اوراسيا,وما هي الاغراض التي تسعى من اجلها؟".-زبغنيوبريجينسكي-ك-رقعة الشطرنج الكبرى-ترجمة:اَمل الشرقي-دار نشر-الاهلية للنشر والتوزيع-المملكة الاردنية الهاشمية,عمان -المقدمة-ص-11-12.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق