الجمعة، 3 أكتوبر 2025

النظم الدينية وفكرها وكراهيتها وحروبها وقهرها الوحشية(4من6)

لمحةعن كتاب فولتير العنون"رسالة في التسامح"

وهنا يواصل تعريته للنظام الديني واستبدادها وحثها على الكراهية وارتكاباتها الوحشية,ويقول انه همجمي نظام حرامية وقتل وسلب ونهب وشراهة اقامة المجازروالابادات والحروب المتناسلة وقهر الناس واذلالها,منذ لحظة استيلائهم على السلطة القرن الرابع حتى الثورة الامريكية والثورة الفرنسية التي ازاحت النظام الديني.وانهم عديمي المصداقية والقيم الانسانية, وحين يتحدثون عن الصدق والقانون والعدالة بذات اللحظة يفعلون ارتكابات الارهاب الوحشية "واي دين بهكذا يكون همجياً".وان الحضارات القديمة افضل كثيرا جداً.ويقول بصراحة نحن مدينين للهراطقة(وهم العلمانينين بما فيهم رجال الدين المتنورين رواد عصر النهضة والانوار واقامة الدولة المدنية الديمقراطية)وهي ذاتها بكل توحشها وهمجيتها في العالم الاسلامي  من عراك السقيفة على السلطة والنهب والسلب,حتى الان والى مدى غير منظور,بتلك "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد تؤم الدين"الذي اقرته قبائل الصحراء البربرية الوحشية,قبل 1400 عام ودمرت حضاراتنا الحب والجمال والصدق والعدل والقانون.بذاتها نظام تلك القبائل حتى الان.حسبما محمد عابد الجابري واخرين. ومنها عندنا في العراق الذي دفع اثمانا باهضة في النضال من اجل التحرر من ذلك نظام تلك الازمان الدموي الوحشي,متمثلا بصدام صاحب الحملة الايمانية والمقابر الجماعية.وبعد 22 عاماً على سقوط صدام ونظامه الاجرامي,واقرار الدولة المدنية الديمقراطية,والقانون وهي من ايام اثينا قبل 2500 عام والى حضارة العالم الحر اليوم,ومع ذلك,يوم امس -1-10-2025 هجمت قبيلة رئيس الحكومة الحالي محمد شياع على الكاتب غالب الهشابندر,لانه ينتقد مواصلة منهج وثقافة صدام المتناسلة من ذلك نظام القبائل البربرية الوحشية الهمجية,والميليشيات ودويلاتهم وحراميتهم.وقد تأسف قائد الهجوم القبلي القادم من القرون الوسطى,انهم لم يقتلوا الكاتب لان الشيخ صيهود نسيب رئيس الحكومة وعضو البرلمان منتج الدولة المدنية الديمقراطية,ومشرع القوانين ومراقبة انتهاكات السلطات اي البرلمان, اكتفى اي شيخهم عضو البرلمان,فقط باستعراض ترهيب لكل ناس البلد والكتاب والصحافيين لاغراض رغبة توسع سطوة دويلتهم.وهي ذاتها فعلها صدام  1997حينما اختلف مع زوج ابنته حسين كامل,ودفع صدام مجموعة من قبيلته بقيادة علي كيمياوي وهاجموه في بيته قرب القصر الجمهوري وقتلوه,وقال صدام هذه غضبة القبيلة ولادخل لي,لانه وعد الملك حسين,انه لايقتله حينما توسط لعودته لنظام صدام.طبعاً مع الفارق ان ذاك من عتات مجرمين نظام صدام النازي,وينافس علي كيمياوي بالهمجية,وغالب الشاهبندر كاتب ومن ضحايا صدام وانسان طيب ومسالم.ورئيس الحكومة محمد شياع قبل اربعة ايام تحدث عن دعم الثقافة والمثقفين لاجل الخروج من هذا خراب القرون الوسطى الظلامية؟ وايضا برئاسته قبل سنة تقريبا اقرت الحكومة :ان هذه الافعال القبلية منها هذا الهجوم على الكاتب غالب يوم امس وهي تسمى الدكة العشائرية ,صنفت عمل ارهابي ويقاضي مرتكبها بمادة الارهاب؟ وهو ماقاله فولتير عن النظام الديني القبلي,حينما يتحدثون عن القانون والنزاهة بذات اللحظة يمارسون ابشع الارتكابات ؟وان الحضارات العظيمة كانت, تخجل من هذه الوحشية؟حيث يقول:"وحينها يمكننا القول غير ان نتهم بالمبالغة,ان الهراطقة (وهي ذاتها في الاسلام,واحيانا يسموهم الزنادقة)كانوا على حق حين طالبوا بإلغاء تلك الضرائب الغريبة (بيع صكوك الغفران, ذاتها في الاسلام ومنها الخمس والزكاة ايضا تدفع لرجال الدين كرشوة كي يدخل من يدفع الى الجنة مهما فعل من الارتكابات )التي تثير الدهشة وحتى للاجيال القادمة,وهو مايدل على انهم اقتصاديون متعلمون(اي الهراطقة,وهم كل من يقول رأئيا لايعجب الكهنة,او يطالب بنظام الدولة المدنية الديمقراطية)وليس مجرد غرباء الطباع,فهم وحدهم من تعلموا اللغة اليونانية,ودرسوا العصر القديم,بصراحة نحن مدينين لهم,رغم هفواتهم,بتطور عقلنا البشري الذي دفن تحت انقاض الهمجية الوحشية.ولكن بسبب رفضهم للمطهر(التبرع بالمال للكنيسة كي يدخل المتبرع للجنة بسرعة بعد الموت) الذي لم يشكك فيه احد مسبقاً,الذي اعتبر مصدردخل للرهبان,وبسبب رفضهم توقير من نحن ملزمون بتوقيرهم من القديسين-ولهذا التوقير دخل(مالي)اكبر للرهبان,وكما تهجموا على عقائد كنيسة تنعم بتعظيم كبير(من جددوا تصورهم للقربان المقدس,ونفوا وجود جسد بعينه في مئة الف مكان,حتى لو شملتها السلطة الالهية المطلقة) فكان الرد الوحيد على فعلتهم اعدامهم حرقاً,فالملك الذي يحميهم في المانيا,ترأس موكب اعدام عدد منهم في باريس وكالتالي كان الاعدام:علقوا على عارضة خشبية طويلة متأرجحة فوق شجرة عالية,واشعلت نار عظيمة تحت ارجلهم,فكانوا يرمون في نارها  تارة,وتارة يرفعون منها,وهكذا عذبوا بابشع واطول انواع التعذيب التي ابتكرتها وحشية الانسان,فذاقوا مرارة ما اَمنوا به,حتى لفظوا اخر انفاسهم,وقبل وفاة الملك فرنسوا الاول طلب اعضاء من محكمة مقاطعة الروفانس بطلب من العاهل ان يمدهم بجيش لاعدام تسعة عشر شخصاً من سكان مدينة فاسي (بلدة شمال مقاطعة سمبانيا الفرنسية,امر رئيس الرابطة الكاثوليكية حين راى ان الناس فيها مازالوا يتبعون البروتستانتية,باحراق شعبها,وقتلوا نحو ثمانين بروتستانتي اعزل,وكانت هذه المجزرة السبب الرئيس للحروب الدينية التي اجتاحت اوروبا لاكثر من قرن).فتكاتف المضطهدين الذين تزايدوا,تحت سطوة الجلادين والمحارق,على حمل السلاح في وجه مضطهديهم,وبسبب مامروا به من قسوة وظلم وطغيان,اقترفوا مالايقل شناعة عما اقترفه اعدائهم,فعمت المجازر انحاء فرنسا,فاشعلوا تسع حروب اهلية,وحين اعلن السلام بينهم كان وطء ذلك اشد قسوة من حروبهم,اذ ادى الى مجزرة عيد القديس بارتليمي(مجزرة لامثيل لها وقعت في باريس ليلة 23-24 اغسطس 1572,زاد عدد ضحاياها من البروتستانتيين على الثلاث الاف قتيل.امر الملك شارل التاسع بها,بتحريض من والدته كاثرين دي مديشي,ورئيس الرابطة الكاثوليكية والدوق دي غيز)التي لم يكن لها بمثل الجرائم التي ارتكبت فيها".فولتير-ك-رسائل في التسامح-ترجمة:هبة حمدان-دار نشر-الاهلية للنشر والتوزيع-المملكة الاردنية الهاشمية,عمان-ص-32-مع هامش نفس الصفحة-33 مع هامش نفس الصفحة-34-35 مع هامش نفس الصفحة.كانت 4 مقالات لكن ستكون 6 لان الكتاب يحكي حالنا نحن في العراق, اقلها من ايام الصفوية والعثمانية الوحشية والنظام الملكلي الذي استورد من بدو الجزيرة بعد الحرب العالمية الاولى, وسقوط العثمانية,الى مجازرالبعث وذراعه الحرس القومي 1963 الى صدام وخرابه المستمر حتى الان,وكل انظمة الشرق الاوسط مثلنا انظمة وثقافة دينية قبلية القرون الوسطى"نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد تؤم الدين".يتبع 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق