لمحة عن كتاب فولتير المعنون"رسالة في التسامح"
وهنا يواصل حكاية ضحية النظام الديني كالاس,حيث التعصب الديني, والطائفي والاستبداد بكل توحشها لقهر واذلال الناس,والمجازر التي اقامتها وكيف يحتفلون بها مثل الاعياد وهي التي تتواضع امامها وحشية الوحوش.وهي ذاتها المجازر التي اقامتها العثمانية والصفوية والى تلك التي اقامتها قبائل صحراء الجزيرة البربرية الوحشية حينما احتلتنا قبل 1400عام ودمرت حضاراتنا الحب والجمال كانت, حضارات وادي الرافدين ومصر وسوريا,وقتلوا اجدادنا بمجازر غاية في الوحشية,واخذوا جداتنا سبايا وباعوهن في سوق النخاسة,بامر الخليفة مثلما فعلت داعش,ومثلها ذاتهم فعلوا في سوريا ومصر.وهي ذاتها التي فعلها نظام فيصل الذي استورد من عوائل بدو السعودية هو وحاشيته شلة حرامية من العثمانية بعد الحرب العالمية الاولى وسقوط العثمانية الوحشية الهمجية,وحكمنا في العراق, بذاتها نظام تلك القبائل البربرية الوحشية,حيث قالوا ان الله خصص الحكم فقط لقبيلة قريش,واذلال نظام اقطاع القرون الوسطى الظلامية.والمجازر التي اقامها حزب البعث النازي وذراعه الحرس القومي الاجرامي,في 8 شباط 1963 ومابعدها.وذاتها حيث تم استدعاء الدين نهاية السبعينات واستمر الى الان, حسبما محمد حسنين هيكل,والمجازر التي اقاموها في مصر الثمانينات,والعشرية السوداء في الجزائر التسعينات وصدام وحملته الايمانية ومقابره الجماعية.ومافعلته داعش بالعراق وسوريا وحماس باهل غزة, وهيئة تحرير الشام, وكل الميليشيات وحراميتهم حيث الفارق بينهم بالنسبة فقط.ومافعلته ومازالت تفعله انظمة الشرق الاوسط من ايران الى اقصى شمال افريقيا مروراً باليمن السعيد والخليج وكل مابينهما.ومترجمة الكتاب هبة حمدان تقول:"مخطئ من يظن ان هذا الكتاب موجه للمسيحيين والكاثوليك فقط.لاريب في انه كتب لهم في حينه لكنه ينطبق على كل سواهم,وفي زمننا هذا ستجد انه ينطبق علينا نحن المسلمين,فهو يخص كل المعتقدات بلا استثناء".وفولتير كاثوليكي واسمه فرانسوا ماري وفولتير اسم الشهرة,وكان سجن ولوحق وهرب الى بريطانيا...ولد في باريس في 21 نوفمبر1694 وتوفى في 30 مايو 1778 عن عمر 83 عاماً"قضاها في محاولة لتنوير عقول البشروتطبيق شرائع الحياة البشرية.وهو فيلسوف فرنسي كاثوليكي,عاش في عصر التنويرعرف بنقده الساخر,اشتهر بسبب سخريته الفلسفية ودفاعه عن الحريات خاصة حرية العقيدة والمساواة والتسامح بين الانسان,وهو واحد من الشخصيات البارزة في عصر التنوير الى جانب كل من مونتسكيو وجون لوك وتوماس هوبز وجان جاك روسو"حيث تركت اعماله وافكاره تأثيرها الواضحة على مفكرين مهمين تنتمي افكارهم للثورة الامريكية والثورة الفرنسية".حيث يقول:"كان يرتدي قميصه الداخلي خالعاً سترته واضعا ايها على طاولة مجاورة(يحكي عن مارك انطوان الذي انتحر واتهموا والده به ظلما على اساس طائفي)كان قميصه الداخلي سليماً...وكان شعره مصففاً ولم يكن على جسده اي اثر من التعذيب اواللكمات...اسرع لافيس وبيير كالاس(الشاب صديقهم واب انطوان)باستدعاء الاطباء والشرطة,كانا يهمان بهذا الامر المؤلم وهما مضطربان بحالة لاتصفها الكلمات,وحين كان الاب والام يبكيان بحرقة,اجتمع اهل تولوز في بيتهما.كان اهل المدينة التولوزيون معروفين بالعصبية والتطير,وكانوا ينظرون لمن ليسوا من دينهم(من طائفتهم)وكأنهم شواذ...كما تعم الاحتفالات سنوياً الى يومنا هذا,مواكب والعاب نارية,احتفالا بذكرى مجزرة قام بها سكانها راح ضحيتها,اربعة الاف هرطوقي.(هو الانسان المبتدع الذي لايخضع لتعاليم الكنيسة على لسان اَبائها عبر القرون,ذاتها في الاسلام,هرطقة او زندقة وايضا قتلوا كثيرا بسببها حتى الان في الاسلام )على الرغم من صدور قرارات تحظر هذا العيد المتطرف الشنيع,فمازال اهل المدينة يحتفلون بهذا العيد كما يحتفلون بمهرجانات الزهور.وفي خضم حالتهم المحزنة صرخ احد المتعصبين من اهل المدينة بأن جان كالاس قام بشنق ابنه مارك -انطوان,وهنا تعالت اصوات مؤيدين لهذا الاتهام,فأجمعوا عليه من دون تحقيق وروية,كما بدأ اخرون بالثرثرة بأن الميت كان سيرتد عن البروتستانتية في ذلك اليوم,وبسبب ذلك اقدم والده والشاب لافيس بخنقه خوفاً من اعتناقه الكاثوليكية,ومن غير مساءلة او تحقيق تحول هذا الاتهام الى حقيقة موقنة واقتنع اهل المدينة جميعاً ان الدين البروتستانتي(وهم طائفة وليس دين)ينص على قتل الابن حين يرتد ويعتنق الكاثوليكية...واتهموا زوراً الشاب لافيس ...بأنه قدم لمساعدة جان كالانس وزوجته والاخ بيير على شنق ذلك المرتد الصديق والابن والاخ.وصلت هذه الاشاعات الى مسامع قاضي المدينة في تولوز,السيد دافيد فتحمس,راغباً على ترقية تعلي من شأنه,فخالف القوانين المتبعة,فأمر بسجن جميع العائلة اضافة الى الخادمة الكاثوليكية,والشاب لافيس.وبعد ذلك استدعى عدد من الناس لتقديم شهادتهم بطريقة لاتقل مخالفة عن القوانين المتبعة...فقد اصبح بأعين الناس قديساً(انطوان الذي انتحر)وبدأ الناس بالتضرع له,وتلاوة الصلوات على جثمانه.كما ناشده العديدون لانزال المعجزات,وهنا بدأ الناس ينسب عدد من الخرافات على انها من المعجزات التي انزلها عليهم,فها هو احد الراهبين يخلع عدداً من اسنانه كذخيرة حامية,وادعت سيدة متدينة انها سمعت اصوات الاجراس,كما قيل ان كاهناً كان مصاباً بمرض دماغي شفي بعد ان تناول مقيئاً,ونسبت هذه المعجزات ودونت على انها من خيره...وفي حين كان عدد كبير من الاخوية البيضاء(منظمة دينية تستخدم العنف حسب الحاجة) من القضاة فقد كان القرار باعدام جان كالاس مؤكداً".-فولتير-ك-رسالة في التسامح-ترجمة:هبة حمدان-دار نشر-الاهلية للنشر والتوزيع-المملكة الاردنية الهاشمية,عمان-ص-15-16-17-18-هامش 18-19.يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق