الاثنين، 27 أكتوبر 2025

الشرق الاوسط:وادمان "نظام القبيلة والغنيمة والملك او الخليفة او السلطان او المرشد,تؤم الدين"والميليشيات وحراميتهم(2من3)


لمحة عن كتاب هُسرل المعنون"الفلسفة علما دقيقا"

وهنا يحكي حيث وصلت الفلسفة الى طور العلم الدقيق مابعد غاليلو المضبوط والى الفيزياء,ودراسة الظواهر كما تعطي للوعي,مروراً بعلم النفس وتطورها والتاريخ.والتجربة الانسانية وتذكرها في مراحل التاريخ,وتدرجها في تراث الفلسفة من خلال الفلاسفة الذين سبقوه,وخبرات الوعي من وجهة نظر ذاتية.حيث فلسفته:"تتمحور حول تأسيس الظواهر (فينومينلوجيا)وهي مدرسة فلسفية ومنهج بحثي يرتكز على دراسة "الظواهر"كما تظهر في الوعي الانساني,من منظور ذاتي وبدون افتراضات مسبقة يشمل ذلك تحليل بنية التجربة,الواعية وكيفية اختبار الاشياء ومعانيها في هذه التجربة يهدف الى كيفية بناء الوعي للواقع من خلال العودة الى الخبرة نفسها ("الى الاشياء ذاتها")...يقوم المنهج على القصدية,الذي يعني ان كل وعي هو وعي بشيء ما,سواء كان ذلك ادراكاً او اعتقاداً او تفكيراً."وينتقل من دواخل النفس والشك الى التاريخ وثقافة مراحلها في انحطاطها والى ارتقائها من افلاطون والى ديكارت وكانط وهيغل.وازمة اوروبا وانحدارالعودة الى التوحش في الربع الاول من القرن العشرين,حيث يقول:حالنا الان بائس جداً حيث محاولة العودة الى ماقبل عصر الانوار والثورة الفرنسية والامريكية,حيث نظام البابا ومحاكم التفتيش الوحشيةكانت,اذ هو يصف ماقبل انحدار الحرب العالمية الاولى بفترة قليلة كان يعيشها,وهي اي الحرب دينية, طائفية, قومية عنصرية ,توسعية كانت.وهوادموند غوستاف البريخت هُسرل, فيلسوف الماني  (1859-1938)ولد في بروسنيتز مورافيا(التي تقع الان في جمهورية التشيك),الامبراطورية النمساوية كانت.ودرس الرياضيات في برلين ولايبزغ ,مؤسس الظاهريات(وهي:دراسة الظواهر كما تظهر لنا في الوعي والتجربة الانسانية..حيث يقول:"اننا بطبيعة الحال لانوجه تحليلاتنا النقدية الى التأملات الشعبية للغاية التي يقول بها علماء الطبيعة (الانسانية)المتفلسفون بل بالاحرى نحن نهتم بالفلسفة العنيدة التي تقدم نفسها في سمت حقيقي(السمت تعني:1-طريق واضح 2.هيئة.3.قمة,ذورة,أوج),غير ان اهتمامنا ينصب,بوجه خاص,على مبحث,تعتقد هذه الفلسفة انها قد بلغت عن طريقها,وعلى نحو نهائي,مرتبة العلم الدقيق...وهي اشبه ماتكون بالعلاقة بين الفلسفة الطبيعية المشوشة في عصر النهضة وبين ميكانيكا غاليلو المضبوطة وقت ان كانت هذه الاخيرة في عنفوان قوتها او بين السيمياء( السيمياء,هي:فرع علمي يدرس الاشارات والعلامات في كل مايمكن ان يحمل معنى,سواء كان لفظياً كالإماءات والكلمات,او غير لفظي,كالفن والموسيقى والاشارات المرورية) وبين كيمياء لافوزيه المضبوطة( اب  الكيمياء الحديثة-1743-1794)...كيف يمكن التجربة بوصفها شعوراً(وعياً)ان تعطي موضوعاً او تتصل به؟كيف يمكن التجارب ان يبرر بعضها بعضاً او يصحح بعضها بعضاً على نحو متبادل,وليس فقط ان يفند بعضها البعض الاخر وان يدعم بعضها البعض الاخرعلى نحو ذاتي؟ولماذا لاتكون لعبة الشعور(الوعي)الذي يتميز منطقه بأنه تجريبي او تنشئ عبارات صحيحة موضوعياً,صحيحة بالنسبة الى الاشياء الموجودة في ذاتها ولذاتها؟ولماذا لاتكون لعبة الشعور,ان جاز هذا التعبير,غير منطقية على الاشياء؟...اقول:"في ذاتها"في مقابل السيال الذاتي للشعور؟كل هذه الاسئلة تحول الى الغازبمجرد ان يصبح التأمل فيها تأملاً جاداً.فمن المعروف تمام المعرفة ان نظرية المعرفة إنما هي ذلك المبحث الذي يريد الاجابة عن مثل هذه الاسئلة,ومن المعروف ايضاً ان هذا المبحث لم ينجح حتى الان,وبرغم كل المجهود الفكري الذي بذله اعظم الباحثين فيما يتعلق بهذه الاشئلة"-ص-35-39.وهنا حيث هو كان مهتماً بعلم النفس وترابطه بطرحه حيث يقول:"...إنه علم لظاهريات الشعورفي مقابل علم طبيعي عن الشعور ولكن مادام الامر يتعلق هاهنا بأي نوع من الالتباس  العرضي,فلابد ان تتوقع مقدماً ان يكون علم الظاهرات وعلم النفس مرتبطاً كل مهنما بالاخر على نحو وثيق,من حيث ان كليهما يهتم بالشعور,حتى وإن كان ذلك اهتماماً يتم بطريقة مختلفة ووفقاً لوجهة نظر مختلفة.وهذا مايمكن ان نعبر عنه بقولنا:إن علم النفس يهتم "بالشعور التجريبي",اي بالشعور من وجهة النظر التجريبية,والشعور بوصفه موجوداً هناك(اَنية)في مجموع الطبيعة(عند الانسان).اما علم الظاهرات فيهتم بالشعور"الخالص"اي بالشعور من وجهة النظر الظاهراتية...ونستطيع ان نقول للاسف ان العلاقة التي تقوم بين علم النفس التجريبي وعلم النفس الاصيل تماثل تلك العلاقة التي تقوم بين الاحصاء الاجتماعي وعلم الاجتماع الاصيل.ان مثل هذا النوع من الاحصاء يجمع وقائع لها قيمتها,ويكشف فيها اطرادات من نوع غير مباشر الى حد كبير.اما الفهم الصريح المباشر لهذه الوقائع والتوضيح الفعلي لها,فلايقدر على بلوغها إلا علم اجتماع اصيل,اعني:علم اجتماع يصل بالظواهر الى حالة كونها معطيات مباشرة ويبحثها وفقاً لماهيته...فالتجربة لاتستطيع ان تخبرنا ما"هو"الوجود النفسي بنفس المعنى الذي يصدق على الفيزيائي,ذلك لان النفسي لايجرب على انه شيء يظهر,بل انه "تجربة معيشة"وتجربة معيشة ترى في التأمل الانعكاس,فيظهر على انه نفسه,من خلال نفسه,في سيلان مطلق على انه حاضر الان وأخذ في التنقيب بالفعل,يمكن ادراكه بوضوح بوصفه راجعاً القهقري دائماً الى "ماقد كان"وكذلك يمكن النفسي ان يكون "متذكراً"ان(يستعاد)ومن ثم يمكن ان يكون مجرباً,بطريقة معدلة بعض الشيء,وعندما يكون الشيء,"متذكراً"فهذا يعني انه كان مدركاً.ويمكن ايضاً ان يكون متذكراً "على نحو متكرر",الذكريات المتكررة التي يوجد بينها وعي يكون هو بدوره وعياً بالذكريات نفسها بوصفها متذكرة او بوصفها لاتزال محفوظة...ان لكل تشكل روحي Gseistesge staltung (هذه الكلمة باوسع معانيها الممكنة,وهو المعنى الذي يستطيع ان يحتوي على كل ضرب من اضرب الوحدة الاجتماعية,ويشتمل في النهاية على وحدة الفرد ذاته او بالمثل على كل ضرب من اضرب التشكل الثقافي)".-هُسرل-ك-الفلسفة علما دقيقا- ترجمة وتقديم:محمود رجب -الطبعة الثانية-المركز القومي للترجمة والنشر-القاهرة-ص-43-44-60-76-77.يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق