ان مئات الاف العمال يطالبون بحقهم بفرصة عمل ووزارة الصناعة تقول عندنا اربعين الف فائظين ومللنا من الاستدانة من الماليه لندفع لهذا كم الفائضين, ومعها كثر من زميلاتها مثلها عندهن هذا يقولون؟ زمن نظام الكنيسة ومحاكم التفتيش كان العمال والفلاحين هم في اسفل ترتب طبقيتها التي اعلاها العوائل المرموقه السلطان وخادها الدين اي رجال الدين وهم اي العمال والفلاحين والعبيد الطبقة السفلى,منذ الفرعونيه والرومانيه والفارسيه والاسلاميه,يباعون ويشترون مثلهم مثل الاغنام والابقار والجمال واحيانا اقل ثمنا منها.ويعملون لاكثر من اثنى عشر ساعه وينامون جياع ويموتون تحت سياط الجلادين وبعضا يرمونهم بالطرقات لتلتهمهم الكلاب السائبة من وسط النفايات بعد ان تعذر عليهم تلقف كسرة خبز من الفتات المتعفن فيها, وهم عراة تحت صقيع برد الشتاء, ومن دونهم مابنيت حضارت ولا سلاطين ولامعابد ولاديانات.ظل هذا حتى الثوره الفرنسيه التي ازاحت نظام الكنيسة وعوائلها المرموقه,وتوسع عصر الصناعة فكانت اول حركة عماليه في امريكا بعد الاستقلال في الربع الثالث من القرن التاسع عشر مطالبين بتخفيف قسوة عملهم وتحديد وقت عملهم,ومن ثم في اوروبا وبعد الحرب العالميه الاولى صارت ذكرى احتجاجهم عطلة احتفال في اوروبا وامريكا وكثر من بلدان العالم يسمى عيد العمال.تطرح فيها مطالب حق الحياة الكريمه والعدل والمساواة الحريات,حتى تحقق نظام الدوله المدنيه الديمقراطيه في العالم المتقدم وفي كثيرا من الثاني والنامي بعد الحرب البارده.حيث صارت السلطه من كل الشعب ولكل الشعب,وملزمة بتوفير الصحة والتعليم والعمل الذي يوفر الرفاه وبجهد معتدل او مريح ومحدد كحد اقصى ثماني ساعت وضمان وراتب بطالة, وتقاعد اقصاها بعمر الستين من التي وصلت الى اعلى معدل عمر, ويومين عطله في الاسبوع السبت والاحد وكل عام شهر ومعها العطل الرسميه واجازة مرضيه وزمنيه واستراحه مرضيه واستراحه خلال وقت العمل واجرة النقل من والى العمل ومعها للنساء اجازة ولاده .وهي وكل حقوق الانسان اقرت بدستورالامم المتحدة 1948ومن ثم في جل دساتير العالم,منها العراق منذ 1958والان اكثر في دستور مابعد سقوط نظام صدام الوحشي.ولكن للاسف هذا في كل عالم الاستبداد وفي المقدمة منها الشرق الاوسط الرهيب,هي وكل الدستور واوراقه لاتساوي قيمة الحبر الذي كتبت فيه وتداس تحت نعال الطغاة ونظامهم,والعمال والفلاحين والموظفين مثلما كان الزمن البالي ونظام الكنيسة والعوائل المرموقه ونظم محيط العراق التي كلها تفرض نظام القرون الوسطى الظلاميه.ومنها وزارة الصناعه التي هي من بين الوزارات والمؤسسات الاكثر اهميه ان لم تكن اهمها حتى النفط جلها للصناعه في العراق وكل العالم.وهي وكل الوزارات والحكومه ملزمة بكل ما كفلته نظام الدوله المدنيه الديمقراطيه في في دستور الامم المتحده والعالم المتقدم الذي صار حق مكتسب للعمال والموظفين والفلاحين وكل الناس, لان العراق بعد سقوط النظام البائد صاحب المقابر الجماعيه, اقر الديمقراطيه.لهذا فأن الحكومه ووزاراتها مسؤولة امام الشعب عن اي اخفاق.اما ماتقوله وزارة الصناعه وكثر من الوزارات بما فيها وزارة الثقافه الشحيحة حد القاع اي الثقافه والقيم حيثما اتجهت ترى تلاشيها,فتعد انتهاكا سافرا بحق عموم الشعب.واعتقد ان السيد وزير الصناعه لابد انه اخبر ان جوار عرض تصريحاته في الصحافة بما فيها الاعلام الاجتماعي عن الاربعين الف الائضين, الناس يقولون ان المصانع الاهليه وكل نظم محيط العراق تدفع اموال طائلة للعوائل المرموقه التي لهم كل السلطه كاستملاك وحاشيتها ومعابرهم الخاصه وتغول الميلشيات والجريمه المنظمة وادامة الاضطراب بما فيه الاستثمار في الارهاب,كي تدمر وتوقف كل المصانع العامه وشبه العامه منها المئات التي دمرت تماما وايقاف العشرات الكبرى التي مازالت صالحة ولها خبرة منافسة محيط العراق, وترمي عمالها الى الطرقات منهم الاربعين الف الذي يقول عنهم السيد وزير الصناعه فائضين قبل استلامه الوزاره ليتضوروا جوعا وسط تلال النفايات التي تملئ كل مدن العراق؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق