الخميس، 15 ديسمبر 2022

مدن العراق وقحط الحب وكل القيم وسط خرابها من البصرة الى كردستان والغربيه


ان المدن مثل العشيقة التي تفيض عشقا وهياما بالمحبوب وعند الباب تتعرش به تشمه تتلقف القبلات وسط الغرفة تدور حوله بعطر انوثتها, تخلع ثيابه ينطرحون برغبة جامحة بالقبلات يندفعون, من شفاها جيدها نهداها ودوران الحلمات يشمها, تتلوى شبقا يجذبها بلهفة الكون وهيمان الحب يذوبون, تختلط الانفاس تنسال قطرات تعرق الاجساد ودقف شبق اعماق الروح ,تفيض نداوة الحب وهو يضمها يترك شفاه وانفاسه على خدها وبعثرة خصلات شعرها,ويتركون لروحيهما والاجساد على مهل يبللها شبقهما وانسياب قطرات تعرقهما.وذاتها المدن التي تغري العشاق وتذوب عشيقها بهيمان اعماق الروح ولذتها وعطر انفاسها,ذاتها في زمن لحظات سيادة الجلافة والانحطاط والتردي ووحشية شراهة الاستبداد واساليبها وعوائلها المرموقه الدينيه والعرقيه والقبليه ومانحوها في نهب اموال الدوله اي اموال الشعب, وفرض الافقار وادامة الاضطراب والخرافات والتجهيل وسادية انتزاع انسانية الانسان وانتمائه لجنس البشر.وتجعل قيمته حتى اقل من قيمة ابقارهم مثلما قال احمد مطر ومحمد الماغوط ومظفر النواب ومحمد عابد الجابري وكثيرا من الكتاب وعشاق الحريه الذين والام سياط جلادين الاستبداد والعوائل المرموقه والظلاميه,كل شيء بتلك السائدة القرون الوسطى الظلاميه وانحطاطها التي اليوم باعلى تجلياتها,وباعلى مما كانت عليه القرون الوسطى لسعة قدرات فرض السطوة والنهب وادواتها وهمجيتها الوحشيه في كل الشرق الاوسط الذي عبره العالم كله ,وظل هو منطرحا وسط اسوار القرون الوسطى ويتغنى بهمجيتها وظلاميتها ويطرب لصداها ,عصيا على التزحزح خطوة خارج حيطانها.والعراق لزمنا طويلا عاش قسوة اعماق الجحيم التي جعلت الانسان يستغرب ويضحك ساخرا حينما يسمع احدا خارج عالم الاستبداد يقول ان اسمك وتكوين جسدك يشبه الذي في اماكن بعيده يسمى انسان.وبعد سقوط صدام ونظامه الوحشي صاحب المقابر الجماعيه وسجونه الجحيميه,كان كل شيء في غاية الخراب والانسحاق,المدن والانسان كأنسان ,والمشاعروالصدق والثقافة وكل القيم.وظل يدور كل شيء يتراكم,ومثل كل شيء حسبما وصلت اليه تجارب الحضارة الانسانيه, ان التراكم يولد نوع ويتراكم ويولد نوع وهكذا,إذا كان انحطاطا وجحيم يظل يكبر حتى يغطي كل مناحي الحياة ويعبر حدود البلدان ويزيد من مسخ انسانية الانسان ويدافع عنها ويرسخها على انها القيم العليا بكل وحشيتها ومنزلة اوبتوجيه مباشرة من الله. وعكسها تكون تلك الشبقه وعذب هواها.والعراق الغني ومن بين الاكثر رغبة رغبة بالحريات والانعتاق من جحيم الاستبداد والظلاميه, للاسف بعد سقوط صدام الوحشي,ظل من البصرة الى كردستان والغربيه بتلك دوران الانحطاط الاكثر بشاعة يتراكم.ومعها خيبة امل الناس الكبيرة جدا تتراكم,ويبصقون بأتجاه النجوم وعلى الطرقات وهم يتخبطون وسط النفايات والمياه الاسنة وحفر الطرقات وقذارة المستشفيات واشاعة الفقر ومزيدا من الخرافات والتجهيل, واذلال التدافع على شبابيك الدوائر الكئيبة  الغارقة في الزمن البالي وتناثر التراب وسموم عفونة النفايات وغابة نظام السير,وعروض الجوائز والاحتفال بالاكثر قدرة على مزيدا من نهب اموال الشعب, كل دخل البلد الغني بعض القادة يقولون اكثر من ترليون نهبت وتشريع استملاك مؤسسات الدوله وتهميشها تحت ظل دويلاتهم وميلشياتها وتغولها وتوظيفهم الزبائني ,ونهب رواتب العمال والموظفين وتركهم يتضورون جوعا ويفقدون حياتهم لعدم قدرة تدبر كشفية الطبيب والدواء المزور منهم العلومين لعام من دون فلس من الراتب...وهم اي العوائل المرموقه وحاشيتها ومانحوها يحققون المليارات في البورصه وتكوين امبراطوريات من جزر وشركات وعقارات من خلال احتجاز رواتب العمال والموظفين ومستحقات تسويق محاصيل الفلاحين, و جدا استسهلوها وصارت كنظام عام وحينما يطلقونها بعد عام من مر العذاب حقا يتلقاها الناس بهلاهل الرقص وبهجة الفرح كمكرمة كبرى تتغنى بها الخطب الدينيه والعرقيه والقبليه وخطب العفه, مثلما كانت ايام القائد الضرورة فوق نهب جل اموال دخل الدوله؟ وكمثال مدينة البصرة التي منها نحو نصف ميزانية الدوله وهي وكل مدن العراق خصوصا الفرات الاوسط والجنوب الذين ذاقن ابشع ما في جحيم وحشية الاستبداد من فيصل وعائلته ونظامه الى صدام وعائلته ونظامه,وظل يتراكم خرابهن.والان حقا بيوتها,شوارعها مقاهيها مطاعمها مراحيضها انهرتصريف الخراء والبول والنفايات التي تغطيها, مدارسها زحمة عشوائياتها ,كل شيء يدفعك على التقيء لبشاعتها, وتواسي كل صاحباتها مدن العراق الخربة وانا حتى يوم امس مشيت بكل احيائها واسواقها ومستشفياتها وبنوكها وكراجات نقل الركاب ومراحيضها واكلت من البسطيات على ارصفة الطرقات وسط اكوام النفايات التي لم تترك حتى محط قدم خالي منها اي النفايات, من اقصى المدينة الى اقصاها, في كل شوارعها وبركها التي تزكم الانف لرائحتها العفنة حتى على بعد امتارمن المستشفيات ,وتغطي حتى الجسور والانهار وسط المدينة والتي على جرفها المستشفى العام,وصراخ السواق التي تأخذك الى ازمان سحيقة لتلقف الركاب على الطرقات وامام كراجات النقل وداخلها ونفاياتها.وحينما وقفت السيارة عند احدى السيطرات في مدخل المدينه بحسرة خيبة امل حزينة قال احد الركاب نتمنى ان يأتي يوم ونجد سيطرة لاخذ فتات كمرك من شاحنات اموال الشعب التي تنهبها كل يوم العوائل المرموقه وحاشيتها, ووباكثر حسرة قال ولواخرها سرقة القرن ونهيبة النفط والتجاره, اقلها لغرض توفير درب صغير وسط الاسواق لمرور المشاة بين تلال النفايات تغطيها,وتأكيدا لموافقة كلامه هز رؤسهم كل الركاب, وكأنها حكاية كل اهل المدينة؟ ومثله يوم امس قال ممثل البصرة في البرلمان والحكومة السابق القاضي وائل عبد اللطيف: ان ابطال سرقة القرن  الذين سمح باعتقالهم لغرض التنفيس لايام كدعاية اعلاميه واستعراضهم بخطب العفه والناس تعرفهم والتغطية على مزيدا من النهب وتهميش الدوله باستعراض ميلشياتهم ودويلاتهم,قال هؤلاء السراق الذين اعتقلوا هددوا السلطات المسؤولة إن لم يطلق صراحهم خلال ايام سيقولون عن مسؤولين الدولة الكبار اصحاب سرقة القرن؟ وايضا قبل ثلاثة ايام تبرعوا ناس من البصره بجائزة تمنح لكبار سراق اموال الشعب,ومثلهم يوم امس قالت رئيسة كتلة الجيل الجديد في البرلمان العراقي سروه عبد الواحد عن اموال رواتب اقليم كردستان الكبيرة جدا التي سلمتها الحكومة الاتحاديه لسلطة الاقليم  خلال هذه الايام لهذه الشهرين الحاليه, قالت انا وكل الناس نتمى ان تصل الى الموظفين والمستحقين لها في الاقليم وان لاتخضع ارزاق الناس لتصفيات وصفقات سياسيه.وماقاله رئيس الحكومه محمد شياع  وهيئة النزاهة عن شراهة المسؤولين الكباروالصغارلنهب المال وقذارة المستشفيات وادامة التردي.هكذا المدن واهلها من البصرة الى كردستان والغربيه يعيشون قحط الحب والصدق والقيم وسط كل هذه البشاعة وانحطاط القرون الوسطى الظلاميه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق