((لاتريد الحكومات أناس قادرين على التحليل والتفكيرالنقدي,تريد فقط عاملين مطعين ذكائهم يكفي لتشغيل الماكينات,وغبائهم يكفي ليتقبلوا الواقع الذي يقبعون فيه!)) جورج كارلي.((كشف تقرير لمفوضية حقوق الانسان عن تسجيل مابين سبعمائة والفي حالة اصابة بمرض سرطاني في محافظة البصره شهريا, نتيجة التلوث والمخلفات الحربيه وانبعاث استخراج النفط.)) جريدة طريق الشعب-21-12-2022.طبعا هذه تعتبر نوع من الابادة المتعمدة وبهذه الاعداد المهولة وهي ليست وليدة اللحظة بل منذ النظام البائد منذ الثمانينات القرن الماضي ظلت تحدث في العراق ويتضافع ضحاياها,وتكشفت بشكل واسع التسعينات من خلال التقاريرالدوليه وعموم الناس.ومنذ سقوطه 2003تم الحديث عنها كثيرا في الصحافة والاعلام المحليه والدوليه.في دولة العراق الغني و اقرت الديمقراطيه, التي اولها حقوق الانسان,وحق مسائلة السلطه, حتى إذا ما وجد بعضا من حاويات النفايات في احد الاحياء,غير نظيفة بما يكفي,وتتداولها نشرات الاخبار والصحافة.وهذه بالتحديد اي النفايات حدثت لعدة ايام وليس لاربعين عام, احدثت ازمة في ايطاليا عدة مرات,وفي احداها اجبرت الحكومة على الاستقالة بسببها وغطتها نشرات الاخبار والصحافة المحلية والدوليه؟ وفي هولندا قبل فترة تم اكتشاف بعض الشقوق التي لاتهدد بادنى خطر, في بيوت ومزارع في مدينة خرونيغين شمال هولندا, قريبة من حقل استخراج الغاز.فقامت الدنيا وتتصدر في كل الصحافة والاعلام ونشرات الاخبار,والحوارات السياسيه وغيرها, وفي البرلمان المؤتمرات الصحافيه لرئيس الحكومه ومختلف المستويات من المسؤولين, وزيارات ميدانيه طوال اسابيع بشكل يومي تقريبا.وبشكل جدا ملموس يوميا ومع هذا لم تترك لحظة الحكومة من الملاحقة والنقد اللاذع من القوى السياسيه والمعارضة في البرلمان والصحافة والاعلام والسلطه المحليه,حتى تم اقرار ملايين من اليورو لكل البيوت والمزارع المتضررة,سواء من ذو الدخل المحدود او الاثرياء على حد سواء.واقر اغلاق ذلك الحقل تماما خلال فترة تتدرج من تاريخه الى بعض سنوات.بالرغم انه يدر المليارات سنويا من اليورو,التي قيمتها اعلى من الدولار؟ ولم يكن يشكل خطرا حتى على العصافير القريبة؟ والحكومة والقوى السياسيه والصحافة والاعلام وعموم الشعب,تقريبا اكثر من سبعين بالمائة منهم هم لادينيين وملحدين,وصدقهم واحترامهم للانسان المواطن فردا ومجتمع وللنظام الديمقراطي وحقوق الانسان مايعادل واحيانا يفوق الانبياء الانسانيين الذي يبالغ في وصفهم في الكتب غير الدينيه في اي مكان من دون ادعاء المكارم او العلاقة مع الله, بل ضمن نظام المواطنة و قوانين العداله ومعارضة وصحافة وناشطين وناخبين حره, كل الوقت يضعونهم تحت المجهر, ويرغمونهم على ازاحة من يخطئ حتى في بعض التصريحات, ومحاسبة من يسيئ استخدام السلطه, وتمارس كثقافة عامه؟ وهذه الواقعة يمكن سؤال شركة شيل عنها, وجنين بلاسخارت مندوبة الامم المتحدة في العراق الان وزميلها السابق, لانها كانت وزيرة في الحكومة وعضو الحزب الليبرالي الذي يقود الائتلاف الحكومي وقتئذ والان, وزميلها السابق ايضا وزير سابق و من حزب العمل اليساري الهولندي الذي كان ضمن الائتلاف الحكومي وقتئذ.طبعا اعرف عن تجربة القول الذي يدل على مدى الانحطاط والتردي السياسي والثقافي ومعها خيبة امل الناس حد اليأس,وهو حالما تذكر مثال للمقارنة الذي من بداهة في السياسة والثقافة الاكثر بساطه,مع هذا حالا بجلافة بالنسبة لذوي الشأن ومانحو, يقولون دعنا من هكذا كلام فارغ,نحن هنا في العراق,وهذه سياستنا وثقافتنا ولسنا بحاجة ان نقارن او ننظر خارج اسوارنا(انوفنا)واحيانا يسبون الضحايا او يتعرض للاعتداء والتهديد من يتحدث عن هكذا جرائم انسانيه.وهذا انا سمعته من مسؤولين وصحافيين واساتذة جامعات, واطباء من الذين يضعون كل اربعة مرضى مع بعض في ذات اللحظة في غرفة الفحص الصغيرة في العيادة, وفي المستشفى يحشرون اكثر من خمسة عشر في غرفة الفحص الصغيرة الكئيبة, احيانا لدرجة ان المريض لايسمع مايقول له الطبيب, والطبيب لايسمع ماشكوى المريض؟ ويردون بهذا القول البائس اعلاه اذا ما سألهم احد كيف تفعلون هذا؟ لذلك فأن هذه الابادة التي يتعرض لها الناس في البصره لاكثر من ثلاثين عام,وضحاياها قبل مفارقتهم الحياة يتعرضون لابشع انواع العذابات, وموت بطيئ, واكثرها قسوة الذين لايستطيعون تدبر ثمن العلاج إن وجد وهم الاغلبيه.ومنه قبل نحو شهر اظهرت عنها تقرير محطة بي بي سي البريطانيه وتحدثت مع بعض الضحايا وحكوا حكايتهم الحزينة وسحنة وجوههم الجميلة, وهم في ريعان الشباب ومختلف الاعمار؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق