الأحد، 23 يوليو 2023

السلطة وثقافة الحرامية ودوران وجبات صراع المال والسلطة


((ان النشاط الرمزي للبشر هو محصلة انتاجيتهم المادية:ان خلق الافكار والتصورات عن الشعور يترابط بشكل مباشر بالنشاط المادي  والعلاقات المادية للبشر:فهو لغة الحياة الحقيقية,فالادراك والتفكير,والعلاقات الفكرية بين الافراد هي نتيجة مباشرة لسلوكهم المادي.والبناء الاقتصادي ((هو الاساس الحقيقي الذي تقدم عليه البنى القانونية والسياسية وتطابقه اشكال محددة للوعي الاجتماعي)).ان شعور الناس لايحدد وجودهم ,بل ان وجودهم الاجتماعي هو الذي  يحدد شعورهم.في كل عصر تكون افكار الطبقة الحاكمة هي الافكار المسيطرة والافكار المسيطرة هي ليست اكثر من التعبير المثالي للعلاقات المادية المتغلبة في صيغة الافكار التي تمثلها والتي تسهل سيطرة الطبقة الحاكمة وتدعم سيطرتها.فكل طبقة جديدة تحتل موقع الطبقة السابقة لها في السيطرة تظهر لامتلاك القدرة على السعي لاهدافها ولتدعيم مصالحها وطرحها على انها مصالح جميع اعضاء المجتمع.فأن الطبقة المستغلة... تنمي وضعا فاسدا عن وضعها الاجتماعي.ان التطبيقات الاجتماعية تخلق مظاهر والمظاهر تصبح الاسلوب الذي من خلاله تعبر الافعال الاجتماعية عن نفسها.))اينو دوزي-نقلا عن ماركس ودوركهايم وليفي شتراوس وكثر من فلاسفة البنوية المعاصرة-ك-جدلية علم الاجتماع بين الرمز والاشارة -ص-56-57-58.ولهذا حالما استولى البعث ونظام صدام العائلي على السلطة بدأت عودة الانحدار والتردي التي بدأت بالترقي بداية الستينات,.وساد منطق العسكرة والحروب وتقديس وبطش القائد الضرورة بوحشية الوحوش وصارت هي الثقافة السائدة ,وصار الناس تحذر حتى خيالها حسبما مظفر النواب.وشعار اذا قال صدام قال العراق وهو طرحه اعضاء برلمان صدام الدموي ونقل في التلفزيون والصحافة والاعلام وبحرارة صفقوا لاستعبادهم واذلالهم, حتى حول العراق الى سجن غاية في الوحشية  ونظام حزب العائلة والعصابة الاجرامية.ومثلما فعل النظام الملكي قبل سقوطه عام 1958 حيث كان يعلق المناضلين من اجل العدل والحريات على ارائهم في الساحات العامة مثلما فعلت عصابات داعش والقاعدة وامثالها منتج الشرق الاوسط الرهيب فعل صدام ذاتها.وصارت كلها فكر وسلوك الناس في الممارسة العملية بما فيها تلال النفايات وحفر الطرقات وطرق الموت واذلال السجون الجحيمية والمقابر الجماعية؟وبعد سقوطه 2003 ظل كل شيء يتراكم خصوصا الظلامية والتكفيرية وكل انحطاط القرون الوسطى  ومنها شراهة نهب اموال الشعب وافقاره وتخبطه وسط تلال النفايات وجيوش المتسولين  والجريمة المنظمة واتاوة الميليشيات والرشوة والاستزلام  والمدارس والمستشفيات والدوائر الخربة, وتعامل الموظف مع المراجع كأنه عدوه وتعقيد كل شيء حتى استبدال بدل تالف تعد معظلة كبرى لغرض الابتزاز!! حتى نقابة الصحافيين والكتاب الاكثر تماسا مع فكرالمجتمع. كل شيء وكل هذا كان سائدا ايام النظام البائد.ومثل كل البلدان التي مرت بمثل هذا الخراب والعسف والتوحش تكون غالبية المجتمع مضطربة نفسيا وفكريا واجتماعيا وبحاجة الى علاجات طيبة مكثفة لكن السلطة بدل المعالجة زادت الطين بلة.حتى المواكب والتكيات والكنائس والجوامع يغلقون الشوارع بالنفايات وهم يجلسون وسطها يتحدثون عن فرص المشاركة بنهب اموال الشعب برعاية طبقة السلطة منهم ابطال سرقة القرن وسرقة الرمادي الاكبر منها والمعابر والكبار الذين خلفهم وسرقة النفط وعموم النهب التي وصلت الى اكثر من سبعمائة مليار دولار حسبما رئيس الحكومة محمد شياع والكاظمي (جريدة الشرق الاوسط )وكل هذا هو سلوك غالبية المجتمع السائدة الان بقيادة القوى الدينية والعرقية والقبلية بما فيها عودة اقطاعية الزمن البالي بكل انواعها ومذاهبها. ومنها ضرب الدرباش والتطبير حتى لاطفال رضع وهو الممنوع حتى عرض مشهد منها في افلام هوليود وغيرها لمن تقل اعمارهم عن ثمانية عشر عام؟ ولذلك صاراستسهال سلوك الاجرام والقتل وعودة الصراع القبلي البدائية الهمجية حيث حرامية سرقة القرن والرمادي والسبعمائة ملياردولار وتجارة المخدرات  كل هؤلاءهم واجهة المجتمع وهم المثال الذي يحتذى بالرغم ان رئيس الحكومة محمد شياع قال هذا اخطر من الارهاب وعصابات داعش ومانحوها . وكل اعلاه يمارس كثقافة عامة بقيادة قوى السلطة السياسية والاجتماعية والدينية والعرقية المهيمنة على كل شيء وتكميم الافواه منها قتل وترهيب الكتاب والصحافيين والناشطين وبذات ايام نظام الكنيسة كثير المقدسين مثلما كانت زمن القائد الضرورة وحملته الايمانية والجبرية الاموية تفرض كثقافة عامة مثلما يقول علماء الاجتماع اعلاه انها نتاج طبقة السلطة المتوارثة من الازمان السحيقة ومن سيء الى اسوء؟منها ماحدث الايام الماضية في  وجبة من وجبات صراع السلطة واستعراضها؟  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق